بعد شهر من طلاقنا
المحتويات
إزاي؟ إنتِ اللي خليتيني أبان مذنبة!
ردت وهي بتبكي
ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده!
الراجل قاطعها
إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة.
ثم حط الظرف فوق الترابيزة.
بس في حاجة واحدة محدش فيكم يعرفها.
فتح الظرف ببطء
وطلع منه ورقة.
بص لي وقال
الورقة دي تثبت إن توقيعك اللي موجود على عقد بيع الشركة مش مزور.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قال
يعني التوقيع حقيقي.
كريم قرب من الورقة.
مستحيل.
الراجل ابتسم.
لأن صاحبة التوقيع وقّعت الورقة فعلًا
وسكت لحظة.
ثم قال
لكن قبل ما تعرفوا مين خلاها توقّع، لازم تعرفوا ليه كانت بتوقّع من الأساس.
بصيت لكريم.
كريم بص لي.
وفجأة
عمه قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لأن العقد ده اتعمل قبل جوازكم بشهرين
يعني قبل ما أعرف أصلًا إن كريم عنده الشركة نكمّل من لحظة ظهور والدها، ونخلي السر يتكشف تدريجيًا من غير ما نحرق النهاية
بصيت لأبويا وأنا مش مصدقة.
بابا؟!
هو ما ردش.
فضل واقف مكانه، وعينه في الأرض.
أنا قربت منه خطوة.
إنت كنت عارف؟
رفع عينه ليا وقال
عارف جزء مش كل حاجة.
كريم دخل بينا
يعني إيه جزء؟
أبويا بص له وقال
يوم ما جالي كريم وقال لي إن فيه مستندات باسم بنتي، أنا طلبت أشوفها.
كريم اتوتر.
وإنت ما قلتليش؟
لأن اللي شوفته خلاني أشك إن حد بيحاول يوقعكم في مشكلة أكبر.
مدير الحسابات صرخ
كفاية كذب!
أبويا لف له بهدوء.
إنت آخر واحد تتكلم عن الكذب.
الراجل اتراجع خطوة.
داليا قربت من أبويا وقالت
حضرتك كنت تعرفه من قبل؟
أبويا هز رأسه.
أيوه.
سألته
من إمتى؟
قال
من قبل ما بنتي تتجوز كريم.
اتصدمت.
طب ليه ما قلتليش؟
سكت.
وبعدين قال
لأن لو كنت قلتلك وقتها كان ممكن يحصل الأسوأ.
كريم بص له
الأسوأ إيه؟
أبويا طلع من جيبه مفتاح صغير.
حطه فوق الترابيزة.
وقال
فيه خزنة في مكتبي القديم.
المدير المالي أول ما شاف المفتاح
وشه اتغير.
عمه لاحظ ده وقال
واضح إن المفتاح ده لسه له قيمة.
أبويا رد
الخزنة فيها النسخة الأصلية من كل المستندات.
أنا قربت منه
ومن ضمنها العقد؟
أيوه.
والتسجيلات؟
أيوه.
سكت لحظة، ثم قال
وفيها حاجة أهم من كل ده.
كريم سأله
إيه؟
أبويا بص لي مباشرة.
ورقة واحدة لو خرجت من الخزنة هتغيّر كل اللي فاكرينه عن سبب طلاقكم.
حماتي بدأت تبكي.
بلاش تفتحوا الخزنة
كريم لف لها.
ليه؟
ما ردتش.
المدير المالي فجأة اندفع ناحية الباب.
عمه وقف قدامه ومنعه.
رايح فين؟
قال بعصبية
أنا مالي بكل ده!
داليا فتحت موبايلها وقالت
غريبة لأن عندي رسالة منك من تلات شهور بتقول فيها إنك مستعد تدفع أي مبلغ عشان الورقة ما توصلش لكريم.
القاعة سكتت.
المدير المالي بص لها بصدمة.
إنتِ خدتي الرسالة دي منين؟
ابتسمت.
من المكان اللي إنت بنفسك بعتّها له.
وأشارت ناحية الرجل اللي كان ماسك الظرف.
لأنه كان بيشتغل معاك من البداية.
الرجل أنزل عينه.
وهنا
أبويا قال
لأ.
الكل بص له.
قال
هو ما كانش بيشتغل معاه.
ثم أشار للرجل.
هو كان بيشتغل معايا.
اتجمدت مكاني.
معاك إنت؟!
أبويا هز رأسه.
وأنا اللي خليته يدخل وسطهم من البداية.
وبص لي وقال
لأن كان لازم أعرف مين اللي حاول يدمّر حياتك
قبل ما أعرف الحقيقة اللي أخفاها أبويا عني طول السنين بصيت لعمه وأنا مش قادرة أستوعب.
قبل جوازي بشهرين؟! طب إزاي؟ أنا عمري ما شفت العقد ده!
الراجل اللي ماسك الظرف قال بهدوء
لأن العقد ما كانش باسمك في الأصل.
كريم خطف الورقة من إيده.
قرأ أول سطر
وبعدين وشه اتغير.
دي مش إمضتها.
الراجل ابتسم.
بص على الصفحة الأخيرة.
قلب كريم الورقة.
وهنا ظهرت الصدمة.
كان فيه ملحق للعقد، وعليه توقيع فعلي باسمِي
لكن التوقيع كان على استلام مستندات فقط، مش على بيع ولا تنازل.
صرخت
أنا فاكرة الورقة دي!
كلهم بصوا لي.
قلت
دي كانت ورقة استلام لما كريم طلب مني أراجع ملفات الشركة قبل الجواز قال لي وقتها إنها مجرد مستندات تخص مشروع جديد.
كريم بص لعمه.
يعني حد استخدم توقيع استلام المستندات وحطه على عقد تاني؟
عمه رد
بالضبط.
الراجل حط الظرف على الترابيزة وقال
وده مش كل حاجة.
طلع فلاشة صغيرة.
التسجيلات اللي عليها تثبت مين كان بيبدّل الصفحات.
حماتي قربت منه وهي بتترعش
إنت وعدتني إنك هتمسحها!
سكتت القاعة كلها.
كريم بص لأمه بصدمة.
تمسحي إيه؟
هي حطت إيدها على وشها.
أنا كنت خايفة عليك يا كريم
قال بعصبية
من مين؟ من مراتي؟!
ردت وهي بتبكي
كنت خايفة تخسر الشركة بسبب ثقتك في الناس.
داليا تدخلت
بس ليه هي تحديدًا؟
حماتي ما ردتش.
الراجل قال
لأنها كانت الشخص الوحيد اللي ممكن يوقّع على المستند من غير ما يشكوا فيها.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
يعني أنا اتطلقت بسبب الورقة دي؟
عمه قال
لا.
سكت لحظة.
ثم أضاف
إنتِ اتطلقتي لأن حد كان محتاجك تبعدي عن الملف كله.
كريم قرب مني.
ومين الشخص ده؟
الراجل بص لكريم مباشرة.
الشخص اللي كان بيمسك الحسابات ويعرف كل تحويلة دخلت وخرجت من الشركة.
داليا شهقت
المدير المالي؟
هز رأسه.
بالضبط.
وفجأة
سمعنا صوت من خلفنا
متقولش اسمي.
لفينا كلنا.
كان المدير المالي واقف عند آخر القاعة.
لكن المفاجأة الأكبر
إنه ما كانش لوحده.
كان واقف جنبه شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص كنت فاكرة طول عمري إنه أكتر واحد وقف معايا وقت أزمتي.
أبويا.
بص لي وقال
أنا كنت عايز أحميكي بس اتأخرت نكمّل من لحظة اكتشاف إن مفتاح الخزنة اختفى، ونخلي المفاجأة أكبر من غير ما نوصل للنهاية
أبويا حط إيده على جيبه تاني
وبص لي.
المفتاح كان هنا من دقيقة.
كريم قال بسرعة
مين كان قريب منك؟
بدأنا نبص لبعض.
عمي كريم أشار ناحية داليا.
إنتِ كنتِ واقفة جنبه.
داليا اتصدمت.
أنا؟! لا طبعًا!
لكن أبويا قال
محدش يتهم حد من غير دليل.
وفجأة، الراجل اللي كان ماسك الظرف قال
أنا شفت اللي أخد المفتاح.
كلنا بصينا له.
مين؟
رفع إيده وأشار
مش لداليا.
ولا لكريم.
ولا حتى لحماتي.
أشار ناحية أخويا.
أنا اتجمدت.
أخويا؟!
أخويا كان واقف في آخر القاعة، وشه أبيض.
قال بسرعة
أنا ما أخدتش حاجة!
المدير المالي ضحك بسخرية.
واضح إن العيلة كلها بتحب تخبي أسرار.
أخويا بص لأبويا وقال
بابا قول لهم.
أبويا سأله
أقول لهم إيه؟
أخويا بلع ريقه.
قول لهم إنك إنت اللي طلبت مني أخد المفتاح.
القاعة كلها سكتت.
أنا بصيت لأبويا.
طلبت منه؟
أبويا ما أنكرش.
قال
أيوه.
قلبي وقع.
ليه؟
لأن الخزنة ما كانش لازم تتفتح قدامهم.
كريم قال
يعني فيه حاجة جواها أخطر من الملف؟
أبويا هز رأسه.
فيه دليل يثبت إن الطلاق نفسه اتبنى على معلومات مزورة.
أنا بصيت لكريم.
يعني إيه؟
أبويا قال
يوم الطلاق، كريم استلم تقرير مالي اتقال له إنه يثبت إنك وقّعتي على تحويل أموال من الشركة.
كريم قال
وأنا شفته بعيني.
شفت نسخة منه.
ثم بص للمدير المالي.
والنسخة الأصلية عمرها ما خرجت من الخزنة.
المدير المالي اتراجع.
عمي كريم فهم فجأة.
يعني التقرير اللي شافه كريم كان مزور!
أبويا قال
بالضبط.
كريم حط إيده على رأسه.
وأنا صدقته
بص لي.
وطلقتك بسببه.
أنا ما قدرتش أرد.
بعد كل الوقت ده
طلع إن الورقة اللي كسرت حياتنا كانت كذبة.
لكن قبل ما أتكلم، أخويا رجع من ناحية باب القاعة.
كان ماسك حاجة في إيده.
وقال
بابا أنا لقيت ده جوه الخزنة.
كانت فلاشة صغيرة.
أبويا أول ما شافها
وشه اتغير.
قلت
إيه دي؟
قال بصوت منخفض
دي الحاجة الوحيدة اللي كنت خايف تظهر.
كريم قرب منه.
فيها إيه؟
أبويا رفع عينه وقال
تسجيل صوتي.
لمين؟
سكت.
ثم قال
ليك يا كريم.
كريم اتجمد.
أنا؟
أبويا هز رأسه.
تسجيل ليك قبل جوازك بيوم واحد.
وفجأة
المدير المالي صرخ
ما تشغلوهاش!
لكن كان فات الأوان.
أخويا ضغط على زر التشغيل.
وخرج من السماعة صوت كريم نفسه
أنا موافق بس بشرط واحد.
وبعدها جاء صوت شخص آخر.
صوت جعل حماتي تنهار على الكرسي.
لأن صاحبه كان الشخص الذي لم نتوقع أبدًا أن يكون جزءًا من الخطة نكمّل ونصعّد السر شوية، من غير ما نكشف النهاية
فضلت باصة لأبويا وأنا مش قادرة أنطق.
إنت اللي بدأت كل ده؟
قال بهدوء
أنا بدأت أدوّر على الحقيقة مش على الانتقام.
كريم سأله
وليه ما قلتلهاش من الأول؟
أبويا بص لي.
لأن أول مرة حاولت أحذرك، حد سبقني ووصل لكريم.
كريم عقد حواجبه.
مين؟
أبويا أشار للمدير المالي.
هو.
الراجل صرخ
كدب!
أبويا طلع ورقة مطوية من جيبه.
دي أول تحويلة عملتها لحساب باسم مختلف عن اسمك الحقيقي.
المدير المالي سكت.
عمه أخد الورقة وبص فيها.
التاريخ ده
أبويا قاطعه
قبل الطلاق بأسبوع.
كريم قرب منه.
الفلوس دي راحت لمين؟
أبويا قال
لشخص كان مكلف يتابع تحركات الشركة وكل المستندات اللي بتخرج منها.
أنا قلت
يعني مين؟
أبويا بص لي وقال
الشخص اللي كان بيبعتلك رسائل مجهولة بعد طلاقك.
اتسعت عيني.
افتكرت الرسائل اللي كانت بتوصلني وقتها
ما تثقيش في الورق اللي معاكي.
في حد بيحاول يحط اسمك في قضية.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، دوري على الملف الأزرق.
أنا كنت فاكرة إنها تهديدات.
لكن طلع فيه حد كان بيحاول يحذرني.
قلت
وإنت كنت عارف؟
أيوه.
وسكت؟
لأن لو كنت اتدخلت وقتها، كانوا هيعرفوا إني وصلت لهم.
داليا فجأة قالت
الملف الأزرق
كلنا بصينا لها.
قالت
أنا شوفته.
كريم اتفاجئ
فين؟
في مكتبك القديم.
رد بسرعة
وإنتِ دخلتي مكتبي القديم ليه؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لأن حد طلب مني أدور عليه.
كريم سألها
مين؟
داليا بصت لأبويا.
أبويا قال
أنا.
كريم رجع خطوة.
يعني كل اللي حصل كان مخطط؟
أبويا هز رأسه.
لأ. الخطة كانت نكتشف الحقيقة قبل ما تضيع.
وبص للمدير المالي.
لكن هو اكتشفنا قبل ما نوصل للملف.
المدير المالي بدأ يتوتر.
وفجأة قال
إنت فاكر إن الملف الأزرق هيبرّئها؟
أبويا رد
لأ.
سكت لحظة.
الملف الأزرق هو اللي هيكشف مين اللي كتب اسمها فيه من البداية.
أنا حسيت بقشعريرة.
يعني اسمي موجود في الملف؟
أبويا قال
اسمك موجود
ثم سكت.
واسم شخص تاني من عيلتنا موجود معاه.
كريم قال
مين؟
أبويا ما ردش.
وفجأة
حماتي رفعت رأسها وقالت بصوت مكسور
أنا.
ساد الصمت.
لكن قبل ما حد يتكلم، دوّى صوت إنذار من ناحية باب القاعة.
وبعد ثواني
دخل عامل الأمن وهو بيقول
في حد دخل غرفة الإدارة وفتح الخزنة.
أبويا بص للمفتاح اللي فوق الترابيزة.
ثم بص لي.
بس المفتاح الوحيد اللي بيفتحها كان معايا.
سكت لحظة.
وبص ناحية جيبه.
والمفتاح اختفى نكمّل من لحظة ما افتكرتِ اليوم اللي اتصورت فيه الصورة، ولسه هنأجل كشف الحقيقة الكبيرة
افتكرت اليوم ده
كان قبل جوازي بكريم بشهرين.
كنت راجعة من مشوار، ولقيت ظرف بني صغير قدام باب مكتب الشركة.
وقتها افتكرت إن كريم هو اللي سايبه.
فتحته
ولقيت جواه ورقة واحدة مكتوب عليها
لو وثقتي في الشخص الغلط، هتخسري كل حاجة.
أنا وقتها خفت.
بس بدل ما أرمي الورقة، دخلت مكتب كريم.
كان موجود، ومعاه شخص تاني.
وأول ما شافني، خبّى ملف تحت إيده.
الشخص ده
كان المدير المالي.
رجعت للحاضر وأنا ببص له.
إنت كنت موجود اليوم ده.
وشه اتغير.
أنا مش فاكر.
ضحكت بسخرية.
أنا فاكرة كويس.
كريم قرب مني.
وإيه اللي حصل بعدها؟
قلت
المدير المالي قال لي وقتها إن فيه مشكلة في الحسابات، وإن كريم محتاج مساعدتي في مراجعة مستندات.
أبويا قاطعني
وهنا بدأت الخطة.
بصيت له.
خطة إيه؟
قال
كانوا عايزينك توقّعي على مستندات من غير ما تعرفي محتواها الحقيقي.
المدير المالي صرخ
كفاية!
عمه رد عليه
لأ، مش كفاية.
ثم أشار للفلاشة.
التسجيل لسه فيه جزء تاني.
أخويا شغّل التسجيل من جديد.
جاء صوت كريم
أنا مش هطلب منها توقع على حاجة مش فاهمها.
ثم صوت الرجل الآخر
يبقى لازم نخليها تثق فيك أكتر.
صمت.
ثم ظهر صوت حماتي
وأنا هتكلم معاها.
أنا بصيت لها.
إنتِ؟
قالت وهي بتبكي
كنت فاكرة إني بحمي ابني.
التسجيل كمل.
وصوت الرجل قال
ولو رفضت؟
حماتي ردت
ساعتها هنستخدم الورقة اللي عندنا.
كريم قال
أي ورقة؟
التسجيل توقف.
الجميع بص للمدير المالي.
لكنه كان بيضحك.
ضحكة هادية ومخيفة.
وقال
الورقة دي مش عندي.
أبويا سأله
أمال عند مين؟
رفع عينه ناحيتي.
عند صاحبة الصورة.
قلبي دق بسرعة.
أنا؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم قال
إنتِ بنفسك أخدتي الورقة من المكتب يومها
وسكت لحظة.
لكنك ما كنتيش تعرفي إنك أخدتي معها المفتاح اللي بيفتح الخزنة.
أنا بصيت لأبويا.
أبويا اتغير وشه.
وأخويا فجأة قال
استنوا
كان ماسك صورة قديمة على موبايله.
كبّرها.
وأشار لشيء صغير في إيدي بالصورة.
مفتاح.
نفس شكل المفتاح اللي اختفى من جيب أبويا.
همست
أنا كنت ماسكاه فعلًا
وفجأة
اتسمع صوت ارتطام قوي من ناحية غرفة الإدارة.
عمه جري ناحية الباب.
فتح الباب
ولقى الخزنة مفتوحة.
لكن الملف الأزرق اختفى.
وفوق مكانه كانت فيه ورقة واحدة.
مكتوب عليها
المرحلة الأخيرة بدأت وكريم مش هو الهدف فضلنا كلنا ساكتين
وصوت التسجيل لسه خارج من السماعة.
صوت كريم
أنا موافق بس بشرط واحد.
وبعدين جه صوت الراجل التاني
الشرط ده مش في مصلحتها.
حماتي غمضت عينيها.
أنا بصيت لها.
مين ده؟
ما ردتش.
التسجيل كمل
لو اتجوزتها، لازم تفضل بعيدة عن حسابات الشركة.
صوت كريم رد
وأنا مش هظلمها.
الراجل قال
مش هتحتاج تظلمها يكفي إنك تخليها توقع على الورق اللي هنقدمه لها.
كريم صرخ
أنا مش هعمل كده!
التسجيل وقف فجأة.
كريم فضل واقف مكانه، وشه شاحب.
قلت له
إنت كنت عارف إن فيه حد بيخطط ضدي؟
هز رأسه بسرعة.
لأ. أنا كنت فاكر الكلام ده عن مشروع تاني.
أبويا قال
وده كان الهدف.
المدير المالي بدأ يتحرك ناحية الباب.
عمه كريم وقف قدامه.
مكانك.
الراجل قال
أنا ما عملتش حاجة.
داليا ردت
التسجيل بيثبت غير كده.
فجأة حماتي قامت من مكانها.
أنا اللي طلبت منه يعمل كده.
كريم بص لها بصدمة.
إنتِ؟
قالت وهي بتبكي
كنت خايفة أخسرك.
تخسريني؟! بسبب ورقة؟
ما كنتش أعرف إنهم هيستخدموها بالطريقة دي!
أبويا قال
بس إنتِ كنتِ عارفة إن اسم بنتي هيبقى عليها.
سكتت.
أنا قربت منها.
ليه؟
رفعت عينيها ليا.
لأن قبل جوازكم، جالي شخص وقال لي إنك لو دخلتي عيلة كريم، هتكتشفي حاجة ممكن تضيّع الشركة كلها.
مين الشخص؟
حماتي فتحت بوقها
لكن ما لحقتش تتكلم.
الموبايل اللي في إيد داليا رن.
بصت للشاشة، وشها اتغير.
قالت
الرقم ده اتصل بيا من شوية.
أبويا مد إيده.
ردي.
داليا ضغطت قبول.
وسمعتنا صوت رجل
لو شغلتوا باقي التسجيل مش هتعرفوا الحقيقة.
كريم قرب من الموبايل.
إنت مين؟
ضحكة قصيرة خرجت من السماعة.
الشخص اللي كان المفروض يمسك الشركة من غير ما حد يعرف.
وبعدين قال
واللي عنده النسخة الأخيرة من العقد.
وانقطع الاتصال.
عمه بص لأبويا.
النسخة الأخيرة؟
أبويا هز رأسه ببطء.
يبقى لسه فيه شخص فوق كل دول.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على موبايل كريم.
فتحها.
كانت صورة قديمة لي
أنا فيها واقفة قدام مكتب الشركة.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايز تعرف مين بدأ الحكاية اسألها هي عن اليوم ده.
كريم رفع عينه ناحيتي.
وأنا لأول مرة
افتكرت حاجة كنت دفنتها من سنين نكمّل من لحظة اختفاء الملف الأزرق، ولسه هنسيب الحقيقة الأخيرة معلّقة
وقفت قدام الخزنة المفتوحة وأنا مش قادرة أتحرك.
الملف الأزرق اختفى.
وأبويا واقف جنبي، لأول مرة أشوف الخوف واضح في عينيه.
كريم قال
مين كان جوه الغرفة؟
عامل الأمن رد
محدش
متابعة القراءة