ضحكو عليها حكايات بسمه حصري
المحتويات
له.
تسجيل؟
ياسين قال
ده هو.
مريم بصت له
إنت عارف؟
أبوكي قال لي قبل ما يموت إن لو الشريط ظهر، يبقى مفيش وقت نضيّعه.
نجلاء قالت
بس هنسمعه إزاي؟ ده جهاز قديم.
محمود رد
أنا عندي جهاز في المخزن.
وفي اللحظة دي
جاء صوت طرق خفيف على الباب.
الكل سكت.
مش خبط عنيف المرة دي.
ثلاث خبطات فقط.
وبعدها صوت رجل
أنا مش جاي أخد الشريط.
حسام قال
مين؟
الرجل رد
جاي أقول لكم إنكم بتدوروا في المكان الغلط.
مريم قربت من الباب.
حسام منعها بإيده.
الرجل كمل
لو شغلتوا التسجيل، هتعرفوا مين سرق الفلوس
سكت لحظة.
ثم قال
لكن هتعرفوا كمان مين ساعد أبوكم يزوّر موته.
مريم اتجمدت.
إيه؟!
محمود بص لها بصدمة.
مستحيل
الرجل قال
حسن محمود ما ماتش في اليوم اللي مكتوب في شهادة الوفاة.
مريم حست إن نفسها انقطع.
يعني أبويا
لكن قبل ما تكمل
صوت تسجيل قديم خرج فجأة من داخل الشريط نفسه.
صوت أبوها.
ضعيف لكنه واضح
لو مريم سمعت التسجيل ده يبقى أنا فشلت أخبي الحقيقة.
مريم حطت إيدها على بوقها.
وصوت أبوها كمل
يا بنتي لو قالوا لك إن أبوكي مات بسبب السرقة ما تصدقيش.
ثواني صمت.
ثم قال
أنا ما متش بسبب الفلوس.
مريم بدأت تبكي.
ثم جاء آخر سطر في التسجيل
أنا مت بسبب الشخص اللي كنت فاكره أكتر إنسان أقدر أثق فيه.
وفجأة
انقطع التسجيل.
مريم رفعت عينيها لمحمود.
ثم لياسين.
ثم لأمها.
ولأول مرة
بدأ الشك يدخل قلبها تجاه أقرب الناس ليها مريم فضلت باصة للمفتاحين، وبعدين رفعت عينيها للرجل الغريب.
يعني إيه الاتنين لازم يكونوا مع بعض؟
الرجل قال
أبوكي ماكانش واثق في أي حد. حتى أنا.
محمود اعترض
بلاش تزوّدها يا ياسين.
مريم اتلفتت بسرعة.
ياسين؟
الرجل ابتسم.
أيوه اسمي ياسين.
مريم بصت لمحمود
عمي أنت كنت عارفه؟
محمود قال
كنت عارف إنه عايش. لكن ماكنتش عارف إنه هيظهر دلوقتي.
ياسين قرب المفتاحين من بعض.
وفجأة ظهر في رأس أحد المفتاحين تجويف صغير، وفي المفتاح الآخر نتوء معدني مطابق له تمامًا.
ركّبهم مع بعض.
تك.
اتفتح الجزء الداخلي.
وسقطت ورقة صغيرة على الأرض.
مريم انحنت وأخذتها.
كانت مكتوب عليها بخط أبوها
لو المفتاحين اجتمعوا، يبقى صاحبهم وصل للحقيقة.
لكن قبل ما تفتحوا الخزانة رقم 4 اسألوا مين كان عنده نسخة من مفتاح الأرشيف؟
حسام قال
يعني أبوكي كان عايزنا نعرف مين كان عنده النسخة قبل ما نروح للخزانة.
نجلاء فجأة قالت
أنا أعرف.
الكل بص لها.
إزاي؟
نجلاء بلعت ريقها.
لأن أبويا كان محتفظ بدفتر قديم فيه أسماء كل الناس اللي كان معاها مفاتيح الأرشيف.
مريم سألت
والدك؟
أيوه.
حسام قال
والدفتر فين؟
نجلاء ردت
في مكتب والدي القديم.
محمود قال بسرعة
المكتب اتقفل من عشرين سنة.
نجلاء هزت رأسها.
مش المكتب.
ثم نظرت لمريم.
الدفتر معايا.
أخرجت نجلاء مفتاحًا صغيرًا من حقيبتها.
لكن قبل ما تتحرك
وصل صوت من الخارج.
واضح إنكم بدأتوا تفهموا.
الجميع سكت.
الصوت تابع
بس اتأخرتوا.
حسام قرب من الباب.
مين؟
جاء الرد
الشخص اللي أنتم بتدوروا عليه مش جوه الفندق.
ثم ساد الصمت.
مريم فتحت الورقة مرة تانية.
وتحت الجملة الأخيرة
اكتشفت كتابة صغيرة جدًا لم تنتبه لها.
قرّبتها من الضوء.
وقرأت
ولو قالوا لك إن الملف اختفى صدّقيهم.
لأن الملف الحقيقي لم يكن ورقيًا من الأساس.
مريم رفعت رأسها بصدمة.
يا جماعة
حسام سأل
إيه؟
مريم قالت
ملف 17 مش ملف.
محمود اقترب منها.
أمال إيه؟
مريم قلبت الورقة.
وكان على ظهرها رسم صغير
رسم ساعة متوقفة عند 12 إلا 10.
نفس الساعة الموجودة في بيتهم.
مريم همست
أبويا رجّعنا لنفس النقطة تاني.
وفجأة
ياسين قال جملة خلت الكل يسكت
لأ
أبوكي مش بيرجعكم لنفس النقطة.
ثم أشار للساعة في الرسم.
أبوكي بيقول لنا إن الحقيقة كانت مستخبية في الوقت نفسه اللي مات فيه مريم فضلت باصة للعربية وهي بتختفي آخر الشارع.
يعني إيه سبقونا للمكان؟
ياسين رد
العلامة اللي على العربية مش مجرد علامة.
محمود قال بسرعة
دي علامة قديمة كانت بتستخدم بين العاملين في الفندق.
حسام سأله
إيه معناها؟
محمود بص له وقال
معناها إن اللي بيستخدمها عنده مفتاح للأرشيف.
نجلاء فتحت شنطتها وأخرجت الدفتر القديم.
يبقى لازم نعرف مين كان معاه مفتاح وقتها.
فتحت أول صفحة.
أسماء كتير كانت مكتوبة بخط اليد، وتحت كل اسم رقم المفتاح اللي كان معاه.
قلبت الصفحات بسرعة.
واحد اتنين تلاتة
ثم توقفت فجأة.
وشها اتغير.
مريم سألت
لقيتيه؟
نجلاء ما ردتش.
حسام أخذ الدفتر منها.
كان فيه اسم محدد محاط بدائرة حمراء.
محمود حسن مفتاح رقم 4.
مريم بصت لمحمود.
ده اسمك!
محمود سكت.
مريم قربت منه
إنت كان معاك مفتاح للأرشيف؟
محمود قال
أيوه.
وإنت ماقولتليش؟
لأن المفتاح ضاع.
ياسين قاطعه
ما ضاعش.
محمود بص له.
ياسين قال
إنت سلمته لحسن.
مريم شهقت
يعني أبويا كان معاه مفتاح الأرشيف؟
محمود هز رأسه.
أيوه.
حسام قال
طيب لو المفتاح رقم 4 مع حسن مين كان عنده النسخة التانية؟
نجلاء قلبت آخر صفحات الدفتر.
ثم تجمدت.
هنا اسم تاني.
مريم قربت منها.
مين؟
نجلاء رفعت الدفتر ببطء.
وكان الاسم المكتوب
حسام الشاذلي.
حسام نفسه اتصدم.
أنا؟
نجلاء قالت
لأ مش إنت.
ثم أشارت إلى الاسم بالكامل.
والدك.
ساد صمت ثقيل.
مريم بصت لحسام.
يعني والدك كان معاه مفتاح للأرشيف؟
حسام ماعرفش يرد.
وفي اللحظة دي
رن هاتفه.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
صوت رجل قال
متكملوش بحث.
حسام قال
مين؟
الصوت رد
لو دخلتوا الأرشيف الليلة هتلاقوا الملف.
سكت لحظة.
ثم قال
وهتلاقوا معاه الدليل اللي يثبت إن والدك ماكانش مجرد شاهد.
حسام شد على الهاتف.
كان إيه؟
لكن المكالمة اتقفلت.
مريم بصت لحسام، ثم للدفتر.
وقبل ما أي حد يتكلم
سمعوا صوت سيارة تانية بتقف قدام البيت.
ياسين بص من الشباك.
العربية رجعت.
محمود قال
لأ
إيه؟
محمود قرب من الشباك، وبص للعربية.
ثم قال بصوت منخفض
دي مش العربية اللي كانت هنا.
مريم سألت
أمال عربية مين؟
محمود أشار للسائق.
كان رجلًا مسنًا ينزل ببطء من السيارة.
وفي إيده
حقيبة جلدية قديمة جدًا.
ياسين أول ما شافه، وشه اتغير.
وقال
مستحيل
مريم سألته
تعرفه؟
ياسين رد
ده آخر شخص شاف أبوكي قبل ما يختفي.
ثم فتح الرجل باب البيت بنفسه وقال
أنا جاي أرجّع لمريم حاجة أبوها سابها عندي من عشرين سنة.
ورفع الحقيبة أمامهم.
بس قبل ما أسلمها لك لازم تعرفي الحقيقة عن آخر ليلة في حياة أبوكي مريم فضلت واقفة مكانها، وعينيها بتتنقل بين أمها ومحمود وياسين.
يعني إيه أبويا كان عارف إنه هيموت؟
أمها قربت منها وهي بتبكي
أبوكي كان عارف إن في ناس بتدور عليه بس ماكانش عارف مين فيهم هيخونه.
مريم بصت لها
وإنتِ؟ كنتِ عارفة؟
الأم سكتت.
الصمت كان أقسى من أي إجابة.
مريم قالت بصوت مكسور
ماما بصّي في عيني وقوليلي إنك ماكنتيش تعرفي.
الأم رفعت عينيها.
كنت أعرف جزء.
مريم رجعت خطوة.
جزء إيه؟
الأم مسحت دموعها.
في الليلة اللي أبوكي اختفى فيها هو جه البيت قبل ما يروح الفندق.
محمود قاطعها
متقوليش أكتر من كده.
مريم التفتت له بعصبية
لأ! المرة دي هتقول.
ثم نظرت لأمها
أبويا قالك إيه؟
الأم أخذت نفسًا طويلًا.
قال لي لو حصل لي حاجة، ماتدوريش عليّا.
مريم شهقت
ليه؟
لأنه كان خايف إن اللي بيدور عليه يوصل لكِ.
حسام قال
طيب مين الشخص اللي كان بيثق فيه؟
مريم بصت له.
ده السؤال اللي لازم نعرف إجابته.
ياسين كان ساكت طول الوقت.
وفجأة قال
أنا أعرف.
الجميع التفت له.
أبوكي كان بيثق في شخص واحد بس.
مريم سألته
مين؟
ياسين أخرج صورة قديمة من جيبه.
مدها لمريم.
كانت صورة لأبوها واقف جنب رجل آخر أمام الفندق.
لكن مريم اتصدمت
لأن الرجل اللي واقف جنب أبوها في الصورة
كان والد حسام.
حسام أخذ الصورة، ووشه اتغير.
دي مش ممكن تكون حقيقية.
ياسين قال
ليه؟
لأن أبويا قال لي طول عمره إنه ماقابلش حسن محمود غير مرة واحدة.
محمود قال
كدب.
حسام رفع عينه.
إنت متأكد؟
محمود رد
أبوك قابل حسن عشرات المرات.
مريم بصت للصورة.
وكان مكتوب على ظهرها
الساعة 1150 قبل اختفاء حسن بعشر دقائق.
مريم قالت
يعني أبويا كان مع والد حسام قبل ما يختفي؟
ياسين هز رأسه.
والأخطر من كده
قلب الصورة.
كان فيه سطر مكتوب تحت التاريخ
الشخص الثالث وصل بعدهم بخمس دقائق.
مريم سألت
مين الشخص الثالث؟
ياسين بص لمحمود.
محمود بص لمريم.
ثم قال
الشخص اللي أبوكي مات وهو فاكر إنه صاحبه.
وفجأة
سمعوا صوت تشغيل سيارة من أمام البيت.
حسام جرى ناحية الشباك.
العربية السودا كانت بتتحرك بسرعة.
وعلى زجاجها الخلفي
كان فيه ملصق صغير جدًا.
نفس العلامة المحفورة على المفتاحين.
مريم صرخت
العربية دي كانت مستنيانا!
ياسين قال
لأ
ثم نظر للمفتاحين في يد مريم.
دي مش مستنيانا دي بتقول لنا إنهم سبقونا للمكان اللي هنروحه أكيد، نكمل من لحظة اعتراف فؤاد
مريم فضلت باصة لفؤاد، ومش قادرة تستوعب كلامه.
كنت معاه في اليوم ده؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
طب ليه سبتوه يختفي؟
فؤاد نزل عينه للأرض.
لأن أبوكي هو اللي طلب مني أساعده يختفي.
مريم شهقت
هو اللي طلب؟!
أيوه كان عارف إن لو فضل موجود، الناس اللي بتدور على الدليل هتوصلك.
مريم قالت بعصبية
بس أنا كنت بنته! كان لازم يعرفني!
فؤاد رد بهدوء
كان عايز يحميكي.
محمود تدخل
فؤاد كفاية.
مريم التفتت له
لأ! محدش هيقولي كفاية تاني.
ثم بصت لفؤاد
أبويا عاش قد إيه بعد ما اختفى؟
فؤاد سكت.
قول!
حوالي ست شهور.
مريم حطت إيدها على فمها.
ست شهور؟
كان بيتنقل من مكان لمكان، ومحدش يعرف مكانه غير شخصين.
مريم سألت
مين؟
فؤاد بص لمحمود.
أنا ومحمود.
مريم بصت لعَمّها بصدمة.
وإنت كنت عارف إنه عايش كل السنين دي؟
محمود قال
في البداية أيوه.
وبعدين؟
بعد ست شهور انقطع الاتصال.
حسام سأل
يعني محدش عرف حصل له إيه؟
فؤاد هز رأسه.
لأ.
ثم فتح الحقيبة وأخرج ظرفًا بنيًا.
إلا إن قبل ما يختفي، ساب الظرف ده.
مريم أخذته.
كان مكتوب عليه
إلى مريم عندما تصبح الحقيقة أهم من الخوف.
إيدها بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
وفي أول سطر
يا بنتي، لو الورقة دي وصلت لك، يبقى الشخص اللي وثقت فيه خاني.
مريم توقفت عن القراءة.
حسام قال
كملي.
قرأت بصوت منخفض
ما تثقيش في أي حد كان يعرف مكان اختفائي حتى لو كان من عيلتك.
مريم رفعت عينيها ببطء.
بصت لمحمود.
ثم لأمها.
ثم لياسين.
وفجأة لاحظت شيئًا في أسفل الورقة.
توقيع أبوها
وتحته تاريخ.
بعد التاريخ الرسمي لوفاته بأربعة أشهر.
مريم همست
يبقى أبويا كان عايش فعلًا.
فؤاد قال
أيوه.
لكن قبل ما حد يتكلم
وقع شيء من داخل الحقيبة.
قطعة معدنية صغيرة.
حسام التقطها.
كانت لوحة نحاسية عليها رقم
17 4
محمود أول ما شافها اتغير وشه.
مريم سألته
معناها إيه؟
محمود قال
القبو.
إيه في القبو؟
ممر رقم 17 وبابه الرابع.
حسام قال
يبقى نروح دلوقتي.
فؤاد هز رأسه.
مش قبل ما تعرفوا حاجة أخطر.
مريم بصت له.
إيه؟
فؤاد قرب منها وقال
القبو مش هو المكان اللي أبوكي خبّى فيه الدليل.
سكت لحظة.
القبو هو المكان اللي أبوكي كان بيخبّي فيه الشخص اللي معاه الدليل.
مريم اتجمدت.
شخص؟
فؤاد قال
أيوه.
مين؟
فؤاد بص ناحية الباب.
ثم قال
شخص عايش لحد النهارده ومستنيكم من عشرين سنة الرجل العجوز دخل بهدوء، وحط الحقيبة الجلد قدام مريم.
أنا اسمي فؤاد.
مريم بصت له بحذر
وإنت كنت تعرف أبويا؟
فؤاد ابتسم بحزن.
مش بس كنت أعرفه أنا كنت آخر واحد اتكلم معاه قبل ما يختفي.
حسام قال
إنت قلت قبل كده إنك جاي ترجّع حاجة ليه. إيه اللي في الحقيبة؟
فؤاد فتح الحقيبة ببطء.
جواها كان فيه دفتر قديم، ومجموعة أوراق مربوطة بخيط، ومفتاح صغير.
مريم مدت إيدها ناحية المفتاح.
لكن فؤاد منعها.
المفتاح ده مش ليكي دلوقتي.
مريم استغربت
ليه؟
لأن أبوكي قال لي لو مريم وصلت للمفتاح، يبقى لازم تعرف الأول ليه أنا اختفيت.
مريم بصت لمحمود.
أنا عايزة أعرف كل حاجة.
فؤاد فتح الدفتر.
أول صفحة كان مكتوب فيها تاريخ قديم.
وبعده جملة بخط أبوها
اللي حصل في الفندق ماكانش سرقة كانت عملية لإخفاء حاجة أخطر.
حسام قرب من الدفتر.
إيه الحاجة؟
فؤاد قلب الصفحة.
كان فيه رسم لمكان تحت الفندق.
مريم قالت
ده إيه؟
محمود قرب وبص.
وشه اتغير.
القبو القديم.
نجلاء قالت
القبو اللي اتقفل بعد التجديد؟
فؤاد هز رأسه.
هو نفسه.
حسام قال
بس المكان ده اتهد واتعمل مكانه مخزن.
فؤاد رد
مش كله اتهد.
ثم أخرج ورقة تانية.
أبوكي خبّى الدليل الحقيقي في جزء من القبو ماحدش يعرف عنه.
مريم سألت
والدليل ده إيه؟
فؤاد سكت لحظات.
ثم قال
سجل كامل يثبت مين استولى على فلوس الفندق، ومين زور المستندات، ومين أجبر أبوكي يختفي.
حسام سأله
وأبويا؟
فؤاد رفع عينيه إليه.
اسم والدك موجود.
حسام اتجمد.
كمتهم؟
فؤاد لم يرد.
مريم قالت
كمل.
فؤاد قال
مش كمتهم
ثم أضاف
كشاهد.
حسام تنفس براحة.
لكن فؤاد أكمل
شاهد اضطر يسكت.
مريم سألت
ليه؟
فؤاد قفل الدفتر.
لأن الشخص اللي كان ماسك الدليل كان يهدد عيلته.
وفي اللحظة دي
موبايل مريم رن.
رقم مجهول.
فتحت.
جاءها صوت رجل
لو فؤاد وصل لك، يبقى الحكاية قربت تخلص.
مريم قالت
إنت مين؟
الصوت ضحك.
الشخص اللي أبوكي حاول يحميه.
ثم قال
روحي القبو القديم.
مريم سألته
ليه؟
لأن هناك هتلاقي الإجابة.
وإيه اللي هلاقيه؟
الصوت سكت ثانيتين.
ثم قال
هتلاقي أول دليل على إن أبوكي كان عايش بعد اليوم اللي قالوا لك إنه مات فيه.
وانقطع الخط.
مريم بصت للجميع، ووشها شاحب.
أبويا كان عايش بعد وفاته؟
فؤاد قال
أيوه.
ثم نظر إلى الحقيبة.
والأخطر
إيه؟
فؤاد قال
أنا كنت معاه في اليوم ده أكيد، نكمل
مريم فضلت واقفة قدام الباب، والمفتاح بين صوابعها.
الصوت اللي وراه قال تاني
افتحي يا مريم مفيش وقت.
حسام وقف قدامها
استنى. إنت مين؟
الراجل رد
اسمي سامح.
فؤاد أول ما سمع الاسم، رجع خطوة لورا.
مريم لاحظت.
إنت تعرفه؟
فؤاد ما ردش.
محمود قال بصوت متوتر
سامح مات من زمان.
الصوت من جوه ضحك ضحكة قصيرة.
دي كانت أسهل كذبة صدقناها كلنا.
مريم حطت المفتاح في القفل.
وقبل ما تلفه، فؤاد مسك إيدها.
استني.
ليه؟
لأن أبوكي قال لي حاجة واحدة عن الباب ده.
إيه؟
فؤاد بص لمحمود.
قال لو مريم وصلت للباب الرابع، متخلوهاش تفتحه إلا لما تعرف مين سامح.
مريم بصت ناحية الباب.
وأنا عايزة أعرف.
الصمت ساد المكان.
وبعدين صوت المفتاح وهو بيلف في القفل.
تك.
الباب اتفتح.
لكن مفيش حد واقف وراه.
كان فيه أوضة صغيرة، ترابيزة قديمة، كرسي، ومصباح ضعيف منور لوحده.
وعلى الترابيزة
كان فيه جهاز تسجيل قديم.
وبجانبه صورة.
مريم قربت.
الصورة كانت لأبوها حسن.
لكن المفاجأة مش في الصورة.
المفاجأة كانت في الشخص اللي واقف جنبه.
سامح.
مريم قالت
هو ده؟
فؤاد قرب للصورة، ووشه اتغير.
أيوه.
حسام سأل
مين سامح؟
فؤاد رد
كان محاسب الفندق.
مريم بصت له.
المحاسب اللي اختفى بعد قضية السرقة؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
ياسين قال
بس إزاي موجود هنا؟
وفجأة جهاز التسجيل اشتغل لوحده.
وصوت حسن خرج منه
لو بتسمعوا التسجيل ده يبقى سامح وصل قبلي.
مريم قربت من الجهاز.
صوت أبوها كمل
سامح مش هو اللي سرق الفلوس.
مريم بصت لمحمود.
ثم لحسام.
حسن قال
لكنه الشخص الوحيد اللي شاف المستند الأصلي.
التسجيل توقف.
ثانيتين صمت.
ثم اشتغل تاني.
والمستند ده يثبت إن الفلوس ماخرجتش من الفندق أصلًا.
حسام قال
يعني
متابعة القراءة