قبل فرحى بأسبوع بقلم منى السيد

لمحة نيوز

زواج ندى، إلا بموافقتها أمام محامٍ مستقل وبعد إبلاغها بالقيمة السوقية الحقيقية للعقار.
وش هشام اتغير.
بصلي.
ثم بص لعمو فؤاد.
وقال
إنتوا كنتوا عارفين؟
ابتسمت وقلت
أنا عرفت امبارح.
وبعدين سألته
بس إنت كنت عارف من إمتى؟
سكت.
وده كان أول سؤال...
ما عرفش يجاوب عليه.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن عمو فؤاد طلع ورقة جديدة وقال
ولسه فيه حاجة تانية.
بصيتله.
قال
الشركة اللي حاولت تشتري الأرض قدمت عرض جديد من يومين.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
والعرض الجديد باسم شخص قريب جدًا من هشام.
اتصدمت.
أما هشام...
فما نطقش كلمة واحدة في اليوم التالي، روحت لعمو فؤاد بدري.
أول ما دخلت مكتبه، لقيته حاطط قدامه صندوق خشب قديم.
بص للصندوق وقال
جدتك سلمتهولي من سبع سنين، وقالتلي متفتحهش غير لما ندى تكون على وش جواز.
قلبي دق بسرعة.
وليه قبل الجواز؟
ابتسم بحزن
لأنها كانت شايفة إن الجواز ممكن يكشف معدن الناس.
فتح الصندوق بهدوء.
كان جواه ملف كبير، ومجموعة مفاتيح، وصورة قديمة لجدتي وهي واقفة قدام البيت.
ناولني أول ورقة.
كانت خريطة للمنطقة.
بصيت فيها، ولاحظت خط أحمر مرسوم حوالين الأرض.
إيه ده؟
قال
دي حدود ملكية جدتك.
وبعدين حط قدامي ورقة تانية.
ودي دراسة سعر الأرض الحالية.
بصيت للرقم المكتوب.
اتسمرت مكاني.
القيمة كانت أكبر من كل اللي تخيلته.
هشام كان طول الوقت بيقولي إن الأرض ملهاش قيمة.
لكن الحقيقة كانت العكس تمامًا.
قلت
طب ليه كان بيحاول يخليني أبيعها؟
عمو فؤاد ما جاوبش فورًا.
فتح درج مكتبه، وطلع منه ملف أصغر.
لأن فيه شركة حاولت تشتري الأراضي المحيطة من أصحابها، وعرضت على جدتك مبلغ كبير جدًا.
وهي رفضت؟
رفضت.
ليه؟
ابتسم وقال
لأنها كانت شايفة إن المكان هيتغير تمامًا خلال كام سنة، وإن بيع الأرض دلوقتي هيبقى خسارة.
سكت شوية، وبعدين أضاف
لكن فيه حاجة أهم.
رفعت عيني له.
إيه؟
قال
جدتك كانت عارفة إن بعض الناس ممكن يحاولوا يوصلوا للأرض عن طريقك بعد وفاتها.
حسيت بقشعريرة.
يعني كانت متوقعة إن حد يتجوزني عشان الأرض؟
هز رأسه.
كانت حاطة الاحتمال ده في حسابها.
فتحت فمي من الصدمة.
لكن عمو فؤاد مد إيده لورقة أخيرة.
اقري دي.
كانت رسالة بخط جدتي.
فتحتها بإيد مرتعشة.
ندى حبيبتي...
لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا مش موجودة، وإنتِ كبرتي وبقيتي قادرة تاخدي قراراتك بنفسك.
متبيعيش البيت مهما حد قالك إنه قديم أو ملوش قيمة.
البيت ده مش مجرد أرض.
ده أمانك.
ولو حد طلب منك توقعي على ورقة تخص البيت، مهما كان قريب منك، خديها الأول لمحامي.
ومتخليش حبك لأي إنسان يخليكي تتنازلي عن حقك.
اللي يحبك بجد، هيحافظ على حقك زي ما بيحافظ على حقه.
نزلت دموعي من غير ما أحس.
جدتي كانت بتتكلم معايا بعد سنين من وفاتها.
قفلت الرسالة وقلت
عمو فؤاد... أنا هكمل الجواز.
بصلي باستغراب.
بعد اللي عرفتيه؟
قلت
آه.
ليه؟
ابتسمت.
عشان لو فسخت دلوقتي، هشام هيعرف إني اكتشفت كل حاجة.
سكت.
وبعدين ابتسم لأول مرة.
جدتك كانت هتفرح بيكي.
رجعت البيت، واتصلت بهشام.
مساء الخير.
صوته كان متوتر
إنتِ فين من الصبح؟
كنت بخلص شوية حاجات.
نحدد معاد نروح فيه نكتب عقد بيع البيت؟
ضحكت بهدوء.
ليه مستعجل؟
عشان نخلص قبل الفرح.
قلت
ماشي.
سكت لحظة.
واضح إنه فرح.
قال
بكرة مناسب؟
مناسب.
قفلنا.
لكن أول ما حطيت الموبايل، اتصلت بعمو فؤاد.
جهزلي كل حاجة.
قال
إنتِ ناوية تعملي إيه؟
قلت
هخليه يجيب العقد بنفسه.
وبعدها؟
ابتسمت
وبعدها هعرف هو كان ناوي يعمل إيه بالضبط.
في اليوم التالي، قابلت هشام في مكتب المحامي.
دخل وهو مبتسم.
أخيرًا اقتنعتي.
قلت
أنا بثق فيك.
بصلي بثقة.
لكن المحامي دخل في اللحظة دي، وحط ملف قدامه.
قبل التوقيع، فيه إجراء بسيط.
هشام سأل
إجراء إيه؟
المحامي قال
لازم نراجع كل بنود الملكية.
فتح الملف.
وبدأ يقرأ.
وفجأة تغير وجه هشام.
لأن الورقة اللي ظهرت قدامه كانت مختلفة تمامًا عن الورقة اللي كان متوقع يوقعني عليها.
رفعت عيني وبصيتله.
وقلت
مالك؟
قال
مفيش.
ابتسمت.
متأكد؟
سكت.
وفي اللحظة دي، دخل عمو فؤاد المكتب ومعاه ملف قديم.
حطه على الترابيزة وقال
قبل ما نكمل، فيه مستند لازم هشام يشوفه.
هشام بصله.
مستند إيه؟
فتح عمو فؤاد الملف.
وقال
عقد جدتك الأصلي.
وبعدين حط إصبعه على بند معين.
البند ده بيمنع أي بيع أو تنازل عن الأرض لمدة عشر سنوات بعد زواج ندى، إلا بموافقتها أمام محامٍ مستقل وبعد إبلاغها بالقيمة السوقية الحقيقية للعقار.
وش هشام اتغير.
بصلي.
ثم بص لعمو فؤاد.
وقال
إنتوا كنتوا عارفين؟
ابتسمت وقلت
أنا عرفت امبارح.
وبعدين سألته
بس إنت كنت عارف من إمتى؟
سكت.
وده كان أول سؤال...
ما عرفش يجاوب عليه.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن عمو فؤاد طلع ورقة جديدة وقال
ولسه فيه حاجة تانية.
بصيتله.
قال
الشركة اللي حاولت تشتري الأرض قدمت عرض جديد من يومين.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
والعرض الجديد باسم شخص قريب جدًا من هشام.
اتصدمت.
أما هشام...
فما نطقش كلمة واحدة في اليوم التالي، روحت لعمو فؤاد بدري.
أول ما دخلت مكتبه، لقيته حاطط قدامه صندوق خشب قديم.
بص للصندوق وقال
جدتك سلمتهولي من سبع سنين، وقالتلي متفتحهش غير لما ندى تكون على وش جواز.
قلبي دق بسرعة.
وليه قبل الجواز؟
ابتسم بحزن
لأنها كانت شايفة إن الجواز ممكن يكشف معدن الناس.
فتح الصندوق بهدوء.
كان جواه ملف كبير، ومجموعة مفاتيح، وصورة قديمة لجدتي وهي واقفة قدام البيت.
ناولني أول ورقة.
كانت خريطة للمنطقة.
بصيت فيها، ولاحظت خط أحمر مرسوم حوالين الأرض.
إيه ده؟
قال
دي حدود ملكية جدتك.
وبعدين حط قدامي ورقة تانية.
ودي دراسة سعر الأرض الحالية.
بصيت للرقم المكتوب.
اتسمرت مكاني.
القيمة كانت أكبر من كل اللي تخيلته.
هشام كان طول الوقت بيقولي إن الأرض ملهاش قيمة.
لكن الحقيقة كانت العكس تمامًا.
قلت
طب ليه كان بيحاول يخليني أبيعها؟
عمو فؤاد ما جاوبش فورًا.
فتح درج مكتبه، وطلع منه ملف أصغر.
لأن فيه شركة حاولت تشتري الأراضي المحيطة من أصحابها، وعرضت على جدتك مبلغ كبير جدًا.
وهي رفضت؟
رفضت.
ليه؟
ابتسم وقال
لأنها كانت شايفة إن المكان هيتغير تمامًا خلال كام سنة، وإن بيع الأرض دلوقتي هيبقى خسارة.
سكت شوية، وبعدين أضاف
لكن فيه حاجة أهم.
رفعت عيني له.
إيه؟
قال
جدتك كانت عارفة إن بعض الناس ممكن يحاولوا يوصلوا للأرض عن طريقك بعد وفاتها.
حسيت بقشعريرة.
يعني كانت متوقعة إن حد يتجوزني عشان الأرض؟
هز رأسه.
كانت حاطة الاحتمال ده في حسابها.
فتحت فمي من الصدمة.
لكن عمو فؤاد مد إيده لورقة أخيرة.
اقري دي.
كانت رسالة بخط جدتي.
فتحتها بإيد مرتعشة.
ندى حبيبتي...
لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا مش موجودة، وإنتِ كبرتي وبقيتي قادرة تاخدي قراراتك بنفسك.
متبيعيش البيت مهما حد قالك إنه قديم أو ملوش قيمة.
البيت ده مش مجرد أرض.
ده أمانك.
ولو حد طلب منك توقعي على ورقة تخص البيت، مهما كان قريب منك، خديها الأول لمحامي.
ومتخليش حبك لأي إنسان يخليكي تتنازلي عن حقك.
اللي يحبك بجد، هيحافظ على حقك زي ما بيحافظ على حقه.
نزلت دموعي من غير ما أحس.
جدتي كانت بتتكلم معايا بعد سنين من وفاتها.
قفلت الرسالة وقلت
عمو فؤاد... أنا هكمل الجواز.
بصلي باستغراب.
بعد اللي عرفتيه؟
قلت
آه.
ليه؟
ابتسمت.
عشان لو فسخت دلوقتي، هشام هيعرف إني اكتشفت كل حاجة.
سكت.
وبعدين ابتسم لأول مرة.
جدتك كانت هتفرح بيكي.
رجعت البيت، واتصلت بهشام.
مساء الخير.
صوته كان متوتر
إنتِ فين من الصبح؟
كنت بخلص شوية حاجات.
نحدد معاد نروح فيه نكتب عقد بيع البيت؟
ضحكت بهدوء.
ليه مستعجل؟
عشان نخلص قبل الفرح.
قلت
ماشي.
سكت لحظة.
واضح إنه فرح.
قال
بكرة مناسب؟
مناسب.
قفلنا.
لكن أول ما حطيت الموبايل، اتصلت بعمو فؤاد.
جهزلي كل حاجة.
قال
إنتِ ناوية تعملي إيه؟
قلت
هخليه يجيب العقد بنفسه.
وبعدها؟
ابتسمت
وبعدها هعرف هو كان ناوي يعمل إيه بالضبط.
في اليوم التالي، قابلت هشام في مكتب المحامي.
دخل وهو مبتسم.
أخيرًا اقتنعتي.
قلت
أنا بثق فيك.
بصلي بثقة.
لكن المحامي دخل في اللحظة دي، وحط ملف قدامه.
قبل التوقيع، فيه إجراء بسيط.
هشام سأل
إجراء إيه؟
المحامي قال
لازم نراجع كل بنود الملكية.
فتح الملف.
وبدأ يقرأ.
وفجأة تغير وجه هشام.
لأن الورقة اللي ظهرت قدامه كانت مختلفة تمامًا عن الورقة اللي كان متوقع يوقعني عليها.
رفعت عيني وبصيتله.
وقلت
مالك؟
قال
مفيش.
ابتسمت.
متأكد؟
سكت.
وفي اللحظة دي، دخل عمو فؤاد المكتب ومعاه ملف قديم.
حطه على الترابيزة وقال
قبل ما نكمل، فيه مستند لازم هشام يشوفه.
هشام بصله.
مستند إيه؟
فتح عمو فؤاد الملف.
وقال
عقد جدتك الأصلي.
وبعدين حط إصبعه على بند معين.
البند ده بيمنع أي بيع أو تنازل عن الأرض لمدة عشر سنوات بعد زواج ندى، إلا بموافقتها أمام محامٍ مستقل وبعد إبلاغها بالقيمة السوقية الحقيقية للعقار.
وش هشام اتغير.
بصلي.
ثم بص لعمو فؤاد.
وقال
إنتوا كنتوا عارفين؟
ابتسمت وقلت
أنا عرفت امبارح.
وبعدين سألته
بس إنت كنت عارف من إمتى؟
سكت.
وده كان أول سؤال...
ما عرفش يجاوب عليه.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن عمو فؤاد طلع ورقة جديدة وقال
ولسه فيه حاجة تانية.
بصيتله.
قال
الشركة اللي حاولت تشتري الأرض قدمت عرض جديد من يومين.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
والعرض الجديد باسم شخص قريب جدًا من هشام.
اتصدمت.
أما هشام...
فما نطقش كلمة واحدة نزلت من العربية ودخلت البيت بهدوء.
بعد دقائق، اتفتح الباب.
دخل والد هشام، وكان واضح إنه جاي وهو واثق إن الأمور كلها تحت سيطرته.
أول ما شاف ابنه واقف جنبي، قال
إنت هنا يا هشام؟
هشام رد
أيوه.
بص لي وقال
وإنتِ طلبتي مني أجيلك
تم نسخ الرابط