سلفتي فرن بتاعها حكايات مني السيد
سلفتي فرن بتاعها باظ، فبقت كل ما تحتاج حاجة تدخلها عندي لحد ما أمي دخلت المستشفى ورفضت أسيبها عشان أعمل لها أكل، وساعتها جوزي وقف ضدّي وطلب مني أسيب البيت....
أنا عايشة في بيت عيلة، ومعايا 3 سلايف، ومن بينهم سلفتي اللي ساكنة معايا في نفس الدور. بس سلفتي دي مش مجرد مرات أخو جوزي، دي كمان بنت عمه ومتربية وسطهم من وهي صغيرة، يعني بالنسبة لهم زي أختهم بالظبط.
وجوزي كان دايمًا يوصيني عليها ويقول لي
خلي بالك منها، دي زي أختك.
وأنا فعلًا كنت بتعامل معاها على الأساس ده... من يوم ما فرنها باظ، كل ما تحتاج تعمل حاجة فيه كانت تخبط على بابي وتقول لي أعملها عندي.
ومكنتش بتأخر عليها... مرة أكون عاملة برام رز، تقول لي أعملي لي معاكي، فأعمل لها.
ومرة تكون مجهزة صينية أو حاجة محتاجة فرن، أقول لها هاتيها وأنا أدخلها. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
كنت بساعدها من عنيا، ومكنتش شايفة إن ده حمل عليا.
لكن اللي بدأ يضايقني إنها كانت بتعمل أكلها على القد، مع إن ظروفهم كويسة جدًا، ويمكن أحسن من ظروفنا.
أنا لما أعمل البرام بتاعي، بكلفه وأحط له لبن وقشطة وسمنة وأظبطه على مزاجي. حكايات_مني_السيد
هي بقى كل مرة تدخل عندي وأنا بطلع الرز، تبص عليه وتقول إن رزها عمره ما بيطلع زي رزّي.
في الأول كنت بهزر معاها وأقول لها إن البرام عايز شوية اهتمام وكلفة. لكن كلامها مع الوقت بقى ياخد شكل تاني.
كل ما تدخل عندي لازم تبص على أكلي وتعلق عليه.
مرة على الرز، ومرة على الطبيخ، ومرة على التسوية.
وأوقات، والله، بعد ما تمشي ألاقي حاجة في الأكل حصل فيها حاجة غريبة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
كنت بعدي الموضوع وأقول يمكن صدفة، ومكنتش عايزة أظلمها أو أفسر كل حاجة بشكل وحش.
لحد اليوم اللي أمي تعبت فيه ودخلت المستشفى.
كنت خلاص هلبس وأنزل لها، وساعتها سلفتي خبطت عليا.
قالت لي إنها عايزاني أعمل لها برام رز، وكمان عندها حاجة تدخلها الفرن.
اعتذرت لها وقلت معلش، مش هقدر النهارده. ماما في المستشفى وأنا رايحة لها.
لكنها أصرت إني أقعد وأعمل لها الأكل الأول.
قولت لها إن أمي تعبانة ومحتاجة لي.
فقالت لي إنها هتعمل إيه لو أنا سبتها ومش ساعدتها.
ساعتها اتصلت بجوزي وحكيت له اللي حصل.
كنت مستنية منه يقولي روحي لمامتك، لكن كلامه صدمني.
قال لي إن سلفتي بنت عمه ومتربية معاهم وإنها بالنسبة له زي أخته، وطلب مني أعمل لها اللي هي عايزاه.
قولت له يا جوزي، دي أمي في المستشفى.
لكنه فضل مصمم.
وأنا كمان صممت.
قولت له إني مش هسيب أمي وهي تعبانة عشان أعمل أكل لأي حد.
ومن هنا بدأت خناقة كبيرة بينا...أنا خدت بعضي وروحت لماما وقعدت معاها يومين. ولما جوزي جه إجازته، كنت متوقعة إنه يسألني الأول على أمي.
لكن أول ما دخل البيت، بدأ يتخانق معايا قدام أهل البيت كله.
فضل يلومني إني ما عملتش طلب سلفتي. حاولت أفهمه إن أمي كانت في المستشفى، وحكيت له كل اللي حصل من الأول. حكيت له عن الفرن، وعن كل مرة كانت تدخل عندي وتطلب مني أعمل لها حاجتها، وعن تعليقاتها المستمرة على أكلي.
وقلت له إن مساعدتي ليها عمرها ما كانت مشكلة عندي.
لكن إن المساعدة تتحول لأوامر، وأنا لازم أنفذها مهما كانت ظروفي، فده اللي مش هقبله.
ساعتها جوزي اتعصب أكتر وقال لي
خدي بعضك وروحي عند أمك.
قولت له لأ. أنا لا رايحة عند أمي ولا رايحة عند حد. أمي أصلًا تعبانة ومش هحملها فوق تعبها. أنا قاعدة في شقتي. مش عاجبك خد بعضك وانزل اقعد عند أمك.
وفعلًا، خد بعضه ونزل عند أمه.
وقبل ما يمشي قال لي قدامك يومين تاخدي بعضك وتمشي.
فضلت واقفة مكاني بعد ما قفل الباب، مش عارفة أعمل إيه.
أنا مش عايزة أخرب بيتي. ابني الكبير عنده 17 سنة، وأنا شايلة بيتي وعيالي، ومش مستعدة أخسر كل ده بسبب مشكلة بدأت بفرن بايظ وبرام رز.
لكن في نفس الوقت، مش هقدر أعيش طول عمري تحت أمر سلفتي لمجرد إن جوزي شايفها زي أخته.
ودلوقتي أنا قدامي كذا حل...
أخلي أخويا الكبير يدخل بينا؟ هو راجل حكيم وجوزي بيسمع كلامه.
ولا ألم الموضوع وأرجع أتعامل مع سلفتي عادي كأن مفيش حاجة حصلت؟
ولا أسكت وأفضل أنا اللي أشيل كل حاجة عشان خاطر جوزي وأهله؟
كنت لسه بفكر في اللي هعمله، وأنا واقفة في المطبخ...
لحد ما سمعت صوت سلفتي من عند السلم وهي بتتكلم في التليفون ، ولما سمعتها بتقول اسمي... اتجمدت مكاني.
لأن الكلام اللي قالته عني، مكنتش أتخيل إنها ممكن تقوله حتى لأسوأ أعدائها....
وقفت في نص المطبخ، وإيدي لسه ماسكة المعلقة، وأنا بسمع صوت سلفتي من عند السلم.
كانت بتتكلم في التليفون بصوت واطي، لكن جملة واحدة وصلت لودني بوضوح
هي فاكرة نفسها صاحبة البيت بس أنا هخليها تندم إنها وقفت في وشي.
اتجمدت مكاني.
مين كانت بتكلمه؟
وليه بتتكلم عني بالطريقة دي؟
قربت من باب المطبخ بهدوء، وحاولت أسمع باقي الكلام من غير ما تحس.
قالت وهي بتضحك ضحكة قصيرة
لا، جوزها أصلًا واقف معايا هو بنفسه قال لها تمشي. أنا بس مستنية اليومين يخلصوا.
قلبي وقع في رجلي.
يعني الموضوع مش مجرد خناقة بيني وبين جوزي؟
هي كانت عارفة من الأول إن كلامه ممكن يوصلني لحد إني أسيب بيتي؟
فضلت واقفة أسمع، لحد ما سمعتها بتقول
بس المشكلة إنها لو عرفت اللي حصل زمان، ممكن الدنيا كلها تتقلب.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
وعشان كده لازم تخرج من البيت قبل ما تعرف.
حسيت إن نفسي اتقطع.
اللي حصل زمان؟
إيه اللي حصل؟
أنا عشت معاهم سنين، وعمرها ما قالت لي إن في سر متعلق بيا أو بالبيت.
وفجأة سمعت صوت خطواتها وهي بتقرب من المطبخ.
رجعت بسرعة لجوه، ووقفت قدام الرخامة كأني مش سامعة حاجة.
دخلت وهي بتبص لي باستغراب.
إنتِ هنا؟
بصيت لها بهدوء وقلت
أيوه كنت بعمل شاي.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكن عينيها كانت بتراقبني.
سمعتي حاجة؟
اتصنعت الاستغراب
أسمع إيه؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت
ولا حاجة.
وخرجت.
لكن أنا المرة دي ما قدرتش أطنش.
طلعت موبايلي واتصلت بأخويا الكبير، وحكيت له كل اللي حصل من أول موضوع الفرن لحد الجملة اللي سمعتها.
قال لي
ما تواجهيهاش دلوقتي.
ليه؟
لأن اللي سمعتيه معناه إن في حاجة هي خايفة تعرفيها وإحنا لازم نعرف إيه هي قبل ما ناخد أي خطوة.
وبالفعل، أخويا جه البيت في نفس اليوم.
لكن أول ما دخل، حصلت حاجة ما كانتش في حسابي خالص.
سلفتي أول ما شافته، وشها اتغير.
وبصت له وقالت
إنت جيت ليه؟
أخويا رد بهدوء
جاي أفهم بس ليه أختي مطلوب منها تسيب بيتها؟
سلفتي ما ردتش.
وفجأة حماتي خرجت من أوضتها، وبصت لأخويا نظرة غريبة جدًا.
وبعدها قالت جملة خلتني أبص لها وأنا مش فاهمة
كان لازم الموضوع ده يفضل مدفون
أخويا قرب منها وقال
موضوع إيه يا أمي؟
ساعتها حصل صمت غريب في البيت كله.
وسلفتي بصت لحماتي بسرعة، كأنها بتحذرها إنها تتكلم.
لكن حماتي كانت خلاص بدأت تنهار
وقالت
إنتوا فاكرين إن المشكلة في الفرن والبرام؟ لا دي مش المشكلة الحقيقية.
بصيت لها وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحتي.
أمال المشكلة إيه؟
حماتي ما ردتش.
وسلفتي حاولت تدخل بينا
خلاص يا طنط، بلاش كلام دلوقتي.
لكن أخويا وقف قدامها وقال
لأ دلوقتي بالذات لازم الكلام يتقال.
وفجأة سمعنا صوت مفتاح جوزي في باب الشقة.
رجع من عند أمه بدري.
دخل، وشاف أخويا واقف، وشاف أمه وسلفتي واقفين بالشكل ده
فقال
إيه اللي بيحصل هنا؟
وقبل ما حد يرد، أخويا بص له وقال
اسأل مراتك الأول وبعدين اسأل سلفتك عن السر اللي مخبيينه عنها من سنين.
وشفت لأول مرة جوزي نفسه يتغير لون وشه.
لأنه واضح جدًا
إنه كان عارف السر ده.
لكن ما كنتش أنا اللي أعرفه سلفتي أول ما شافته، وشها اتغير.
جوزي بص لأخويا وقال بعصبية
إنت داخل بينا ليه؟ دي مشاكل بيت، وملهاش دعوة بيك.
أخويا ما اتعصبش، بالعكس، قعد على الكرسي وقال بهدوء
أنا مداخلتش عشان أصلح بينكم أنا جيت عشان أختي قالت إنها سمعت كلام يخوف، وأنت بنفسك قلت لها تسيب بيتها. فمن حقي أفهم.
جوزي بص لي
إنتِ اللي كلمتيه؟
قلت
أيوه. لأنك لما طردتني من بيتي، مكنتش عارفة أتكلم مع مين.
سلفتي تدخلت بسرعة
يا جماعة الموضوع كله بسبب إني طلبت منها تعمل لي الأكل، وهي كبرت الموضوع.
أخويا بص لها
لو الموضوع أكل، ليه كنتِ بتقولي في التليفون إنك خايفة إنها تعرف اللي حصل زمان؟
وشها اصفر.
حماتي قالت بسرعة
إنت سمعت الكلام ده؟
رد أخويا
أختي سمعته.
جوزي سكت.
وهنا أنا بصيت له مباشرة
إنت كنت عارف؟
فضل ساكت.
قلت
من إمتى؟
رفع عينه لي، وقال بصوت واطي
من زمان.
حسيت إن قلبي اتقبض.
وعرفت إيه بالظبط؟
قبل ما يرد، سلفتي قالت
خلاص يا محمد، قول لها.
جوزي بص لها بعصبية
إنتِ مالك؟
قالت
ما إحنا وصلنا لحد هنا بسببك!
الكلمة دي خلتني أحس إن فيه حاجة أكبر بكتير من اللي كنت متخيلة.
أخويا وقف وقال
محدش هيمشي من هنا غير لما نفهم.
جوزي فضل ساكت ثواني، وبعدها قال
الموضوع حصل قبل ما تتجوزيني بسنة.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
حصل إيه؟
قال
وقتها كان في مشكلة كبيرة في البيت وفلوس اختفت.
حماتي شهقت
محمد!
لكنه كمل
وكان في حد اتظلم بسببها.
بصيت لسلفتي.
كانت بتبص في الأرض.
قلت
ومين اللي اتظلم؟
جوزي ما ردش.
ساعتها أخويا قال
قول الحقيقة يا محمد.
جوزي رفع عينه وبص لي.
وقال جملة خلتني أحس إن رجلي مش شايلاني
إنتِ اتهمتي وقتها بحاجة بس إحنا خبينا عنك الحقيقة.
صرخت
أنا؟!
وفجأة سلفتي بدأت تعيط.
وقالت
أنا كنت خايفة تقول لك الحقيقة عشان لو عرفتي، عمري ما كنت هتسامحيني.
اتسمرت مكاني.
إنتِ عملتي إيه؟!
سلفتي رفعت وشها، والدموع في عينيها، وقالت
أنا اللي...
وفجأة حماتي قاطعتها بصوت عالي
محدش يقول حاجة!
لكن أخويا رد فورًا
لأ دلوقتي لازم تقول.
وساد الصمت.
وسلفتي فتحت بوقها عشان تتكلم
لكن في اللحظة دي، جوزي أخرج موبايله من جيبه، وفتحه على تسجيل صوتي.
وقال
قبل ما تسمعوا منها اسمعوا التسجيل ده.
وضغط تشغيل.
وأول صوت سمعناه كان صوت سلفتي نفسها
وهي بتقول
لو هي عرفت إن أنا السبب، هتفضحنا كلناالتسجيل كمل، وصوت سلفتي كان واضح جدًا
أنا لو كنت قلت لهم الحقيقة من الأول، كانت هتكرهني طول عمرها وأنا أصلًا كنت خايفة أخسر مكانتي في البيت.
جوزي وقف التسجيل فجأة.
صرخت فيه
إنت وقفت ليه؟! شغّله!
قال
كفاية.
بصيت له بعدم تصديق
كفاية إيه؟ ده بيتكلم عني!
أخويا مد إيده
هات الموبايل.
جوزي رفض.
التسجيل ده مش من حقكم تسمعوه.
أخويا رد بهدوء
وإنت من حقك تخبي عن أختي حاجة ممكن تغيّر حياتها؟
سلفتي كانت واقفة جنب الحيطة، بتعيط، ولأول مرة من يوم ما عرفتها ما كانش