فى الثالثه سابع عشرة دقيقه فجرا

لمحة نيوز

معاكي.
ثم أشار إليه.
ده سليم فعلًا.
وأكمل
لكن الشخص اللي عاش مع ليلى كل الشهور اللي فاتت كان سامر.
ساد صمت ثقيل.
قال الضابط
بس تحليل ال قال إن الرجل اللي مات في الحادث هو سامر.
رد آدم
لأن الرجل اللي مات في العربية لم يكن سامر.
ثم أخرج هاتفًا.
عرض عليهم مقطع فيديو قديم.
ظهر فيه سامر وسليم وآدم وهم أطفال.
ثم ظهرت صورة أخرى لهم بعد سنوات.
قال آدم
أبويا كان عارف إن واحد مننا بيستخدم هوية التاني.
سألت ليلى
ليه؟
لأن سامر كان عليه ديون ومشاكل قانونية كبيرة، وكان بيحاول يهرب من كل حاجة باسم سليم.
سليم قاطعه
كفاية.
لكن آدم أكمل
قبل شهور من الحادث، سامر اكتشف إني عايش.
نظرت ليلى إليه.
وعمل إيه؟
بدأ يراقبني.
وإنت كنت بتراقبه؟
أيوه.
والبصمة اللي دخلت شقتي 47 مرة؟
صمت آدم.
ثم قال
أنا.
ارتجفت ليلى.
إنت كنت بتدخل بيتي؟
كنت بدخل عشان أراقب سامر وأتأكد إنه مش هيأذيكي.
قالت
طب ليه ما ظهرتش؟
لأن ظهوري كان هيخليه يهرب.
ثم أخرج آدم ورقة.
ليلة الحادث، سامر عرف إن الشرطة قربت توصل للحقيقة.
قال الضابط
فقرر يعمل حادث مزيف؟
هز آدم رأسه.
أيوه.
لكن مين مات؟
نظر آدم إلى ليلى.
وقال
الشخص اللي مات في العربية كان المفروض يكون أنا.
اتسعت عيناها.
إنت؟
سامر كان عايز يثبت إن آدم مات، وبعدها يختفي هو بهوية جديدة.
سأل الضابط
إذن لماذا قُتل الشخص الآخر؟
أجاب آدم
لأن الخطة اتغيرت في آخر لحظة.
ثم فتح آخر ملف.
كانت بداخله صورة لرجل مجهول.
قال
الشخص ده هو اللي كان بيدير كل حاجة من البداية.
نظر الضابط إلى الصورة.
وفجأة تغير وجهه.
قال
أنا أعرفه.
اقتربت ليلى.
مين؟
أجاب الضابط
المحامي القديم للعائلة.
ثم قلب الصورة.
كان خلفها تاريخ.
موعد الاجتماع القادم غدًا الساعة 11 صباحًا.
وتحت التاريخ جملة واحدة
في الاجتماع ده هنعرف مين مات فعلًا ومين لسه عايش ظلت ليلى تحدق في الرسالة.
اسم والدها وحده كان كافيًا ليعيد إليها سنوات من الأسئلة التي لم تجد لها إجابة.
قال سامر
متروحيش لوحدك.
الرسالة بتقول لوحدي.
رد الضابط
وده بالضبط سبب إننا مش هنسيبك تروحي وحدك.
قالت ليلى
لو الشخص ده عايز يوصلني للحقيقة، لازم يعرف إني مش خايفة.
توجهوا جميعًا إلى مكتب والدها القديم.
كان المكتب مغلقًا منذ سنوات، ولم تدخله ليلى إلا مرات قليلة.
فتحت الباب.
الغرفة كانت كما تركها والدها تقريبًا.
مكتبه الخشبي.
الكتب القديمة.
ساعة متوقفة فوق الرف.
وصورة عائلية في إطار صغير.
تذكرت الرسالة
افتحي الدرج الأخير.
جلست أمام المكتب.
فتحت الأدراج واحدًا تلو الآخر.
الأول فارغ.
الثاني به أوراق قديمة.
الثالث مقفل.
أخرج سامر المفتاح الذي وجدوه في الصندوق.
أدخله في القفل.
انفتح الدرج.
في الداخل كان هناك شريط تسجيل قديم.
ومظروف مكتوب عليه
إلى ليلى عندما تصبحين مستعدة.
فتحت الظرف.
كان بداخله خطاب.
بدأت تقرأ
يا بنتي، لو وصلتي للخطاب ده، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة وأنا عايش.
توقفت للحظة.
ثم أكملت.
أبوك ما كانش شريكًا عاديًا في شركة الخطيب. كنت أعرف أن هناك شخصًا يسرق الأموال، وكنت أعرف اسمه.
رفع الضابط رأسه.
الاسم؟
تابعت ليلى القراءة.
لكن الصفحة التالية كانت ممزقة.
قالت
الجزء المهم اتشال.
قال سامر
يبقى الشريط هو الحل.
وضعوا الشريط في جهاز قديم كان موجودًا داخل المكتب.
خرج صوت والد ليلى
لو سمعتوا التسجيل ده، يبقى أنا فشلت في حماية أولادي.
تجمد سامر.
تابع الصوت
سامر وسليم وآدم كل واحد فيهم كان عنده جزء من الحقيقة.
ثم جاء صوت آخر في الخلفية.
رجل يتحدث مع والد ليلى.
قال الرجل
لازم الدفتر يختفي.
رد والد ليلى
مش هسلمه.
لو ما سلمتوش، هتخسر كل حاجة.
حتى لو خسرت، مش هشارك في الجريمة.
ثم توقف التسجيل.
قالت ليلى
مين الرجل ده؟
فجأة قال سامر
الصوت ده أعرفه.
نظر الجميع إليه.
صوت عمي.
لكن آدم هز رأسه.
لأ.
إزاي؟
عمي كان موجود في نفس اليوم، لكن الصوت ده مش صوته.
اقترب الضابط من جهاز التسجيل.
يبقى مين؟
قبل أن يجيب، سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام المكتب.
ثم انطفأت الكهرباء.
حل الظلام.
قال الضابط
محدش يتحرك.
بعد ثوانٍ، عادت الكهرباء.
لكن سليم اختفى.
قالت ليلى
سليم فين؟
لم يجب أحد.
كان الباب الخلفي مفتوحًا.
وعلى الأرض ورقة صغيرة.
التقطها سامر.
قرأها.
ثم تغير وجهه.
خدوا سليم.
سألت ليلى
مين؟
قال
الشخص اللي كنا بندور عليه من البداية.
مين؟
نظر إليها وقال
الشخص الثالث.
ثم جاء اتصال على هاتف سامر.
وضعه على السماعة.
صوت مجهول قال
عندك ساعتين.
عايز إيه؟
الدفتر.
والدفتر مع الشرطة.
لأ النسخة الأصلية مش معاهم.
سألت ليلى
وإنت مين؟
ضحك الرجل.
أنا الشخص اللي كان سامر بيخاف منه طول عمره.
رد سامر
إنت مش قادر تعمل حاجة.
قال الرجل
بالعكس.
ثم أضاف
اسألي ليلى عن الرسالة اللي كتبها أبوها لها قبل وفاته.
قالت ليلى
أنا معايا الرسالة.
لأ.
ثم جاء صوت آخر من الهاتف.
كان صوت سليم.
ليلى، ما تديهوش الدفتر.
صرخت
سليم! إنت فين؟
قال
ما تسأليش.
ثم انقطع الاتصال.
نظر سامر إلى ليلى.
لازم نلاقيه.
لكنها فتحت الخطاب مرة أخرى.
لاحظت شيئًا غريبًا.
أسفل آخر سطر كان هناك رقم صغير مكتوب بالقلم.
317.
قالت
الرقم ده مش عشوائي.
سأل الضابط
معناه إيه؟
ردت
مش عارفة.
ثم تذكرت أول لحظة في القصة.
الثالثة وسبع عشرة دقيقة.
قالت بصوت منخفض
317
نظر الجميع إليها.
الرقم ده هو وقت المكالمة الأولى.
اقترب سامر.
يعني إيه؟
قالت
أبويا كان عارف إن كل اللي هيحصل هيبدأ الساعة 317.
وفجأة وصل إشعار إلى هاتفها.
صورة جديدة.
ظهر فيها سليم جالسًا في غرفة مظلمة.
وتحت الصورة
باقي 60 دقيقة.
ثم رسالة ثانية
والشخص اللي مات في الحادث موجود قدامك من البداية.
رفعت ليلى عينيها ببطء.
نظرت إلى سامر.
ثم إلى آدم.
ثم إلى الضابط.
وقالت
يعني مين فيكم هو الرجل اللي مات فعلًا؟
ولأول مرة
لم يجب أحد تراجعت ليلى خطوة وهي تحدق في الرجل أمامها.
نفس الوجه.
نفس الصوت.
لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف.
الرجل لم يقترب منها، بل ظل واقفًا عند الباب وقال
متخافيش يا ليلى. أنا مش جاي أؤذيكي.
رفع الضابط يده وأشار إليه.
إيديك قدامك.
نفذ سامر الأمر فورًا.
ثم قال
قبل أي حاجة، لازم تعرفوا إن اللي عاش مع ليلى الفترة اللي فاتت مش مجرم بالشكل اللي فاكرينه.
قالت ليلى
أمال مين كان؟
أجاب
سليم.
التفت الجميع إلى سليم.
كان واقفًا في الخارج مع آدم.
قال سامر
أخويا سليم اضطر يعيش بهويتي عشان يحميني.
صرخ سليم
ما تقولش نص الحقيقة!
رد سامر
خلاص. هقولها كلها.
جلس سامر على الكرسي.
من سنين، والدنا اكتشف إن المحامي كان بيسرق من الشركة. ولما حاول يواجهه، حصلت مشكلة كبيرة.
قال الضابط
وإيه علاقة التوأم الثالث؟
آدم اكتشف المستندات، فوالدنا أخفاه وسجل وفاته. كان خايف إن المحامي يوصله.
قال آدم
لكن سامر عرف مكان المستندات بعد وفاة والدنا.
أكمل سامر
وقتها بدأت المشاكل.
نظرت ليلى إليه.
وأنا؟
تنهد.
إنتِ كنتِ أقرب شخص ممكن يوصل للمستندات من غير ما يعرف.
ليه أنا؟
لأن والدك كان شريك والدي، وكان محتفظ بنسخة من الحسابات.
وضعت ليلى الورقة على الطاولة.
يعني أنت كنت بتراقبني؟
لأ.
تدخل سليم
أنا اللي كنت بدخل الشقة.
قالت ليلى
ليه؟
عشان أحميكي.
ثم أضاف
سامر الحقيقي كان مختفي طول الفترة دي، وأنا كنت أظهر مكانه.
قالت ليلى
طب الراجل اللي مات؟
أجاب سامر
السائق فؤاد.
وليه أخد حاجاتك؟
عشان نخلي اللي بيراقبنا يعتقد إن سامر مات.
سأل الضابط
مين اللي بيراقبكم؟
ساد الصمت.
ثم فتح آدم هاتفه وعرض تسجيلًا.
ظهر المحامي القديم وهو يتحدث مع رجل آخر.
والرجل الآخر كان
العم الأكبر للتوأم.
قال آدم
هو اللي كان بيمول المحامي.
قال الضابط
فين هو دلوقتي؟
رد سامر
في الشركة.
ذهب الجميع إلى الشركة.
لكنهم وصلوا متأخرين.
كان العم قد غادر.
وجدوا مكتبه مفتوحًا، والخزنة فارغة.
لكن آدم ابتسم.
مش فارغة.
أشار إلى لوحة معلقة على الحائط.
نزلوها.
خلفها كان هناك تجويف صغير.
وفي داخله دفتر قديم.
فتح الضابط الدفتر.
كانت كل التحويلات مسجلة.
أسماء.
تواريخ.
مبالغ ضخمة.
وفي آخر صفحة اسم واحد فقط.
اسم العم.
قالت ليلى
خلاص كده انتهت الحكاية.
هز سامر رأسه.
لسه.
لسه إيه؟
أخرج ورقة من جيبه.
في حاجة اكتشفتها قبل الحادث.
ناولها للضابط.
قرأها ثم تغير وجهه.
قال
مستحيل.
سألت ليلى
إيه؟
رد الضابط
التقرير الطبي الخاص بوالد سامر
ثم نظر إلى سامر.
بيقول إن والدكم لم يمت بسبب المرض كما هو مسجل.
ساد الصمت.
قال آدم
أمال مات إزاي؟
رفع الضابط عينيه عن الورقة.
التقرير الجديد بيقول إن وفاته كانت نتيجة تسمم.
تجمد الثلاثة.
قال سامر
يعني والدنا اتقتل؟
أيوه.
ثم أضاف الضابط
والأغرب إن المادة المستخدمة في تسميمه كانت موجودة في مخزن الشركة.
نظرت ليلى إلى الدفتر.
ثم قالت
يبقى كل اللي حصل من البداية كان عشان نخفي جريمة أقدم.
هز سامر رأسه.
بالضبط.
لكن قبل أن يكمل، وصل إشعار إلى هاتف ليلى.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لوالدها ووالد سامر.
وتحتها جملة واحدة
والدك كان يعرف من قتل والد سامر لكنه أخفى الحقيقة.
ثم وصلت رسالة ثانية
ولو عايزة تعرفي السبب، افتحي الدرج الأخير في مكتب والدك.
رفعت ليلى رأسها.
وقالت
لازم نروح مكتب أبويا.
نظر سامر إليها.
وأنا هاجي معاكي.
لكن قبل أن يتحركوا، رن هاتف الضابط.
استمع للمكالمة.
ثم قال
لقينا العم.
سأله سامر
فين؟
رد الضابط
في المكان اللي اتدفن فيه فؤاد.
تبادل سامر وآدم النظرات.
قال آدم
مستحيل.
ليه؟
أجاب آدم
لأن فؤاد ما كانش مدفون هناك.
ثم نظر إلى ليلى.
القبر اللي رحنا له أول مرة كان قبر شخص تاني.
وفي اللحظة نفسها، وصلت رسالة جديدة إلى هاتف ليلى
لو عايزة تعرفي مين مات فعلًا في الحادث تعالي وحدك.
لكن أسفل الرسالة كان هناك شيء جعلها تتوقف تمامًا.
اسم والدها وقفت ليلى مكانها، غير قادرة على استيعاب ما يحدث.
ثلاثة رجال أمامها يحملون ملامح متشابهة.
قال الضابط بحزم
محدش يتحرك.
ثم نظر إلى الرجل الواقف عند الباب.
بطاقتك.
أعطاه الرجل البطاقة.
سامر الخطيب.
لكن الضابط لم يكتفِ بها.
تحليل DNA.
رد الرجل
اعملوا اللي إنتوا عايزينه.
نظر إلى ليلى.
بس قبل ما تحكمي عليّ، اسمعي الحقيقة.
قالت
أنا تعبت من كلمة الحقيقة.
رد
وأنا تعبت من الاختباء.
جلس على الكرسي، ثم قال
سامر مات فعلًا من سبع سنين.
شهقت ليلى.
يبقى إنت مين؟
أنا آدم.
التفتت إلى الرجل الذي كانت تظنه آدم.
قال الرجل الآخر
هو بيكدب.
بدأ الضابط يطلب من الجميع البقاء في أماكنهم.
ثم قال سامر المزعوم
والدنا كان عنده أربعة أبناء، مش ثلاثة.
ساد الصمت.
قالت ليلى
أربعة؟
أيوه.
مين الرابع؟
أجاب
أخونا التوأم الرابع اسمه يونس.
قال آدم الحقيقي
يونس مات وهو طفل.
رد الرجل
دي كانت الكذبة اللي اتقالت لنا كلنا.
ثم أخرج صورة قديمة.
ظهر فيها أربعة أطفال.
قال
يونس ما ماتش.
نظر سليم إلى الصورة.
مستحيل.
قال الرجل
أنا يونس.
اقترب الضابط منه.
وإيه اللي يثبت كلامك؟
أجاب
التحليل.
أخذت الشرطة عينات من الجميع.
بعد ساعات وصلت النتيجة.
قرأ الضابط الأوراق.
ثم قال
الرجل اللي ادعى إنه سامر هو يونس فعلًا.
نظرت ليلى إليه.
طيب سامر الحقيقي؟
خفض يونس عينيه.
مات من سبع سنين.
ثم أشار إلى الرجل الذي عاش معها.
وده سليم.
أما الرجل الآخر فكان آدم.
قالت ليلى
يبقى ليه كل ده؟
أجاب يونس
لأن والدنا ترك ثروة ضخمة، لكن الثروة لم تكن المشكلة.
أمال إيه؟
الحقيقة.
فتح يونس الدفتر القديم.
في آخر صفحاته كانت هناك قائمة بأسماء أشخاص شاركوا في عملية اختلاس كبيرة.
قال
والدنا اكتشف إن عمي والمحامي وبعض الموظفين كانوا بيسرقوا الشركة.
ثم أضاف
لكنهم قتلوا والدنا قبل ما يفضحهم.
قال الضابط
وعندنا أدلة على ده.
هز يونس رأسه.
الدليل الحقيقي مش هنا.
سألت ليلى
فين؟
عند أبوكي.
تجمدت.
أبويا مات من عشر سنين.
لكنه ترك تسجيلًا.
أخرج يونس جهازًا صغيرًا.
ضغط زر التشغيل.
جاء صوت والد ليلى
لو سمعتوا التسجيل ده، يبقى لازم تعرفوا إن الشخص اللي تسبب في موتي وموت والد التوأم مش المحامي
توقف الصوت.
ثم عاد
الشخص ده قريب منكم جدًا.
نظرت ليلى إلى الموجودين.
قال الصوت
وهو الشخص الوحيد اللي كنتوا بتثقوا فيه.
توقّف التسجيل.
قال الضابط
لازم نعرف مين الشخص.
لكن ليلى كانت قد فهمت شيئًا.
قالت
مش واحد من الإخوات.
نظر إليها الجميع.
أبويا كان بيقول قريب منكم جدًا، مش واحد منكم.
ثم تذكرت شيئًا.
العم.
المحامي.
السائق.
لكن الشخص الوحيد الذي كان يدخل بيتهم باستمرار منذ طفولتها
كان مدير مكتب والدها القديم.
قالت
اسمه حازم.
رفع يونس رأسه بسرعة.
مستحيل.
ليه؟
لأنه مات من عشر سنين.
نظر الضابط إلى الملف.
ثم قال
لا.
تغيرت ملامحه.
حازم لم يمت.
ساد الصمت.
فتح الضابط قاعدة البيانات.
ظهرت صورة حديثة.
ثم قال
حازم غيّر اسمه من سنوات.
وأصبح يعمل في مكان واحد.
سألته ليلى
فين؟
نظر الضابط إليها.
وقال
في المستشفى اللي موجودين فيها دلوقتي.
وفجأة انطفأت أنوار الغرفة.
ثم جاء صوت من مكبر الصوت
لو عايزين تعرفوا الحقيقة اطلعوا للدور الأخير.
قالت ليلى
هو هنا؟
رد الضابط
أيوه.
صعدوا إلى الدور الأخير.
فتحوا الباب.
وجدوا حازم واقفًا أمام نافذة كبيرة.
قال
كنت مستنيكم.
سأله الضابط
إنت اللي قتلت والد ليلى ووالد التوأم؟
ابتسم حازم.
لأ.
ثم أشار إلى شخص يقف خلفه.
تجمدت ليلى.
كان الرجل الذي ظن الجميع أنه مات في حادث السيارة.
فؤاد.
لكن فؤاد قال
أنا مش فؤاد.
ثم نزع القبعة عن رأسه.
وقال
أنا الشخص اللي بدأ كل شيء ظل الصمت يملأ الغرفة.
ليلى كانت تنظر إلى الرجال الثلاثة أمامها، وتحاول أن تتذكر كل كلمة قيلت منذ بداية الحكاية.
الضابط كسر الصمت
محدش يتحرك.
ثم نظر إلى سامر وآدم.
هنروح نجيب سليم.
قالت ليلى
والرسالة؟
خداع. الشخص اللي بيهددنا عايزنا نشك في بعض.
لكن ليلى لم تكن مقتنعة.
تذكرت شيئًا.
قالت
أنا عارفة مكانه.
التفت إليها الجميع.
فين؟
المكان اللي اتصورت فيه الصورة.
أشارت إلى صورة سليم.
خلفه كان هناك حائط عليه ساعة كبيرة.
وعلى الساعة رقم واضح 1140.
قالت
دي مش غرفة عادية. دي غرفة الاجتماعات القديمة في الشركة.
ذهبوا إليها فورًا.
كان المبنى مهجورًا منذ سنوات.
فتح الضابط الباب.
وجدوا سليم جالسًا على كرسي.
كان مقيد اليدين، لكنه سليم.
ركضت ليلى نحوه.
إنت كويس؟
هز رأسه.
أنا كويس.
سأله الضابط
مين اللي عمل فيك كده؟
ما شفتش وشه.
قالك إيه؟
نظر سليم إلى سامر.
قال إن الحقيقة كلها موجودة في الدفتر.
قال سامر
والدفتر مع الشرطة.
ابتسم سليم.
لأ.
ثم نظر إلى ليلى.
أبوكي ما خباش الدفتر في الشركة.
قالت
أمال فين؟
خباه في مكان محدش ممكن يدور فيه.
سأل الضابط
فين؟
قال سليم
بيت ليلى القديم.
عادوا إلى المنزل القديم.
كان مهجورًا منذ وفاة والدها.
دخلت ليلى غرفة والدها.
بدأت تبحث.
لاحظت الساعة القديمة المعلقة على الحائط.
تذكرت الرقم 317.
نزعتها من مكانها.
خلفها كان هناك تجويف صغير.
وبداخله دفتر بني قديم.
قال آدم
ده هو.
فتحه الضابط.
كانت الصفحات مليئة بأسماء وتحويلات.
وفي آخر صفحة وجدوا اسمًا واحدًا يتكرر عشرات المرات.
فؤاد.
قالت ليلى
السائق؟
هز سامر رأسه.
أيوه.
قال الضابط
يعني فؤاد كان شريكًا؟
رد آدم
مش شريك.
ثم قلب الصفحة الأخيرة.
كانت هناك جملة بخط والد ليلى
فؤاد ليس سائقًا فؤاد هو الشاهد الوحيد على ما حدث ليلة وفاة والد سامر.
تجمد الجميع.
قالت ليلى
بس فؤاد مات في الحادث.
رد الضابط
هنا المشكلة.
ثم أخرج هاتفه.
تقرير الحادث وصل دلوقتي.
فتح الصورة.
نظر الجميع إليها.
ثم قال
الرجل اللي مات في السيارة مش فؤاد.
قال سامر
أمال فؤاد فين؟
في تلك اللحظة رن هاتف الضابط.
استمع للمكالمة.
ثم قال
لقينا فؤاد.
فين؟
في المستشفى.
سألت ليلى
تم نسخ الرابط