امي كانت متجوزة حكايات زهرة

لمحة نيوز

وتسميها غلطة؟
الرجل حاول يتكلم
أنا كنت خايف...
خايف من مين؟
سكت.
علي قرب منه.
من أبويا؟
هز راسه.
لا.
من جدتي؟
سكت تاني.
علي قال
يبقى من مين؟
الرجل بص ناحيتي.
وبصوت منخفض قال
من أبوكي.
أنا اتصدمت.
أبويا؟!
الرجل قال
أبوك كان عارف إن علي عايش.
علي بصلي.
وأنا حسيت إن نفسي اتقطع.
إيه؟
الرجل كمل
وكان عارف مكانه طول السنين دي.
أمي فجأة سكتت.
وكأنها فهمت كل حاجة.
قالت بصوت ضعيف
هو... كان عارف؟
الرجل هز راسه.
أيوه.
أمي حطت إيدها على قلبها.
طب ليه؟
الرجل ما ردش.
علي أمسكه من كتفه وقال
هتتكلم.
الرجل قال
أبوك كان خايف إن علي يرجع ويعرف الحقيقة.
أي حقيقة؟
الرجل فتح فمه...
لكن قبل ما ينطق، سمعنا صوت ارتطام قوي من الممر.
جرينا ناحية الباب.
كان الممرض واقع على الأرض.
والملف القديم مش موجود.
علي رجع للأوضة بسرعة.
فتش الترابيزة.
الدرج.
الخزانة.
ولا أثر للملف.
ثم وقف فجأة.
بص لأمي.
وقال
حد دخل هنا قبلنا.
أمي بدأت تبكي.
هما رجعوا.
علي قرب منها
مين هما؟
أمي بصت له بعينين مليانين خوف.
وقالت
الناس اللي خدوا منك أمك... رجعوا يا علي.
وفجأة، سمعنا صوت هاتف بيرن.
كان هاتف الرجل العجوز.
الرجل بص للشاشة، وشه اصفر.
علي خطف الهاتف من إيده.
رقم مجهول.
ضغط على الرد.
وسمعنا صوت رجل من الناحية التانية
لو علي عرف الحقيقة كاملة... أمه مش هتخرج من المستشفى عايشة.
ثم انقطع الاتصال.
علي فضل ماسك الهاتف، ووشه اتحول تمامًا.
وأنا لأول مرة شفت أخويا مش غاضب...
شفت دكتور نفسي بيحاول يمنع نفسه من الانهيار الرجل العجوز فضل واقف مكانه، وعينيه ثابتة على علي.
علي قرب منه وقال
إنت كنت عارف إني ابنها؟
الرجل ما ردش.
علي صرخ
من أول ما دخلت المستشفى وإنت عارف؟!
قال بصوت واطي
عرفتك من أول يوم قريت اسمك.
وسكت؟!
كنت مستني الوقت المناسب.
ضحكت بسخرية وقلت
ثلاثين سنة مش وقت مناسب؟
الرجل بصلي وقال
إنتِ مش فاهمة اللي حصل.
رد علي بسرعة
يبقى فهمنا.
الرجل أخد نفس طويل.
أبوكِ كان عنده سبب يخليكي إنتِ وأمك بعيد عن علي.
أنا حسيت بقلبي بيخبط.
سبب إيه؟
الرجل بص لأمي.
أمي كانت ساكتة، لكن عينيها كانت مليانة خوف.
فجأة قالت
متسمعوش كلامه.
علي قرب منها.
ليه؟
أمي مسكت إيده.
ولأول مرة ما سحبهاش.
قالت وهي بتبكي
علشان هو كان موجود يوم أخدوك مني.
الرجل نزل عينيه للأرض.
علي قال
يعني كنت شاهد؟
أيوه.
وشفتهم ياخدوني؟
أيوه.
وشفت أمي وهي بتصرخ؟
الرجل دمعت عينه.
أيوه.
علي شد على إيد أمي.
طب ليه ما رجعتنيش؟
الرجل ما عرفش يرد.
أنا قلت
إنت كنت خايف من أبويا؟
هز راسه.
كنت خايف من حاجة أكبر.
علي سأله
إيه؟
الرجل قال
الفلوس.
علي اتعصب
فلوس إيه؟
الرجل فتح جيبه وطلع مفتاح صغير.
وحطه قدامه.
المفتاح ده لأوضة في بيت قديم.
علي بص له باستغراب.
وفي الأوضة دي إيه؟
الرجل قال
الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثبت إن أمك عمرها ما تخلت عنك.
أنا قربت منه
فين البيت؟
قبل ما يجاوب، أمي صرخت فجأة
لا!
كلنا بصينا لها.
كانت بتترعش.
متروحوش هناك!
علي سألها
إنتِ تعرفي البيت؟
أمي هزت راسها.
ده بيت أبويا.
سكتنا.
ثم أمي قالت جملة خلت علي يفلت إيدها
الورقة اللي بتدور عليها... مدفونة هناك.
علي بص للرجل.
إيه الورقة؟
الرجل قال
جواب أمك ليك.
علي اتنفس بصعوبة.
جواب؟
كانت كتبتهولك قبل ما ياخدوك.
فين؟
في نفس الأوضة.
علي مسك المفتاح.
وفي اللحظة دي، الباب اتفتح.
دخل مدير المستشفى ومعاه اتنين من الأمن.
قال بصرامة
الدكتور علي، لازم تيجي معايا فورًا.
علي بص له
ليه؟
صدر قرار بإيقافك عن العمل مؤقتًا.
بسبب إيه؟
المدير مد له ورقة.
علي قرأها.
وبعدين رفع عينه بصدمة.
تزوير في الملف الطبي؟
المدير قال
البلاغ اتقدم من شخص مجهول.
أنا بصيت للرجل العجوز.
لكن الرجل كان اختفى.
جريت ناحية الممر.
الباب الخارجي كان مفتوح.
والرجل مشي.
رجعت بسرعة.
لقيت علي واقف قدام أمي.
قال لها
أنا هعرف الحقيقة.
أمي مسكت إيده وقالت
لو عرفت... متكرهنيش.
علي نزل على ركبته قدامها.
وسألها
إنتِ عمرك ما سبتيّني؟
أمي بكت.
ولا يوم.
في اللحظة دي
وأمي لأول مرة من سنين طويلة،
لكن قبل ما اللحظة تكمل...
جهاز الإنذار في المستشفى اشتغل فجأة.
الممرضين جَروا ناحية جناح أمي.
وبعد ثواني، سمعنا صرخة
الدواء اتغير!
علي قام بسرعة.
إيه اللي حصل؟
الممرضة كانت ماسكة زجاجة الدواء وبتقول
الدواء اللي في الملف مش هو اللي موجود هنا!
علي خطف الزجاجة.
بص للاسم.
ثم بص للملف.
وقال
حد بدّل العلاج.
أنا بصيت له
يعني حد دخل لأمي؟
هز راسه.
مش بس دخل.
رفع الزجاجة قدام عينه.
حد كان عايز يسكتها.
وفي نفس اللحظة، أمي نادتني من السرير
يا بنتي...
قربت منها.
قالت بصوت مرتعش
بصي تحت المخدة.
رفعت المخدة.
لقيت ظرف صغير.
عليه اسمي أنا.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
وكان جواه سطر واحد بخط أمي
لو وصلتي للجواب ده، يبقى علي رجع... والسر اللي أبوكي خباه عنكم لازم يطلع للنور الرجل العجوز فضل واقف مكانه، وعينيه ثابتة على علي.
علي قرب منه وقال
إنت كنت عارف إني ابنها؟
الرجل ما ردش.
علي صرخ
من أول ما دخلت المستشفى وإنت عارف؟!
قال بصوت واطي
عرفتك من أول يوم قريت اسمك.
وسكت؟!
كنت مستني الوقت المناسب.
ضحكت بسخرية وقلت
ثلاثين سنة مش وقت مناسب؟
الرجل بصلي وقال
إنتِ مش فاهمة اللي حصل.
رد علي بسرعة
يبقى فهمنا.
الرجل أخد نفس طويل.
أبوكِ كان عنده سبب يخليكي إنتِ وأمك بعيد عن علي.
أنا حسيت بقلبي بيخبط.
سبب إيه؟
الرجل بص لأمي.
أمي كانت ساكتة، لكن عينيها كانت مليانة خوف.
فجأة قالت
متسمعوش كلامه.
علي قرب منها.
ليه؟
أمي مسكت إيده.
ولأول مرة ما سحبهاش.
قالت وهي بتبكي
علشان هو كان موجود يوم أخدوك مني.
الرجل نزل عينيه للأرض.
علي قال
يعني كنت شاهد؟
أيوه.
وشفتهم ياخدوني؟
أيوه.
وشفت أمي وهي بتصرخ؟
الرجل دمعت عينه.
أيوه.
علي شد على إيد أمي.
طب ليه ما رجعتنيش؟
الرجل ما عرفش يرد.
أنا قلت
إنت كنت خايف من أبويا؟
هز راسه.
كنت خايف من حاجة أكبر.
علي سأله
إيه؟
الرجل قال
الفلوس.
علي اتعصب
فلوس إيه؟
الرجل فتح جيبه وطلع مفتاح صغير.
وحطه قدامه.
المفتاح ده لأوضة في بيت قديم.
علي بص له باستغراب.
وفي الأوضة دي إيه؟
الرجل قال
الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثبت إن أمك عمرها ما تخلت عنك.
أنا قربت منه
فين البيت؟
قبل ما يجاوب، أمي صرخت فجأة
لا!
كلنا بصينا لها.
كانت بتترعش.
متروحوش هناك!
علي سألها
إنتِ تعرفي البيت؟
أمي هزت راسها.
ده بيت أبويا.
سكتنا.
ثم أمي قالت جملة خلت علي يفلت إيدها
الورقة اللي بتدور عليها... مدفونة هناك.
علي بص للرجل.
إيه الورقة؟
الرجل قال
جواب أمك ليك.
علي اتنفس بصعوبة.
جواب؟
كانت كتبتهولك قبل ما ياخدوك.
فين؟
في نفس الأوضة.
علي مسك المفتاح.
وفي اللحظة دي، الباب اتفتح.
دخل مدير المستشفى ومعاه اتنين من الأمن.
قال بصرامة
الدكتور علي، لازم تيجي معايا فورًا.
علي بص له
ليه؟
صدر قرار بإيقافك عن العمل مؤقتًا.
بسبب إيه؟
المدير مد له ورقة.
علي قرأها.
وبعدين رفع عينه بصدمة.
تزوير في الملف الطبي؟
المدير قال
البلاغ اتقدم من شخص مجهول.
أنا بصيت للرجل العجوز.
لكن الرجل كان اختفى.
جريت ناحية الممر.
الباب الخارجي كان مفتوح.
والرجل مشي.
رجعت بسرعة.
لقيت علي واقف قدام أمي.
قال لها
أنا هعرف الحقيقة.
أمي مسكت إيده وقالت
لو عرفت... متكرهنيش.
علي نزل على ركبته قدامها.
وسألها
إنتِ عمرك ما سبتيّني؟
أمي بكت.
ولا يوم.
في اللحظة دي
وأمي لأول مرة من سنين طويلة،
لكن قبل ما اللحظة تكمل...
جهاز الإنذار في المستشفى اشتغل فجأة.
الممرضين جَروا ناحية جناح أمي.
وبعد ثواني، سمعنا صرخة
الدواء اتغير!
علي قام بسرعة.
إيه اللي حصل؟
الممرضة كانت ماسكة زجاجة الدواء وبتقول
الدواء اللي في الملف مش هو اللي موجود هنا!
علي خطف الزجاجة.
بص للاسم.
ثم بص للملف.
وقال
حد بدّل العلاج.
أنا بصيت له
يعني حد دخل لأمي؟
هز راسه.
مش بس دخل.
رفع الزجاجة قدام عينه.
حد كان عايز يسكتها.
وفي نفس اللحظة، أمي نادتني من السرير
يا بنتي...
قربت منها.
قالت بصوت مرتعش
بصي تحت المخدة.
رفعت المخدة.
لقيت ظرف صغير.
عليه اسمي أنا.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
وكان جواه سطر واحد بخط أمي
لو وصلتي للجواب ده، يبقى علي رجع... والسر اللي أبوكي خباه عنكم لازم يطلع للنور فضلت ماسكة الورقة وأنا مش قادرة أتكلم.
علي مد إيده وقال
هاتيه.
ناولتهاله.
قرأ السطر مرة، وبعدين رفع عينه لأمي.
إنتِ كتبتي ده؟
أمي ما ردتش.
بصت له فترة طويلة، وكأنها بتحاول تجمع صورة من صور عمرها المكسور.
ثم قالت
أنا كتبت كتير.
علي اتنفس ببطء.
فين؟
أمي أشارت ناحية صدرها.
هنا.
ثم حطت إيدها على رأسها.
وهنا.
وبعدين ابتسمت ابتسامة حزينة.
بس محدش كان بيسمع.
علي سكت.
أنا أخدت الورقة من إيده وقلّبتها.
كان فيه كلام مكتوب على ظهرها.
خط أمي كان متقطع ومش واضح، لكن قدرت أقرأ
يا علي، لو يوم رجعت، متصدقش أول حكاية تسمعها.
رفعت عيني لعلي.
في أكتر من كده.
قلبنا الورقة.
كان فيه رقم هاتف قديم.
وتحته اسم
الحاج سالم.
علي قال
مين سالم؟
أمي شهقت فجأة.
سالم!
وبدأت تبكي.
هو يعرف.
يعرف إيه يا أمي؟
قالت
يعرف مين أخدك.
علي قرب منها.
فين سالم؟
أمي سكتت.
وبعدين قالت
تحت الأرض.
أنا بصيت لعلي باستغراب.
تقصد إيه؟
قبل ما ترد، دخلت الممرضة بسرعة.
الدكتور علي، مدير المستشفى بيدور عليك.
علي قال
خليه يستنى.
الممرضة قربت منه وهمست
بيقول إن الشرطة وصلت.
أنا اتخضيت.
شرطة؟ ليه؟
الممرضة بصت لي.
في بلاغ جديد.
علي سأل
ضدي؟
هزت راسها.
ضدك وضد أختك.
اتجمدنا.
إيه التهمة؟
قالت
التلاعب في ملف مريضة... ومحاولة إخراجها من المستشفى بدون تصريح.
علي ضحك من شدة الصدمة.
إحنا ما عملناش حاجة.
الممرضة قالت
أنا عارفة.
ثم أخرجت هاتفها وأرته لنا.
بس اللي قدم البلاغ عنده تسجيلات.
علي أخذ الهاتف.
وكان فيه فيديو من كاميرا المستشفى.
ظهر فيه شخص يدخل غرفة أمي بالليل.
الشخص كان لابس بالطو طبيب.
وعلى وشه كمامة.
علي قرّب الفيديو.
وقف هنا.
الممرضة أوقفت الصورة.
علي ركز في إيد الشخص.
ثم قال
الخاتم ده...
بصلي.
أنا شفته قبل كده.
فين؟
قال
في صورة قديمة.
ثم رجع للفيديو.
كبر الصورة.
الخاتم كان عليه نقش صغير جدًا.
حرفان
س. خ.
أنا قلت
سالم خيري؟
علي هز راسه.
لا.
ثم بص لأمي.
اسم أبويا كان خيري.
سكتنا.
وفي اللحظة دي، أمي قالت
الخاتم ده... بتاع أبوك.
علي اتجمد.
إنتِ متأكدة؟
أنا اللي جبتهوله.
وبصوت مرتعش أضافت
بس أبوك مات من ثلاثين سنة.
علي قرب من شاشة الهاتف.
يبقى مين اللي لابسه؟
وفجأة سمعنا صوت خطوات جاية ناحية الغرفة.
خطوات بطيئة.
ثم توقفت أمام الباب.
الباب اتفتح.
ودخل رجل في منتصف العمر.
أول ما شافه علي...
رجع خطوة للخلف.
أنا بصيت للرجل.
ملامحه كانت غريبة عليا.
لكن أمي أول ما شافته، شهقت وقالت
خيري؟
الرجل ابتسم.
وقال
أنا مش خيري.
ثم بص لعلي وقال
لكن أنا ابنه.
علي فضل ساكت.
الرجل مد إيده ببطء، وكان لابس نفس الخاتم اللي ظهر في التسجيل.
وقال
وأنا جيت أقولك الحقيقة عن أبوك... وعن اليوم اللي اتاخدت فيه من أمك الرجل وقف مكانه، وعلي فضل باصص له كأنه بيحاول يفتكر ملامح شافها زمان.
قال علي
ابن خيري؟
الرجل هز راسه.
أيوه.
اسمك إيه؟
مازن.
علي قرب منه خطوة.
وإنت كنت فين كل السنين دي؟
مازن قال
بعيد.
بعيد عن مين؟
عن كل اللي حصل.
علي ابتسم بمرارة.
الغريب إن كل الناس كانت بعيدة وقت ما كنت محتاج حد... ودلوقتي الكل ظهر مرة واحدة.
مازن بص لأمي.
هي لازم تعرف.
أمي بدأت تهز راسها بعنف.
لا... خلاص.
مازن قال
الوقت جه.
علي سأله
وقت إيه؟
مازن أخرج من جيبه ظرفًا بنيًا قديمًا.
حطه على الترابيزة.
ده كان عند أبوك.
علي ما لمسش الظرف.
إيه اللي جواه؟
حقيقة اليوم اللي أخدوك فيه.
علي مد إيده ببطء.
لكن قبل ما يفتح الظرف، أنا لاحظت إن إيد مازن كانت بتترعش.
قلت
إنت خايف من إيه؟
مازن بصلي.
لأني عارف إن بعد ما الظرف ده يتفتح... مفيش حاجة هترجع زي الأول.
علي فتح الظرف.
طلع منه ورقة قديمة وصورة.
الصورة كانت لأمي وهي شايلة علي وهو طفل.
لكن على ظهر الصورة كان مكتوب تاريخ.
نفس يوم اختفائه.
علي قلب الصورة.
وفجأة وقف.
كان فيه توقيع تحت التاريخ.
توقيع أبويا.
علي قال
أبويا كان موجود يوم أخدوني؟
مازن قال
أيوه.
أمي شهقت
خيري ما كانش موجود!
مازن رد
كان موجود.
أمي حطت إيديها على راسها.
كذاب!
علي بص لها.
ماما، إنتِ فاكرة إيه من اليوم ده؟
أمي بدأت تبكي.
كنت ماسكة علي...
سكتت.
وأبوياكي دخل.
أبويا؟
أبوكِ... أبوكي إنتِ.
ثم ضغطت على رأسها كأن الألم رجع فجأة.
قال لي إن علي هيرجعلي.
علي سأل
وصدقتيه؟
كنت بعيط... كنت تعبانة... صدقته.
مازن قال
لكنهم خدوه.
علي رفع الورقة.
ودي إيه؟
مازن قال
إقرار استلام.
قرأ علي الورقة بصوت منخفض.
ثم تغير وجهه.
مكتوب إن أمي سلّمت الطفل بإرادتها.
صرخت
كذب!
أمي كانت بتبكي.
أنا ما وقعتش!
علي بص للتوقيع.
التوقيع شبه توقيعها.
مازن قال
لأنه اتعمل قدامها.
يعني إيه؟
مسكوا إيدها وخلّوها توقع.
ساد الصمت.
علي قفل عينه.
ولما فتحها، كان الغضب واضح في ملامحه.
مين عمل كده؟
مازن قال
أبوك... وجدك... وعمك.
علي بص له
وعمي؟
كان منفذ بس.
ثم قال
لكن في شخص تاني كان حاضر.
أنا سألت
مين؟
مازن سكت.
علي قرب منه
قول.
مازن بص ناحية الباب.
الشخص ده لسه عايش.
في اللحظة دي، أمي قالت فجأة
سالم.
مازن اتجمد.
علي لف ناحية أمه.
إنتِ
تم نسخ الرابط