جوزي كان بيجي المستشفي
وبص في البيانات، وبعد دقائق رجع بصندوق صغير مقفول.
حطيته قدامي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح القفل.
جواه كان فيه شريط تسجيل قديم، وصورة لأمي، وورقة واحدة.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب
يا كاثرين لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أختك أخيرًا اضطرت تقولك الحقيقة.
بصيت لمريم.
دموعها كانت نازلة.
كملت القراءة
يوم ولادتك، حصلت غلطة في المستشفى. طفلين اتولدوا في نفس اليوم، والملفات اتبدلت للحظات. أنا اكتشفت الحقيقة بعد سنين، لكن كان فيه شخص بيستغل الغلطة دي عشان يبتز عيلتنا.
حسيت إن نفسي اتقطع.
قلبت الورقة.
الطفل الموجود في المستشفى ليس طفلًا مجهولًا إنه واحد من الطفلين اللي اتبدلت ملفاتهم يوم ولادتك.
بصيت لديفيد.
يعني إيه؟
قال بهدوء
يعني الطفل مرتبط بيوم ولادتك، لكن مش بالطريقة اللي إحنا كنا فاكرينها.
فتحت الشريط القديم.
وصوت أمي خرج من التسجيل
كاثرين أنا آسفة إني سبتك سنين من غير إجابة. الطفل اللي بتدوري على حقيقته مش ابنك، ومش ابن أختك لكنه يحمل مفتاح الحقيقة كلها.
سكت التسجيل لحظة.
وبعدين قالت
والراجل اللي بيدور عليه مش عايز الطفل هو عايز يثبت إن عيلتنا ارتكبت جريمة ما حصلتش أصلًا.
بصيت لمريم.
يعني كل السنين دي كنا بنهرب من كذبة؟
هزت راسها وهي بتبكي.
أيوه.
وفجأة سمعنا صوت باب البنك بيتقفل.
ديفيد قام بسرعة.
لازم نمشي.
خرجنا من الغرفة، لكن عند باب الخروج وقف نفس الراجل اللي كان في المستشفى.
المرة دي ما حاولش يهرب.
بصلي مباشرة وقال
أخيرًا فتحتي الصندوق.
قلت
إنت مين؟
ابتسم بحزن.
أنا الشخص اللي أمك طلبت منه يحمي الحقيقة.
سكت لحظة، وبعدين قال
لكن فيه حاجة أمك ما قالتهاش في التسجيل.
إيه؟
مد إيده لملف قديم.
إن الشخص اللي بدّل الملفات يوم ولادتك كان من عيلتك.
وبص لمريم.
مريم شهقت.
مستحيل
فتح الملف.
وكان أول اسم مكتوب فيه
اسم والد كاثرين.
وهنا فهمت إن السر اللي عاشت عيلتي كلها وهي بتخبيه
ما بدأش يوم ولادتي.
السر بدأ قبل ما أتشاف أنا للدنيا أصلًا.