رجعت البيت
الزمن، كنت هعمل نفس الحاجة بس كنت هحبك أكتر وأقولك من بدري إنك بنتي.
ضحكت وأنا ببكي.
إنت عمرك ما كنت زوج أمي بالنسبة لي.
سكت لحظة.
ثم قلت
إنت أبويا.
دمعت عينه.
وبعد فترة، استخدمت جزءًا من الأموال في تأسيس مؤسسة لعلاج مرضى السرطان غير القادرين، وخصصت جزءًا لرعاية كبار السن اللي أهلهم تخلوا عنهم.
أما أمي وإخواتي، فخسروا ثقتي قبل ما يخسروا أي شيء آخر.
ولم أكرههم
لكنني تعلمت ألا أعطي ثقتي لمن يعتبر ضعفي فرصة لاستغلالي.
وفي يوم من الأيام، فتحت الدبلة القديمة مرة أخيرة.
كان فيها تسجيل لم أسمعه من قبل.
ضغطت تشغيل.
جاء صوت عم سعيد
لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى أنا نجحت أحميكي بس عايزك تعرفي حاجة واحدة.
سكت قليلًا.
ثم قال
الفلوس بتتعوض والبيوت بتتبني من جديد لكن الإنسان اللي يلاقي حد يحبه ويحميه بجد، ده أغلى من أي ثروة.
قفلت التسجيل.
وضميت الدبلة في إيدي.
وقتها فهمت إن الرحلة اللي كلفتهم ثروة
كانت في الحقيقة الرحلة اللي كشفت لي مين عيلتي فعلًا ومين كان مجرد عابر في حياتي.