كنت بصيف
إحنا هنخليه هو اللي يقع في الفخ.
جوزي قال
هنروح للمكان.
الضابط هز رأسه
آه، بس مش زي ما هو متوقع.
بعد ساعة، رجعنا للمنطقة اللي حصل فيها حادث البحر.
المكان كان هادي جدًا، والبحر مظلم.
أختي وقفت بعيد عن الميه.
قالت
أنا خايفة.
مسكت إيدها وقلت
المرة دي محدش هيسيبك لوحدك.
فجأة وصلتها رسالة جديدة
سيبي الباقيين وادخلي ناحية المياه.
الضابط أشار لنا من بعيد.
أختي مشت ببطء.
وبعد ثواني، ظهر رجل من خلف مجموعة من الصخور.
كان ماسك ظرفًا.
قال
فين مريم؟
أختي ردت
مش هقولك.
ضحك
يبقى إنتِ مش فاهمة اللعبة.
وفجأة ظهر شخص تاني من الناحية المقابلة.
لكن قبل ما يتحرك، أضواء قوية اتوجهت عليهم.
الشرطة خرجت من أماكنها.
الرجل حاول يهرب، لكن تم القبض عليه.
أما الرجل الثاني فرفع إيده وقال
استنوا! أنا مش معاهم!
اقترب الضابط منه.
وبصيت له من بعيد.
كان وجهًا أعرفه.
ولما اقترب مني، اتصدمت.
كان مدير الشركة اللي جوزي شغال فيها.
قلت
إنت؟!
قال
أنا اللي كنت بحاول أوصل لكم الحقيقة.
جوزي قال
ليه كل ده؟
رد
لأن أبوكي قبل موته سلمني نسخة من المستندات.
خالي اقترب
وإنت ليه اختفيت؟
قال
لأنهم كانوا بيراقبوني.
ثم أخرج فلاشة صغيرة.
عليها كل حاجة.
أخذها الضابط.
لكن فجأة المدير قال
فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تشوفوا الملفات.
بصيت له.
إيه؟
قال
الشخص اللي زور المستندات مات من سنين.
سكت لحظة.
لكن اللي كان بيدير كل حاجة من وراه... لسه موجود.
سألته
مين؟
بص ناحية جوزي.
ثم قال
الشخص ده هو اللي كان بيراقبكم من أول يوم.
جوزي اتوتر
إنت بتلمح لإيه؟
المدير قال
افتحوا الملف رقم 7.
الضابط فتح اللابتوب.
ظهر جدول طويل بأسماء وتواريخ.
وفي آخر الصفحة كان فيه اسم واحد متكرر.
اسم والد جوزي.
لكن بجانبه كانت ملاحظة مكتوبة بخط اليد
ابنه لا يعرف شيئًا.
جوزي قعد على أقرب كرسي.
قال بصوت مكسور
أبويا كان متورط فعلًا؟
خالي رد
في البداية، أيوه... لكنه حاول يصلح غلطه.
المدير أضاف
والدك قبل موته كان بيجمع الأدلة ضد الناس اللي اشتغل معاهم.
جوزي رفع عينه
طيب مين الشخص اللي كمل بعده؟
المدير سكت.
ثم قال
الشخص اللي كان بيستخدم حسابات والدك، ويمضي باسمه بعد وفاته.
الضابط فتح صفحة جديدة.
ظهر توقيع إلكتروني حديث.
والتاريخ كان قبل أسبوع واحد فقط.
يعني إن الشخص ده...
لسه بيستخدم اسم والد جوزي لحد النهارده.
بصيت لجوزي وقلت
لازم نعرف مين.
وقبل ما المدير يرد، وصل إشعار جديد على هاتفه.
قرأ الرسالة.
وشه اتغير.
قال
عرفوا إننا لقينا الفلاشة.
سأله الضابط
مين؟
رفع عينه وقال
الشخص اللي بنبحث عنه.
ثم أضاف
وبعت رسالة واحدة بس.
ناول الضابط الهاتف.
كانت الرسالة
مريم مش هي الهدف... جوزها هو الهدف الحقيقي.
بصيت لجوزي، وفجأة فهمت إن كل اللي حصل من البداية...
كان هدفه يوصل له.
لكن ليه؟
وإيه السر اللي يخلي ناس مستعدة تعمل كل ده علشان جوزي؟
الإجابة كانت في آخر ملف على الفلاشة...
ملف باسم
حادث والد مريم الحقيقة التي لم يعرفها أحد فتح الضابط الملف، وظهر تسجيل قديم لوالدي.
كان جالسًا في نفس المكتب الموجود في بيتنا القديم، وملامحه متعبة.
قال في التسجيل
لو الفيديو ده وصل لمريم، يبقى لازم تعرف إن موتي ماكانش حادث.
اتسعت عيني.
بابا اتقتل؟!
أختي حطت إيدها على بوقها، وجوزي فضل ساكت.
التسجيل أكمل
قبل وفاتي بأيام، اكتشفت إن فيه حد بيستخدم اسمي في معاملات مشبوهة. حاولت أعرف مين، ولما قربت أوصل للحقيقة، بدأت أحس إن حياتي في خطر.
ظهر في التسجيل ملف آخر.
الشخص ده كان قريب مني جدًا، وكنت بثق فيه ثقة عمياء.
ثم ظهرت صورة لرجل.
اتجمدت وأنا ببص للشاشة.
كان الرجل هو عم جوزي محمود.
جوزي وقف فجأة
عمي؟!
محمود نفسه، اللي كان واقف معانا، بص للشاشة بصدمة.
أنا؟!
الضابط قال
التسجيل مش بيقول إنك متورط، هو بيقول إن والد مريم كان بيشتبه فيك.
محمود هز رأسه
أبوها كان شاكك فيا فعلًا... لكن قبل ما يكتشف الحقيقة، عرف إني بريء.
جوزي قال
طب ليه ماقولتش؟
محمود رد
لأن أباك طلب مني أخفي كل شيء عنك.
قلت
ليه؟
محمود بص لي بحزن
لأن أبوكي اكتشف إن الشخص اللي بيدير العملية مش من عيلتنا أصلًا.
ثم أشار إلى الشاشة.
كان شخصًا دخل حياتكم من سنين، ونجح يخلي الكل يثق فيه.
الضابط قال
عندنا تسجيل تاني.
شغله.
ظهر والدي مرة أخرى.
قال
الشخص اللي بدور عليه يعرف كل تفاصيل حياتنا. يعرف مواعيدنا، تحركاتنا، وأسرارنا. والأخطر إنه قريب من مريم لدرجة إنها عمرها ما هتشك فيه.
حسيت بقشعريرة.
بدأت أراجع كل شخص دخل حياتي.
لكن جوزي قال
مريم، متحاوليش تخمني.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن اللي حصل في البحر يثبت إن الشخص ده كان عارف تفاصيل دقيقة جدًا.
الضابط فتح سجل المكالمات.
وقال
عندنا معلومة مهمة.
إيه؟
قبل حادث البحر ب 18 دقيقة، اتعمل اتصال من رقم مجهول لرقم جوزك.
جوزي قال
أنا ماخدتش بالي.
الضابط سأله
مين كان يعرف إنكم رايحين المكان ده؟
جوزي سكت.
ثم قال
أنا... ومريم... وأختها... وخالي... وعادل.
محمود قاطعه
وأنا.
الضابط هز رأسه
يبقى لازم نعرف مين فيهم سرب المعلومة.
أختي قالت بسرعة
أنا مستحيل.
خالي قال
وأنا كمان.
عادل قال
وأنا ماعرفتش إنكم هتروحوا إلا قبلها بساعتين.
الجميع بص لجوزي.
فجأة، قال
استنوا.
طلع موبايله وفتح رسالة قديمة.
أنا كنت باعت لحد تاني قبل ما نروح.
سألته
لمين؟
نظر لي بتردد.
لوالدتي.
سكتنا جميعًا.
لكن الضابط قال
والدتك كانت تعرف؟
هز رأسه
قلت لها إننا خارجين نقضي يوم على البحر، لكن ماقلت لهاش المكان.
الضابط قال
يبقى مش هي.
وفجأة أختي صرخت
استنوا!
أشارت إلى شاشة الكمبيوتر.
بصوا على التاريخ.
ظهر اسم مستخدم مجهول قام بتحميل معلومات عن رحلة البحر قبل يوم كامل.
لكن الاسم لم يكن اسم شخص.
كان رمزًا.
الضابط بحث عنه في قاعدة البيانات.
وبعد ثوانٍ ظهر اسم صاحب الحساب.
قرأه بصوت مرتفع
سامح... الرجل اللي أنقذ مريم.
اتجمدنا.
قلت
بس سامح أنقذني!
الضابط رد
وده اللي مخلي الموضوع أخطر.
جوزي وقف
يعني هو اللي دبر الحادث؟
الضابط قال
لسه مش عارفين.
وفجأة وصل إشعار على هاتف أختي.
رسالة من سامح.
فتحناها.
كان مكتوبًا
أنا أنقذتك من البحر... لكن ماقدرتش أنقذك من الشخص اللي كان واقف جنبك.
رفعت عيني لجوزي.
لكنه كان أول واحد يتكلم
لازم نقابل سامح.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة ثانية
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، تعالوا للمكان اللي والد مريم مات فيه... لوحدكم.
وتحت الرسالة كانت صورة قديمة لوالدي.
لكن المفاجأة...
إن الصورة كانت متصورة في يوم وفاته.
وفي خلفية