حماتي ضربت ابني بقلم زيزي احمد
حماتي ضربت ابني بالقلم عشان خد كب كيك... من غير ما تعرف إنه بعد دقيقة هيكشف قدام 300 معزوم مين اللي دفع تمن الفرح اللي كلف 600 ألف جنيه!
العيال اللي متعرفش الأصول لازم تتربى!
صوت القلم دوّى في قاعة الفرح، والكل سكت للحظة.
يوسف، عنده 5 سنين، وقع على الأرض جنب الترابيزة، والكب كيك اللي كان ماسكه اتعجن على قميصه الأبيض.
نُهى، واحدة من البنات اللي شغالين في الفرح، لقت يوسف قاعد ورا عمود، حاطط إيده على بطنه ووشه كله حزن.
قالت له بابتسامة عايز كب كيك يا بطل؟ فيه كتير.
يوسف سألها مرتين بجد ينفع آخده؟
ولما هزت راسها بالموافقة، مد إيده ياخده.
في اللحظة دي، حماته أمينة شافته... وجريت عليه وضربته بالقلم قبل حتى ما ياخد أول قضمة.
بعدها بدقائق، جه أحمد، أبوه.
منى، أم يوسف، كانت مستنياه ييجي يجري على ابنه أو حتى يسأله حصل له إيه.
لكنه أول ما شاف خد يوسف الأحمر، بص ناحية باب القاعة، وقرب منها وقال بصوت واطي
بلاش تعملي مشكلة... النهارده فرح أختي.
منى حست إن جوازها كله بيتكسر جواها.
قالت له وهي مخنوقة أمك ضربت ابننا.
رد ببرود عارف... نتكلم بكرة. أختي استنت اليوم ده من شهور.
يوسف مسك في فستان أمه وقال بصوت مكسور
حقك عليا يا ماما... أنا ماكنتش أعرف إن إحنا الغلابة.
أمينة اتجمدت
وأحمد وشه اتقلب.
منى نزلت لمستوى ابنها وسألته
مين قالك الكلام ده يا حبيبي؟
يوسف بلع ريقه، وأشار ناحية العريس وأهله، وقال
تيتا كانت بتتكلم مع بابا... وقالت إن محدش لازم يعرف مين اللي دفع ال ألف جنيه بتوع الفرح... عشان لو العريس عرف الحقيقة، مش هيتجوز.
في اللحظة دي، كريم العريس سمع آخر جملة.
قرب منهم وهو باصص لأحمد باستغراب، وسأله
مين اللي دفع إيه؟كريم كرر سؤاله وهو باصص مباشرة في عين أحمد
مين اللي دفع إيه؟
القاعة كلها هديت فجأة، والمزيكا كانت لسه شغالة، لكن محدش بقى مركز غير مع الدائرة الصغيرة اللي واقفة في نص القاعة.
أحمد بلع ريقه وقال بسرعة يوسف طفل... بيقول أي كلام.
لكن يوسف هز راسه بعناد وقال لا... أنا سمعت تيتا وهي بتقول لو كريم عرف إن الفلوس مش مننا هيكسفنا كلنا.
العريس لف ناحية أمينة.
يا طنط... هو الولد بيقول إيه؟
أمينة حاولت تضحك.
يا ابني ده طفل صغير... خياله واسع.
لكن في اللحظة دي، منى فتحت شنطتها بهدوء، وطلعت ظرف بني قديم كانت محتفظة بيه من شهور.
رفعته قدام أحمد وقالت
طالما محدش عايز يقول الحقيقة... أنا هقولها.
وش أحمد اصفر.
منى... دخلي الظرف.
لكنها تجاهلته، وفتحت الظرف قدام الجميع.
طلع منه إيصال تحويل بنكي بمبلغ 600 ألف جنيه، وتحت اسم المرسل
منى أحمد عبدالسلام.
همهمة قوية انتشرت بين المعازيم.
العريس أخد الإيصال بإيده وهو مش مستوعب.
إيه ده؟
منى بصت له وقالت بصوت ثابت
الفرح كله... من أول القاعة لحد آخر وردة... اتدفع من حسابي.
العروسة، أخت أحمد، شهقت وقالت
مستحيل... ماما قالت إن بابا باع الأرض عشان يفرحني.
منى ابتسمت ابتسامة كلها وجع.
الأرض مااتباعتش... لأنها كانت مرهونة أصلاً.
كل الأنظار اتجهت لأمينة.
وأحمد بدأ يتراجع خطوة لورا، وكأنه بيدور على أي مخرج.
لكن كريم رفع صوته وقال
يعني أنا كنت داخل الجوازة دي على أساس إن أهل العروسة متكفلين بكل حاجة... والحقيقة إن مرات أخوها هي اللي دفعت؟
قبل ما حد يرد...
طلع صوت رجل كبير من آخر القاعة وهو بيقول
وللأسف... دي مش أكبر كذبة اتقالت النهارده.
الكل لف ناحية الصوت...
وكان شخصًا لم يكن أحد يتوقع حضوره، وفي إيده ملف سميك، وقال
أنا جاي أرجع حق اتدفن من خمس سنين... واللي في الملف ده هيقلب الفرح كله الرجل مشي بخطوات ثابتة وسط المعازيم، والهمس بدأ يزيد.
أمينة أول ما شافته، وشها شحب، ومسكت طرف الكرسي عشان متقعش.
قالت بصوت متوتر إنت... إنت بتعمل إيه هنا؟
الرجل رد بهدوء جيت لأن ضميري مابقاش مستحمل السكوت.
أحمد قرب منه بسرعة وهمس لو
لكن الرجل زقه بإيده وقال لأ... النهارده بالذات.
العريس كريم قال باستغراب حضرتك مين أصلًا؟
رد أنا المحاسب القانوني اللي كان ماسك حسابات شركة والد أحمد قبل ما يقفلها.
كل الأنظار اتجهت ناحية أحمد وأمه.
الرجل فتح الملف، وطلع منه مجموعة أوراق مختومة.
وقال من خمس سنين، الشركة أعلنت إنها خسرانة، وكل الناس صدقت. لكن الحقيقة إن الخسارة كانت وهمية، والفلوس اتحولت لحسابات خاصة.
أمينة صرخت كفاية كذب!
الرجل رفع ورقة وقال دي كشوف التحويلات... ودي توقيعات أحمد.
أحمد اتلعثم أنا... أنا كنت بنفذ أوامر.
منى كانت واقفة ساكتة، وعينيها مليانة صدمة.
هي كانت فاكرة إن فلوسها راحت بإرادتها عشان تساعد أهل جوزها، لكن واضح إن فيه أسرار أكبر بكتير.
العريس بقى يبص لعروسته وقال أنا لازم أفهم... هو في إيه مخبيينه عني؟
العروسة دموعها نزلت وقالت والله أنا معرفش حاجة.
في اللحظة دي، يوسف شد فستان أمه وقال بصوت بريء
ماما... هو الراجل ده هيخلي تيتا تعتذرلي؟
السؤال البسيط وقع على أمينة كأنه صفعة أقوى من اللي ضربتها لحفيدها.
سكتت القاعة كلها...
وأمينة نزلت بعينيها للأرض لأول مرة.
لكن قبل ما تنطق بأي كلمة...
دخل فرد أمن القاعة بسرعة، وقال بصوت مرتفع
لو سمحتوا... في ضباط شرطة بره،
تجمد أحمد في مكانه، بينما تبادل الحضور نظرات الصدمة،