رواية عروس بلا ثمن (كاملة جميع الفصول)

لمحة نيوز


يحدثها بعملية
زينة الغى كل مواعيدى النهاردة ولو تحبوا تقدروا تمشو ا بدرى النهاردة انتى وشاهى
وصلت اليها معنى كلماته لتساله باحباط وحزن لم تستطيع اخفاءهم
يعنى مش هترجع ولا هشوفك تانى النهاردة
قابلها الصمت من الجهة الاخرى عدة ثوانى بعد كلماتها المتهورة ادركت هى خلالهم خطأ ما تفوهت به بأظهار حزنها له بتلك الطريق فاهمت باصلاحه واستدعاء شخصية السكرتيرة الجادة واجابته بجدية
تحت امرك حاجة تانية يا رائف بيه 
جاءت اجابته صاډمة لها حين همس لها برقة
اه وحشتينى اووى يا زينة القلب
فلتت السماعة من يدها تسقط فوق حجرها بعد ارتخاء يدها من حولها تنظر بذهول امامها عدة ثوانى قبل ان تتمالك نفسها فاتسرع فى اختطافها مرة اخرى تضعها فوق اذنيها بلهفة تسمعه يهتف مناديا لها لتجيبه بهمس اجش ليكمل بصوته االرجولى الجذاب
سامحينى على اللى حصلى النهاردة معرفتش اتكلم معاكى اول ما وصلت بس حصل شوية تعقيدات فى الصفقة الجديدة اضطرتنى اسافر اسكندرية حالا بس اوعدك اول ما ارجع هنخرج نسهر سوا بره انا وانتى بس طبعا من غير الجمع السعيد بتاع يوم كتب الكتاب ده
ضحكت زينة بمرح وراحة تدرك الان سبب انصراف السريع يومها تجيبه برقة
وانا هستنى بفارغ الصبر
وصلتها زفرة متوترة منه قبل ان يجيبها بأسف
انا مضطر اقفل دلوقت بس هحاول اكلمك تانى بليل لو محصلش جديد يعطلنى اتفقنا
هزت زينة راسها بطريقة حالمة لكنها اسرعت تجيبه فور ادراكها بعدم رؤيته لها
اتفقنا
رائف برقة
هتوحشنى يا زينة بجد
صمتت زينة تتخضب وجنتيها باحمرار هامسة
ان شاء الله ترجع لينا بالسلامة
ضحك رائف ضحكة رجولية عالية جعلت وجهها يتلون بشدة بالاحمرار وضربات قلبها تتعالى بصخب حتى خشيت ان تصل الى مسامعه لكن كانه ادرك حالها ورأف بها وبقلبها ينهى المكالمة قائلا بهدوء
سلام يازينة اشوفك على خير
ظلت تضم سماعها الهاتف الى قلبها عدة لحظات بعد انتهاء المكالمة تتنهد بطريقة حالمة قائلة بحب وسعادة
وانت كمان هتوحشنى اوووى يا قلب زينة
ثم تبتسم تشع عينيها بالفرحة هامسة لنفسها
جرى ايه يا زينة هو قلبك شكله دق ليه ولا ايه !
فى مقر شركة فريد شكرى
اقټحمت سوزان مكتبه پعنف غير عابئة باعتراضات السكرتيرة لها ومحاولة منعها تهتف پغضب هستيري
عرفت اللى حصل انا كده ضعت
اشار فريد براسه للسكرتيرة الواقفة بلا حيلة بالانصراف لتنصرف مغلقة الباب خلفها
تراجع فريد فى مقعده ينظر الى سوزان متاملا حالتها المشعثة تبدو كمن خرجت من الفراش اليه على الفور يحديثها بهدوء قائلا
تعالى يا سوزان اقعدى وفهمينى ايه اللى حصل
تحركت سوزان باتجاه المقعد المقابل له تجلس عليه بتوتر قائلة
انت هنا مش دارى بحاجة وسايب الدنيا تتهد فوق دماغى انت مش قولتلى هتتصرف
فريد بهدوء حازم
اهدى يا سوزان الاخبار كلها وصلتنى لحد عندى هنا
التمعت عينى سوزان بشراسة صاړخة باستهجان
وقاعد فى مكتبك بكل برود ولا فى دماغك طبعا وانت يهمك فى ايه ما المصېبة على دماغى انا لوحدى انت اصلا واحد 
قاطعها فريد صاړخة باسمها لتتوقف عن حديثها بغتة تنظر اليه بقلق ليكمل هو بصوت محذر حاد
اعقلى كده وبلاش غلط ولا انتى عارفة
توجست ملامحها فور نطقه بتهديده هذا فحاولت تهدئة الاجواء تسأله بتوتر
طيب نويت تعمل ايه فى المصېبة دى
ارتسمت ابتسامة ساخرة شرسة على شفتيه قائلا
لا يا حياتى انتى اللى هتعملى مش انا
سوزان بعبوس واستهجان
انا !طيب ازاى
فريد بخبث لؤم
اهدى كده واسمعينى كويس وهقولك تعملى ايه
قفزت زينة فزعا حين تصاعد صوت المنبه يعلمها ببداية يوم جديد فعتدلت بصعوبة من فوق فراشها تشعر بصداع شديد والم فى عينيها تكاد لا تستطيع فتحهم بعد ان قضت ليلتها حتى ضوء النهار الاول فى انتظار وعده لها بمكالمتها فيمضى بها الوقت فى الانتظار حتى سقطت نائمة مكانها دون اى خبر منه
زفرت بارهاق تنهض من فراشها متجه الى الحمام ما ان خرجت من غرفتها باتجاهه حتى تعالا رنين جرس بابها ينبئها بقدوم زائر لها فعقدت حاجبيها بقلق دهشة تتسال عن هوية الزائر فى هذا الصباح الباكر ثم هزت كتفيها بلا مبلاة وهى تسير فى اتجاه الباب تفكر بانها لابد ان تكون خالتها سعاد اتية لامر ما لكنها وقفت تنظر فور فتحها للباب بتعجب لتلك السيدة بهيئتها الراقية التى تبتعد كل البعد عن جارتها السيدة سعاد
وقفت تلك السيدة تتأملها باهتمام مقتضب بعينيها قبل ان تتحدث بصوت متسال
انسة زينة مش كده 
هزت زينة راسها بالايجاب بدهشه لتكمل تلك السيدة بلهجتها الراقية بهدوء
انتى متعرفنيش بس كنت عاوزة اتكلم معاكى لدقايق لو سمحتى
وقفت زينة تنظر اليها بذهول قبل ان تهز راسها تدعوها للدخول فخطت السبدة الى الداخل تنظر حولها باهتمام
ثم يرتسم الازدراء فوق وجهها من تواضع المكان حولها قبل ان
توجهها زينة الى غرفة الصالون تدعوها للجلوس لتجلس السيدة تنظر حولها بأنفة وتعالى ثم تلتفت الى زينة قائلة
انا مش هاخرك كتير بس انا عندى ليكى كلام بخصوص جوازك من رائف الحديدى اعتقد انه يهمك
زينة بتساؤل قلق وهى تجلس فى كرسىيها
كلام ايه ومين حضرتك 
ابتسمت سوزان بخبث قائلة
انا ابقى مرات ابو رائف ومتأكدة انه مجبش ليكى سيرة عنى زاى ما برضه ماجبش سيرة الوصية والشرط اللى فيها
جلست زينة تنظر لها بتوتر و ذهول لاتدرى عن اى شيئ تتحدث لتضحك سوزان بصوت حاد عالى قبل ان تقول بمعرفة
كنت عارفة انك متعرفيش حاجة عن الوصية وعلشان كده جيت اتكلم معاكى
زينة بحدة وقد اخذ توترها وقلقها بتصاعد لتهتف بها
لو سمحتى اتكلمى على طول وبلاش شغل المسرحيات ده
ابتسمت سوزان بخبث قبل ان تقول
انا عذراكى بس لما تسمعى هقولك ايه اكيد هتشكرينى بعدين
ثم اخذت تحدثها بما جعل الډماء من وجه زينة تنسحب شيئ فشيئ كلما تقدمت فى حديثها تتركها شاحبة بوجه كوجه المۏتى لا حياة فيه سوى عينيها بدموعها المتجمدة بهم قبل ان تنهض سوزان من مقعدها تكمل حديثها ناظرة الى زينة الجالسة بتخشب وصدمة فوق مقعدها قائلة
انتى دلوقتى عرفتى كل حاجة وعرفتى
انه جوزاه منك مكنش غير لسبب واحد وصية ابوه وشرطه اللى فيها وانه يحرمنى كمان من حقى فى الميراث
واعتقد انك متقبليش انك تكونى ورقة بتلعب بيها فى حرب ملكيش دخل فيها
وقفت تنظر ردا من تلك الجالسة امامها بجمود وتخشب وعندما لم تتلقى منها ردة فعل اخرجت من حقيبتها كارت صغير تضعه فوق الطاولة قائلة
ده الكارت بتاعى تقدرى تكلمينى فى اى وقت لو محتاجة اى مساعدة او سؤال
مرة اخرى لم تحصل على ردة فعل يسود صمت قاټل من حولهم لتزفر عاليا ثم تلتفت مغادرة تلقى نظرة اخيرة على تلك الجالسة بصمت تتهدل كتفيها بانهزام لتشعر ثوانى بالشفقة عليها قبل ان تغادر مغلقة الباب خلفها بهدوء بعد ان تأكدت من نجاحها وفوزها بتلك الجولة فى حربها مع عدوها وانها قد قامت باحكام اغلاق دائرتها هذه المرة من حوله
دخلت زينة الى مقر الشركة قبل بدء الدوام بمظهر مشعث وعيون ذاهلة لا تدرى حتى الان كيف تمكنت من الوصول الى الشركة لا تتذكر شيئ من بعد حديثها الصاډم مع تلك السيدة وقد احست وقتها باڼهيار عالمها وټحطم جميع احلامها تترك العنان لدموعها الحبيسة بالسقوط اخيرا فاخذت تبكى بمرارة وڠضب لمدة طويلة حتى نهضت اخيرا تحدث نفسها بحزم انه ليس من الممكن ان تكون تلك السيدة محقة فيما قالت ومن المؤكد انها تسعى للوقيعة بينها وبين رائف لغرض ما فى نفسها ليستقر بها الراى انه يجب عليها ان تتحدث معه تساله عن كل ما علمته فيطمئنها نافيا كل تلك الخرفات يخبرها ان سببه الوحيد لزواجه منها هو حبه له اوحتى اعجابه وليس كما اخبرتها تلك السيدة عن شرط الوصية وزواجه
لذلك هاهى هنا الان ستنتظره وتتحدث اليه وسوف يقوم بأزاحة كل قلقها مخاوفها بعيدا
تقدمت بخطوات سريعة باتجاه المصعد لكن استوقفها صوت مها المتلهف لتتجه اليها بخطوات متعثرة لتسألها مها فور ان توقفت امامها تتأمل بقلق وريبة مظهرها المشعث
مالك يا زينة انتى تعبانة ولا ايه
هزت زينة راسها بالنفى لاتقوى على الكلام لتتأملها مها لثوانى قبل ان تقول بحيرة
طيب جاية بدرى كده ليه انتى عرفتى ان رائف بيه وصل علشان كده جيتى بدرى
التمعت عين زينة تسألها بلهفة
هو رائف وصل 
هزت مها راسها بالايجاب قائلة
ايوه فوق من بدرى فى مكتبه هو و 
لم تكمل حديثها تنظر فى اثر زينة بحيرة والتى لم تنظر اكمالها لحديثها بل اسرعت فى التحرك فورا باتجاه المصعد بنفاذ صبر يمر الوقت بها طويلا حتى وصلت اخيرا تدلف باتجاه مكتبه بخطوات سريعة صامتة لكنها توقفت بغتة قبل ان تبلغ بابه حين وصل الى مسامعها صوت رائف الغاضب
تانى يا ياسر هتتكلم فى الموضوع ده!
ياسر پغضب هو الاخر
ايوه يا رائف هتكلم فيه تانى وتالت وانا واقف و شايفك بتظلم بنت ملهاش ذنب ومدخلها جوه ڼار اڼتقامك من ابوك وهى مش عارفة ايه مستنيها
ضحك رائف قائلا بسخرية
بقى الجواز منى يبقى ڼار ياسى ياسر
ياسر بتأكيد و حدة
طبعا ڼار لما تكون متجوزها علشان اڼتقامك ووصية بشرط غبى يبقى اه يا رائف
لما تتجوزها وانا وانت عارفين انك عمرك ماهتحبها يبقى اه يارائف
لما تتجوزها وانت عارف ومتأكد انك مش هتكمل معاها يبقى اه يارائف
نهض رائف من مقعده بعينين تلتمع بۏحشية
حيلك حيلك مين قالك انى مش هكمل معاها دانا هكمل معاها وجيب لسليمان بيه منها احفاد كمان
بهتت ملامح ياسر ينظر اليه بعيون متسعة بذهول ليكمل رائف پحقد وغل
احفاد سليمان بيه الحديدى ومين من حتة سكرتيرة لا ليها اصل ولا فصل ولا حتى عيلة ونسب زاى ما راح هو وجاب واحدةمن الشارع اتجوزها وخلاها مكان امى مش هو اللى شرط جوازى علشان اورثه اهو هاتجوز زاى ماطلب بس بشروطى انا
ازدادت ملامح ياسر بهوتا وشحوب يهمس پصدمة وعدم تصديق
لدرجة دى يا رائف عاوز توصل فى اڼتقامك
لينهض فوق قدميه يكمل بجمود واستهجان
فوق يا رائف واعرف ان كل اللى بتعمل ده اڼتقام من واحد ماټ يعنى مش هتوجعه اى حاجة من اللى بتعملها اللى هتوجع وهيضيع بسببك البنت الغلبانة اللى كل ذنبها ان حظها وقعها فى طريقك
اهتزت ملامح رائف بمرارة لثوانى قبل ان يهمس بحدة هو الاخر
متخفش عليها اووى كده زيها زاى غيرها اول ما يترملها قرشين هتوافق على اى حاجة وهتبيع اى حد من غير ما تفكر لثانية
قال ياسر باستهزاء
ولما انت متاكد اووى كده انك تقدر تشتريها كنت بترسم عليها الحب والغرام ليه ما صرحتهاش بكل اللى فى نيتك من الاول ليه
فتح رائف شفتيه يهم بالرد عليه لكن قاطعه صوت سقوط شيئ خارج مكتبه بقوة وعڼف لتتجه انظارهم فورا الى بعضهم بقلق قبل ان يسرعا باتجاه الباب المفتوح نسبيا فيتوقفان پصدمة لثوانى عند رؤيتهم لجسد زينة المتكوم ارضا وقد سقطت مغشيا عليها من هول ما سمعت من حديثهم
اتصل بالدكتور حالا خليه يجى فورا
تفتكر سمعت كلامنا
اتصل تانى شوفلى الدكتور ده مجاش لحد دلوقت ليه
وقف ياسر ينظر اليه لثوانى قبل ان يقول بهدوء
اهدى يارائف احنا لسه مكلمينه وزمانه فى الطريق
زفر رائف بحنق يلتفت باتجاهها مره اخرى يناديها برقة وهو يربت مرة اخرى فوق وجنتها فاخذت تحرك جفونها بضعف قبل ان تفتحهم ببطء لتنفس رائف براحة وعينيه تراقبها بأهتمام
بينما ظلت زينة مستلقية لثوانى لاتدرى اين هى وماذا حدث لها لتستلقى بهذا الشكل حتى تذكرت فجاءة كل ما مر بها وكل ما عرفت فتسرع بالنهوض سريعا من مرقدها لكن اوقفتها يد بحزم وصوت ادركت صاحبه فورا ينهيها عن ذلك فاصبتها القشعريرة تهتف باشمئزار وحدة تبتعد لاقصى حد ممكن عنه
ابعد ايدك عنى اياك تلمسنى مرة تانية
اشتعلت عينى
رائف فورا بۏحشية لكنه لم يعلق بشيئ ينهض على قدميه يراقبها بأهتمام قبل ان يقول بجمود
افهم من كلامك ده ايه
رفعت زينة عينيها اليه تهتف پعنف وصوت متحشرج
اللى فهمته يا رائف بيه السكرتيرة اللى ملهاش اصل ولا فصل بتقولك طلقنى
ساد صمت حاد قاطع كحد السکين لعدة دقائق اخذ رائف وزينة يتبادلان النظرات الحادة بينهم حتى تنحنح ياسر قائلا باحراج
هروح اشوف الدكتور واعرفه انه ملهوش لزوم
وانا معنديش اى مانع ابدا واللى يريحك انا هعمله
تفاجئت زينة من كلماته تلك ترتسم الصدمة فوق وجهها لكن سرعان ان احتلت خبية الامل مكانها تشعر بدموع حاړقة تلهب عينيها تطالبها باطلاق سراحها لكن ابت كرامتها ان تذرفها امامه فاسرعت بالنهوض فورا ترتدى حذائها قائلة بصوت اجش
يبقى اتفقنا ياريت التنفيذ يبقى فاسرع وقت
ثم اتجهت الى الباب وقبل ان تضع يدها على مقبضه لتفتحه اوفقها صوته المتسأل بحدة
بس يا ترى متأكدة من طلبك ده 
التفتت اليه ببطء قائلة بحدة مماثلة عينيها تنطق بالتوحش
متأكدة جدا ومتخفش مش عاوزة منك حاجة يعنى مش هتخسر كتير
لو فكرتى كويس هتلاقى انك انتى اللى هتطلعى خسرانة مش انا
عقدت زينة حاجبيها بحيرة ليكمل رائف بلطف كمن يتحدث عن حاجة الطقس وليس مصيرها قائلا وعينيه تلتمع بمعنى كلماته دون الحاجة لنطقها
فكرى فيها كويس بنت اتجوزت ليومين من صاحب شركتها بعد ما اشتغلت فى مكتبه شهر واحد وده طبعا حصل بعد ڤضيحة وكلام زمايلها فى قسمها القديم عنها وعن اخلاقها وهوب
صفق بيديه معا پعنف لتنتفض بړعب وعينيها تتسع پصدمة ومعنى كلماته يصل اليها كسکين حاد يقطعها بلا رحمة 
يومين جواز يا زينة يومين بس فاهمة ده معناه ايه ولا تحبى افهمك
اهتزت حدقتيها پخوف وألم يزداد شحوبها اكثر واكثر حتى كاد تبتلعها دوامة الاغماء تشعر بسوادها مرة اخرى يلفها مرة اخرى لكنها قاومتها بقوة ترفع عينيها اليه بضعف هامسة بمرارة
يارتنى ما كنت شوفتك ولا عرفتك ولا فيوم قلب 
قطعت كلماتها فورا تتبدل فورا ملامحها تحت انظاره المراقبة لها بأهتمام عابس قائلة بشجاعة وحزم تحسد عليهم
وطلباتك ايه يا رائف بيه
تابعت عينيه تبدل

حالها السريع هذا بذهول تباغته بسؤالها له فيقف عدة لحظات يتأملها باعجاب لم يستطع اخفاءه قبل ان يتحدث قائلا بحزم واقتضاب
سنة من عمرك كل المطلوب جوازنا يستمر سنة ده شرط الوصية واظن انك عارفة عنها كل حاجة دلوقت وصدقينى مش هتخسرى كتير مهرك ومأخر صداقك هتحطوا فى البنك باسمك هما واى مبلغ تانى تطلب 
رفعت زينة سبابتها تضغط فوق شفتيها بشدة محذرة توقفه عن الحديث قبل ان تقول پألم واحتقار بحدة
فلوسك خليها ليك انا مش عاوزة قرش واحد منها اما موضوع الخسارة ده فسيبه لتقديرى انا انا بس اللى اقدر احددها وجوازنا هيفضل زاى ماهو حبر على ورق لحد ما السنة دى تمر وغير كده انا مش موافقة
وقف رائف صامتا بوجه خالى من التعبير تضيق عينيه بشدة فوقها قبل ان يبتعد عنها يعطى لها ظهره قائلا بصوت اجش حازم
وانا موافق يا زينة على كل شروطك
خفضت زينة عينها تغمضها پألم تشعر بقدرتها عل التماسك على وشك الاڼهيار لتقول بصوت حاولت ان تبث فيه بعض الرسمية
ممكن بعد اذنك اخد اجازة النهاردة ومن بكرة هكون موجودة فى الشركة من بدرى
الټفت اليها رائف سريعا يهتف بعدم تصديق
عاوزة تفهمينى انك هتكملى شغل هنا
ابتسمت زينة بمرارة
مدام اتفقنا على كل حاجة مفيش داعى اسيب شغلى ولا عند حضرتك اعتراض
لم ينطق رائف بحرف يقف مراقبا لها بصمت طال فترة طويلة لتقول زينة برسمية شديدة تلتفت الى الباب
مغادرة
بعد اذن حضرتك هروح اعمل مذكرة بالاجازة
رائف بحدة وڠضب
ماتعمليش حاجة وامشى على
طول يا زينةوخلى عربية من الشركة توصلك
ابتسمت زينة ساخرة بمرارة مولية له ظهرها تفتح الباب فتخرج منه سريعا وفورا اغلاقه وصل لمسامعها من الداخل صيحة غاضبة يتبعها صوت ټحطم قوى وعڼيف فتغلق عينيها تسند على الباب بضعف تطلق العنان اخيرا لدموعها الحبيسة لټغرق وجنتيها قد انتهت تماما قدرتها على التظاهر و التمثيل
لا تدرى كيف وصلت الى منزلها كانت كالمغيبة لاترى امامها من شدة دموعها المنهمرة من عينيها وافكارها المشتتة تصعد سلم منزلها ببطء وجسد هامد حتى وصلت الى باب شقتها تدب مفتاحها بداخله قبل ان تسمع صوت باب الشقة المقابل لها يفتح بسرعة وصوت جارتها سعاد يناديها بلهفة فلټفت لها ببطء لتشير لها سعاد بالاقتراب سريعا وما ان اقتربت منها زينة حتى سالتها بتوجس وعينيها تمر فوقها
انتى ايه اللى جابك بدرى حاجة حصلت ولا ايه ومال وشك وعنيكى عاملين كده ليه 
هزت زينة راسها بضغف تنفى اى سوء بها قائلة بصوت خاڤت
لاا ابدا مفيش حاجة انا بس تعبانة شوية واستأذنت وجيت
هزت سعاد راسها بتفهم تلفتت حولها ثم اقتربت من زينة هامسة بتوجس واقتضاب
طيب كويس انك جيتى بدرى انا كنت اصلا هتصل بيكى حالا علشان تيجى
اړتعبت ملامح زينة تسألها بتوجس
ليه فى حاجة حصلت يا خالتى ولا ايه
سعاد نافية بسرعة قائلة بلهفة توتر
لاا متقلقيش كده كل الحكاية فى ناس جم من شوية وفضلوا يخبطوا على بابك ولما طلعت لهم سالونى عنك قلتلهم انك فى الشغل فسالونى عن مكانه بس انا مرضيتش اقولهم على المكان بصراحة خفت منهم مع ان شكلهم ناس كبرة وباين عليهم العز وخلتهم يجوا يقعدوا عندى لحد ما اتصل بيكى اهو برضه تكونى وسطنا
انتقل توترها الى زينة تعقد حاحبيها بحيرة قبل ان تقول
طيب هما فين يا خالتى دلوقت
سعاد وهى تفسح لها الطريق مشيرة الى احدى الغرف
جوا فى اوضة الصالون مع عمك امين اصل مخلتهوش يفتح الورشة ويفضل قاعد معاهم
فتقدمت زينة الى تلك الغرفة تتبعها سعاد وفور ان ظهرت هيئتها امام باب الغرفة المفتوح حتى توقفت الاحاديث الدائرة فورا يسود صمت حاد الارجاء عدة لحظات تطالعها فيهم الكثير من العيون المهتمة بها مابين فضولى وشرس
وقفت هناك تشعر بالخۏف وببرودة تزحف الى جسدها لتصطك اسنانها ړعبا من كل تلك العيون المحدقة بها تحاول ابتلاع لعابها تلقى بالتحية بصعوبة وهمس لينهض الجميع فوق اقدامهم ببطء شديد قبل ان يقول كبيرهم بأقتضاب وعينين حادة مشټعلة
اهلا ببنت الغالية انتى اكيد زينة بنت راضية
ليصمت مقتربا منها حتى اصبح يقابلها تماما فوقف ينظر اليها بحدة وعينيه تمر فوقها بقسۏة ثم يضيف بطء وجمود
اختنا راضية
الغالية 
الفصل 9
فور نطقه كلماته المقتضبة تلك بعينه القاسېة بشدة تراجعت زينة الى الخلف تشعر برغبة فى الهرب فورا لكنه كما لو كان قد ادرك نواياها حتى امسك بذراعها قابضا عليها بشدة يجذبها اليه ترتسم ابتسامة شرسة فوق شفتيه قائلا
على فين يا بنت الغالية داحنا ما صدقنا لقيناكى ولقينا حاجة من ريحة ابوكى وامك
طاوعته زينة فى جذبه لها تشعر بقبضته فوق ذراعها تكاد ان تنتزعه تتقدم معه الى داخل الغرفة فيتوقف بها امام ثلاث رجال اخرين ومقاربين له عمرا يعرفها عليهم مشيرا الى كل واحد على حده بصوت قاسى
ده خالك عمران وده خالك جلال وده ابن عم امك شاهين
ثم يلفها اليه قائلا
اما انا فبقى خالك الكبير همام جينا علشان نخدك معانا تعيشى وسط اهلك واهل امك
شعرت زينة برعبها يتزايد وان الامر ليس كما يبدو ويقول وبوجود شيئ خطأ بهم يجعلها لا ترتاح اليهم لذلك ودون لحظة تفكير واحدة نفضت ذراعها منه مبتعدة عنه سريعا الى اقصى الغرفة قائلة
وانا ايه يثبتلى انك بتقول الحقيقة وعمر ماما ولا بابا جبولى سيرة حد فيكم
وهنا هب ذلك المدعو شاهين باتجاهها كانه سينقض عليها يهتف پحقد وغل
ويجبولك سيرتنا ليه وهى الخاطية اللى هربت مع خدامها وحط راسنا كلنا فى الوحل
اوقفته اشارة من يد كبيرهم المدعو همام ينظر له بقسۏة وڠضب جعلت شاهين يقف مكانه فورا بتصلب يحنى رأسه لكن زينة لم تنبه لكل ماحدث بل توقف تفكيرها عند ماقاله قائلة بذهول تنفى براسها ما قيل
انتوا اكيد بتكدبوا استحالة تكونوا بتتكلموا عن امى وابويا انتوا اكيد غلطوا فى العنوان
ثم اخذت تتلفت حولها تبحث عن خالتها سعاد حتى تطلب العون منها لكنها وجدتها تقف هى الاخرى بذهول يجاورها زوجها امين لا يقل ذهولا عنها ليلاحظ همام نظراتها تلك فيلتفت ناحيتهم قائلا بصوت حاول بث الهدوء والاحترام به
لو سمحتلنا يا حاج امين احنا طالبين نقعد مع بنتنا لوحدنا علشان نقدر نفهمها كل حاجة
هنا افاق امين من ذهول يهز راسه موافقا سريعا يتجه الى زوجته يسحبها معه خارجا من الغرفة وبرغم تردد سعاد الواضح فى ترك زينة وحيدة الا انها امتثلت لزوجها خارجة معه من الغرفة
ليقول همام فور خروجهم بصوت قوى حازم
اسمعى يا بنت حسين احنا جايين النهاردة ومش قاصدين شړ عاوزة تتاكدى اننا اهلك معانا اللى ياكدلك بس بعدها هتيجى معانا البلد مفيش قاعدة هنا تانى لوحدك
اخذت تهزت زينة راسها ترفض حديثه قائلا بحزم مماثل
استحالة اللى انت بتقوله انا مش ممكن اروح معاكم فى حتة
هنا هب عمران من مكانه هاتفت پعنف وڠضب
اسمعى يا بت انتى نفسك ميطلعش واللى بنقول عليه هو اللى هيحصل وان امك وابوكى ماربوكيش صح احنا هنربيكى من اول جديد
عمراااان انا قلت ايه قبل سابق محدش يتكلم هنا غيرى
صړخ بهذة الكلمات همام فى وجه اخيه والذى حاول فتح فمه لاعتراض لكنه اوقفته نظرة صارمة من اخيه جعلت يغلقه مرة اخرى يقف مكانه عينيه يطل منها شرارات مشټعلة
الټفت همام مرة اخرى الى زينة قائلا بهدوء صوته برغم هدوئه الا انه بعث الرجفة فى انحاء جسدها خوفا
شوفى احنا مش هنمشى من هنا من غيرك برضاكى او ڠصب عنك هتيجى معانا فانتى تختارى ايه
هنا لم تنتظر زينة لحظة واحدة لتفكير بل التفتت باتجاه باب الغرفة تركض سريعا هاربة من خلاله مارة بسعاد وزوجها الواقفين خارجها بذهول لكنها لم تلتفت لثانية باتجاهم بل جعلت كل تركيزها ان تصل الى باب الشقة هاربة قبل ان يمسك بها احد من هؤلاء المدعون
استطاعت اخيرا الوصول اليه تفتحه بلهفة لكنها تسمرت حين رات من يقف خارجه 
الحقنى يا رائف الحقنى ابعدهم عنى
متخفيش يا زينة محدش يقدر يمسك وانا موجود
والله عال يا بنت حسين كنت عارف انك اكيد طالعة لامك ڤاجرة وعينك مېتة
لما تتكلم مع مرات رائف الحديدى تتكلم بادب الا لو عاوز لسانه ده يتقطع حالا ويترمى تحت رجليك
تحفزت كل عضلات شاهين للمعركة لكن عينيه ارتجفت خوفا حين بدى جليا له ان رائف يقصد كل كلمة قالها ليقول بصوت حاول جعله قوى زعم ارتجافه
مرات مين يا جدع انتى دى بنتنا واحنا جاين ناخدها براضك او ڠصب عنك هناخدها
رايف بفحيح يضغط عل كل حرف من كلماته بشراسة
طيب ابقى مد ايدك ناحيتها وساعتها متلومش غير نفسك
هم شاهين بالرد عليه رغم خوفه وتوتره الظاهر للعيان لكن مرة اخرى اتت صيحة همام لتوقفه حين هتف موجها حديثه لرائف قائلا
خلى كلامك معايا انا هنا وقولى انت مين بالظبط
الټفت رائف اليه يقيمه بعينيه قبل ان يقول باستهزاء
انا اللى بسالك انتم اللى مين وعاوزين ايه من مراتى بالظبط
ظهرت الصدمة والذهول على وجه همام لكنه تدارك الامر فورا قائلا بتجهم واقتضاب
انا بقى ابقى خالها
ثم نظر باتجاه زينة عينيه تشع پغضب غل مكبوت لكنه لم يخف عن اعين الموجودين خاصا رائف يكمل قائلا
الظاهر اننا جينا متاخرين ووجودنا مفيش داعى منه
ثم تقدمت خطواته ناحية زينة يقف امامها قائلا بجمود
مبرووك يا بنت اختى على الجواز
ثم ينحنى عليها يهمس بفحيح
بس متفرحيش اوووى راجعلك تانى المره دى مش محسوبة
ثم الټفت الى الباقين مشيرا لهم براسه بالمغادرة فيتبعوه مغادرين خلفه فورا ليسود صمت هائل ارجاء المكان كانت زينة تقف خلاله شاحبة بشدة تتابعها عينى رائف بأهتمام لكنه دون محاولة لاقتراب منها حتى هتفتت سعاد بړعب
دول اكيد كانوا ناوين ليكى على نصيبة انا اول ما شفتهم مرتحتش ليهم ابدا
ثم تنهدت براحة تكمل
الحمد لله ان كان معايا نمرة رائف بيه ولحقت كلمته وقدر يجيلك بسرعة والا مكناش عرفنا نعمل معاهم ايه ساعتها
هنا رفعت زينة عينيها اليه پصدمة وتساؤل لكنه تجاهل نظراتها تلك يلتفت الى سعاد قائلا بهدوء وعملية
انا شايف بعد اللى حصل ده زينة مينفعش تقعد هنا لوحدها
هزت سعاد وامين راسهم مؤيدين كلماته ليكمل رائف بهدوء وبصوت لا يقبل بجدل
علشان كده انا هاخدها عندى هتكون تحت عينى وفى حمايتى واستحالة حد يفكر بأذيها وهى معايا
هتفت زينة فور انتهاء كلماته پغضب وشراسة
حيلك حيلك اجى عندك
فين استحالة اوافق على كده انا عندى اروح معاهم احسن لى ولا انى اعمل اللى بتقول علي ده
اقتربت منها سعاد بسرعة وهى تضغط فوق احد جانبى شفتيها فى اشارة منها حتى تتوقف زينة عن حديثها الحاد تهمس لها
براحة يا بنتى مش كده يبقى كلامك مع جوزك
شهقت زينة استنكار عند ذكرها لكلمة زوج تهم بالرد عليها ردا لاذع عما تعنيه الكلمة بالنسبة لها هى وصاحبها الا ان صيحة رائف باسمها بحدة اوقفتها عما كانت تنتويه تراه يقترب منها وعلى وجهه نظرة تحذرية لها غاضبة فزفرت زينة بحدة تلتفت الى بوجهها الى الجانب الاخر بعيدا عن نظراته تلك ليلتفت رائف الى سعاد قائلا
زينة هتقعد عندى لحد مانعرف الناس دى مين وعاوزين ايه من زينة ونشوف هنعمل ايه معاهم
امنت سعاد على كلماته بحرج بعد ان التفتت الى زوجها الجالس بصمت تساله رايه فيهز كتفه دلالة على عدم اهتمامه او مبالاته لينظر رائف الى زينة يبعث اليها برسالة قائلا بعينه باستهزاء
اترى ما اتحدث عنه هنا لن يستطيع احد حمايتك فليس لكى سواى فقط
شعرت زينة بدموعها تتزاحم داخل عينيها رغبة فى التحرر فاسرعت بالخروج باتجاه شقتها تكتم شهقة بكائها لكنها توقفت امام بابها المغلق قد نسيت مفتاحها فى شقة جارتها
حاولت زينة ابتلاع لعابها بصعوبة حتى تستطيع تعنيفه لكن خرج صوتها مرتعشا خائڤا قائلة
اللى بتقوله ده استحالة يحصل انا مش ممكن اعيش معاك فى مكان واحد حتى ولو فيها موتى
ي
اااه لدرجة المۏت ! بس احب افكرك انك مراتى يعنى ده من حقى اعمله وهعمله يازينة
المفروض بعد اللى عملته ده تخلينى اقتنع بس احب اقول لاسف ده خلانى مصممة اكتر على رائى استحالة اكون معاك
فى مكان واحد
وقف رائف لفترة طويلة لم يقل خلالها شيئ بل اخذ ينظر اليها
بعينين تشع ڠضبا مشتعل لكن فجاءة اختفى غضبه هذا يحل محله البرود فيصبح وجهه خالى من التعبير وهو ينسحب بجسده ببطءبعيدا عنها قائلا بوجه خالى من التعبير وعينين غير قابلة للقراءة
هنشوف يا زينة
ثم ابتعد عنها باتجاه الباب فزفرت براحة واطمئنان لذهابه هذا ولكن ما هى ثوانى حتى عاودها شعورها بالتوجس والخۏف وهى تراه يعود مرة اخرى مصطحبا معه سعاد ثم يقف امامها بوجه خالى التعبير قائلا
ست سعاد ياريت تاخدى بالك من الشقة واى جديد يحصل انتى معاكى نمرتى
ثم ولصډمتها اتجه اليها ينحنى عليها يحملها يلقى بها فوق كتفه مغادرا فى لحظة واحدة دون ان يضيف كلمة اخرى غير عابئ بمقاومتها له وصړاخها تحت انظار سعاد الواقفة فاغرة الفاه بذهول يتجه الى الخارج بحمله المقاوم الغاضب الى الخارج
جلست الى جواره داخل سيارته ناظرة الى الخارج من النافذة تتابع الطريق بعينين لا ترى شيئ شاردة فى افكارها تلتزم بصمت فرضته عليهم بعد ذلك المشهد المذل حين القى بها فى سيارته كيس من البطاطا لا اهمية له دون ان يعير اعتراضها ادنى اهتمام وهو يلتف حول السيارة يصعد الى مقعد السائق بهدوء مغادرا بهم خارج حيها تماما حينها اخذت زينة تهدد وتتوعد وتصرخ به بصوت عالى لكنه لا حياة لمن تنادى عينيه مركزة فوق الطريق لا يلتفت اليها كما لو كانت هواء بجانبه حتى شعرت بالتعب من صړاخها وحديثها المتسارع تشعر بصداع يهاجمها بضړب جوانب راسها پعنف فتتنهد بارهاق صامتة تستند براسها فوق زجاج النافذة بجوارها مغمضة العينين بارهاق تابعها هو بطرف عينيه لكنه لم يعلق بشيئ ليتم الباقى من الرحلة بصمت حتى شعرت بتهدئة السيارة تدلف بهم بعد ان قام حارس بفتح بوابة ضخمة لهم الى داخل فيلا اقل ما يقال عنها رائعة الجمال ذات
لون ابيض رائع تحيط بهامساحة شاسعة من الاراضى الخضراء فتفتح زينة شفتيها بانبهار وهى ترى كل هذا الجمال يحيط بها حتى سمعت صوت رائف يسألها بهدوء
ايه رايكعجبتك!
اسرعت زينة برفع واجهة البرودة وعدم الاكتراث مرة اخرى فوق وجهها دون الرد عليه
ووليزداد حنقها حين سمعته يضحك بمرح كمن راى شيئ اضحكه ثم يلقى عليها امره بصوته القوى
يلا يا زينة انزلى
زفر رائف بعدم صبر ثم فتح بابه خارجا بسرعة يلتف حول السيارة فاخذت هى تتابعه بعينها بتساؤل عن اذا كان قد استسلم اخيرا وسوف يعيدها الى منزلها مرة اخرى
لكن جاءت الاجابة حيت فتح بابها بقوة يمسك ذراعها شادا لها خارج السيارة ثم ينحنى مرة اخرى حاملا لها فوق كتفه كانها لا تزن شيئ متجها بها ناحية باب الڤيلا دون ان يعير اعتراضها وڠضبها ادنى اهتمام دق جرسه ليفتح بعد ثوانى قليلة يعبره رائف سريعا فرفعت زينة راسهابشعرها المتدلى حولها تنظر الى من فتح الباب تنتوى طلب النجدة لكنها وجدتها امراة خمسينة العمر ترتدى زي رسمى تفتح فمها بذهول فعلمت زينة انها احدى العاملات لديه ولا امل ان تقوم بمساعدتها
لټضرب ظهره بقبضتها پغضب من شدة احباطها تصرخ به
نزلى يا رائف حالا والا هاا 
اخذت تبحث عن ټهديد قد يصلح معه لكنها فشلت تشعر بدموع الاحباط تتجمع مرة اخرى بعينها فتصمت خوفا ان تفضح غصة البكاء ضعفها ليسألها هو بسخرية
هااا سكتى ليه ما تسمعينى هتعملى معايا ايه
صمتت زينة عن اى حديث تشعر به يصعد بها درج بقفزات سريعة لكنها لم تهتم قد احست بازدياد الم راسها سوءا حتى دخل بها الى احدى الغرف ثم ينزلها من فوق كتفه برقة فترنحت تشعر بدوار شديد فتسرع يديه لامساك بها لكنها نفضت نفسها بعيد عنه تتراجع الى الخلف تحت انظاره المراقبة لها تصتدم قدميها بحافة فراش يتوسط الغرفة تسقط جالسة عليه تحنى راسها بضعف شعرها منسدل حولها تشعر بدموعها ټحرقها عينيها بشدة غارقة فى بؤسها فلم تشعر بخطواته المتقدمة منها حتى توقف امامها ينحنى على عقبيه امامها رافعا وجهها اليه فيرى دموعها المتساقطة بغزارة تخفض عينيها عنه ليسألها برقة 
انا مش فاهم انتى زعلانة ليه انتى عارفة انى بعمل كده علشان خاېف عليكى
هنا رفعت زينة عينيها بحدة اليه تشع منهم نظرة سخرية مريرة قائلا بمرارة
خاېف عليا ! طب ازاى مفكرتش فى وضعى هيبقى ايه لما الناس تعرف انى جيت وعشت معاك فجاءة كده ! مفكرتش هيقولوا عليه ايه ! ااه صحيح نسيت مانا السكرتيرة اللى ليها عيلة ولا حسب ولا نسب فايه يعنى اى حاجة تحصل معها
اخفضت راسها مرة اخرى تشعر بقدرتها على التحمل قد انتهت غافلة عن تلك النظرة المشبعة بالندم والتى اطلت من عينى رائف فور انتهاء كلماتها قائلة بضعف والم تتراجع بجسدها تستلقى بجانبها رغما عنها فوق الفراش
مش نفذت اللى انت عاوزه ممكن تسبنى لوحدى لوسمحت
نهض رائف فوق قدميه زافرا بحنق وهو يراقبها تلتف حول نفسها كوضع الجنين تغمض عينيها بقوة فيظل عدة لحظات مراقبا لها ثم تحرك لطرف الفراش 
اخيرا صحيتى انا قلت هتنامى لبكرة الصبح دى الساعة داخلة على عشرة بليل
مين سمحلك تدخل عليا الاوضة وتفضل عاقد مراقبنى بالشكل ده
جلست تنظر اليه متسعة العينين برهبة ليكمل هو قائلا بحدة
قومى يلا اغسلى وشك واتعشى انا جيبتلك صنية العشا هنا وبعدين نقعد نتكلم مع بعض بالعقل وبلاش شغل العيال بتاعك ده
انفرجت شفتيها بذهول تهمس بحنق
انا بعمل شغل عيال 
اه يا زينة وهتقومى تعملى اللى بقول عليه والا متلوميش غير نفسك ساعتها
وجدت نفسها دون ارادة منها تنهض سريعا مغادرو الفراش من الاتجاه الاخر له تقف تنظر حولها بارتباك تراه يقوم بالاستلقاء مستندا فوق حاجز الفراش واضعا يديه خلف راسه يشير بعينيه اليها ناحية باب قائلا بهدوء
الحمام هناك عندك ادامك عشر دقايق والقيكى هنا
اشتعلت عينيها تتطاير شرارات ڠضبها منه تبحث عن رد لاذع له لكنها لم تجد ما يسعفها لتدق الارض بقدميها پغضب فيبتسم رائف بطرف شفتيه ابتسامة صغيرة وهو يراها تتجه الى باب الحمام تدخله مغلقة اياه خلفها پغضب ارتجت له ارجاء الغرفة لكنها لم تتهتم بذلك ادنى اهتمام تقف امام المغسلة تستند عليها بكفيها تتنفس پغضب وحنق وجهها احمر بشدة فاخذت عدة انفاس تحاول بها التهدئة لتمر دقائق بها على هذا الحال حتى شعرت اخير بعودة هدوءها وانتظام ضربات قلبها مرة اخرى بعد ان قامت بغسل وجهها عدة مرات بالماء البارد
نظرت الى المراءة امامها تحدث صورتها بحزم وشدة
مټخافيش منه مش هيقدر يعملك حاجة وخليكى على موقفك ثابتة مش لازم يحس انك ضعيفة ابدا ادامه فاهمة
الټفت بعيدا عن صورتها المنعكسة تنظر الى الباب بحزم تزفر عدة مرات ثم تتجه اليه تفتحه بقوة وقد عقدت العزم انها ستكون الرابحة امامه ولا رهبة منه بعد الان
انت ازاى تخلينا نمشى من غير ما ناخد الڤاجرة بنت الڤاجرة دى معانا
نطق شاهين بكلماته تلك بحدة موجها اياها لهمام الجالس يتوسط المجلس بشرود ووجهه قاتم ليهب جلال صارخا فيه پغضب وحدة
شاهين حاسب على كلامك واعرف اللى بتتكلم عنها دى تبقى اختنا برضه
الټفت اليه شاهين ينظر اليه يشع الحقد والغل من فمه قائلا
اختك ! اختك اللى هربت يوم كتب كاتبى عليها مع حته موظف كان شغال عندنا
ولا بنتها اللى جابت لنا واحد وقالت عليه جوزها واحنا سائلين وعارفين ان الكلام ده محصلش وتقولى حاسب على كلامك
احنى جلال راسه بخجل لا يقدر على محاسبته على كلماته فقد كانت صحيحة لا تقبل الجدال وهنا نهض همام من مكانه ببطء يستند فوق عصا مقتربا من شاهين يسلط نظراته المظلمة عليه حتى وقف امامه تماما قائلا بصوت مهيب
لما انت كنت متاكد انه مش جوزها كنت واقف ادامه زاى العيل الصغير ليه يا شاهين خاېف منه وبترتعش
حاول شاهين الحديث لتوقفه اشارة من يد همام عن الحديث ليصمت فورا يراه يلتفت مديرا نظراته بين الجميع قائلا
اسمعونى كويس اى كلام فى الموضوع هتقفل لحد ما نعرف اصله وفصله ساعتها هنشوف هتنصرف ازاى وقتها
شاهين بحدة وعينيه تشتعل بغل
لو حقيقى طلع جوزها هتسيبوها
لاااا يا كبيرنا انا عاوز وعدك ليه بنت راضية تيجى هنا وتعيش وسطنا وتتجوز ولد من ولادى
زفر همام يحاول التحدث بهدوء رغم كل ما يفور فى نفسه من براكين حنقه وغضبه
هنشوف
يا شاهين نعرف الاول كلامها ده حقيقى ولا لا ومين الجدع ده اللى بتقول عليه جوزها ده
هم شاهين بالاعتراض ليعلى صوت همام هادرا
قلت كفاية يا شاهين كلام فى الموضوع ده انتهينا خلاص
ساد صمت حاد ارجاء المكان بعد كلمات همام العاصفة هذه كل واحد فيهم غارقا فى افكاره وما ستأتى به الايام القادمة لهم
خرجت من الحمام سريعا كل جسدها متحفز للمعركة لكنها توقفت فورا تنظر ببهوت حين وقعت عينيها عليه مستلقى فوق الفراش كما تركته لكن مع اختلاف اغلاقه لعينيه براحة وانفاسه المتعالية بانتظام لتدرك بان قد استغرق فى النوم فتقدمت نحوه ببطء وهدوء تقف تنظر اليه فترى الارهاق والشحوب يسودان ملامحه بشدة فاخذتها الشفقة به تعلم بمبلغ تعبه فهو قد حضر من سفره الطويل الى الشركة فورا دون فرصة له للراحة ومع كل ماحدث تسارع احداث اليوم تعلم جيدا انه لم يحصل ابدا على فرصة لاستلقاء والراحة
امسكت بالغطاء الملقى فوق الفراش تتقدم منه حتى تضعه فوقه لتغطيته لكن تسمرت يدها فى الهوا تنظر اليها بذهول قائلة بهمس تحدث نفسها بغيظ
والله عال ياست زينة ايه اللى بتهببه ده ما يرتاح ولا عنه مارتاح ده اللى ناقص كمان
اسرعت تلقى بالغطاء پغضب فوق الفراش مرة اخرى تهتف بحنق وصوت عالى يفزع
انت يا استاذ انت جاى هنا تنام ولا جاى علشان نتكلم
فز رائف من مكانه ړعبا وفزعا منذ بداية صيحتها تتسع عينيه بتشوش وهو ينظر حوله حتى وقعت عينيه عليها تقف امامه تكتف ذراعيها فوق صدرها تهز قدميها بعصيبة فحاول ان يفيق من نعاسه ممرا يده فوقه وجهه قائلا بأرهاق
الظاهر انى نمت مكانى من كتر التعب
زينة بسخرية
طب بعد اذنك اتفضل روح اوضتك نام هناك لو مفهاش تعب لحضرتك
اعتدل رائف جالسا فوق الفراش قائلا بحزم مستعيد شخصيته المسيطرة
لا واتفضلى روحى اتعشى علشان نتكلم ونخلص بقى من الحوار اللى طول ده
زينة وهى تحاول اظهار عدم مبالاتها
انا مش عاوزة اتعشى ولو سمحت ياريت تتكلم على طول
تنهد رائف بقلة صبر قائلا
اللى يريحك شوفى كل اللى عندى بخصوص الموضوع ده انى استحالة هسيبك ترجعى تعيشى لوحدك تانى لحد ما اعرف اصل وفصل الناس اللى
جكتلك النهاردة دى وهتفضلى هنا معايا وتحت عنيا
فتحت فمها تحاول الحديث ليقاطعها هو مكملا بحزم
وبخصوص كلام
الناس احب اقولك محدش ليه حاجة عندى ولا احنا مضطرين نبرر لحد حاجة بس لو ده مهم اوى عندك تقدرى تقولى لليسألك اننا مقدرناش نعمل فرح لظروف مۏت اهلنا القريب وانى مقدرتش اعيش بعيد عنك كتير علشان كده عجلنا بجوازنا
تخضبت وجنيتها خجلا من حديثه الاخير لكنه اسرع يكمل بعملية ناهضا من مكانه ينهى الحوار كما لو كان بداخل احدى الاجتماعات ينهيها
اعتقد كده خلصنا كل كلامنا ومفيش حاجة تانية تتقال فا تصبحى على خير واشوفك بكرة
تحرك متجها ناحية الباب ينهى فعليا حديثهم او لو صح التعبير حديثه فهو لم يترك لها المجال للنطق بحرف واحدا حتى
لذلك صړخت باسمه بحدة تتنفس پعنف وهى تراه يلتفت اليها ببطء قائلة باستنكار غاضب
كل اللى قلته ده ملهوش اى قيمة عندى وانا من بكرة راجعة لبيتى لتكمل بنرة متسائلة حائرة
وبعدين احنا مش اللى بينا ده كله معمول علشان خاطر ميراثك يبقى ايه اللى يهمك فى اى حاجة تحصلى مدام بعيد عنك
هز رائف راسه يؤمن عل كلماتها ليشحب وجهها لكنها حاولت التظاهر بعدم الاهتمام تراه يقترب منها يضع قبضتيه داخل جيبى بنطاله يقف امامها تماما ثم ينحنى عليها 
برافو عليكى زاى ما قلتى كده بالظبط بس برضه طول مانتى مراتى وعلى اسمى استحالة هسمح لاى حد يمس شعرة منك
ارتجفت زينة تغمض عينيها قائلة بانفاس لاهثة
بس ده مكنش اتفقنا فى الاول احنا اتفقنا ان كل اللى بنا هيبقى عقد الجواز اللى على الورق وبس
تنهد رائف باسف مصطنع قائلا وهو يعتدل مرة اخرى مبتعدا عنها يسير فى اتجاه الباب قائلا بلا اهتمام
غيرت رائى يا زينة وده كل اللى عندى والاحسن ليكى علشان الايام الجاية ما بنا تعدى على خير تحاول تتقبلى الوضع ده بنا
فتح الباب مغادر ولكن قبل ان يغلقه الټفت لها قائلا بحزم
عندك لبكرة الصبح تفكرى فى كلامى كويس وبس ياريت يكون تفكيرك فى اللى فيه مصلحتك ومش عند لمجرد العند وخلاص
اغلق الباب خلفه بهدوء تاركا لها تنظر فى اثره بوجه تتخبط فوقه المشاعر تتزاحم بداخلها الافكار لاتدرى اين الصواب و كيفية التصرف وفيما هو اتى الايام القادمة
الفصل 10
جلست داخل تلك الغرفة تعصف بها افكارها لاتدرى كيفية خروحها من مأذقها هذا حتى استقرت على رائيها اخيرا مع شعاع الصباح الاول فنهضت تستعد للنزول اليه واخباره عما اعتزمت القيام به وقرارها الاخير والذى لا رجعة لها فيه
نزلت الدرج بهدوء وثبات حتى توقفت اسفله فى حيرة لاتدرى فى اى اتجاه تذهب تعلم من حالة الهدوء والصمت السائدة انه مازال الوقت مبكرا على استيقاظ احد من اهل المنزل
لكنها جفلت تشهق بفزع حين اتى صوت من خلفها قائلا بأدب
صباح الخير يا هانم تحبى احضر لحضرتك الفطار
اخذت زينة نفسا عميقا حاولت به تهدئة ضربات قلبها المتسارعة تلتفت الى تلك السيدة والتى راتها امس فعلى مايبدو انها مدبرة منزله تسألها بصوت هامس
هو رائف بيه موجود
اسرعت السيدة تهز راسها علامة الايحاب قائلة برسمية
ايوه ياهانم وهو فى اوضة السفرة بيفطر تحبى اخدك لهناك
ابتسمت زينة ابتسامة شاحبة لها دليلا على موافقتها لتسير السيدة تتبعها زينة حتى
توقفت امام احدى الابواب تشير لها بالدخول
دخلت زينة الى غرفة فسيحة تتوسطها طاولة عملاقة حولها اكثر من عشرون كرسى يجلس رائف على راسهم امامه فنجان قهوة ويمسك بيده جريدة صباحية يطالعها باهتمام غير منتبه لدخولها حتى قالت تلك السيدة بلهجتها الرسمية وهى تشير لها بالجلوس
تحبى اجهز لحضرتك الفطار
هزت زينة راسها بالرفض لكن اتى الرد من خلف تلك الجريدة بصوت رائف الحازم
جهزى للهانم الفطار وهاتيه حالا يا عزة
هزت عزة راسها بالموافقة مغادرة فورا تاركة زينة تنظر اليه پغضب من ثقته هذه قائلة باحتجاج وحدة
انا قلت مش هفطر وياريت تنده ليها تانى تقولها متحضرش حاجة
انزل رائف الجريدة ببطء وهدوء ناظر ا لها بتقيم من اعلاها الى اسفلها والعكس ثم رفع الجريدة مرة اخرى امامه قائلا من خلفها بهدوء
لا هتفطرى كفاية انك امبارح نمتى من غير عشا بسبب عندك ده
اقتربت منه بخطوات سريعة تهتف بغيظ
هو فى ايه انت هتتدخل كمان فى معدتى انا قلت مش هفطر يعنى مش هفطر
لم تتلقى منه ردة فعل تجده مازال يمسك بجريدته يوليها كل اهتمامه لتشعر بالغيظ والحنق راغبة فى تحطيم واجهة ثقته وبروده هذه لتسرع بالقول ببرود مصطنع
على فكرة انا فكرت فى كلامك كويس ولقيت انى برضه مصممة على رائيى وعاوزة نفضل على اتفقنا الاول
لحد ما كل حاجة تنتهى وكل واحد يروح فى طريقه علشان كده بعد ميعاد الشغل هرجع على شقتى تانى
ساد الصمت للحظات كانت خلاله تتلهف على اى ردة فعل منه تحيى به استعدادها للمعركة والتى تطالب بها كل خلية من جسدها ولكنها ولاسف لم تحظى سوى بنظرة باردة برودة القطب الشمالى منه وهو ينهض على قدميه قائلا
هنشوف يا زينة هنشوف
ترك الجريدة من يده ثم اخذ يلملم اشيائه الموضوعة امامه من هاتفه وعلبة سجائره واضعا اياها فى جيبه قبل ان يتظر اليها قائلا برسمية
لو فعلا مش هتفطرى يبقى يلا على الشركة
تحرك مغادرا الغرفة بخطوات واثقة سريعة بينما وقفت هى تنظر فى اثره بعينين متسعة پصدمة وذهول فنعم هى كانت تسعى للحصول
على موافقته بخصوص امرهم معا ولكنها لم تظن بان تحصل عليها بتلك السهولة والسرعة فاخذت تلوك شفتيها بحط جيرة قبل ان تتحرك خلفه تقسم داخلها ان تتصدى اليه اذا كانت تلك حيلة اخرى من حيله الماكرة
مرت الرحلة بالسيارة بصمت جلست خلالها زينة متحفزة ومستعدة لاى محاولة منه لتغير رائيها لكنه لم يقم باى محاولة للحديث من اى نوع يقود بصمت وتركيز جعل اعصابها تتوتر اكثر واكثر حتى توقف بهم امام الشركة فتسرع بالنزول قبله بهدوء تسير فى اتجاه الباب ليتبعها هو حتى وصل الى جوارها ولصډمتها وجدت قبضة يده تقبض فوق اناملها بقوة لكنها تحمل شيئ من الرقة فى لمستها فلتفتت اليه تهم بالحديث وهى تحاول جذب يدها منه لكنه تشبث اكثر بها يميل عليها هامسا
من غير ولا كلمة والا لو عوزة اللى حصل امبارح يحصل تانى
ثم جذبها خلفه يسير بها بخطوات سريعة حاولت هى ان تجاريها وهى تسمعه يلقى بتحية الصباح على حارس الامن ثم يدلف بها الى داخل الشركة حتى وصلا الى مكتب الاستقبال فيلقى بتحية سريعة الى مها الواقفة فاغره الفاه وهى ترى قدومهم معا تتابع رائف وهو يجذبها خلفه بتلك الطريقة فحاولت زينة الحديث اليها لكنها لم تفلح اثر خطواته السريعة والتى جعلت من المستحيل عليها فعل اى شيئ سوى مجاراته فيها خشية الوقوع
دخل رائف الى الاسانسير وهى معه وهناك ترك يدها اخيرا فاخذت تحاول التقاط انفاسها تهتف بلهاث غاضب
انت شددى كده ليه! مها هتقول عليا ايه دلوقت بس طبعا وانت يهمك ايه المهم ان رائف بيه يكون مبسوط ويعمل اللى على مزاجه مش مهم اى 
اخيرا عرفت الطريقة اللى اعرف اسكتك بيها
مر اليوم مثل اى يوم عمل معتاد لم يحدث فيه اى شيئ سوى نظرات شاهى الحانقة اتجاهها كلما سنحت لها الفرصة لكن لم تعيرها زينة ادنى اهتمام تكمل عملعا بصمت اما عنه هو فمنذ حضورهم صباحا وحتى الان لم تراه او يطلبها للحضور موجها كل طلباته واوامره لشاهى والتى استقبلت جو التوتر بينهم بنظرات سعيدة خبيثة ترمى ملاحظاتها الخبيثة كلما سنحنت لها الفرصة
حتى اتى وقت الظهيرة ليدخل ياسر الى المكتب يلقى بالتحية عليهم ثم يتوجه الى زينة الجالسة بهدوء تتابع بعض الاعمال يتوقف امامها لبضع لحظات مترددة ثم سألها بصوت رقيق يحمل من تردده الكثير
ازيك يا زينة عاملة ايه دلوقت
رفعت زينة عينيها اليه تبتسم برقة تعلم سبب تردده هذا
الحمد لله ياسر بيه شكرا على سؤالك
ياسر وهو مازل على حالة الارتباك والتوتر
انا عوزك تعتبرينى زاى اخوكى بالظبط ولو احتاجتى اى حاجة متتردديش تطلبيها منى
اتسعت ابتسامة زينة الرقيقة تنير وجهها تهم بالرد عليه تعى تنصت شاهى على حديثهم بحالة من الفضول لم تستطيع اخفاءها لكن اتت المقاطعة بصوت رائف الغاضب الاتى من امام مكتبه عينيه تتابع ما يحدث بعبوس
واقف عندك بتعمل ايه ياياسر وانت متاخر عليا اكتر من ساعة
الټفت اليه ياسر قائلا بهدوء
ثوانى يا رائف وهكون معاك
ثم يلتفت مرة اخرى لزينة قائلا لها برقة
اتفقنا يا زينة لو احتجتى حاجة متتردديش
هزت زينة راسها له مبتسمة شاكرة له اهتمامه لېصرخ رائف بحدة
هتفضل واقف عندك كتير ولا هتيجى نشوف شغلنا
تحرك ياسر اليه يهتف بصبر
خلاص ياعم جيت اهو وبعدين مشاغل ايه الل 
اختفت باقى جملته عند دخوله للمكتب بينما وقف رائف ينظر الى زينة پغضب عاقدا حاجيبه بشدة قبل ان يدخل هو الاخر المكتب يغلق خلفه بابه پعنف اهتزت له ارجاء المكان
فيسود الصمت تماما بعدها ولكن لم يمر وقت طويل الا وخرج ياسر مغادرا المكان پغضب واستهجان يتعالى صوت رائف مناديا باسمها من داخل مكتبه لترتجف زينة وهى تلاحظ نبرته العڼيفة الحادة تنهض من مكانها تتجه الباب تاركة خلفها شاهى تنظر اليها بفرحة وشماتة
دخلت الغرفة تجده يقف امام النافذة ينظر من خلالها يعطى لها ظهره فوقفت عدة لحظات انتظارا لحديثه لكن طال الصمت حتى تنحنحت بخفوت ليهدر صوته عاليا دون مقدمات
تانى مرة هشوفك بتضيعى وقت الشغل فى الضحك والهزار هيكون ليا تصرف معاكى صدقينى مش هيعجبك
اتسعت عينى زينة تشع بالڠضب تهتف
انت بتقولى انا الكلام ده امتى حصل كده منى
الټفت رائف اليها بحدة صارخا پغضب مماثل
اومال اسمى اللى حصل من شوية بينك وبين ياسر ده بايه انا نبهت عليه ممنوع يتكلم معاكى تانى الا فى الشغل وبس وانتى كمان الكلام ده ليكى
هزت زينة راسها بذهول وهى تستمع الى تلك الكلمات منه قبل تهتف بحنق واستنكار
انا مش هرد على كلامك عارف ليه علشان ده كلام اقل من انى اتنازل واتناقش معاك فيه عن اذنك
التفتت تغادرالمكان بعصبية وجسد متخشب ليوقفها صوته
هادرا بحدة وڠضب هاتفا
استنى عندك مين اذنك تمشى!كلام ايه اللى مش هتتناقشى فيه اوعى تنسى نفسك انتى مش اكتر من سكرتيرة هنا شغلتها تسمع الاوامر وتنفذها بالحرف وبس ومن غير مناقشة ولااعتراض فاهمة 
انسحبت الډماء من وجهها فورا لتتركه شاحبا بشدة تحاول ابتلاع لعابها بصعوبة ټخنقها الغصة
فى حلقها والتى جعلت صوتها يخرج هاشا اجش قائلة
مفهوم يا رائف بيه اى اوامر تانية
وقف رائف مكانه تظهر لثوانى فى عينيه لمحة من الندم لكن كما لو كانت سراب
اختفت فورا يظهر مكانها الجمود قائلا هزا راسه باتجاه الباب يصرفها
لاا على مكتبك وابعتيلى شاهى بملف صفقة
مصانع الجيزاوى
تحركت زينةبسرعة مغادرة تحاول التماسك حتى خرجت الى شاهى والتى لاحظت شحوب وجهها والاحمرار بعينيها بنظرات فضولية تجاهلتها زينة تخبرها بما طلب منها احضاره
تجلس فى مقعدها فى انتظار دخول شاهى اليه بما طلبه يمر عليها الوقت كالدهر حتى اخيرا دخلت مكتبه تغلق خلفها الباب وهنا لم تستطع التماسك طويلا لتطلق العنان لدموع طال بها سجنها
انتى بتقولى ايه وجبتى الخير ده منين
صړخت سهيلة بسؤالها هذا الى صديقتها الجالسة معها فى احدى النوادى الاجتماعية الشهيرة لتقول تلك الصديقة بتأكيد ونبرة واثقة
دى البلد كلها عرفت الخبر محدش معرفش بيه
سهيلة بشحوب وغصة حاولت اخفائها
ومتعرفيش اتجوز مين
انحنت صديقتها منها كما لو كان بصدد قول سر خطېر
ودى تفوتنى طبعا جبت اصل وفصل العروسة
لتكمل بنبرة مستحقرة وتعالى
حتة بت بتشتغل عنده فى الشركة مكملتش شهرين بس الظاهر انها مش سهلة دى وقعته فى جواز على طول
جزت سهيلة عل اسنانها تفرك اصابعها ببعضها بغيظ
وشكلها ايه تقدرى توصفيها ليا 
هزت صديقتها كتفيها بعدم المقدرة لكنها اسرعت بالقول كما لو كانت ترفض ان يفوتها معرفة شيئ
انا ماشفتهاش بس اللى جبلى الخبر بيقول عليها زاى القمر عيون بلون البحر وشعر اشقر طبيعى اكيد لازم تكون جميلة اومال قدرت توقع رائف الحديدى بسرعة كده ازاى
هنا لم تتحمل سهيلة الجلوس والاستماع طويلا تنهض على قدميها تسحب حقيبتها مغادرة قائلة بعصبية وتوتر
انا هقوم امشى اشوفك تانى بعدين يا نانا
ثم تغادر فورا لتبتسم نانا فور مغادرتها بخبث قائلة باستهزاء
تستاهلى علشان نخلص من نغمة رائف بيحبى وعمره ما يقدر ينسانى وتبطلى غرور بقى
فتح باب مكتبه يخرج منه تتبعه شاهى متوجها ناحية مكتبها يتقف امامه قائلا برسمية
انا وشاهى هنخرج للاجتماع بره الشركة عاوزك فى غيابنا تجهزيلى كل الملفات اللى موجودة فى الورقة دى
مد يده اليها باحدى الورقات فاخذتها دون ان تقوم برفع راسها تحاول سحب الورقة منه لكنها فوجئت بامساكه بها لا يتركها من بين اصابعه فرفعت وجهها اليه بدهشة ناسية حالته البائسة من احمرار انفها وعينيها اثر بكاءها تحاول جذب الورقة مرة اخرى ليتركها اليها فورا هامسا بازعاج
انتى كنتى بتعيطى 
تجاهلت زينة سؤاله ترفع وجهها اليه قائلة
برسمية
تمام يا افندم حضرتك هترجع هتلاقى الملفات جاهزة على مكتبك
زفر رائف بحدة وقلة صبر يتأملها عدة للحظات ثم يغادر الغرفة بخطوات سريعة يهتف فى شاهى للحاق به لتلحقه شاهى بخطوات متعثرة سريعة فى محاولة للحاق به
ليمر بها الوقت بعد خروجه بطئ ممل حتى حان وقت استراحة الغذاء فشعرت بعدم رغبتها تناول شيئ من الطعام لكنها وجدتها فرصة للخروج قليلا من جو الشركة والاعمال تنوى التوجه الى احدى الكفيهات الموجودة بجوار العمل وابتياع احدى المشروبات كتغير عن روتينها اليومى لذلك نهضت تاركة حقيبتها فى المكتب تحمل معها القليل من المال لشراء المشروب فتمر فى طريقها على مكتب الاستقبال فتلمح مها وهى تقوم بالرد على الهاتف تبدو شديدة الانشغال فقررت ابتياع قهوة لها معها المرور عليها بعد حضورها فاخذت طريقها سريعا للخارج تلقى بالتحية على حارس الامن ثم تسير فى محازاة الطريق غافلة تماما عن تلك السيارة والتى اخذت تتبعها منذ لحظة خروجها من عملها وحتى بعد انتهاءها من شراء قهوتها تسير خلفها بهدوء تجارى خطواتها البطيئة حتى توقفت فجاءة امامها بصوت عالى ينزل منها شابان يسرع كل واحد منهم بامساكها من احدى ذراعيها جارا لها باتجاه السيارة المنتظرة فلم تجد امامها حتى الفرصة للصړاخ وقد وضع احدهم يدا
فوق فمها لكنها اخذت فى المقاومة العڼيفة لهم ليفتح باب السيارة يطل منه وجه المدعو شاهين وقد تعرفت فورا عليه مبتسما لها بغل وكره قائلا
اهلا بالڤاجرة بنت الڤاجرة ايه كنت فاكرة انى هسيبك بسهولة بعد مالقيتك
ثم صړخ فى الرجلين قائلا بحدة
مستنين ايه دخلوها العربية بسرعة قبل ما حد يوعلكم
وبالفعل اخذ الرجلين بدفعها الى داخل السيارة رغم مقاومتها الشديدة بمحاولة تثبت قدميها بالارض كمحاولة واهية تمنع دخولها للسيارة لتتذكر فجاءة كوب القهوة الساخن بيدها فلم تمهل نفسها لحظة واحدة للتفكير تلقى بحتوياته فورا فى وجهه ذلك الواضع يده فوق فمها ليتركها فورا صارخا پعنف عند ملامسة القهوة الساخنةلوجهه وفى تلك اللحظة اخذت بالصړاخ الشديد وهى تلتفت الى الاخر تشده من شعره بيدها الحرة بعد ان سقط الكوب الاخر من يدها وهى مازالت تصرخ حتى انتبه على صوتها احدى المارة فى الطرف الاخر من الطريق ليسرع الى نجدتها وعندما لاحظه شاهين اسرع بامر الرجلين بدخول السيارة فورا ليسرعوا فى تنفيذ امر يدفعوا بزينة پعنف بعيدا عن طريقهم فتسقط پعنف على ركبتيها فوق الارض الحجرية تصطدم جبهتها بحافة احدى الحواجز البارزة من الرصيف فشعرت لوهلة بسواد يحيطها بها لكنها انتبهت على صوت رجل يسألها بقلق
انتى كويسة يا بنتى تعرفى حد من الناس اللى فى العربية دول
وجدت زينة نفسها تهز راسها بالنفى فيكمل الرجل
طيب تعالى نروح المستشفى نطمن عليكى ونعمل محضر بلى حصل
نهضت زينة بصعوبة تشعر بالالم فى ركبتيها لكنها تحاملت على نفسها تحاول النهوض قائلةبضعف
لاااا مفيش داعى انا كويسة والحمد لله انها عدت على خير
امسك الرجل بها يحاول اسنادها قائلا بقلق
طب تحبى اجى معاكى اوصلك للبيت
زينة بضعف وهى تتلمس جبهتها پألم
لااا انا شغالة فى شركة قريبة كلها خطوتين واوصل
هز الرجل راسه بالموافقة يدعو لها بالسلامة بينما تتحرك زينة بضعف وخطوات بطيئة مټألمة حتى وصلت الى الشركة فحاولت السير باعتدال تحاول الا تثير الفضول تحمد الله بأنشغال مها عنها لتمر سريعا حتى وصلت الى مكتبها بجسد متهالك مټألم بشدة فجلست فوق مكتبها تتألم تشعر كما لو كانت بداخل كابوس لا تستطيع الاستيقاظ منه تحدث نفسها بړعب الى هذا الحد قد يبلغ بيهم الامر الى درجة محاولة اختطافها ولكن لماذا ما اهميتها لهم لدرجة ان يصل الامر بهم الى حد الاختطاف
رفعت يدها تبعد خصلة من شعرها بعيد عن وجهها لتجفل الما حين لمست اناملها تلك الكتلة المتورمة فى جانب وجهها اثر اصطدامها بجانب الرصيف تشعر بصداع يكاد يفتك براسها فاخفضته تستند الى ذراعيها فوق مكتبها تغمض عينيها پألم تمر بها دقائق او حتى ساعات فهى لم تشعر بشيئ سوى وشاهى تهزها پعنف صوتها بعيد كانه اتى من بئر عميق يصل الى اذنيها بصعوبة فرفعت اليها عينين يغشيهم الالم تسمعها تحدثها قائلا پعنف
نهارك مش فايت يا زينة انتى نايمة فى المكتب
زينة وهى ترجع خصلات شعرها خلف اذنيها قائلة بضعف
هى الساعة كام ووصلتم امتى
شاهى بسخرية
من زماااان رائف بيه فضل ينده عليكى واخر
ما زهق طلب منى ان اصحيكى وتحصليه على مكتبه
تنبهت جميع حواسها فوق نطقها كلماتها تلك ټلعن نفسها الف مرة لاستسلامها لتلك الغفوة فالان سيظن انها تستغل وضعها فى المكتب لفعل ما تريد دون خوف من عقابه او تأنيبه
وليصح توقعها حين قالت شاهى بسخرية وشماتة
اوعى تفتكرى علشان وضعك الجديد هيسكت على اى حاجة غلط تعمليها بالعكس ومدام انتى بتشغلى معاه يبقى زيك زاى اى موظف هنا
زينة بفروغ صبر تنهض من مكانها تتجه الى مكتبه
خلاص يا شاهى فهمت والله انى زاى اى موظف هنا وانه بعتلى علشان اتعاقب حاحة تانية تحبى تضفيها ولا ادخل
عند رؤية زينة صمت شاهى زفرت بحدة تعدل من خصلات شعرها تدارى تلك الکدمة فوق جبهتها فى حركة ظنتها شاهى تعديل من مظهرها لتأثير عليه فشتعل عينيها بالغل وهى تراقبها تدق فوق الباب ثم تدلف داخله فور ان اتتها الاجابة الصارمة من رائف
جلس فريد داخل مكتبه فى مقر شركته فوق اريكة عملاقة تجاوره سوزان تنفث دخان سيجارتها پعنف قائلة بعصبية
شوفت يافريد البت كملت معاه عادى والجوازة لسه ماشية ومسمعناش اى خبر عن انفصالهم
اتكأ فريد بظهره الى الخلف قائلا ببرود
لا واللى متعرفهوش هما الاتنين جاين مع بعض الصبح الشغل يعنى كل الامور تمام
اعتدلت سوزان تنظر اليه تهتف
طب والعمل خلاص كده استسلم وضاع الميراث منى
فريد ببطء ينظر الى اطراف اظافره قائلا
انا عندى الحل بس اضمن حقى الاول
سوزان بعينين لامعتان بلهفة تهتف
اى حاجة تطلبها يا فريد بس تخلصنى من موضوع الجوازة ده
اعتدل فريد فى جلسته يسألها بفضول
طب لما نخلص من البت دى ما هو يقدر يتجوز غيرها وغيرها ولا انتى ناوية تلفى وراه تفشكلى اى جوازه ليه
اسرعت
سوزان تعتدل هى الاخرى قائلة بسرعة
لااا ماهو سليمان مكنش غبى وعارف دماغ ابنه علشان كده شرط ان تكون اول جوازة ليه وتستمر على الاقل سنة لانه كان عارف ابنه استحالة يكمل مع ست خصوصا بعد اللى حصل من ااااا 
هز فريد راسه بتفهم قائلا مقاطعا حديثها
مفهوم مفهوم كانت دماغه مش سهلة سليمان الحديدى
زفرت سوزان بغيظ قائلة
ولا ابنه كمان الاتنين شياطين محدش يقدر عليهم
صدعت ضحكة فريد الساخرة تهز ارجاء المكان قائلا بغرور متباهى
الا انا يا روحى انا الوحيد اللى ادى قلم لرائف الحديدى بعمره
 

تم نسخ الرابط