ابويا

لمحة نيوز

بصوت مكسور إنت عارف حاجة صح؟
ما ردش.
بس اللي حصل بعد كده خلاني أرجع خطوة لورا
الموبايل اللي في جيبه رن
رقم مجهول.
هو اتردد وبعدين رد بصوت واطي جدًا آه حصل اللي قولتلك عليه.
وقفل بسرعة كأنه اتلسع.
ساعتها الدم في دماغي غلى.
يبقى في حد تاني مش مجرد غضب لحظة.
في حد كان مستني اللحظة دي تحصل.
وفجأة باب الطوارئ اتفتح تاني
ودخل راجل غريب، عينه بتدور في المكان كأنه بيدوّر على حاجة ضاعت منه
ولما شافني، وقف مكانه تمامًا
كأنه كان مستنيي أنا بالذات السكوت اللي حصل في أوضة النوم كان أبشع من أي صراخ
الظابط واقف ماسك الورق، وأبويا ثابت مكانه كأنه اتشد بسلاسل مش مرئية.
قلب الورقة وبص بصوت منخفض أم أسماء كانت شاهدة في قضية اختفاء وفساد تخص شبكة كبيرة وكانت هتدلي بأقوالها قبل يوم الحادثة.
اتجمدت.
اختفاء؟ فساد؟ شبكة؟
بصيت لأبويا بصدمة إيه الكلام ده؟ ماما مالها بده كله؟
ما ردش.
بس اللي رد مكانه
كان الراجل الغريب اللي كان واقف على الباب
دخل خطوة جوا وقال بهدوء مرعب كانت أقرب مما تتخيلي للحقيقة وكانت ناوية تفضح كل حاجة.
الظابط رفع عينه فجأة إنت مين بالظبط؟
الراجل ابتسم أنا اللي كنت بحاول أحميها قبل ما يتقفل عليها الطريق.
وفجأة بص لأبويا وقال بس واضح إن الخوف سبقنا كلنا.
أبويا اتنفض أنا مكنتش عايز كده هي اللي كانت مصممة تفتح الموضوع!
الكلمة دي كانت زي صفعة.
سكت ثانية وبعدين كمل بصوت مكسور قالتلي لو سكت هتسكتهم كلهم وأنا خوفت.
اللحظة دي قلبت كل حاجة جوايا.
يبقى مش غضب
يبقى مش لحظة جنون
يبقى في حاجة أكبر ماما كانت داخلة في خطر حقيقي.
الظابط قاطع فين باقي المستندات؟
الراجل الغريب رد بسرعة لو اتفتح الدفتر كله هتعرفوا ليه هي ماتت قبل ما توصل المستشفى.
وقبل ما حد يرد
صوت خبط جامد جه من برّه الشقة.
ثم
صوت باب العمارة بيتكسر.
الظابط مسك سلاحه فورًا كل واحد في مكانه!
أبويا لأول
مرة بصلي
بس النظرة دي ما كانتش ندم كانت خوف حقيقي خوف عليّا أنا.
والباب اتفتح بعنف
ودخلوا ناس مش شرطة
ناس وشها مش باين منه أي رحمة.
وأول كلمة خرجت من واحد فيهم كانت فين الدفتر؟في لحظة صمت مرعبة، الكل اتجمد
الناس اللي دخلت كانت بتقرب بخطوات ثابتة، والظابط رفع سلاحه وهو بيقول مكانكم! إنتوا مين؟
اللي في النص ابتسم ابتسامة باردة وقال إحنا خلاص جايين نلم الموضوع قبل ما يكبر أكتر.
قبل ما يحصل أي حاجة، الراجل الغريب اللي كان في المستشفى اتقدم خطوة وقال بصوت قوي الدفتر معانا والبلاغ اتفتح رسمي من ساعة ما المستشفى بلغت عن الحالة.
الظابط بص بسرعة في جهازه وقال فعلاً في دعم جاي دلوقتي.
وفجأة صوت عربيات شرطة برا العمارة بدأ يعلى.
الناس اللي اقتحموا المكان اتوتروا
وبدأوا يتراجعوا خطوة لورا.
واحد فيهم قال بحدة مش هتطلعوا بالموضوع ده برّه!
لكن الوقت كان اتأخر.
الظابط قال بصوت حاسم إلقاء قبض!

وفي ثواني اتقبض عليهم واحد واحد.
البيت رجع هادي بس هدوء تقيل، كأنه بعد عاصفة.
بصيت لأبويا كان قاعد على الأرض، دموعه نازلة لأول مرة بوضوح، وبيهمس أنا كنت خايف مش كنت عايز أأذيها كنت فاكر إني بحمي البيت
سكت.
والظابط قال بهدوء ده هيتحقق فيه قانونيًا بس الحقيقة بدأت تظهر.
الراجل الغريب بصلي وقال أمك كانت أقوى مما تتخيلي هي اللي خلّت كل ده يطلع للنور حتى بعد موتها.
حسيت فجأة إن قلبي بيهدى لأول مرة.
بعد أيام
التحقيقات أثبتت إن أمي كانت شاهدة في قضية خطيرة، وإن في ناس حاولوا يسكتوها، لكن الورق اللي خبّته كشف الحقيقة كاملة، واتقبض على المتورطين.
وأبويا اتحط تحت المساءلة القانونية، بس ماما كانت هي سبب إن العدالة تمشي.
وفي يوم هادي
كنت قاعدة مع إخواتي، وبنحاول نرجع نضحك تاني لأول مرة.
ومرأة في النيابة قالتلي أمك خلّت حقها وحق ناس كتير يوصل وده أكبر انتصار.
ساعتها بس عرفت إن النهاية مش
خسارة.
دي كانت بداية حياة جديدة
مبنية على الحقيقة وعلى إن صوت أمي ما ماتش.

تم نسخ الرابط