المليونير قفل على مراته الحامل
المحتويات
اتفضلوا.
لكن وهو ماشي قدامهم، رجليه كانت تقيلة بشكل ملحوظ.
نجوى فضلت جنب النقالة لحد ما الست اتشالت على الإسعاف، والست ماسكة إيدها لآخر لحظة وهمست بصوت ضعيف
المفتاح اللي معاه ما تسيبيهوش
وبعدين سابت إيدها.
نجوى بلعت غصتها، ودموعها نزلت غصب عنها، بس مسحتها بسرعة وكأنها بتوعد نفسها إنها ما تنهارش دلوقتي.
في الدور العلوي، القصر كان مليان ضيوف لسه، وموسيقى عيد الميلاد شغالة كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن لما سيف دخل الصالة، حصل صمت تدريجي.
واحد من الضيوف سأل
فيه إيه؟ في صريخ تحت؟
سيف رفع صوته
مفيش حاجة مجرد حالة طارئة بسيطة في الخدم.
بس الشرطي اللي وراه قال
في بلاغ رسمي وهنراجع كاميرات المكان.
همسة عدّت بين الناس وبدأت الهموجة تتغير.
نجوى كانت ماشية وراهم، ولما عدوا جنب غرفة المكتب، شافت باب نص مفتوح جواه شاشة كمبيوتر شغالة.
وبشكل غريزي، انفصلت عن المجموعة ثانيتين ودخلت.
على الشاشة كانت فيه ملفات بأسماء مختلفة، وتواريخ، وسجلات غريبة مش مفهومة.
وقبل ما تكمل، لقت صوت سيف وراها
إنتي بتعملي إيه هنا؟
لفّت بسرعة.
وكان واقف عند الباب، ووشه لأول مرة من غير أي قناع.
إبعدي عن المكتب ده يا نجوى ده آخر تحذير.
لكن المرة دي نجوى ما رجعتش خطوة.
رفعت عينيها وقالت بثبات رغم خوفها
أنا خلاص شوفت اللي تحت ومش هسيبه يتدفن.
وفي نفس اللحظة الشرطي دخل ورا سيف وقال
حضرتك مطلوب تفتيش كل مكان في القصر.
سيف سكت.
والصمت اللي حصل بعد كده كان أوضح من أي تهديد.
نجوى فهمت إن اللحظة اللي بدأت في البدروم وصلت لمرحلة أكبر بكتير من مجرد جريمة مخفية.
دي بقت مواجهة سيف وقف لحظة، وبص حوله كأنه بيدوّر على مخرج، لكن مفيش مخرج قدام الشرطي اللي دخل ومعاه دعم من أفراد تانيين.
الشرطي قال بحزم
من فضلكم كل واحد يفضل في مكانه، التفتيش هيبدأ فورًا.
نجوى خرجت من المكتب، بس عينيها كانت لسه ثابتة على الباب اللي وراه.
سيف حاول يهدّي الموقف بابتسامة متكسّرة
يا حضرة الظابط، الموضوع أكبر من كده. في سوء فهم، وأنا مستعد أشرح
لكن الشرطي قاطعه
الشرح هيكون في القسم بعد ما نشوف الأدلة.
الكلمة دي وقعت تقيلة على المكان.
في اللحظة دي، واحد من فريق التفتيش دخل المكتب، وبعد دقايق خرج وفي إيده فلاشة صغيرة.
لقينا دي موصولة على الكمبيوتر.
سيف اتجمد.
نجوى بصّت له بسرعة، وشافت لأول مرة حاجة شبه الخوف الحقيقي في عينيه.
الشرطي أخد الفلاشة وقال
هتروح معانا للتحليل.
سيف رد بسرعة، صوته علي شوية
دي ملفات شخصية! مفيش حق
لكن قبل ما يكمل، نجوى قاطعته
شخصية؟! الست كانت بتموت تحت، وكنت بتقفل عليها الباب!
سكت لحظة.
وبعدين الشرطي رفع إيده
كفاية. هنمشي بالإجراءات.
في اللحظة
أحد أفراد الأمن جري ناحية الصوت، ورجع بسرعة وهو بيقول
في باب في الجناح الغربي اتقفل من جوه ومش راضي يتفتح!
سيف بص بسرعة ناحية الممر.
وشه اتغير تاني لكن المرة دي كان فيه توتر مختلف، كأنه مش خايف على نفسه بس خايف على حاجة مستخبية فعلًا.
نجوى لاحظت ده.
وهمست لنفسها
فيه حاجة تانية لسه ما ظهرتش.
الشرطي قال
هنروح نشوف.
وسيف من غير ما يقصد، تحرك معاهم بسرعة زيادة عن الطبيعي.
نجوى مشيت وراهم، وقلبها بيدق بسرعة.
ولما وصلوا للجناح الغربي، الباب كان مقفول بإحكام ومفيش صوت من جوه.
الشرطي بص لسيف
افتح.
سيف وقف قدام الباب ثواني.
ولأول مرة صوته طلع واطي
مش لازم ندخل هنا.
نجوى رفعت حاجبها
ليه؟
وسيف ما ردش.
بس إيده اللي على الحيطة كانت بتترعش.
والصمت اللي سقط في اللحظة دي كان أخطر من أي صريخ سمعوه قبل كده لأن واضح إن اللي ورا الباب ده مش مجرد سر.
ده بداية الحقيقة اللي سيف كان بيحارب إنها ما تظهرش سيف واقف مكانه كأنه اتسحب منه الهواء كله. عيناه اتحولت من التوتر لارتباك حقيقي، لأول مرة مش عارف يبرر ولا يسيطر.
الشرطي التفت لفريقه وقال بحزم
تأمين المكان بالكامل وممنوع أي حد يخرج من القصر.
أصوات خطوات سريعة بدأت تنتشر في الممرات، والضيوف في الدور العلوي بدأوا يتجمعوا
نجوى فضلت واقفة عند الباب، تبص للبنت الصغيرة اللي لسه مرعوبة، وقالت بهدوء
تعالي إنتِ في أمان دلوقتي.
البنت قامت ببطء، وإيديها بتترعش، ومسكّت في طرف هدوم نجوى كأنها أول مرة تحس إن فيه حد مش بيأذيها.
سيف حاول يتكلم مرة تانية، صوته أقل قوة
دي بنتي أنا كنت بحميها من
لكن الشرطي قاطعه فورًا
هنسمع في القسم.
في اللحظة دي، أحد أفراد التفتيش رجع يجري من ناحية السلم الداخلي وقال
لقينا غرفة تانية مقفولة في الطابق السفلي وفيها أجهزة تسجيل ومجلدات كتير!
نجوى رفعت راسها بسرعة.
سيف بص ناحية الصوت، وملامحه اتغيرت تمامًا كأن كل اللي كان مخبيه بدأ ينهار مرة واحدة.
الشرطي قال بحدة
هننزل حالًا.
سيف فجأة اتحرك خطوة لقدام
لا متنزلوش هناك.
التوتر في صوته كان واضح لدرجة إن حتى نجوى لاحظت.
الشرطي بص له
ليه؟
سيف ما ردش.
لكن البنت الصغيرة تمسكت في نجوى أكتر وهمست بخوف
باب تاني تحت باب ما بيتفتحش غير بإيده هو.
نجوى بصّت لسيف مباشرة وقالت
إنت كنت فاكر إنك قافل كل حاجة بس واضح إن في حاجة أكبر مستخبية هناك.
سيف بلع ريقه بصعوبة، وبدون ما يقصد، عينه راحت ناحية السلم اللي بينزل لتحت.
الشرطي أشار لفريقه
ننزل.
وفي اللحظة دي سيف وقف قدام السلم.
مش دفاع لكن محاولة أخيرة يوقف اللي جاي.
لكن ما حدش كان مستعد يوقف دلوقتي.
لأن اللي تحت واضح إنه مش مجرد أسرار عائلية.
ده ملف كامل هيفتح قصر
متابعة القراءة