جوزي مسافر
المحتويات
بشكل مريب وابتسامة صغيرة جدًا.
وقال أول ما شافنا واقفين جنب بعض
كويس كده بقيتوا في نفس المكان أخيرًا.
صمت.
وبعدين رفع الظرف وقال
دلوقتي نبدأ الجزء الحقيقي من الخطة.
ليلى بصت له بصدمة
خطة إيه؟ إحنا مش فاهمين حاجة!
حسام دخل خطوة جوه الشقة، وقفل الباب برجله، وبص لنا واحد واحد وقال بهدوء غريب
مش كل الجوازات كانت جواز ومش كل الورق اللي شوفتيه كان حقيقي.
وبعدين بصّلي أنا تحديدًا
وقال جملة خلت دمي يتجمد
بس الأكيد إنكم الاتنين اتجبتوا هنا عشان سبب واحد ولسه ما ظهرش لحد دلوقتي.
وفي نفس اللحظة الموبايل بتاعه رن.
على الشاشة كان اسم واحد بس ظاهر
المُرسِلحسام بصّ للموبايل اللي بيرن، وبعدين قفل الصوت ببطء كأنه مش مستعجل يعرف مين.
رفع عينه لنا وقال بهدوء مخيف
مش هرد لأنه هيبدأ يتصرف لو رديت.
ليلى رجعت خطوة لورا وهي بتهمس
هو مين ده؟ مين المُرسِل؟
أنا بصيت لحسام وقلت بصوت متكسر
إحنا مش فاهمين حاجة إنت لعبت فينا ليه؟
سكت ثانيتين.
وبعدين ابتسم ابتسامة مش مريحة خالص.
أنا ما لعبتش بيكم أنا كنت بحاول أحميكم.
الجو اتجمد أكتر.
ليلى انفجرت
تحمينا من إيه؟ إحنا الاتنين مراته! وإنت مخبي واحدة عن التانية!
حسام رفع إيده بهدوء وقال
مين قالكوا إن في واحدة مخبية عن التانية؟
سكون.
كلمة وقعت علينا زي حجر.
قرب من
فتحُه.
وطلع منه صور كتير.
صور ليا أنا وليلى في أماكن مختلفة بس نفس الخلفية تقريبًا.
نفس البيت.
نفس الإضاءة.
نفس تفاصيل الشقة.
أنا بصيت بصدمة
إزاي دي صور إمتى؟
حسام قال بهدوء
مش صور حقيقية دي متفبركة.
ليلى رفعت راسها بسرعة
يعني إيه متفبركة؟
رد بسرعة
يعني في حد بيركب حياتنا على بعض بيخلق جوازيكم مني عشان يوصل لنتيجة واحدة.
وقبل ما أتكلم، سمعنا صوت تكة خفيفة جاية من المطبخ.
كأن حد فتح درج.
بصينا كلنا في نفس اللحظة.
حسام شدّنا وراه وقال
ما تتحركوش.
بس ليلى كانت أسرع، راحت ناحيه المطبخ بخطوة واحدة.
وفجأة
صرخت.
صرخة قصيرة.
مش خوف صدمة.
جرينا عليها لقيناها واقفة قدام اللاب توب اللي في المطبخ، مفتوح لوحده.
وشاشة سودا وفيها رسالة مكتوبة
اختبار المرحلة الثانية بدأ.
وتحتها مباشرة
ظهر بث مباشر.
كاميرا.
بتصورنا إحنا التلاتة من زاوية فوق في الشقة.
حسام بصّ لفوق بسرعة.
ليلى همست
في كاميرات في البيت؟
حسام ما ردش.
بس اللي رد مكانه كان صوت جاية من اللاب توب نفسه صوت راجل مش واضح
دلوقتي اختار يا حسام.
صمت.
وبعدين الصوت كمل
تفضّل مين منهم يعرف الحقيقة الأول؟
أنا وليلى بصينا لبعض ببطء
وبنفس اللحظة
باب الشقة اتقفل من غير أي حد يقرب له الصوت في اللاب توب سكت لحظة كأن
حسام كان واقف ثابت، لكن أول مرة أشوف عينه تتغير مش خوف، لكن حسابات سريعة بتتبدل جواه.
ليلى بصتله بحدة
اختار مين يعني؟ وإيه الحقيقة دي أصلاً؟!
اللاب توب رن تاني بصوت أبرد
الوقت بيخلص.
وفجأة الشاشة اتقسمت لاتنين.
نص فيه أنا والنص التاني ليلى.
وتحت كل صورة كلمة واحدة
نسخة 1 نسخة 2
اتجمدت.
قلت بصوت منخفض
نسخة إيه؟ إنتوا بتتكلموا عننا إحنا؟
حسام اتقدم خطوة وقال بصوت حاد لأول مرة
اقفلوا اللعبة دي فورًا.
لكن الصوت رد عليه وكأنه سامعه كويس جدًا
اللعبة بدأت من زمان يا حسام من قبل ما تتجوزهم أصلاً.
ليلى بصتله بسرعة
تقصد إيه؟!
حسام مسك راسه لحظة كأنه بيحاول يوقف حاجة في دماغه، وبعدين قال
أنا كنت مراقبهم.
سكون.
الجملة وقعت علينا زي مطرقة.
كملت أنا بصدمة
إحنا؟ من قبل الجواز؟
حسام هز راسه
مش إنتوا في حاجة شبهكم.
وقبل ما نفهم، شاشة اللاب توب عرضت فيديو قصير.
نفس الشقة نفس المكان بس إحنا مش إحنا.
اتنين ستات شبهنا بالظبط بيتكلموا، بيضحكوا، وبيجهزوا نفس القهوة اللي ليلى عملتها قبل كده.
ليلى همست
ده إحنا؟
حسام رد بسرعة
مش إنتوا.
الصوت رجع تاني من اللاب توب، لكن المرة دي أقرب، كأنه جوه الشقة
كل واحدة فيكم فاكرة إنها الأصل.
الهواء في الشقة بقى تقيل.
وبعدين الباب
اتحرك لوحده.
بس المرة دي ما فتحش.
كان فيه صوت خربشة خفيفة من وراه.
كأن حد واقف بيحك على الخشب من بره.
حسام لف بسرعة ناحية الباب وقال
ما تفتحوش مهما حصل.
ليلى بصتلي وقالت
هو بيخبي إيه؟
لكن قبل ما أرد
النور قطع.
سواد كامل.
وفي الظلام
سمعنا صوت نفس واحد زيادة.
مش نفسنا إحنا التلاتة.
في حد رابع في الشقة الظلام كان كامل كأن الشقة ابتلعت النور فجأة من غير أي مقدمات.
اللي كان مرعب مش بس السواد لكن الصمت اللي جه بعده.
لا صوت اللاب توب لا حركة حتى النفس كان بيتكتم بالعافية.
ليلى همست بصوت مخنوق
إحنا لوحدنا؟
ماحدش رد.
وفجأة سمعت حركة خفيفة جدًا ناحية الصالة.
خطوة واحدة.
وبعدين اتبعتها خطوة تانية.
حسام قال بصوت منخفض وقوي في نفس الوقت
ما تتحركوش من مكانكم.
بس ليلى كانت بتترعش، ماسكة في دراعي جامد كأنها بتتأكد إني موجودة.
أنا بصيت قدامي في السواد وحسيت إن في حاجة بتقرب.
مش بتهجم بتستكشف.
وفجأة
نور الموبايل اشتغل لوحده على الأرض.
واحد من الموبايلات وقع من على الترابيزة.
شاشته منورة وفيه تسجيل صوتي شغال.
صوت نفس قريب جدًا كأنه بيتسجل في اللحظة دي.
حسام اتحرك بسرعة ناحيته، لكن قبل ما يوصل
الصوت اللي في التسجيل اتكلم
أنا جوه البيت.
ليلى صرخت صرخة قصيرة.
أنا حسيت جسمي كله
حسام وقف مكانه لحظة، وبعدين قال بهدوء مرعب
ده مش تهديد ده إعلان وجود.
وفجأة نور خافت جدًا رجع في زاوية الصالة.
مش نور كهربا.
نور جاي من ورا الستارة.
كأن
متابعة القراءة