جوزي
الدادة توصل البيت.. فيه حد حقيقي بينزل من الرووف ويتحرك في الشقة.
والحد ده، في عقل ياسين، هو أبوه شريف.
بس باب الرووف مقفول بالقفل!
أنا بنفسي مطلع ومفتشاه، والقفل عليه ترابه وملمسوش مخلوق.
إلا إذا...
الجدع ده مبيطلعش وينزل من الباب ده أصلاً!
بعد ما نزلت ياسين الحضانة، أخدت إذن نص يوم من المكتب.
رجعت الشقة، مطلعتش الرووف المرة دي، بس قلبت الشقة حتة حتة بفتش فيها.
أنا حافظة تفاصيل المكان ده شبر شبر.
أنا مهندسة ديكور ومعمارية، وإحنا بنشتري الدوبلكس ده أنا اللي مراجعة الرسومات الهندسية بتاعته بنفسي.
الدور الأول الصالون، والمطبخ، وأوضة ياسين، وحمام الضيوف.
الدور التاني أوضتنا الرئيسية، وأوضة المكتب، والطرقة اللي فيها سلم الرووف.
الرووف مساحته حوالي 15 متر، وسقفه واطي، يعني لو حد كبير دخل لازم يوطي راسه وهو ماشي.
فتشت الشبابيك كلها.
كلها متقفلة بالتروج من جوه.
الباب الرئيسي للشقة ملوش غير نسختين مفاتيح؛ نسخة معايا، والنسخة التانية مع شريف مسافر بيها ألمانيا دا على حد علمه وعلى كلامه يعني.
والدادة كل يوم بتدخل بالباسورد الرقم السري اللي أنا مدياهولها للقفل الإلكتروني بتاع الباب.
مفيش أي حاجة غلط.
بس في الآخر، عملت حركة.
جبت موبايل قديم عندي، وحطيته وسط الكتب في مكتبة الصالون، وظبطت الكاميرا بتاعته على وضع تسجيل الفيديو.
الكاميرا كاشفة الصالون والمطبخ بالمسطرة.
الموبايل استخبى ورا كام كتاب، اللي واقف برا مستحيل يلمحه.
وبعدين نزلت وعملت نفسي رايحة الشغل عادي.
طول اليوم وأنا في المكتب مش مركزة بمليم، دماغي بتودي وتجيب.
على الساعة اتنين الضهر مقدرتش أستحمل، لميت حاجتي واستأذنت ومشيت بدري.
وصلت البيت كانت الساعة تلاتة.
الدادة كانت لسه مصحية ياسين من نوم العصر.
طنط أم أحمد.. هو كان فيه أي حاجة غريبة في الشقة النهاردة؟
لا يا بنتي، كله تمام والله.
وهي بتلبسه الجاكيت ردت
البيت هادي وزي
مستني بابا..
قلت لها تاخده وتنزل بيه يلعب في الجنينة اللي تحت البرج، ودخلت أنا جري على الصالون، سحبت الموبايل القديم من وسط الكتب.
الشرطة بتاع البطارية كانت 12.
مسجل من الساعة تمانية الصبح لحد تلاتة الضهر.. يعني يجي 7 ساعات متواصلة.
بدأت أجري الفيديو بسرعة.
الساعة 815.. لقطة وأنا بقفل الباب وبمشي.
820.. الدادة دخلت الشقة.
900.. الدادة أخدت ياسين ونزلوا يشتروا حاجات ويفكوا عن نفسهم.
وبعدها الصالون ظهر فاضي تماماً، والوقت بيعدي دقيقة ورا دقيقة في هدوء يرعب.
الساعة 943 دقيقة.
إصبعي وقف مكانه واتجمدت اللي ظهر في الفديو نشف الدم في عروقي!!!!! ........
زهرة_الربيع
صلي على الحبيب
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار الساعة 943 دقيقة
الصالون كان فاضي تمامًا
بس الكاميرا ماكنتش بتسجل فاضي.
في البداية حركة بسيطة في زاوية الشاشة.
كأن الهوا اتحرك.
وبعدين ستارة المطبخ اتحركت سنة صغيرة لوحدها.
إيمان قربت من الشاشة وهي مش مصدقة.
مفيش حد مفيش حد
فجأة
الصورة اتقطعت ثانيتين.
رجعت تاني.
بس المرة دي
في طفل واقف في الصالون.
ياسين.
إيمان جمدت.
ده ده ياسين؟! بس إزاي؟ هو كان مع الدادة!
في الفيديو، ياسين كان ماشي بهدوء ناحية المطبخ
وبعدها وقف.
وبص ناحية الرف.
وبصوت واطي جدًا قال
بابا أنت فين؟
إيمان مسكت دماغها لا ده كان في الحضانة! مستحيل!
لكن الفيديو مكمل.
الطفل فتح درج المطبخ وطلع منه علبة البسكوت.
نفس العلبة اللي نقصت.
وقعد على الأرض ياكل.
وبعدين في لحظة صمت غريبة
ظهر ظل وراه.
طويل.
واقف بس مش واضح.
إيمان قامت من مكانها فجأة إيقاف!
رجعت الفيديو
كبّرت الصورة.
الظل كان باين أكتر.
وشبه حد بالغ.
لكن الملامح مش واضحة.
وفجأة
الظل انحنى ناحية الطفل.
والطفل رفع رأسه وقال بابتسامة
بابا جيت!
إيمان صرخت بصوت مكتوم لااااا!
والموبايل وقع من إيدها.
في نفس اللحظة
في ميونخ
شريف كان قاعد في الأوتيل
وبيكتب على اللابتوب.
بس فجأة رفع عينه.
كأنه سمع حاجة.
بص حوالين الأوضة.
غريب
قام وراح ناحية باب البلكونة.
والهوا كان تقيل بشكل مش طبيعي.
موبايله رن.
رقم مجهول.
فتح.
صوت واطي قال ابنك بدأ يتكلم أكتر من اللازم.
شريف اتجمد إنت مين؟!
الصوت مش مهم أنا مين المهم إنك أو إيمان ماينفعش توصلوا لنص الحقيقة.
وقفل.
رجعنا للشقة
إيمان لسه على الأرض، بتتنفس بسرعة.
الموبايل على الأرض والفيديو واقف عند لقطة الظل.
وفجأة
صوت من وراها في البيت
شفتي الفيديو؟
إيمان اتجمدت تمامًا.
الصوت كان قريب جدًا.
جاي من جوه الشقة.
مش من الفيديو.
ببطء شديد رفعت عينيها.
وسؤال واحد بس في دماغها
مين اللي في البيت دلوقتي؟ إيمان ما اتحركتش كأن جسمها اتجمد في مكانه.
الصوت اتكرر تاني، أقرب أنا سألتك شفتي الفيديو؟
إيمان بلعت ريقها ببطء، وبصّت ناحية المطبخ.
المكان فاضي.
لكن الصوت كان واضح جاي من نفس الاتجاه.
بصوت مكسور قالت مين؟
سكون.
وبعدين ستارة المطبخ اتحركت تاني.
بس المرة دي مفيش هوا.
إيمان قامت ببطء شديد، وخطت خطوة ناحية المطبخ.
الموبايل على الأرض ولسه واقف على لقطة الظل.
وفجأة
صوت خفيف جدًا زي حركة رجل على الأرض.
دق دق
كأن حد ماشي حافي.
إيمان بصّت ناحية باب الرووف بسرعة.
مقفول.
لكن الصوت كان بيزيد جاي من جوه الشقة نفسها.
بصوت مهزوز قالت أنا مش فاهمة إنت فين
وفجأة
الصوت جه من وراها مباشرة أنا مش في الرووف أنا كنت هنا من زمان.
إيمان لفت بسرعة.
مفيش حد.
بس باب أوضة ياسين كان مفتوح شوية.
وهي متأكدة إنها قفلته.
قلبها وقع.
قربت خطوة خطوة
ونور الأوضة كان طافي.
بس فيه حاجة جوه.
صوت نفس طفل ناعم بارد
بابا قال لي ما أقولكيش
إيمان همست ياسين؟
وفجأة الباب اتفتح أكتر لوحده.
والأوضة كانت فاضية.
لكن صوت الطفل كمل من مكان مش واضح هو زعلان منك عشان إنتي شوفتِ
إيمان رجعت خطوة لورا مين اللي زعلان؟!
سكون.
وبعدين
صوت رجولي هادي جدًا جاوب أنا.
النور قطع فجأة.
والشقة كلها دخلت في ظلام كامل.
في نفس اللحظة
في ميونخ، شريف كان بيجري في أوضة الأوتيل وبيقفل اللابتوب بسرعة.
فيه حد دخل الشقة
مكالمة جاية من رقم مجهول.
الصوت قال قلتلك متتأخروش دلوقتي خلاص بدأ يشوفكم.
شريف إنتوا بتعملوا إيه في ابني؟!
الصوت ولا حاجة هو اللي بدأ يفتكر لوحده.
وقفل.
شريف وقف في نص الأوضة، ووشه اتغير تمامًا لأول مرة لا كده الموضوع خرج عن السيطرة.
رجعنا للشقة
إيمان واقفة في الضلمة، مش شايفة قدامها.
بس سامعة خطوات بتقرب منها بهدوء.
دق دق
صوت نفس جنب ودنها إنتي مفكرة إنك لو فتحتي الرووف هتفهمي الحقيقة؟
إيمان بصوت مخنوق إنت مين؟!
رد هادي أنا الحقيقة اللي إنتي كنتي بتتجاهليها طول السنين.
وفجأة
نور خافت رجع في الصالة.
إيمان بصّت قدامها.
ومفيش حد.
لكن
الموبايل على الأرض كان لسه شغال فيديو.
واللقطة الأخيرة
كانت بتعرض باب الرووف وهو بيتفتح من نفسه.
وسؤال واحد بس بقى
هل اللي في البيت إنسان؟
ولا حاجة كانت عايشة معاهم من غير ما يعرفوا؟ نور الصالة رجع يشتغل تدريجيًا زي لمبة بتفوق من عطل.
إيمان واقفة مكانها، نفسها تقيل، وعيونها على الموبايل اللي على الأرض.
الفيديو لسه شغال.
باب الرووف في اللقطة مفتوح.
بس الحقيقة اللي قدامها في الشقة مختلفة باب الرووف فوق مقفول زي ما هو والقفل في مكانه.
إيمان همست لنفسها ده مستحيل
وفجأة
صوت خبط خفيف جه من المطبخ.
تك
بصّت ناحية الصوت.
تك تك
زي حد بيحط حاجة على الرخامة واحدة واحدة.
ببطء شديد، مشت ناحية المطبخ.
كل خطوة كانت تقيلة كأن الأرض مش راضية تسيبها.
دخلت
المطبخ فاضي.
بس علبة البسكوت بالفراولة كانت على الطرابيزة.
مفتوحة.
والنص اللي كان ناقص رجع مكانه.
إيمان اتجمدت إنت بتلعب معايا؟
صوت جاي من وراها، قريب جدًا أنا مش بلعب أنا بصلّح اللي
لفّت بسرعة.
مفيش حد.
بس المراية اللي في المطبخ كانت بتعكس حاجة غريبة
ظل واقف وراها.
طويل.
بس المرة دي واضح أكتر من قبل.
إيمان رجعت خطوة إنت عايز إيه؟!
الصوت جاوب بهدوء مرعب مش عايز حاجة أنا كنت عايش