شافت جوزها

لمحة نيوز

قفشت جوزها في ليلة الدخلة بس اللي شافته مش خيانة، ده كان سر هيقلب حياتهم كلها!
السما فوق الفندق الأثري في أسوان كانت شبه لوحة مرسومة بإيد فنان، فوانيس مضيئة وورد أبيض مالي المكان، وصوت المزيكا الهادية بيكمل المشهد كأنه حلم.
ملك واقفة في البلكونة، ماسكة إيدها على صدرها وهي بتحاول تهدي ضربات قلبها. ٢٨ سنة، وبعد سنين من التعب والشغل على نفسها، أخيراً النهاردة يومها هي فرحها على عمر.
عمر مهندس ديكور، هادي زيادة عن اللزوم، قليل الكلام، بس دايمًا كان بيبص لها كأنه شايف حاجة مش موجودة في غيرها.
خلفها كانت هنا صاحبتها من الطفولة، اللي كانت دايمًا أقرب حد ليها. بتظبط لها الطرحة وهي بتضحك
هتكوني أحلى عروسة، بس أوعي تفتحي قلبك للقلق.
ملك ابتسمت، بس جواها إحساس غريب مش خوف، بس إحساس إن في حاجة مش مكتملة.
الفرح عدى، ضحك ورقص وكلام حلو، لحد ما الساعة عدت نص الليل.
طلعوا جناح العرسان في الفندق.
الأوضة كانت مبهرة، شموع، ورد، وهدوء غريب.
عمر دخل، قفل الباب وراه، وبص حواليه كأنه بيتأكد من حاجة. فك ساعته، قعد على الكرسي وقال بهدوء
أنا محتاج ساعة بس لوحدي عندي حاجة لازم أخلصها.
ملك استغربت دلوقتي؟ ليلة فرحنا؟
ابتسم ابتسامة صغيرة غريبة مش هتأخر بس لازم كده.
خرج من

الأوضة، وسابها واقفة مش فاهمة حاجة.
بعد ساعة، فضولها غلبها. خرجت تدور عليه لكن الفندق كان هادي زيادة عن الطبيعي.
صوت خطواتها كان بيرتد في الممر الطويل.
ولما قربت من آخر الطرقة سمعت صوت.
صوت عمر.
لكن مش لوحده.
وصوت تاني صوت هنا.
قلبها وقع.
قربت ببطء، إيدها بتترعش، وكل عقلها بيقولها ارجعي، لكن رجليها كانت بتسحبها لقدام.
دفعت الباب
واتجمدت.
عمر وهنا كانوا واقفين، قدام شاشة لابتوب وجهاز تسجيل، وفي إيدهم أوراق كتير.
أول ما شافوها، عمر قام بسرعة وقال بصدمة ملك! إنتي فاكرة إيه؟
هنا بسرعة ده اللي كنا خايفين منه يحصل إنك تشكي!
ملك بصوت مكسور أشُك؟ في إيه؟ في ليلة فرحي؟
عمر خد نفس عميق، وبص لها نظرة مختلفة تمامًا نظرة خوف مش خيانة
في سر يا ملك أنا طول عمري مخبيه.
سكت لحظة، وبعدين كمل أنا مش بس مهندس ديكور أنا كنت شغال في مشروع سري مع جهة تحقيق، وكان فيه ناس بتراقبني ولو عرفوا إني هتجوزك، كنتِ هتبقي هدف.
الصمت ضرب المكان.
هنا كملت بصوت واطي أنا مش مجرد صاحبتها أنا مكلفة أحميك من زمان، بس من غير ما تعرفي.
ملك رجليها اتخلعت من الصدمة يعني إيه؟ يعني كل ده كان تمثيل؟
عمر هز راسه لا كل ده كان حماية. حتى إني أبعدك عني في الأول، وأبان بارد عشان مايبقاش فيك نقطة
ضعف واضحة لحد يوصلك.
سكت، وبص لها لأول مرة بصدق كامل أنا كنت بخاف أحبك زيادة عشان ما أخسركيش.
الدموع نزلت من عين ملك، بس المرة دي مش وجع خيانة وجع خوف.
يعني أنا كنت في خطر؟
هنا هزت راسها وكان لازم نفضل مخبين لحد ما العملية تخلص الليلة دي.
عمر قرب خطوة وقال بهدوء الليلة دي مش نهاية فرح دي نهاية خطر كان ممكن يقتلك من غير ما تحسي.
الصبح طلع على الفندق بشكل مختلف.
مش فرح عادي
لكن بداية حياة فيها سر انكشف، وحقيقة اتقالت، وحب اتبنى على خوف وحماية مش على كذب.
ملك بصت لعمر وقالت بصوت هادي كان ممكن تقول الحقيقة من الأول.
رد كنت هخسرك لو قلتها بدري.
سكتت لحظة
وبعدين قالت بس دلوقتي ما بقاش في حاجة تخوفني منك.
ومسكت إيده.
ونزلوا مع بعض على الفرح بس المرة دي، مش كعروس وعريس بس
لكن كاتنين نجوا من سر كان ممكن يفرقهم وقرروا يكملوا رغم كل شيء الظلام كان خانق والقاعة كلها بقت صراخ وخطوات متداخلة.
ملك كانت بتتسحب في ممر ضيق وبارد، إيد هنا ماسكاها بقوة غير طبيعية.
سيبيني! إنتي مجنونة؟! صوت ملك كان بيتهز من الرعب.
هنا ردت بهدوء غريب لو سيبتك دلوقتي هتموتي.
الكلمة وقعت عليها زي طوبة تقيلة.
في نفس اللحظة، صوت بعيد بدأ يقرب صوت خطوات سريعة.
عمر.
كان بيكسر في الباب الخلفي
للقصر الأثري اللي متوصل بالفندق، ووشه مشوش بين غضب وخوف.
ملك! صوته كان بيهز المكان.
لكن الباب الحديد اتقفل قدامه فجأة.
الراجل الغريب ظهر تاني، بس المرة دي مش لوحده معاه اتنين.
قال بصوت هادي خلصنا العرض الهدف اتحرك.
عمر بص له بحدة إنت وعدتني إن مفيش خطر عليها!
الراجل ابتسم وأنا حافظت على وعدي لحد ما هي شافت اللي ماينفعش يتشاف.
في الممر الضيق
ملك كانت بتجري ودموعها مغرقة وشها.
إنتي عايزة مني إيه؟!
هنا وقفت فجأة، وبصت لها لأول مرة بنظرة فيها وجع
عايزة أنقذك من الحقيقة اللي عمر مخبيها عنك.
ملك هزت راسها كفاية كذب!
هنا قربت خطوة وقالت بصوت أخفض أنا مش صاحبتك أنا أختك.
الصمت ضرب المكان.
ملك ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة إنتي بتقولي إيه؟!
هنا طلعت سلسلة صغيرة من رقبتها فيها نفس العلامة اللي على سلسلة ملك القديمة.
إحنا اتبدلنا وإحنا أطفال واهلك عمرهم ما قالوا الحقيقة.
في نفس اللحظة
خارج الممر
عمر قدر يكسر جزء من الباب ودخل.
وشه اتغير لما سمع آخر جملة.
لا مش دلوقتي
لكن الراجل الغريب وقف قصاده دلوقتي كل حاجة هتتقفل.
عمر رفع عينه له وقال إنتوا مش فاهمين لو هي عرفت هويتها الحقيقية بالكامل، المشروع كله هينهار.
الراجل المشروع انتهى فعلاً بس البنت هي المفتاح.
داخل
الممر
ملك وقعت على ركبتها أختي؟ أنا طول عمري وحيدة إنتي بتخترعي!
هنا دمعت لأول مرة
تم نسخ الرابط