أثناء طلاقي

لمحة نيوز


شفقة كاملة.
بل حزنًا على إنسان أضاع نفسه قبل أن يضيع الآخرين.
رفع المحامي صوته بهدوء هناك أيضًا طلب أخير.
نظرت إليه.
قال الأستاذ حسام يريد رؤية والدته مرة واحدة.
عندما أخبرت أمينة، لم ترد فورًا.
ظلت صامتة وقتًا طويلًا جدًا.
ثم قالت

في السجن؟
أومأت برأسي.
نظرت من النافذة.
وكان الغروب يلون السماء بلون برتقالي حزين.
همست مهما فعل يبقى ابني.
وفي صباح اليوم التالي، ذهبنا معًا.
كانت هذه أول مرة أرى فيها حسام منذ اعتقاله.
وشعرت بصدمة حقيقية.
خلال شهور قليلة فقط اختفى
الرجل الذي كان يخيف الجميع.
وجهه صار شاحبًا. ظهره منحنيًا قليلًا. وعيناه غارقتين بتعب ثقيل.
وعندما دخلت أمينة غرفة الزيارة
وقف فورًا.
كأنه عاد طفلًا ينتظر رضا أمه.
جلس أمامها بصمت طويل.
ثم قال أخيرًا سامحيني.
أغمضت أمينة عينيها.
وسقطت
دمعة واحدة فقط.
ثم قالت كنت أتمنى لو قلتها قبل أن يموت أخوك.
بدأ يبكي بصمت.
وقال أنا تعبت يا أمي
مدّت يدها ببطء عبر الطاولة.
ولمست أصابعه للحظة قصيرة.
ثم قالت وأنا أيضًا.
ولأول مرة منذ سنوات طويلة لم يكن بينهما شركة. ولا مال. ولا خوف.

فقط أم وابنها المكسور.

 

تم نسخ الرابط