في سن 12

لمحة نيوز

بصوت مكسور يبقى إحنا إيه في كل ده؟
أبويا بصلي أنا تحديدًا وقال إنتِ مش شاهدة صدفة إنتِ السبب اللي خلّى الحقيقة تطلع للنور.
قلبي وقع.
وبعدين فجأة
الصوت اللي برّه اتكلم تاني، بس المرة دي كان واضح جدًا
افتحي الباب يا زهراء عشان نخلص من القصة دي للأبد.
نور همست هو عارف اسمك؟
قبل ما أرد
أبويا مسك إيدي لأول مرة من سنين وقال بهدوء غريب اختاري دلوقتي تكملي الحقيقة ولا تفضلي عايشة في اللي اتقالك زمان.
نور بصتلي.
أنا بصيت للباب.
وصوتي طلع لأول مرة ثابت أنا عايزة أعرف أمي كانت بتحاول تحمينا من إيه بالظبط.
أبويا فتح الباب.
والصالة كانت فاضية.
مفيش حد.
بس
على الأرض كان في ظرف واحد بس، متساب قدام الباب.
نور جريت وفتحته بسرعة.
جواه ورقة واحدة مكتوب فيها
الليلة دي القصة انتهت زي ما بدأت.
وفي آخر السطر
ختم قديم باسم الشركة.
بس تحت الختم مباشرة
كان في توقيع بخط أمي.
والبيت كله سكت.
لأول مرة
الحقيقة كانت قدامنا كاملة.
بس السؤال الحقيقي كان لسه معلق
هل كانت أمي بتحمينا فعلاً
ولا كانت بتفتح باب ماينفعش يتقفل؟نور كانت ماسكة الورقة وإيديها بترتعش، وأنا واقفة مكاني مش قادرة أقرر أتنفس ولا لأ.
أبويا بص للظرف وبعدين بص لنا وقال بصوت هادي جدًا اللي في الورقة دي هو السبب إن أمك اختفت.
سكت لحظة، وكأنه بيجمع
آخر شجاعة عنده.
وبعدين قال وأنا كنت لازم أختار بين إني أقول الحقيقة، أو أعيشكم عادي.
نور همست واخترت إيه؟
أبويا ما ردش.
بس بص للباب المفتوح للصالة الفاضية وبعدين قال اخترت أسيبكم تعيشوا من غير ما تعرفوا إن في ناس كانت هتخلص علينا كلنا لو الملف ده اتفتح.
بصيت له وماما؟
صوته اتكسر لأول مرة مامتك ما اختفتش عشان خايفة اختفت عشان كانت هي اللي قررت تكمل لوحدها.
سكت.
وبعدين كمل وآخر مرة شوفتها قالتلي جملة واحدة لو البنت كبرت وريها الحقيقة.
نور قعدت على الأرض وهي بتعيط بهدوء.
أنا فضلت واقفة.
حاسّة إن كل حاجة جوايا بتقع واحدة واحدة.
الراجل اللي كان برا
مظهرش تاني.
ولا حد دخل.
ولا صوت رجع.
بس الحقيقة كانت موجودة في الورقة قدامنا.
ومع ذلك
مفيش إجابة واحدة شالت وجع 12 سنة.
بعد كام دقيقة، أبويا قال بهدوء الاختيار دلوقتي ليكم تقفلوا الظرف وتعيشوا عادي
بص لنا
ولا تفتحوه وتكمّلوا طريق أمكم.
نور بصتلي.
أنا بصيت للورقة.
وإيدي اتحركت لوحدها.
فتحت الظرف.
وجواه
كان في مفتاح صغير جدًا.
ومكتوب تحته
باب البداية مش النهاية.
نور رفعت عينيها باب إيه؟
أبويا قال بهدوء المخزن القديم اللي أمكم كانت بتتكلم عنه
وسكت لحظة.
وبعدين قال الجملة الأخيرة
بس المرة دي اللي هيدخل مش هيطلع زي ما دخل.
والنور في الصالة فصل مرة
تانية
لكن الباب المرة دي ما اتقفلش.
وكأن القصة لأول مرة بدأت بجد.

تم نسخ الرابط