ملياردير دخل دار أيتام

لمحة نيوز


منه.
نفس العيون. نفس النظرة الحادة. حتى طريقته في الوقوف.
صوفيا استخبت فورًا ورا نور. أما نور فكانت بتبكي بصمت وهي شايفة ابنها لأول مرة من سنين.
الولد وقف قدام الباب، وحواليه 4 رجال مسلحين لابسين أسود.
لكنهم كلهم كانوا واقفين وراه كأن الطفل ده هو القائد.
كيان بص لياسين بثبات.
تأخرت.
ياسين قرب خطوة، صوته مهزوز كيان
الولد رفع إيده فورًا.
وفي ثانية، الرجالة وجهوا أسلحتهم ناحية قلب ياسين.
نور صرخت لا!
لكن كيان مكانش حتى باصص لهم. كان مركز بس على ياسين.
قالوا إنك هتكون أضعف مما توقعت.
ياسين حاول ياخد نفسه. أنا أبوك.
كيان رد فورًا الأب لا يترك أبناءه.
الجملة دخلت في قلب ياسين كسكينة.
نور قربت بخطوات مرتعشة. حبيبي أنا ماما.
كيان لفّ لها ببطء.
ولأول مرة البرود في عينيه اهتز.
ثانية واحدة بس.
ثانية ظهر فيها طفل صغير تايه.
لكن بعدها وشه رجع جامد تاني.
نور السيوفي تم تصنيفك كعنصر عاطفي خطر.
نور انهارت أكتر. غسلوا عقله بالكامل
ياسين مد إيده ناحية ابنه بحذر. تعالى يا كيان خلينا نمشي من هنا.
كيان بص لإيده كأنه بيشوف حاجة غريبة عليه.
المشاعر نقطة ضعف.
ثم

فجأة طلع جهاز صغير من جيبه.
وضغط زر.
في نفس اللحظة كل الشاشات في السرداب نورت.
وظهرت صور لعشرات الأشخاص مربوطين على كراسي.
رجال أعمال. ضباط. سياسيين.
وكل واحد تحت صورته عدّاد.
آدم شهق يا نهار أبيض
كيان قال بهدوء هؤلاء أعضاء المجلس الذين صنعوا أطلس.
ياسين حس بالخطر. إنت هتعمل إيه؟
الولد بص له مباشرة. سأنهيهم.
نور قربت من الشاشة بصدمة. إنت هتقتلهم؟!
كيان هز راسه. هم صنعوني كوحش. والوحوش لا تُحاكم الوحوش تُطلق.
ثم بص لياسين. وأنت ستساعدني.
ياسين رد فورًا مستحيل.
كيان سكت ثواني ثم ضغط زر تاني.
وفجأة، صورة ظهرت على الشاشة خلت نور تصرخ.
صوفيا.
لكن مش اللي واقفة معاهم.
صوفيا تانية مربوطة في أوضة ضلمة.
ياسين حس قلبه وقف.
بص بسرعة للبنت اللي ورا نور
لكنها كانت بتبتسم.
ابتسامة باردة عمره ما شافها على وش طفلة.
ثم الطفلة رفعت إيدها الصغيرة وشلّت باروكة شعر صفراء من فوق راسها.
وطلع تحتها شعر أسود قصير.
آدم رجع لورا برعب لا مستحيل.
الطفلة بصت لياسين وابتسمت بنفس برود كيان.
وقالت
اختبارك الأول فشل يا أبي ياسين حس إن روحه اتسحبت منه.
بص للطفلة اللي كانت في
من ساعات اللي بكى عشانها اللي حس لأول مرة إنها رجعته للحياة.
إنتي مين؟
الطفلة عدلت وقفتها، والبراءة اختفت تمامًا من وشها.
الاسم التشغيلي إيفا.
نور كانت بتترعش. لا لا صوفيا فين؟!
كيان رد بهدوء آمنة.
إيفا ابتسمت وهي تبص لنور. مؤقتًا.
ياسين قرب بخطوات بطيئة، والغضب بيغلي جواه. لو لمستوا بنتي
إيفا قاطعته وهي تضحك بخفة الغضب. أول نقطة ضعف.
ثم فجأة، طلعت مسدس صغير من ضهرها ووجهته ناحية آدم.
كل شيء حصل في ثانية.
إيفا لا!
صوت كيان دوّى لأول مرة بعاطفة حقيقية.
لكن الطلقة خرجت بالفعل.
آدم وقع على الأرض وهو ماسك كتفه بيصرخ.
نور نفسها برعب. أما ياسين فكان خلاص قرب ينفجر.
جرى ناحية إيفا بسرعة البرق، لكن رجال كيان رفعوا أسلحتهم فورًا.
كيان صرخ تراجعوا!
الرجالة اتفاجئوا.
لأن دي أول مرة يسمعوه يرفع صوته.
ياسين وقف قدام ابنه مباشرة. المسافة بينهم أقل من خطوة.
بصلي كويس.
كيان رفع عينه ببرود مصطنع.
لكن إيده كانت بترتعش سنة صغيرة.
ياسين لاحظها.
وقال بصوت واطي مهما عملوا فيك إنت ابني.
كيان سكت.
ياسين قرب أكتر. عارف أنا عرفت منين إنك لسه جواك خير؟
الولد ما ردش.
لأنك
صرخت عشان آدم.
كيان عينه اهتزت.
إيفا صاحت بعصبية كيان! لا تسمع له!
لكن ياسين كمل وهو ثابت ولأنك لحد دلوقتي مقتلتنيش.
الصمت ضرب المكان.
الرجالة حوالين كيان بدأوا يبصوا لبعض بتوتر.
كأن صورة القائد المثالي بدأت تتكسر قدامهم.
نور قربت هي كمان، والدموع مغرقة وشها. أنا كنت بغنيلك كل ليلة وإنت في بطني فاكر؟
كيان لأول مرة غمّض عينه بعنف وكأنه بيحارب حاجة جوه دماغه.
صوت مشوش بدأ يضرب في السماعات بالسرداب.
أصوات أطفال. صرخات. أوامر عسكرية.
كيان مسك راسه فجأة بألم.
أوقفوا الصوت!
لكن الشاشات اشتغلت لوحدها.
وفيديوهات قديمة بدأت تظهر.
أطفال صغيرين بيتدربوا بعنف. حقن. غرف بيضا. عقاب.
ثم لقطة لطفل صغير بيعيط وهو بينادي ماما!
الطفل كان كيان.
نور انهارت تمامًا.
أما ياسين فبص للشاشات بصدمة قاتلة.
وفي آخر الفيديو ظهر رجل لابس معطف أبيض.
وشه كان واضح المرة دي.
آدم، وهو بينزف على الأرض، رفع عينه بالعافية وهمس
الدكتور سامر.
نور شهقت. الدكتور اللي قال إننا فقدنا الأطفال
الرجل في الفيديو ابتسم للكاميرا وقال
المرحلة الأخيرة من مشروع أطلس بدأت اليوم. الطفل صفر والطفلة
واحد أظهروا استجابة مثالية.
ياسين لف ناحية إيفا ببطء.
طفلة واحد؟
إيفا ابتسمت بخبث طفولي مرعب.
أنا أخت كيان.

 

تم نسخ الرابط