كنت فاكر بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

ما أخسر نفسي.
لكنها ما اتحركتش.
بالعكس قربت أكتر.
وقالت بهدوء مرعب إنت عمرك ما نسيتني ولو كنت نسيت، مكنتش اتجوزت واحدة شبهى في الطيبة والهدوء. إنت كنت بتحاول تعوضني بيها.
الكلمة ضربتني في قلبي.
لأن جزء جوايا كان عارف إنها معاها حق.
وفجأة رن تليفوني.
اسم ليلى نور على الشاشة.
رحمة بصت للتليفون وبعدها رفعت عينيها ليا بابتسامة صغيرة وقالت رد وخليك فاكر إنك طول عمرك كنت بتكدب عليها.
إيدي كانت بتترعش وأنا برد أيوه يا ليلى؟
لكن اللي سمعته خلّى الدم يتجمد في عروقي.
ليلى كانت بتعيط.
مش عياط عادي دي كانت منهارة.
وقالت بصوت متقطع سليم تعالى بسرعة الولاد الولاد اختفوا!
قلبي وقف.
يعني إيه اختفوا؟!
كنت في المطبخ وسيبتهم دقيقة ولما رجعت ملقتهمش!
في اللحظة دي حسيت الدنيا اسودّت قدامي.
جريت ناحية الباب، لكن قبل ما أفتحه سمعت صوت رحمة ورايا.
هادئ جدًا.
بارد جدًا.
متقلقش الولاد بخير.
لفّيت لها ببطء وبصيت في عينيها.
كانت مبتسمة.
ابتسامة خلت جسمي كله يقشعر.
وقتها بس فهمت إن الموضوع عمره ما كان حب قديم رجع.
رحمة كانت بتخطط لحاجة أكبر بكتير.
حاجة بدأت يوم موت أخويا وممكن تنتهي بخراب بيتي كله.
قربت منها وأنا حاسس النار طالعة من عيني إنتِ عملتي إيه؟!
لكنها ما خافتش بالعكس، قعدت على الكرسي بهدوء وقالت اقفل الباب يا سليم لأن اللي هقوله دلوقتي
هيغير حياتك كلها.
وفي اللحظة دي وصلتني رسالة على موبايلي من رقم غريب.
فتحتها بإيد مرتعشة
وكانت صورة.
صورة ابنيّ التوأم
قاعدين في مكان ضلمة.
وفي حضنهم شريف ابن أخويا.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
دلوقتي بس هتعرف أخوك مات إزاي إيدي كانت بتترعش لدرجة إن الموبايل وقع مني على المكتب.
بصيت لرحمة وأنا حاسس إن قلبي هيقف فعلًا. إيه القرف ده؟! الولاد فين؟!
لكن الصدمة الحقيقية إنها ما أنكرتش.
بالعكس، سحبت نفس طويل وقالت بهدوء اقعد يا سليم لأنك لو خرجت دلوقتي من غير ما تسمع الحقيقة، ممكن تخسر ولادك للأبد.
صرخت فيها حقيقة إيه؟! إنتِ اتجننتي؟!
رفعت عينيها ليا، وكانت أول مرة أشوف فيها الكسر الحقيقي جواها. وقالت أخوك ما ماتش حادثة.
الهواء اختفى من حواليا.
إيه؟!
العربية متفرملهاش عمد.
جسمي كله اتجمد.
قربت مني وهي بتتكلم بسرعة كأنها خايفة الوقت يسرق منها الكلام في الليلة اللي أخوك مات فيها كان راجع من عند شريكك.
شريكي؟!
أيوه حسام.
الاسم نزل عليّا زي الصاعقة.
حسام صاحبي الراجل اللي بدأ معايا من الصفر اللي اعتبرته أخويا.
ضحكت بعصبية إنتِ بتخرفي حسام مستحيل يعمل كده.
رحمة فتحت شنطتها ببطء، وطلعت فلاشة صغيرة. حطتها قدامي وقالت كنت هسلمها للشرطة بس خفت. خفت على ولادي وخفت عليك.
بصيت للفلاشة وأنا تايه.
دي تسجيلات من كاميرات الورشة اللي كانت
بتصلّح عربية أخوك حسام دفع فلوس لميكانيكي عشان يبوظ الفرامل.
ليه؟!
هنا سكتت لحظة وبعدين قالت الجملة اللي قلبت الدنيا فوق دماغي
عشان أخوك عرف إن حسام كان بيغسل فلوس باسم المعرض وكان ناوي يبلغ عنّه.
رجليا خانتني وقعدت على الكرسي.
كل السنين دي كل النجاح كل الفلوس
فجأة حسيت إنهم متبنيين فوق مستنقع.
لكن حاجة واحدة كانت بتخبط في دماغي ولادي فين يا رحمة؟!
قالت بسرعة أنا مخطفتهمش أنا خبيتهم.
يعني إيه؟!
حسام عرف إني معايا دليل وعرف إني جاية أقابلك النهارده. وأنا متأكدة إنه كان ناوي يأذي أي حاجة بتحبها عشان يضمن سكوتك.
في اللحظة دي رن تليفوني.
حسام.
أنا بصيت لرحمة وهي همست رد وخليه يحس إنك لسه مش فاهم حاجة.
فتحت السماعة، وصوت حسام جه هادي بشكل مرعب فينك يا سليم؟ سمعت إن ليلى منهارة والعيال ضاعوا تحب أساعدك أدور عليهم؟
قبضت على التليفون بعنف. لا هتصرف.
ضحك الضحكة اللي عمري ما شكيت فيها يوم. وقال خلي بالك من نفسك يا صاحبي الدنيا بقت مليانة خيانة.
وقفلت المكالمة.
رحمة كانت بتبصلي بثبات شوفت؟ هو بدأ يحس.
وفجأة سمعنا صوت خبطة قوية بره المكتب.
بعدها صوت صريخ سكرتيرة المعرض أستاذ سليم! البوليس هنا!
بصيت لرحمة بصدمة.
لكنها اتسعت عينيها بخوف حقيقي لأول مرة.
والصدمة الأكبر لما سمعنا الظابط بيزعق بره
محدش يتحرك! في بلاغ إن صاحب المعرض
خاطف أطفاله وقاتل أخوه!الدم هرب من وشي بالكامل.
بصيت لرحمة، ولأول مرة شفت الرعب الحقيقي في عينيها. مش الرعب على نفسها الرعب عليّا.
الباب اتفتح بعنف، ودخل ظابط ومعاه عساكر. سليم المنشاوي؟
وقفت مكاني بالعافية. أيوه
قرب الظابط وهو بيبص حوالين المكتب بنظرات حادة حضرتك مطلوب للتحقيق في بلاغ مقدم ضدك باختطاف طفليك والتسبب عمدًا في مقتل أخوك منذ سنتين.
الكلمات نزلت على دماغي كأنها مطرقة.
صرخت إيه الهبل ده؟!
لكن الظابط طلع ورقة من الملف وقال وفي شاهد أكد إن بينك وبين مرات أخوك علاقة قديمة، وإنك كنت مختلف مع أخوك قبل وفاته بفترة.
بصيت ناحية رحمة بسرعة.
هي كانت مصدومة بجد.
همست أنا ماقولتش حاجة
وفجأة اتفتح باب المكتب مرة تانية.
ودخل حسام.
لابس بدلة شيك، وعلى وشه نفس ابتسامته الهادية اللي عمرها ما كانت تطمن.
بص للظابط وقال بثقة حضرة الظابط، أنا اللي بلغت. سليم بقاله فترة حالته النفسية متدهورة بعد ما اتورط مع مرات أخوه وأنا خفت على الأطفال.
كنت ههجم عليه، لكن العسكري مسكني.
صرخت إنت كداب!
لكن حسام هز راسه بأسف مصطنع للأسف يا سليم كلنا عارفين إنك عمرك ما نسيت رحمة.
رحمة هنا انفجرت إنت اللي قتلت جوزي يا حسام!
المكتب كله سكت.
الظابط لف لها بسرعة بتقولي إيه؟!
طلعت رحمة الفلاشة من شنطتها وهي بتترعش الدليل هنا هو اللي بوظ فرامل العربية.

حسام للحظة بس للحظة صغيرة جدًا وشه اتشد.
لكنه بسرعة ضحك وقال وفين الدليل إن الفلاشة دي حقيقية؟
مد
تم نسخ الرابط