هي ليله واحده

لمحة نيوز

بحدة في إيه يا ماما؟ وشك اتغير ليه كده؟
سلوى ردت وهي بتحاول تبان ثابتة مفيش حاجة دلوقتي بس واضح إن اللي إحنا فيه مش مجرد قرار جواز مؤقت زي ما كنت فاكر.
في نفس اللحظة، في الجناح التاني من القصر، نسيم كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة شنطتها الصغيرة كأنها أول مرة تحس إنها فعلاً مش ضيفة تقيلة على حد.
فجأة سمعت صوت خبط خفيف على الباب.
فتحت لقت شاب في أوائل التلاتينات، لابس بدلة رسمية، ووشه باين عليه إنه جاي من برّه العيلة تمامًا.
قال بهدوء أنا سامي، محامي مستقل وجالي بلاغ بخصوص العقد اللي اتعمل النهارده.
نسيم اتوترت وقالت بلاغ؟ أنا مفيش بيني وبين حد أي مشاكل
سامي رفع إيده بسرعة وقال مطمّن مش بلاغ ضدك بلاغ إن في ضغط اجتماعي حصل في الترتيبات، وده لازم يتراجع قانونيًا لو ثبت.
قبل ما الكلام يكمل، ظهر عاصف فجأة في الممر، وصوته كان حاد إنت داخل بيتي تعمل إيه؟!
سامي بص له بثبات أنا داخل أحمي حق أي طرف ممكن يكون اتحط تحت ضغط وده إجراء قانوني طبيعي.
عاصف قرب خطوة وقال بانفعال أنا مفيش حد يقدر يقول إني بضغط على حد!
لكن نسيم قاطعته بصوت هادي لأول مرة محدش قال كده بس واضح إن في ناس برّه شايفة إن الموضوع أكبر مننا كلنا.

السكوت وقع بينهم.
في اللحظة دي، سلوى خرجت من أوضتها بسرعة وقالت كفاية واضح إن في حد بيلعب في الخلفية.
سامي أخرج ظرف وقال أنا مش جاي أتهم حد أنا جاي أبلغ إن في ورق قديم متعلق بعيلة الصقر رجع يظهر تاني وده ممكن يفتح ملفات خطيرة جدًا.
عاصف أخذ الظرف وفتحه بعصبية.
عينه ثبتت على أول سطر.
وبصوت أخفض من الأول قال ده مستحيل الملف ده كان مقفول من عشر سنين.
نسيم بصت له لأول مرة بدون خوف، وقالت واضح إن اللي بدأناه النهارده مش جواز وبس.
وساعتها، القصر كله دخل في حالة صمت تقيل كأن في شيء قديم جدًا رجع يتحرك من تاني، ومش ناوي يسيب حد في حاله عاصف فضل ماسك الظرف لحظة كأن إيده اتجمدت.
فتح الورق جوه ببطء وكل صفحة كان بيقلبها كانت ملامحه بتتغير أكتر.
سلوى قربت منه وقالت بقلق إيه اللي مكتوب؟
لكن عاصف ما ردش.
كان بيقرأ سطر واحد بس كفيل يقلب كل اللي في دماغه
تم إعادة فتح ملف تبنينسب قديم مرتبط باسم عائلة الصقر مع وجود طرف أنثى لم يُعلن عن هويته رسميًا في السجلات.
رفع عينه فجأة.
وقال بصوت منخفض لكنه مخيف تبني؟ مين اتبنى في عيلتنا؟
سلوى اتجمدت مكانها.
سامي المحامي اتدخل بسرعة ده اللي بنحاول نوصله الملف مش واضح بالكامل، وفيه
أسماء اتشالت عمدًا.
نسيم اللي كانت واقفة على طرف الممر، اتغير لون وشها فجأة.
همست لنفسها أنا مالي بكل ده أنا دخلت هنا عشان حل بسيط مش مشاكل عيلة كاملة.
لكن قبل ما تتحرك، عاصف لفّ ناحيتها فجأة.
بص لها لأول مرة بنظرة مختلفة مش احتقار، ولا غضب لكن شك.
وقال ببطء إنتي اسمك الحقيقي نسيم؟
سكتت.
ثانية.
اتنين.
وبعدين قالت بهدوء مهزوز أيوه ليه؟
سلوى دخلت بينهم بسرعة كفاية أسئلة دلوقتي! الموضوع مش ليه علاقة بيها!
لكن عاصف رفع إيده يوقفها.
وبص لسامي وقال إنت قلت طرف أنثى مش معروف هويته تقصد إيه؟
سامي اتنهد وقال في تسجيلات قديمة بتلمّح إن في بنت كانت خرجت من العيلة من سنين واتقال إنها ماتت أو اختفت لكن في إشارات إنها ممكن تكون عايشة باسم تاني.
الجو اتقفل فجأة.
نسيم حسّت الأرض بتسحبها.
وقالت بصوت ضعيف أنا مش فاهمة أنا مالي بكل ده؟ أنا حياتي بسيطة!
لكن عاصف كان مركز فيها بشكل مرعب.
كأنه لأول مرة شايف حاجة مش مفهومة.
وفجأة تليفون سلوى رن.
نفس الرقم المجهول.
ردت وبمجرد ما سمعت الصوت، وشها اتبدل تمامًا.
وقالت بصوت منخفض إنت مين؟!
الصوت على الطرف التاني كان هادي بشكل مخيف اللي جاي هيخلّي عيلة الصقر تعرف الحقيقة اللي خبّتوها
سنين والبنت اللي وسطكم مش مجرد صدفة.
سلوى وقعت منها السماعة.
والصمت دخل القصر كله.
عاصف لفّ ببطء ناحية نسيم.
وقال جملة واحدة بس خلت كل اللي حواليه يجمّد
إنتي مين بالظبط؟
ونسيم ما ردتش بس عينيها دمعت لأول مرة وهي مش عارفة ليه الإجابة بقت أخطر من السؤال نفسه الصمت اللي وقع في القصر كان تقيل لدرجة إن أي حركة كانت بتبان كأنها صرخة.
نسيم أخدت خطوة لورا وهي بتقول بصوت متقطع أنا أنا مش فاهمة أي حاجة من الكلام ده. أنا حياتي كلها في بيت بسيط وظروف صعبة إزاي أبقى جزء من حاجة زي دي؟
عاصف كان لسه عينه عليها، لكن شكّه بدأ يتكسر قدام ارتباكها الحقيقي.
سامي فتح الملف تاني بسرعة وقال في حاجة مش ماشية الاسم الموجود في الورق مش كامل. في جزء متشال عمدًا.
سلوى مسحت على وشها وقالت بانفعال مكبوت أنا قولت إن في حد بيحاول يلعب بينا بس مش للدرجة دي.
فجأة، سامي طلع صورة قديمة من الملف وحطها على الطاولة.
الصورة كانت باهتة لعيلة قديمة، وفيها طفلة صغيرة واقفة جنب سيدة من العيلة.
سامي قال بهدوء دي صورة من 18 سنة تقريبًا والطفلة دي كان مكتوب في السجلات إنها اختفت بعد فترة قصيرة.
عاصف قرب ببطء، وعينه ثبتت على الصورة.
وبصوت واطي قال
الطفلة دي مين؟
سلوى ما ردتش.
نسيم كانت واقفة بعيد، لكن لما بصّت
تم نسخ الرابط