ليلة فرحي بقلم زيزي

لمحة نيوز

بيومين
كان اسم أحمد وأمه في كل حتة.
محاولة نصب استغلال تسجيلات صوتية واضحة.
والناس؟
صدقوا.
لأن الحقيقة لما بتتقال بصوت أصحابها بتوصل.
أما أنا؟
وقفت قدام بيت كبير كان المفروض أعيشه معاهم.
بصيت له لحظة وبعدين مشيت.
مش لأنهم خدعوني
لكن لأني فهمت حاجة أهم
مش كل اللي بيقرب منك بيستاهلك.
وبعض النهايات
بتكون أحسن بداية عدّت أيام والهدوء اللي جه بعد العاصفة كان غريب.
الناس كلها كانت بتتكلم
قضية، تسجيلات، فضيحة.
بس أنا؟
كنت قاعدة في أوضتي ماسكة فنجان قهوة لأول مرة حاسة إني شايفة بوضوح.
وفجأة الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت بحذر
ألو؟
صوت راجل هادي رد
مساء الخير يا آنسة أنا محامي جدك.
اتعدلت في قعدتي فورًا
جدي؟!
قال
أيوه وفي حاجة لازم تعرفيها. الورق اللي كانوا عايزين تمضيه كان
مجرد جزء صغير.
قلبي دق بسرعة
جزء من إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال
من خطة أكبر بس مش بتاعتهم.
سكتّ.
دماغي وقف.
مش فاهمة
قال بهدوء
جدك كان عارف إن في ناس هتحاول تقرب منك عشان الورث فساب شرط.
همست
شرط؟
أيوه إنك ما تستلميش كل حاجة غير لما تعدّي اختبار.
شهقت
اختبار؟!
إنك تعرفي تفرّقي بين اللي بيحبك واللي عايزك لمصلحته.
سكت وبعدين كمل
واللي حصل كان متوقع.
حسيت بقشعريرة
يعني هو كان عارف؟
كان شاكك وعلشان كده خلّى في بنود تحميكي منها إن أي عقد يتوقع تحت ضغط أو خداع يتلغى فورًا.
تنفست ببطء
وبعدين سألت
ودلوقتي؟
ابتسمت وأنا سامعاه من نبرة صوته
دلوقتي كل حاجة رجعتلك بالكامل ومع تعويض كمان.
سكتت لحظة وبعدين ضحكت ضحكة خفيفة
يبقى أنا نجحت في الاختبار؟
رد بثقة
مش بس نجحتي إنتي كسبتي.

قفلت المكالمة وأنا بصّة قدامي.
افتكرت كل حاجة
الضحكة تحت السرير
الخيانة
الخوف
القوة.
وقفت قدام المراية.
بصيت لنفسي وقلت بهدوء
أنا اتغيرت.
مشيت ناحية الشباك فتحته والهواء دخل بقوة.
وبين ما الشمس بتطلع حسيت بحاجة جديدة بتبدأ جوايا.
مش قصة حب انتهت
دي كانت قصة واحدة
اتعلمت تختار نفسها.
وبعد شهور
وأنا واقفة في مكتبي الجديد
بمضي أول عقد مشروع باسمي
ابتسمت.
المرة دي
أنا اللي بمضي.
وبمزاجي.
وبشروطي أنا في يوم الحكم
المحكمة كانت زحمة.
كل العيون عليّ
مش كعروسة اتخدعت
لكن كواحدة قررت تكمّل للآخر.
أحمد كان واقف بعيد مكسور.
وأمه جنبُه لسه رافعة راسها بس عينيها فيها خوف عمره ما كان ظاهر قبل كده.
القاضي نطق الحكم.
تزوير شروع في النصب استغلال.
عقوبات واضحة ومافيش أي تعاطف.
أحمد
حاول يبصلي يمكن مستني نظرة فرصة أي حاجة.
بس أنا ما بصتش.
لأن الحقيقة؟
أنا كنت خلاص قفلت الصفحة.
خرجت من المحكمة والشمس كانت قوية بس دافئة.
خدت نفس عميق كأني لأول مرة بتنفس بجد.
مفيش دموع.
مفيش ندم.
بس راحة.
بعد سنة
كنت واقفة في مكان مختلف تمامًا.
مكتب كبير شركة باسمي وناس بتشتغل معايا مش عليا.
اتعلمت كتير.
مش بس عن الخداع
لكن عن القوة.
عن إني ما أديش ثقتي بسهولة
وفي نفس الوقت ما أقفلش قلبي.
وفي يوم
وأنا قاعدة في كافيه هادي
حد قعد قدامي وقال بابتسامة بسيطة
ممكن أقعد؟
رفعت عيني واستغربت جرأتي وأنا برد بهدوء
اتفضل.
ماكنش أمير
ولا مثالي
بس كان حقيقي.
وأول مرة
ماحسّتش إني محتاجة أخبي نفسي ولا أمثل دور.
ابتسمت لنفسي قبل أي حد.
لأن النهاية الحقيقية
مش إنك تنتصر على اللي
حاولوا يكسروك.
النهاية الحقيقية
إنك ما تبقاش نفس الشخص اللي كانوا فاكرينه ضعيف.
أنا ما بقيتش الضحية.
أنا بقيت الحكاية كلها.

تم نسخ الرابط