يعنى ايه ياسهام بقلم نور محمد
حاجة حواليه بتتقفل واحدة واحدة زي باب بيت بيتشال من مكانه.
في نفس الوقت في الأتيليه.
سهام كانت واقفة قدام مرايتها، بس المرة دي مش بتتفرج على نفسها كانت بتراجع ورق، وبتوقع عقود جديدة.
المحامية قالت لها في طلب شراكة من مستثمر كبير عايز يفتح فرع في القاهرة الجديدة باسمك.
سهام ابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا كنت فاكرة نفسي بدأت بس.
المحامية اللي حصل النهاردة هيكسر ناس كتير خصوصًا هو.
سهام سكتت لحظة، وبعدين قالت هو اتكسر من زمان بس كان بيتكلم بصوت عالي عشان ما يسمعش صوته الحقيقي.
في اللحظة دي، الباب اتفتح بهدوء.
واحد من العمال دخل وقال مدام سهام في حد بره عايز يقابلك بيقول إنه عنده عرض مهم جدًا.
سهام من غير ما تبص قولوا مواعيدي كاملة.
لكن العامل تردد هو قال اسمه محمود.
المكان سكت.
القلم اللي في إيدها وقف في الهوا.
المحامية بصت لها تشوفيه؟
سهام بصت للورق قدامها ثواني طويلة.
وبعدين قالت بهدوء خليه يدخل خمس دقايق بس.
بعد شوية.
محمود دخل.
بس المرة دي مش زي الأول.
مش نفخة مش صوت عالي ولا نظرة متعالية.
دخل واحد مكسور.
وقف قدامها وقال بصوت واطي أنا
سهام ما رفعتش عينها من الورق فهمت إيه؟
سكت.
وبعدين قال إنك ما كنتيش ضعيفة أنا اللي كنت أضعف من إني أشوفك.
سكت تاني.
وبص لها لأول مرة بصدق ممكن نبدأ من جديد؟
المكان كله كأنه وقف.
سهام سابت القلم.
رفعت عينيها له.
بس النظرة دي ما فيهاش غضب ولا حب فيها حاجة أبرد انتهاء.
وقالت بهدوء قاتل اللي بيتكسر يا محمود مش بيتصلح. بيتبني من أول وجديد من غيره.
سكتت لحظة.
وبعدين أضافت وأنا بنيت.
محمود حس إن الكلمة دي مش بس رفض دي حكم نهائي.
همس
سهام قامت من مكانها، وقربت خطوة واحدة بس الخلاص الحقيقي حصل يوم ما اختارت نفسي مش يوم ما سبتك.
وبعدين أشارت ناحية الباب اقفل وراك الباب وانت خارج عشان المرة دي مش هيتفتح تاني.
محمود فضل واقف لحظة كأنه مستني معجزة.
لكن مفيش حاجة حصلت.
فاتح الباب وخرج.
والباب اتقفل.
المرة دي فعلًا اتقفل للأبد.
وسهام رجعت قعدت تكتب على الورق وكأن في حياة جديدة بتتولد من غير ضجيج.
أما محمود
كان ماشي في الشارع نفسه، بس المرة دي كان فاهم حاجة واحدة بس
إن بعض النهايات مش خسارة.
دي
النهاية