ياماما

لمحة نيوز


واتدفن للأبد.
منى قربت مني وقالت بهدوء
إيمي... لازم أعرف الحقيقة. مين تقصد ببنتك؟
بصيت لآدم... قلبي اتقطع.
آدم كان فاكر نفسه ابني الوحيد.
وهو فعلًا ابني الوحيد اللي ربّيته.
لكن قبل آدم بخمس سنين... كان عندي طفلة اسمها ليان.
ليان ماتت... أو على الأقل ده اللي كل الناس صدقته.
ندى شهقت.
إنتي قلتي إنها ماتت في الحريق!
غمضت عيني، وافتكرت الليلة دي.
بيت صغير في الساحل.
ريحة دخان.
صرخة طفلة.
وأنا بجري حافية.
قلت بصوت مرتعش
لقيت ليان جوه الأوضة... والنار مولعة. حاولت أوصلها... لكن كريم شدني وقال خلاص.
كريم صرخ
كفاية كذب!
بصيتله بكره سنين.
إنت منعتني أدخل.
الست صاحبة الشعر الأحمر ضحكت.
لأن ليان ما كانتش جوه الأوضة أصلًا.
الأوضة كلها سكتت.
منى قالت بحدة
اشرحي.
الست عدلت شعرها وقالت
ليان اتاخدت قبل الحريق بعشر دقايق. والنار كانت تغطية.
آدم مسك إيدي جامد.
يعني عندي أخت؟
نفسي اتقطع.
معرفش... كانت عايشة ولا

لأ.
الظابط بص لكريم
إنت متهم دلوقتي بمحاولة قتل، تزوير، وخطف طفل.
كريم فقد أعصابه واندفع ناحية الست
إنتي وعدتيني محدش يعرف!
الظابط مسكه فورًا.
منى سألتها
فين ليان؟
الست ابتسمت ابتسامة مرعبة.
كبرت... وبقت أقرب ليكم مما تتخيلوا.
حسيت قلبي وقف.
ندى بصتلها بخوف
يعني إيه؟
الست لفت ناحيتها ببطء.
يعني يا ندى... البنت اللي ربيتيها على إنها بنتك...
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
هي ليان.
ندى وقعت على الأرض من الصدمة.
مستحيل...
وأنا حسيت الدنيا بتسود قدامي.
بنت أختي... سارة؟
البنت اللي داخلة خارجة بيتي من سنين...
تبقى بنتي أنا؟
آدم بصلي بذهول.
يعني سارة تبقى أختي؟
لكن قبل ما أجاوب...
اتفتح الباب فجأة.
ودخلت بنت شابة، وشها شاحب، وعينيها مليانة دموع.
وقالت
أيوه... وأنا سمعت كل حاجة.
كانت سارة.
اكتب كمل لو عايز الجزء الخامس الجزء الخامس
الأوضة كلها اتجمدت أول ما سارة دخلت.
كانت واقفة عند الباب، نفسها متقطع، وشها
شاحب، ودموعها نازلة من غير صوت.
ندى قامت من على الأرض وهي بتترعش.
سارة... يا حبيبتي، متسمعيش الكلام ده. دي ست مجنونة!
سارة رجعت خطوة لورا.
طول عمري حاسة إن في سر.
بصتلها ندى بانهيار.
أنا أمك!
سارة هزت راسها وهي بتعيط.
كنتي أمي... في التربية. لكن الحقيقة إيه؟
أنا مدّيت إيدي المرتعشة ناحيتها.
سارة...
بصتلي للمرة الأولى بنظرة خلت قلبي يتقطع.
نفس عينيّا.
نفس نظرة ليان وهي صغيرة.
منى قربت منها بهدوء.
تعالي اقعدي. لازم نعرف كل حاجة رسمي.
الست صاحبة الشعر الأحمر ضحكت بسخرية.
مش محتاجين تحليل DNA... الشبه فاضح.
كريم صرخ فيها
اقفلي بوقك!
الظابط زقه على الكرسي.
إنت هتسكت خالص.
سارة قربت من سريري خطوة خطوة.
إنتِ... أمي؟
دموعي نزلت بغزارة.
أنا كنت فاكرة إنك متي.
وأنا كنت فاكرة إنك خالتي.
آدم قرب منها بسرعة.
يعني انتي أختي بجد؟
سارة بصتله وسط دموعها... وابتسمت أول ابتسامة.
شكلي كده.
حسيت إن قلبي، لأول مرة
من سنين، رجع ينبض.
لكن منى كانت مركزة في نقطة تانية.
بصت للست الحمراء وقالت
ليه انكشف السر دلوقتي؟
الست سكتت لحظة... وبعدين قالت
لأن كريم خانني أنا كمان.
كريم صرخ
كدابة!
قالت ببرود
كان ناوي يقتل إيمي... وبعدها يتخلص مني.
الظابط ثبت كلامها.
لقينا رسائل على تليفونه.
منى قالت
يبقى كل واحد خان التاني.
سارة فجأة بصت لكريم بكره.
يعني أنت سرقت طفولتي؟
كريم حاول يتكلم.
سارة... اسمعيني...
لكنها قربت منه، ورفعت إيدها...
وصفعته بالقلم قدام الكل.
صوت القلم دوّى في الأوضة.
ندى انفجرت عياط.
آدم قال بفخر
جدعة.
رغم وجعي... ضحكت.
لكن سارة لفتت ناحيتي تاني، وقالت بصوت مكسور
لو انتي أمي... ليه ما دورتيش عليا؟
السؤال نزل عليا كسكينة.
فتحت بقي... لكن ما لحقتش أرد.
لأن منى فتحت ملف قديم، وقالت
لأن في حاجة أخطر... إيمي نفسها كانت تحت المراقبة طول الخمس سنين دول.
كلنا بصينا لها بصدمة.
منى طلعت صور.
صور ليا...
في الشارع.

قدام البيت.
مع آدم في المدرسة.
وقالت
وفي كل صورة... نفس الشخص ظاهر وراها.
قلبي وقف لما شفت الصورة الأخيرة.
الشخص ده...
كان أبويا.

 

تم نسخ الرابط