اتجوزت بقلم زيزي
النار، ووشه اتحول فجأة.
مراتك؟! إنت فاهم إنت بتعمل إيه؟!
قرب خطوة، بس عم حسن وقف قصاده
أنا فاهم كويس وإنت كمان فاهم أنا ممكن أعمل إيه لو قربت منها أو من العيال.
سكت أحمد لحظة وبص حواليه كأنه بيحسبها.
بعدين قال بنبرة أوطى، بس أخطر
فاكر إنك هتعرف تحمّيهم مني؟
عم حسن رد بهدوء
مش مني اللي تقلق إنت عارف كويس مين اللي لازم تخاف منه.
الكلام ده خلى أحمد يتوتر أول مرة أشوفه كده.
أنا وقفت وقلت بشجاعة جمعتها بالعافية
كفاية بقى إحنا مش لعبة في إيدك. أنا وعيالي هنعيش في أمان، غصب عنك.
بصلي نظرة غريبة مش غضب بس كأن فيها حاجة تانية، يمكن خوف.
بعدها ضحك ضحكة قصيرة وقال
تمام خليكوا فاكرين كلامكم ده.
لف وخرج، وقفل الباب وراه بعنف.
فضلنا واقفين ساكتين ثواني
لحد
عم حسن قفل الباب كويس، وبعدين بصلي وقال
دي أول مرة ييجي بالشكل ده واضح إنه متوتر بجد.
قلتله
يعني إيه؟ الموضوع ممكن يكبر؟
هز راسه وقال
ممكن بس طول ما إحنا مع بعض، محدش هيقدر يقربلكم.
في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح بهدوء
وابني خرج، وبصلي وقال بصوت خايف
ماما بابا كان بيزعق ليه؟
حضنته بسرعة، وأنا بحاول أطمنه
مفيش حاجة يا حبيبي كل حاجة هتبقى كويسة.
بصيت لعم حسن وهو واقف ساكت، بس عينه فيها تصميم.
ساعتها بس بدأت أفهم
إن الجواز ده ماكانش مجرد حل مؤقت
ده كان بداية حماية حقيقية
وحرب هادية لازم نكسبها عشان عيالي الليلة عدّت تقيلة
أنا ما نمتش، وعم حسن فضل صاحي لحد الفجر، قاعد جنب الشباك كأنه مستني حاجة.
تاني يوم، الدنيا كانت هادية
وفجأة
جرس الباب رن.
بصينا لبعض نفس النظرة.
عم حسن قام وفتح.
المفاجأة كانت الشرطة.
حضرتك الأستاذ حسن؟
أيوه.
محتاجين حضرتك تيجي معانا شوية وفي حد تاني لازم يبقى موجود.
قلبي وقع مسكت في إيد عم حسن
في إيه؟!
الظابط بصلي وقال بهدوء
إحنا جايين نحميكم مش نقبض عليكم.
دخلوا، وقعدونا وبعدها بدأوا يحكوا.
طلع إن أحمد كان متراقب بقاله فترة
شغل مش قانوني، فلوس مشبوهة، وتعاملات خطيرة.
والأهم إن عم حسن كان مبلغ عن كل ده من زمان، وسايب الموضوع يمشي لحد ما الأدلة تكمل.
بصيتله بصدمة
يعني إنت كنت عارف كل ده؟!
قال بهدوء
ماكنتش هسيب حد يأذيكوا بس لازم كل حاجة تتكشف صح.
الظابط كمل
امبارح لما جه هنا، كان بيحاول يضغط عليكم وده أكد
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.
الظابط بص من الشباك وقال
ده هو.
قلبي كان هيقف.
خلال دقايق كانوا جايبين أحمد مكبل.
بصلي نفس النظرة، بس المرة دي ماكانش فيها قوة
كان فيها هزيمة.
صرخ
إنتي السبب!
وقبل ما أرد عم حسن وقف قدامي وقال
لا إنت السبب في كل حاجة.
أخدوه وخرج.
والباب اتقفل بس المرة دي، كان قفل نهاية مش بداية خوف.
عدت أيام وبعدين أسابيع.
الحياة بدأت تهدى.
عيالي رجعوا يضحكوا تاني وأنا لأول مرة من سنين حسيت بالأمان.
في يوم، وأنا قاعدة مع عم حسن نشرب شاي، قلتله
أنا كنت فاكرة إن الجواز ده مجرد حماية
ابتسم ابتسامة هادية وقال
وأنا كنت فاكر كده برضه بس يمكن ربنا كان كاتب حاجة أحسن.
بصيتله ولأول مرة ماحستش إنه غريب.
حسيت
ويمكن
مش كل البدايات الغريبة بتكون غلط.
بعضها بيكون النجاة