الست إلى بتساعدني بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

بصت له وبعدين بصت للشنطة
والفلوس؟ والشقة؟
رد بسرعة
كل ده باسمه قانونيًا عشان أضمن له مستقبل لو جرالي حاجة.
الدموع بدأت تقرب في عين دينا بس مش دموع انهيار دموع إدراك.
يعني الست اللي في الشقة مش علاقة سرية دي أم الطفل؟
حازم هز رأسه
لا دي ممرضة كانت بتساعده في العلاج ومع الوقت بقيت مسؤولة عنه وهو صغير وهي اللي بتبعتلي تحديثات كل يوم.
سكتوا شوية.
البيت كله كان هادي بشكل غريب.
دينا قامت ببطء راحت ناحية الشباك.
وقالت بصوت واطي
أنا كنت فاكرة إني عارفة جوزي طلعت معرفش عنه حاجة.
حازم قام وراها
أنا غلطت إني سكت.
لفت له وقالت
وأنا كمان غلطت إني ما سألتش.
سكتوا سوا.
بس المرة دي السكوت كان مختلف.
مش انهيار
دي كانت بداية فهم جديد.
بعد يومين
دينا كانت قاعدة في المستشفى
لأول مرة.
قدام طفل صغير بيبصلها بابتسامة خفيفة.
إنتي مين؟
ابتسمت وقالت
أنا واحدة جاية تعرفك متأخر شوية.
حازم كان واقف بعيد وعيونه عليهم.
مش خايف يخسرها
خايف بس إنه يتغفر له ببطء.
ونهاية القصة كانت مش خيانة
لكن سر اتقال متأخر ووجع اتصلّح على مهل في المستشفى، يوسف كان نايم بعد الفحص والدكاترة خارجين ووشهم مش مطمّن.
الدكتور قال بهدوء العملية لازم تتعمل في أسرع وقت التأخير خطر.
سكت لحتتظة وبص لحازم بس في مشكلة نسبة نجاحها أعلى لو فيه متبرع من العيلة المباشرة.
دينا بصت لحازم يعني إيه؟
حازم رد بسرعة مش لازم في بدائل تانية.
لكن الدكتور قاطعه لو في حد من العيلة يوافق على الفحوصات ده هيكون أفضل حل.
السكوت وقع على الأوضة زي حجر تقيل.
دينا بصت لحازم في حاجة تانية
مخبيها؟
حازم اتنهد وقعد على الكرسي
يوسف مش ابن أخويا.
دينا اتجمدت تاني إيه؟
حازم بص في الأرض وقال بصوت مبحوح
يوسف ابني أنا.
الدنيا سكتت.
لا صوت أجهزة ولا حركة كأن المستشفى كلها وقفت.
كمل وهو مش قادر يبص لها
أمه ماتت بعد الولادة بشهور وكانت رافضة تقوللي عليه في الأول لما عرفته كان عنده ظروف صعبة جدًا وكان محتاج رعاية وأنا كنت لسه ببني نفسي.
خبيت عليك لأني كنت خايف خايف ترفضي أو تخافي أو تسيبيني.
دينا وقفت مكانها مش غضب لكن صدمة هادية.
يعني كل السنين دي كنت بتشيله لوحدك؟
هز راسه أيوه.
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت منخفض
وأنا؟
كنت فين من ده كله يا حازم؟
حازم رد كنت بحاول أحميك من حاجة كبيرة كنت فاكر إنك مش هتستحمليها.
دينا بصت له نظرة طويلة وبعدين بصت للباب
اللي وراه الطفل نايم
وأنا كنت مستعدة أستحمل أي حاجة إلا إنك تخبي عني حياتك.
سكتوا.
لكن المرة دي مفيش انهيار.
فيه حاجة مختلفة نضج وجع.
بعد ساعة
دينا دخلت أوضة يوسف لوحدها.
قعدت جنبه بصت له وهو نايم بهدوء.
لمست إيده الصغيرة وقالت بصوت واطي
أنا اتأخرت عليك بس مش هتأخر تاني.
حازم كان واقف عند الباب ودموعه في عينه.
مش عارف إذا كانت دي بداية فرصة
ولا بداية حساب طويل اتفتح أخيرًا.
وبعد أيام
العملية اتحددت.
دينا عملت التحاليل من غير ما تتردد.
ولأول مرة
البيت اللي كان مليان أسرار
بقى مليان خوف واحد بس
إنهم يخسروه.
وفي يوم العملية
حازم ماسك إيد دينا وقال
أنا آسف على كل حاجة ما قلتهاش.
ردت عليه بهدوء
المهم إنك قلت أخيرًا.
الأبواب اتقفلت
والدكاترة دخلوا.
لكن دي
المرة الأولى اللي السر ما هدمش بيت
بل جمعه متأخر بس لسه عنده فرصة يعيش.

تم نسخ الرابط