الست إلى بتساعدني بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

الست اللي بتساعدني في البيت بقالها تمن سنين، أول ما جت تسيب الشغل، فاجئتني بحاجة غريبة جدًا رجعتلي كل الفلوس اللي كنت بديهالها طول السنين اللي فاتت!
بصيتلها بصدمة وقلت
إيه ده؟ ليه كده؟
قالتلي بصوت واطي كأنه شايل هم سنين
يا هانم أنا شايلة ذنبك بس لازم تعرفي الحقيقة. الضلفة اللي جوه خالص في دولاب أوضة النوم الكبيرة دي مش متسمرة دي بتتشال عادي.
وقبل ما أفهم، كانت خدت شنطتها ومشيت.
وقفت مكاني مش فاهمة ذنب إيه؟ وحقيقة إيه؟
بس حاجة واحدة كنت متأكدة منها الست دي عمرها ما قالت كلمة وخلاص.
الدولاب في أوضة النوم كان معمول تفصيل، واخد حيطة كاملة، 6 دلف كبار
آخر ضلفة ناحية اليمين، دي بتاعة بدل حازم.
ورا هدومه فيه لوح خشب فاصل كنت حاولت أزقه من سنتين، بس حازم وقتها قاللي
سيبيه، ده متسمر عشان يثبت الدولاب.
ومن ساعتها ما قربتش.
بس المرة دي كلامها فضل يرن في دماغي.
نزلت على الأرض وبصيت كويس
ولقيت حاجة غريبة مفيش مسامير فعلًا.
في حاجة

شبه سوستة صغيرة مخفية.
دوست عليها
اللوح اتحرك.
وقلبي دق بسرعة.
فتحت التجويف لقيت شنطة جلد سودة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحها
جواها موبايل قديم شوية وشوية ورق ومفتاح صغير.
فتحت الموبايل كان مقفول بباسورد.
جربت عيد ميلاد حازم ما فتحش.
تاريخ جوازنا برضه لا.
وقفت شوية وبعدين افتكرت تاريخ كان بيقوله دايمًا إنه مهم في حياته
كتبته
الموبايل فتح.
أول حاجة ظهرت قدامي كانت صور كتير.
بس مش صور لناس
صور لمكان.
مكان قديم أوضة صغيرة جدرانها متشققة
وفي كل صورة، كان في نفس الطفل عنده يمكن 5 أو 6 سنين.
بيضحك بيلعب أحيانًا قاعد لوحده.
فتحت الفيديوهات
طفل بيتكلم لوحده، وبيقول
أنا هستنى عمو حازم هو وعدني ييجي.
جسمي كله قشعر.
فتحت الرسائل
فيه رقم واحد بس.
مش متسجل باسم مجرد أرقام.
الرسائل كلها من سنين
حازم، الولد محتاج العملية.
أنا مش طالبة حاجة غير إنك تقف جنبه.
لو مش عشاني عشانه هو.
وردود حازم كانت قليلة بس موجودة
أنا بحاول أظبط الموضوع.

خليكي مستحملة شوية.
أنا مش ناسيه.
قلبي بدأ يدق بشكل مختلف
ده مش سر عادي
ده سر تقيل.
طلعت الورق اللي في الشنطة
تقارير طبية
اسم طفل يوسف.
حالة نادرة في القلب محتاج عملية من زمان.
وفي آخر ورقة تقرير حديث مكتوب فيه
الحالة حرجة التأخير خطر.
وفي نفس الورقة توقيع دكتور معروف
وتاريخ من أسبوع بس.
بصيت حواليّا في الأوضة كأني أول مرة أشوفها.
حازم عمره ما كان بيتأخر عن أي حد محتاج مساعدة
بس عمره ما حكى لي عن الطفل ده.
ليه؟
قعدت على السرير والموبايل في إيدي
وفجأة افتكرت
من سنين قبل جوازنا بشهور
كان في حادثة
حازم خبط بعربيته طفل صغير
وقتها قاللي إن أهل الطفل سامحوه وكل حاجة خلصت.
بس واضح إنها ما خلصتش.
رجعت بصيت على الشاشة
آخر رسالة كانت من يومين
يوسف بيسأل عليك كل يوم بيقولك وعدتني تيجي.
قفلت الموبايل
وقلت لنفسي بصوت واطي
إنت مخبي إيه تاني يا حازم؟
الساعة كانت قربت 9
وهو على وصول.
بس المرة دي
أنا مش هستناه بنفس البساطة.
أنا هستناه
وأنا عارفة إن في حياة تانية مش خيانة
بس سر ممكن يغيّر كل حاجة الساعة كانت 910 بالليل
صوت المفتاح في الباب كان هادي، عادي زي كل يوم.
حازم دخل.
إيه ده قاعدة في الضلمة ليه؟
دينا ما ردتش فورًا كانت بتبص له بشكل مختلف.
مش نظرة شك نظرة حد فهم حاجة أخيرًا.
تعالى يا حازم اقعد.
صوته اتغير سنة بسيطة
في إيه؟
مدّت إيديها بالشنطة الجلد السودة.
حازم أول ما شافها وشه اتشد.
إنتي فتحتي ده؟
أيوه.
سكت.
السكوت ده كان أول مرة تشوفه فيه متوتر بالشكل ده.
قال بصوت واطي
كان لازم أقولك بس كنت خايف.
دينا ضحكت ضحكة قصيرة مش حلوة
خايف؟ من إيه؟
قعد قدامها وإيده متشابكة
يوسف مش ابني أنا.
دينا اتجمدت.
إزاي يعني؟
حازم خد نفس طويل
يوسف ابن أخويا.
أخوك؟
أيوه أخويا مات من 6 سنين في حادثة ومراته سابت الطفل بعدها بشهور كانت عايزة تسافر وتسيبه.
سكت لحظة
أنا أخدته أربيه.
دينا كانت بتسمع ومش مستوعبة.
ليه مخبيت عليا؟
رد بصوت مكسور شوية
لأني كنت عارف إنك هتتوجعي
وهتخافي وتفتكري إنك مش هتقدري تتحملي طفل مش ابننا.
قرب منها وقال
كنت ناوي أقولك بس كل مرة كنت بقول بعدين.
دينا
تم نسخ الرابط