اختار يعمل عملية

لمحة نيوز

غريب.
ومش ابنه.
لكن
دمه.
كريم خرج من المعمل وهو تايه.
العالم حواليه بقى غريب.
كل حاجة كانت بسيطة
بقت معقدة.
رجع البيت
وقف قدام الباب شوية قبل ما يفتحه.
دخل
لقى سلمى قاعدة والطفل نايم على صدرها.
بصت له بابتسامة اتأخرت
كريم وقف قدامها
وبص للطفل طويل.
وبعدين قال بصوت هادي جدًا
سلمى إنتي فاكرة يوم ما ولدِت؟
استغربت آه ليه؟
قرب خطوة
وقال
كان في حد هناك حد غريب لاحظتيه؟
سلمى سكتت لحظة
وبعدين قالت بتردد
في راجل كان واقف بعيد وبيبص كتير افتكرته من المستشفى
قلب كريم دق بعنف
كان شبه مين؟
سلمى بصت له
وبعدين قالت جملة خلّت الدم يتجمد في عروقه
كان شبهك يا كريم.
الصمت ملأ المكان
وكريم فهم
إن القصة لسه ما بدأتش أصلاً.
وفي نفس اللحظة
موبايله رن.
رقم غريب.
رد
وسمع صوت هادي بيقول
أخيرًا عرفت الحقيقة.
كريم شد الموبايل بإيده
مين؟!
الرد جه ببرود
أنا أخوك كريم اتجمد مكانه.
الكلمة الأخيرة اتسمعت كأنها طلقة في دماغه
أخوك.
سكت ثواني وبعدين قال بصوت مبحوح إنت بتقول إيه؟ مين أخويا؟
الصوت على الناحية التانية كان هادي بشكل مخيف اللي المفروض تكون عارفه من زمان لو السجلات ما اتلعبتش فيها.
كريم خرج من البيت بسرعة، من غير ما يقول كلمة لسلمى.
كان ماشي مش شايف قدامه.
كل خطوة بتكسر حاجة جواه.
وصل لمكان قديم مستشفى حكومي مهجور نسبيًا، اتنقل منه زمان.
وقف قدام الباب الحديد
والماضي فجأة
فتح عليه كله.
دخل
كان في موظف قديم قاعد.
لما شافه وشه اتغير.
كريم قال مباشرة أنا محتاج ملف ولادتي.
الموظف بلع ريقه الملفات دي قديمة ومش كلها موجودة.
كريم صرخ دور!
بعد وقت
طلع ملف باهت، ورقته صفراء.
سلمهوله بإيدين بترتعش.
فتح الصفحة الأولى
ووقف.
في خانة عدد المواليد
2
كريم قرأها تاني 2؟
رفع عينه فين التاني؟
الموظف بص للأرض اتسجل واتسحب بعدها مباشرة.
كريم قلب الصفحة بسرعة
لقي اسم مكتوب بخط قديم
مروان كريم
الهواء اتسحب من صدره.
مروان؟
رفع عينه ببطء ده مش اسمه ده اسم أخويا اللي أعرفه.
الموظف قال بصوت واطي أيوه التوأم كان اتسجل باسم مختلف وبعدها حصل تغيير كامل في الأوراق.
كريم حس إن رجليه بتتهز مين عمل كده؟!
الموظف سكت لحظة
وبعدين قال
في دكتور كان ماسك الحالة وقتها وطلب نقل طفل واحد بس بحجة ظروف طبية.
كريم ودلوقتي؟
الموظف الدكتور ده هو نفس الدكتور اللي تابع ولادة مراتك.
الصمت وقع.
كريم رجع لورا خطوة يعني إيه؟
الموظف قال الجملة اللي كسرت كل حاجة
يعني الطفل مش صدفة.
ده إعادة للحقيقة اللي اتدفنت زمان.
في نفس اللحظة
تليفون كريم رن تاني.
نفس الرقم.
رد وهو بيرتعش إنت مين؟!
الصوت جه أقرب من الأول أنا اللي كنت جنبك من أول يوم بس أنت ماكنتش شايفني.
كريم أنت عايز إيه؟!
الصوت قال بهدوء
عايزك تفهم إن اللي حصل معاك ومع ابنك مش نهاية.
ده بداية حاجة أكبر.
كريم صرخ ابني؟
! تقصد إيه؟!
رد الصوت
الطفل ده مش بس ابنك.
ده مفتاح لحاجة انت لسه ما شفتهاش.
خط فاصل من الصمت
وبعدين الصوت قال آخر جملة
والمفاجأة الحقيقية لسه جاية.
وانقطع الخط.
كريم وقف في نص المكان قلبه بيدق بعنف
ومرة واحدة بس فكر
لو كل اللي عرفه اتقلب
إيه اللي لسه مستخبي؟كريم خرج من المستشفى المهجور وهو مش حاسس برجليه.
كل كلمة سمعها كانت بتتكرر في دماغه كصدى مكسور
ده مش صدفة ده مفتاح ده بداية حاجة أكبر.
رجع البيت متأخر.
البيت كان هادي بس الهدوء ده كان غريب.
سلمى قاعدة في الصالة والطفل نايم جنبها.
رفعت عينيها أول ما شافته.
اتأخرت كده ليه؟
كريم حاول يبتسم ماعرفش.
قعد قدامها بصمت طويل.
سلمى لاحظت مالك؟ شكلك مش طبيعي.
كريم بص للطفل وبعدين قال بهدوء أنا لقيت ملف قديم يخص ولادتي.
سلمى استغربت ملف إيه؟
كريم خد نفس تقيل اتقال إن كان في توأم ليا.
الصمت نزل فجأة.
سلمى قالت ببطء توأم؟ إنت عمرك ما قلت كده.
كريم هز راسه أنا كمان ماكنتش أعرف.
بص لها مباشرة والأغرب إن التوأم ده اسمه كان مروان.
سلمى اتجمدت مروان؟
كريم أيوه وطلع إن في دكتور واحد كان ماسك حالتي وهو نفسه اللي تابع ولادتك.
سلمى وقفت يعني إيه الكلام ده؟
كريم بص للطفل وبعدين قال
في حاجة مش مفهومة الطفل ده مش مجرد صدفة.
سلمى قربت منه كريم أنا تعبت من الغموض ده.
في اللحظة دي
موبايل كريم رن.
نفس الرقم الغريب.
بصله وما
ردش.
لكن الرسالة وصلت لوحدها
افتح الباب.
كريم بص ناحية الباب ببطء.
سلمى مين؟
كريم قام خطوة بخطوة
قلبه بيدق بسرعة.
فتح الباب
ماكانش في حد.
بس على الأرض
كان في ظرف أبيض صغير.
التقطه.
رجع قفل الباب.
فتح الظرف
جواه صورة قديمة.
صورة طفلين حديثي الولادة متشابهين بشكل مرعب.
وتحتها مكتوب
مش اتنين اتولدوا اتقسموا.
كريم بص لسلمى إنتي شايفة ده؟
سلمى أخدت الصورة
اتجمدت.
ده شبه ابننا
كريم بص لها بالظبط بس مش بس شبهه.
ده شبهّي أنا كمان.
سلمى همست إنت عايز تقول إيه؟
كريم قال ببطء
أنا حاسس إن في حاجة اتعملت زمان مش بس اتخبّت
دي اتقسّمت.
قبل ما يكمل
نور البيت خف فجأة.
وصوت خفيف جاي من أوضة الطفل.
سلمى جريت ابني!
كريم وراها بسرعة.
دخلوا الأوضة
الطفل كان صاحي
وبص لهم
بهدوء غريب.
كأنه مستنيهم.
وفجأة
الموبايل رن تاني.
لكن المرة دي
الصوت كان جاي من جوه الأوضة نفسها.
مش من التليفون.
صوت قال بهدوء
دلوقتي هتشوف الحقيقة بعينك.
والنور انقطع الظلام غطّى الأوضة لثواني تقيلة كأن الوقت وقف.
كريم مد إيده بسرعة في الضلمة سلمى! الطفل!
إيده لمستها وهي بتتنفس بسرعة أنا هنا بس في إيه؟!
صوت بكاء الطفل كان هو الوحيد اللي بيكسر الصمت.
فجأة
النور رجع.
لكن المشهد كان مختلف.
الطفل واقف في سريره الصغير بشكل غريب لا يليق بسنّه وبص لهم مباشرة.
مش خوف مش بكاء
نظرة هدوء غير مفهومة.
سلمى همست كريم
هو بيبص كأنه فاهم كل حاجة
كريم قرب ببطء.
وفجأة نفس الصوت اللي كان في التليفون رجع، بس من كل اتجاه
مش الطفل اللي المفروض تخافوا عليه
المفروض تفهموا اللي حصل زمان.
كريم صرخ إنت مين؟!
الصوت رد
أنا
تم نسخ الرابط