رواية سيطرة ناعمة (كاملة حتي الفصل الاخير) بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

باهتمام تسمعها وهي تكمل
بيحبك..بيحبك قوي..ماهر صحيح مش جشع جشاعة أبوه وعمه لكنه دايما عينه على المصلحة وتملي كان كل خطوة بحسابجوازته منك مافيهاش حاجة حكمته غير قلبه قلبه وبس.
سحبت نفس عميق وأردفت بعده
انا عارفه انه خطفك وكلفتك في الجوازه دي..واي كلام مش هيبرر الي عمله بس اقولك يا بنتيبصي لنص الكوباية المليان
زمت لونا شفتيها بضيق فأكملت أم ماهر ساخرة
ده أحسن لك يعنياصله مش هيسيبك في حالكهما الوراقيين كده مايسبوش حاجة بتاعتهم ابدا..أشتري نفسك ودماغك وخديها كلمة من ست عدت الخمسينانتي هتعيشي وتموتي مرات ماهر الوراقي.
القت لونا معلقتها من يدها بيأس وضيق واضحين لتضحك عليها والدة ماهر مرددة
سديت نفسك! يقطعني.
ثم تجلجلت ضحكاتها تضحك بزيادة على لونا التي تكاد تبكي من ما أكد لها الأن.
لحظتها دلف ماهر للداخل وبعيناه الإستغراب يردد
هو في إيه ايه الي حصل في الدنيا
ابتسمت له والدته مردده
لونا كتر خيرها حبت تيجي نتغدى سوا بدل ما بتغدى كل يوم لوحدي.
أبتسمت لها لونا لتكمل الأم
طبعا مش مرات ابني الوحيد.
تحولت ملامح لونا للحنق الشديد فلم تتمالك الأم نفسها وانخرطت في الضحك تتسع عينا ماهر من جديد ويميل على لونا هامسا
بت أوعي تكوني شربتي أمي حاجة 
انت على طول ظالمني كده
امال في ايه أمي بقالها زمن ماضحكتش كده
مظلومه والله 
ايوه انتي اول ما تكومشي وشك كده بعرف ان في مصيبه في الخلفيه
زفرت بحنق ثم رددت
خير تعمل ..ماهر تلقى 
الله..انتي بتحلوي عليا..ماشي يالونا انا هوريكي.
كانت الام تتابعهم مراقبه وابتسامتها على وجهها ثم قالت
كفايه كلام ويالا عشان ناكل فتحتوا نفسي على الأكل فجأة.
مد ماهر يده يقول
وانا كمان
فهمست لونا
أنا جايبه معلقتين بس روح هات لنفسك واحده
ها
كاد ان يتحدث لولا اندفاع جيلان تقتحم الغرفه مرددة
اسمعي ياست انتي لو قربتي من جوزي تاني انا مش هسكت لك انتي سامعه.
تجعدت جباههم جميعا ووقف ماهو هاتفا
انتي ازاي تدخلي الاوضه من غير ما تخبطي انتي شكلك نسيتي نفسك واتعديتي حدودك ..وايه الهبل الي بتهبليه دهامشي اطلعي برا ولو رجلك عتبت هنا اما هكسوها لك..فاهمه.
كادت جيلان ان تتحرك لولا صوت لونا
چيجي..
توقفت تنظر لها فقالت لونا بشماته وخبث
الست مش بتتحرك اصلا يعني مش بتقرب من حد هي اللي الناس بتجيلها لحد عندها..مش نعقل الكلام قبل ما نقوله يا جين!
عصفت عينا جيلان بغيظ عظيم فيما لمعت عينا ماهر وجاهد لكبت ضحكته وغادرت جيلان تحمل في قدميها الخسارة والذل فيما قال ماهر للونا هامسا
مش بقولك وراكي مصيبهكلامنا بعدين.
___________سوما العربي _________
انتهوا من الطعام وخرج بها من غرفة والدته بعدما نامت يسألها
تيجي معايا الشغل
اتسعت عيناها تسأله 
بجد
اومأ مؤكدا
أممم
بس انت قولت لي ماخرجش من.. قاطعها مبتسما
غيرت رأييلما لاقيتك سمعتي كلامي وغيرتي الفستان ولميتي شعرك وبقيتي

هاديه وكمان فكيتي وبدأتي تظهري شخصيتك الحقيقية وتضحكي وتهزري..وتعملي مقاالب هااا.
قالها مشيرا ناحيه غرفة جيلان لتدرك انه قد فهم عليها ليكمل
كده هقدر انا كمان أعاملك بهدوء وبحنيه وماطلعش جناني عليكيهممم هتيجي معايا ولا اغير كلامي.
لا لا هاجيهاجي بسرعه.
خرجت معه سريعا وذهبا للعمل ثم تركها تذهب لقصم التصميمات يتابعها من بعيد وهي تعمل بشغف وسعاده.
كانت إبتسامته واسعه وصدره منشرح وهو يخرج من مقر الشركه مقررا الذهاب للمشفى ومتابعة حالة جده ريثما نتتهي لونته مما تفعله.
وكاد ان يتحرك بسيارته لولا تلك الدراجة البخارية التي اعترضت طريقه تقف في المنتصف وترجل من عليها قائدها يقف أمام ماهر قائلا
ايه يا باشا كل دهبوابات وأمن وحراسات..ده انت طلعت هايلمان بقا وانا مش عارف..كل ما اجي لك اقابلك يقولك عندك معاد سابق وتفتيشات وحورات تقولش داخل ألبيت الأبيض.
نزع ماهر نظارته وسأله
أنت مين يالا
ضحك الاخر ببذاءة يردد
هههأأ..لحقت تنساني يا باشا..ده الدوكش حبيبك..ولا مفكرني انور الاهطل هسكت من كلمتين هددته بيهم.
اتسعت عينا ماهركيف تناسى أمره وامر مافعله يومها فيما أكمل الدوكش
انا لاقيتك غيبت وقولت عدولي ايه فاكرني هفيه مش هعرف أوصلك 
زم ماهر شفتيه بضيق وسأله 
أخلص عايز ايه
تحيني يا باشا..توريني ورقك الحلو..اللا الماده شاحه والمكنه جايبه زيت.
عايز كام
لمعت عينا الدوكش لم يكن يعتقد ان يمر معه الأمر بتلك السلاسه..يبدو ان الأمر حساس وهام بالنسبه له ليهتف بعدم تدارك
عشرين باكو
موافق
اتسعت عيناه أكثر بصدمه ليتهور مرددا
دلوقتي
الي معايا ١٥ سيبلي رقم كاش ليك وانا احولك الباقي بس لو لمحت طيفك حوليا او حوالين حد يخصني تاني فانت مش عارف أنا ممكن أعمل إيه !
أوامر يا باشويه..بس لايمني على الفلوس.
________سوما العربي_________
دلف للمشفى وهو مهموم حزين وجد كمال يجلس على باب غرفة جده فسأله
ايه الأخبار 
أخد الدوا ونام تاني مالك!
مشكلةمشكله كبيره انا عملتها ..لو لونا عرفتها هتبقى كارثه.
ليه هو في كارثه تانيه بعد ما جبرتها تتجوزك بالطريقه دي.
ارتمى على المقعد من خلفه يردد
مش بعدها لاقبلها
هببت ايه يخربيتك.
لم يستطع ماهر رفع عيناه والنظر لكمال الذي فهم وسأله
ماتقول يابني.
مش وقتهمش قادر اتكلم دلوقتيو..
قاطعه دخول فاخر الذي ردد 
أهلا اهلا بابن اخويا حبيبي وفخر الوراقين كلهم.
نكس كمال رأسه أرضا من أفعال والده لفت انتباه ماهر الذي نظر له ثم لعمه وعلم أن بعد تلك المقدمة مصيبه كبيرة فسأل
في إيه 
ليجيبه كمال
جدك كان فايق من شويه..وانت اول واحد نطق اسمه 
ارتعب ماهر ليكمل فاخر
بس ريحلي بالك خالص..عمك حبيبك سوى الحكاية.
بمعنى!
جاوب فاخر بلا مبالاه
قولت لجدك ان الي انت قولته كان مجرد كلام وانك كنت عايز تطلب أيدها منه مش اكتر
اندفع ماهر يقترب من عمه يضرب مرددا
مين سمحلك تقول كده.
فهتف فاخر
الزم حدك يا ماهر واعرف انك بتكلم عمكجرى ايه يا بيه مش عاجبك كمانانا الحق عليا اني
بلم من وراك..بدل ماكل حاجه كانت تبوظصحة جدك الي ما صدقنا تتحسن وعلاقتنا وشغلنا الي كانوا هيتدمرواتعالى اتفضل شوف معايا.
سحبه عنوة يوقفه عن الفاصل الزجاجي يقول
اتفضل شوف جدك مرمي وعايش على الأجهزة من ورا عمايلك
مال على اذنه يهمس مهددا
لو عاندت زي عوايدك وعملت فيها عشر رجالة في بعض واعلنت جوازك من البت دي انا كمان هعلن عن رفع قضية الحجر واهو اطول الي أقدر عليه بقا طالما نويت تخربها على الكل.
سكن ماهر بعجز وضيق ليبتعد عنه فاخر مرددا
برافو عليك..هو ده ماهر الوراقي الي طول عمره بيحسبها حسبة عقلعايزك بقا تجمد وتجهز عشان خطوبتك من جميلة مش عايزين نأجلها زي ما ابوك بيقولهمم..
_________سوما العربي_______
جلس مع صديقه في أحد الأندية الليلية والهم يسيطر عليه متجلي على ملامحه اقترب منه يهمس له
خد أشرب الكاس ده
مش عايز يا علاء مش عايز
مالك بس يا ماهرروق كده وكل حاجة هتتحل 
عماله تتعقد مافيش حاجة بتتحل وانا تعبت.
إقتربت منهما أحدى الفتيات تردد
أووه ماهرمش ممكن أخيرا ظهرت.
وضعت يدها تميل عليه تنوي إغوائه ليبعدها بحده
إتجننتي ولا ايه
اتسعت عيناها بصدمهفهتف
هو انا اي حد يقرب مني كدهشكل جرى لمخك حاجة
تسمرت مكانها بصدمه ليتدخل علاء ويهمس لها
ماعلش يا مايا مانتي عارفه ماهر مالوش في كده .
نظرت لهما مايا بغضب ثم تحركت مغادره وجسدها يهتز من الامام والخلف معها لينظر عليها ماهر شذرا فيقول له علاء
مابراحه ياعم ..هبيت في البت كده ليه
دي اتجننت في مخهافاكره ممكن تلمس وتحسس عليا انا نفسي مش حلوه زي باقي الرجاله الي تعرفهم مش أي واحده تقدر تنول شرف انها تلمس ماهر الوراقي.
هز علاء رأسه متفهما ومدركا كل خصال صديقه فقدم له كأس نبيذ مرددا
طب هتشوف ولا ايه!
نظر ماهر للكأس بتردد ثم قال
لا لا..مش هشرب بردوا 
يأس علاء منه كعادته وجلس لجواره يحاول معرفه سبب ضيقه إلى ان بدأ يتحدث وهو شارد يردد
كلهم بيقولوا اني لأول مره قلبي الي يتحكم فيا واني طول عمري بحسبها بعقلي وجيت عندها وحسبتها بقلبي بس.
ضحك ساخرا ثم أكمل
مايعرفوش ان حتى عقلي كان موافق وبيصرخ ويقولي دي فرصه مش هتلاقي زيها تانياوعى تضيعها مابتجيش في العمر كتير دي.
ضحك بشدة وهو يتنارل التفاح من الطبق الموضوع امامه مكملا
ده حتى هو الي بدأ يخطط لي ازاي اوقعها واخليها تتجوزني في أسرع وقت هههه واضح ان انا زي ما قال كمالوقعت ولا حدش سمى عليا.
جعد علاء مابين حاجبيه ثم سأله
خططت ووقعتها! ليه هو
انت عملت ايه!
نظر له ماهر بتردد ثم صمت بعجز لكن علاء وفضوله لن يتركانه بحاله
_________سوما العربي ___________
اقتربت ساعات العمل في الشركه على الانتهاء وهو منذ أتى بها لم يظهر ولم تراه.
نظرت للهاتف تسمع توالي الرسائل متتابعه من طارق وهي تتعمد عدم الإجابه.
عليها التركيز في ورقه واحده حديثها مع طارق يشتتها يجب ان تحسم قصتها مع ماهو بلا تشويش من تداخلات أخرى
مرت ساعة أخرى والكل بدأ يرحل وماهر غير موجود وهاتفه مغلق..للحظات انتابها القلق وزاد حين أبصرت طارق بضخامته وعنفوانه يتقدم داخل الشركه بخطى واثقه في نفس اللحظة التي يهاتفها فيها والغضب متجلي على ملامحه.
كانت كأنها تراه لأول مره وترى ذلك الجانب منه كان يتقدم يبحث عنها بين الغرف وقد احتدمت النيران في عيناه وهو يسمع صوت هاتفها باتصال منه والهاتف بيدها لكن لا تجيب.
استطاع الوصول لها من بين الغرف ليقف أمامها بضخامة جثته و وجهه أحمر يردد
بقا أنا..طارق أبو العينين بكلمك مش بتردي عليا!!
سقط قلبها بين قدميها واصابها هبوط في ضغط الدم الذي تجمد من هيئته المرعبه يبدو وكأنه مقبل على إرتكاب جريمة شنعاء بها وهي وحدها في مواجهته.
يتبع
ياريت يا جماعه نهتم بالتفاعل شويه ونوصل الحلقه دي ل١٨٠٠ لايك وانا هنزل فورا بعدها الحلقه الجديده انا موجوده معاكم اهو وبنزل بانتظام
سيطرة_ناعمة_١٧
أمامه كانت تشعر بالضألة والقزامة تحس بانحسار الهواء وأنفاسها ترفع رأسها عاليا كي تراه وهو يقف مسيطرا عليه الغضب.
كان مستفز لأقصى درجة بحياته لم يقابل عدم الاهتمام مافعلته جريمة تستحق العقاب المغضب في الموضوع انه بالفعل مهتم بها ولم يستطع التعامل مع اختفائها ولا مبالاتها..
بوضع مختلف ماكان سيهتم من بعد اول رسالة لم تجيب عليها طارق ابو العينين من الاساس لا يتعاطى مع شخص يتأخر عليه في رجل كان او فتاه ومعها هي صبر وحطم كل قواعده الثابتة
ارتكتبت في وقفتها وقد جف حلقها..تقريبا لسانها غير قادر على الحركة فقط تنظر له من تحت وكأنها تطالع مارد ضخم يرعبها ولا تستطيع مواجهته لونا في المواقف المفاجئة تتوتر وتتلعثم...
ومازاد صمتها سوى غضبه فهتف بحده
انتي كمان مش هتردي عليا وانا واقف قدامك!
ارتجف جسدها وتفزز حسه العالي وقد زم شفتيه وندم على هتافه الحاد فيها للتو حينما لاحظ ارتجاج جسدها .
تراجع عن غضبه وحاول سحب نفس عميق وهي حاولت التحدث
أنا..
قاطعها بنفاذ صبر 
انتي ايه! ومش بتردي عليا ليه
ارتفعت وتيرة أنفاسها لكنها حاولت ألا تظهر ذلك وقالت
بصراحة أنا...ماكنتش شايفه الفون و..
رفعت إحدى حاجبيها و وأتتها الشجاعة لتتغلب قليلا على توترها الذي تعرفه ثم قالت
ماهر
تجعدت جبهته يسأل
ماله
مانعني أكلمك!
وهو ماله بيكي ماهر! هيتحكم تكلمي مين وماتكلميش مين بتاع ايه!
توترت من جديد وهو ملاحظ لأقل حركة منها يراقب بدقه فركها أصابع كفيها معا وقد أشفق عليها مما سببه لها من توتر وخوف لكنه حقيقي عاضب ومستفز يسمعها تجيب
بيقول انه قايل التعليمات دي لچنا كمان وانا مش عايزه مشاكل معاه انا ماصدقت انه وافق أشتغل عنده في الشركة بأعجوبه عشان أتعلم فمش عايزاه يغضب عليا ممكن يمشيني من الشغل ومش هلاقي فرصه تانيه زيها.
سحب نفس عميق فابتسمت...لقد نجحت أولى محاولاتها..فها قد نجحت في إمتصاص غضبه وتغيير مجرى الحديث حين عمدت إلى توظيف إمكانياتها وإستغلالها تستفز فطرة الرجولة وهي تخبره بضعفها كأنثى تحتاج للمساعدة ..رققت صوتها
وصغرت مساحة جسدها التعبيرية فأنقلب الوضع على الفور وقال بصوت أهدأ من زي قبل
أنتي محتاجة شغل!
محتاجة أتعلم جرافيك 
اندفعت معالم الحماس على ملامحها تخبره
انا شاطره فيه قوي والله.
ابتسم بحنان ثم قال
مصدقك طبعا يا لونا.
أتسعت ابتسامتها ليسألها بجديه
بس لما آنتي محتاجة للشغل ماقولتليش ليه وانا كنت هوفرلك اكتر من فرصه.
بجد!
لمعت عيناها تلقط الفرصه وهي تسمعه فجاوبها
أكيد طبعا تتعلمي وتشتغلي زي ما انتي عايزة ماقولتليش ليه بقا
لجأت لحيلتها الناجحه تتحدث برقة وصوت مغلوب على أمره
مانا ماكنتش لسه أعرفك.
زم شفتيه يردد
صح...ياريتني عرفتك من زمان.
ارتبكت في وقفتها مع جملته الأخيرة لا تحبذ التمادي معه حاليا...عقلها أخبرها ان الإنسحاب هو الأفضل على الأقل الأن فقالت مرتبكة
أنا لازم أمشي حالا.
احتدت صوته من هربها وخرج صوته حاد رغما عنه
تمشي ايه انا لسه جاي وبعدين انا عازمك على العشا اصلا.
وعشاء أيضا..ربما سيصنع ماهر منها كور من كفتة داوود باشا لو وصله خبر...هو بالأساس قد يفرمها لحما إن علم بوقفتها معه فقط.
تلعثمت في الرد لكنها فكرة في مخرج
مش هينفع انا ماقولتش لحد و..ده غلط مش كده
بارعة.. انها تطور بصورة ملحوظة وضعته بخانة إليك تذكره بالأصول والمفروض..بما سيجيب هل يخبرها ان تخرج معه دون علم أهلها مثلا!!
هو يريد لكنه لا يستطيع التفوه بذلك والأ انتقص من اخلاقه وأصله وبقى واقف يشعر بالعجز.. ولم يسعه سوى أن يقول
ماشي عندك حق..بس أظن أي جنتل مان في مكاني شاف بنت حلوة قوي قوي زيك كده مش معاها عربية وعايزه تروح يبقى واجب عليه يوصلها.
ارتعبت...سيراها ماهر ويسحقها لذا هتفت بخوف طفولي
لا والله مش بالضرورة.
ضحك على طريقتها الذيذة ثم قال بنفس الطريقة
لا بالضرورة.
عدل صوته يقول بكياسة
خصوصا يعني اننا معرفه لا ومش بس كده في بينا نسب كمان...مش ماهر خاطب بنت عمي.
عاد بها لواقعها وهو يلقي على مسامعها ما قاله يذكرها ان زوجها خاطب لابنة عمه...مهزله والله.
حركت رأسها بضيق شديد ثم قالت وهي تبتسم بصعوبة
صح.
يالا بينا!
تمام.
تقدم يخرج معها من الشركة التي باتت شبه خاليه من الجميع وخرج يتقدم خطوة يفتح لها باب السيارة...مع طارق تشعر بأنها ملكة تتوج في كل لحظة ويفرش لها بساط احمر خشية ان يتسخ كعب حذائها.
جلست بهدوء وهو يتأملها معجبا يرى شهرته وثراءه وغروره لا يليق بهم اي فتاة إلا لونا...
التف حول السيارة بسرعة يجلس جوارها ويبدأ في القيادة ولم يصمت أو يرحمها بل أشعل مشغل الموسيقى على أغنية رومانسية زلزلت كيانه وكيانها لمستك نسيت الحياة لم ينطق بحرف عيناه الجياشة بمشاعره و شفتيه الباسمة ونظراته أخبروها بكل شيء...وهي تشعر بالضيق...إحساس جميل تسحقه لانها لم تحصل عليه وبنفس الوقت لا يصح مدامت زوجه لأخر ....زوجه في السر ثلاث أحاسيس متضاربه صارخه في آن واحد وبنفس القدر يصرخون بصوت واحد داخل عقلها وقلبها...ليطول الطريق وهما على ذلك الحال.
________سوما العربي_______
عاد عزام من الخارج منهك متعب يلج الى غرفته بخطى ثقيلة ليبصر جيلان تجلس على الفراش مربعه يديها حول صدرها كأنها تنتظره بهيئتها تلك منذ فتره.
زفر بضيق مكظوم فقد سأم نكدها اليومي وسأل
خيييرر..مبوزة ليه تاني
مانت ولا على بالك...سايبني انا هنا محروق دمي..بقيت ملطشه للي رايح والي جاي واخرتها مابقاش قادرة اعزم حد في بيتي ولو حد جالي اتهزق انا وهو.
اعتدل

في جلسته يسألها
ايه الكلام ده مين قال كده
النهاردة عزمت حسام اخويا عشان يتغدى معايا على اساس راجع من السفر وبيت اخته وكده لكن ازاي...ماهر بيه يعتبر هزقه وطرده.
وماهر هيعمل كده ليه!
وقفت بغضب تردد
ليه وليه انه نزل لاقى حسام بيسلم على لونا 
سلام بس! 
سلام بس بالإيد كده...الدنيا قامت وماقعدتش...ابنك قاصدها..قاصد يهيني..انا الحق عليا لاقيتكوا مش طايقنها قولت اشوف لها عريس.
عريس!!
لمعت عيناها بمكر وطمع فاقتربت منه تردد
أيوه...حسام..مننا وعلينا..مش احسن ماتجبب لنا واحد غريب مانعرفوش تقولك بحبه وياخد فلوسنا.
فكر عزام مليا ثم قال
مش هتاخد حاجه..على جثتي دي فلوسي وفلوس امي...لا هي ولا حسام ولا حد.
غضبت بشدة ولم تستطع الإعراب عن غضبها فهتفت بحده
انت صحيح روحت للست دي أوضتها!
ست مين و أوضة مين انا عديت لك زعيقك وكلامك الصبح عشان كنت قاعد مع ناس مهمه بس انا مش هفضل صابر على جنانك ده كتير اعقلي يا جيلان.
والله جنان وهبل..بأمارة ما كنت رايح تتسحب لأوضتها
مين قالك الكلام الفارغ ده
الحلوة لونا.
زم شفتيه بشر مرددا 
بقا كده...ماشي حسابها معايا انا.
انت هت...
قاطعها بضيق 
يووووه...انا جاي مصدع ومش شايف قدامي...هتدخلي تحضري الحمام وانتي ساكته ولا لا!
نفخت أوداجها بضيق وتحركت تضرب الأرض بقدميها تدبدب مردده بحسرة اتجوزت راجل أد ابويا عشان العز والفلوس ماكنتش اعرف اني هبقى ألفت والحاج متولي ده حتى الحاج متولي كان سخي عنه...ياخسارة شبابك يا جيلان
بينما عزام قد استلقى على الفراش يزفر بضيق وملل فقد سأم منها ومن نكدها وخصالها الغير مريحه يغمض عيناه وقد ذكرته سامحها الله بزوجته الأولى كم كانت جميلة لينه وكيف كانت أيامه معها كعسل الشهد لولا غضبها عليه وابتعادها عنه...
_______سوما العربي _______
وصلت سيارة طارق لقصر الوراقي تعبر البوابة الحديدية بسهوله حين تعرف عليه الحراس وفتحوا الباب له على مسرعيه .
أوقف السيارة ونظر لها مرددا
خسارة وصلنا بسرعه...كان نفسي الطريق يطول أكتر.
ابتسمت بتوتر ترغب في الإنسحاب لكنه قال
لونا....انا بتبسط قوي كل ما بشوفك او بكلمك..لو سمحتي بلاش تختفي كده تاني اوكي
أوكي!
همست مرتبكة ثم أضافت وهي تلفت متحركه
عنئذنك.
همت بفتح باب السيارة لكنه مسك ذراعها بلهفه فالتفت له تنظر على يده التي لمستها فابتسم بحب وإعجاب يردد بلين وتمني
مالحقتش اقعد معاكي...خليكي شويه.
خافت ...رغم رغبتها في الجلوس معه لكنها تخاف ماهر وغضبه لذا قالت
مش
هينفع لازم انزل دلوقتي بلاش حد يشوفنا كده في العربية هيقول ايه.
زم شفتيه بيأس ثم تنهد قائلا
تمام...عندك حق.
لمعت عيناه وهو يقول
هتوحشيني.
كادت ستبكي من لذة ماتشعر به وانه بات شعور محرم غير مستحق لكونها وضعت عنوة في زيجة لا تريدها ولو خيرت من البدايه لاختارت طارق...لذا فرت من السيارة قبلما تهبط دموعها فابتسم وقد رأى هروبها حرج وكسوف فتاة من رجل تغزل بها.
وصلت غرفتها تغلقها وتلقي الحقيبة على السرير ثم ترتمي عليه باكية قساوة الدنيا ومرارة الأيام.
مرت عليها دقائق كثيرة قد تتعدى الساعه ونصف بكت فيهم حتى اكتفت ثم هدأت وبدأت تستعيد ماحدث بيومها تتواصل مع مستشارتها النفسية تخبرها ليكن مبهج جدا حين اخبرتها دكتورتها
حقك تزعلي وتبكي وتعيطي بس بلاش كل ده يخليكي تنسي الإنجازات الكبيرة الي حققتيها النهاردة.
جعدت لونا مابين حاجبيها وسألتها
ايه هو
انتي نفذتي كل خطوات الأنوثة الصحيحة...صوتك الهادي...إمتصاص غضب الي قدامك الي كنتي بتكلمي بيه طارق وقدرتي تخليه يتهز ويتحول من شخص جاي يتخانق معاكي لشخص بيعتذر ويبرر...حاجة كمان..انتي حطيتي حدود لنفسك وعرفتيها له و وقفتيه عندها...انه مش هيقدر يدخل ويخرج معاكي كده وهو غريب عنك..الأنثى الصح هي اللي بتبقى عارفه حدودها وتقدر تحميها دي بدايه أكتر من هايلة...انتي شاطره وانا ماكنتش عارفه انك هتبقى بتنفذي بالسرعة والشطارة دي ولسه مع بعض هنشتغل على حاجات تانيه كتير مهمه وهتفيدك.
تبهجت ملامحها وهي تستمع ما يقال كانت فخورة بنفسها وقد تبدد حزنها قليلا فسألت
حاجات ايه
أهم مزه فيكي والحاجه الي لو عرفتها كل بنت تقدر تسخر كل حاجه حواليها عشان تخدمها عارفه ايه هي
لأ ايه
اي أنثى خلقها ربنا بتكون نوع واحد من اتنين...أنوثه مضيئه وأنوثة مظلمه ولازم كل بنت تعرف هي انهي واحده فيهم عشان تقدر تستغل ده.
وانا هعرف ازاي 
ده علم كبير قووي محتاج وقت عشان تفهميه..وانا هفهمك مع الوقت...بصي يا ستي.
استطردت تحكي لها وتفهمها وتطرح عليها بعد الأسئلة كي يصلا في النهاية لنتيجة.
انتهت من محادثتها مرتاحه ومبتسمة وقد تفتحت عينيها على أشياء بشخصيتها لم تكن تعلمها وانتبهت على فتح الباب بهدوء ثم دخول ماهر منه بتعب شديد ثم سألها مباشرة
بكلمك تليفونك مقفول.
رفعت له هاتفها بيدها على الفور تقول
لا اهو وشغال.
تقدم يجلس جوارها على الفراش مرددا بتعب
جيتي ازاي كنت بتصل بيكي عشان اخدك وروحت الشركه لاقيتك مشيتي.
تلعثمت وردت مرتبكه
طلبت أوبر.
اقترب منها يضع خصلها الشاردة خلف أذنها فيظهر له جمال وجهها الحوري ليقول مبتسما
مش هتبطلي خربشة بقا يا لونا
جعدت مابين حاجبيها تسأله
عملت ايه انا 
بابا لسه مقابلني كان جايلك بيقول انك قولتي لجيلان انه كان متسحب على اوضه امي النهارده وهما هناك دلوقتي ماسكين في شعور بعض.
حاولت رسم البراءه على وجهها تقول
أنا! ده أنا طيبه وبخاف من خيالي.
قلد حركتها يقول
أنا! اه انتي..
ارتمى بظهره للخلف يقول مستريحا
بس احسن...جدعه..انا مع اي حاجة تنكد عليهم..
رفع عيناه يكمل
ضايقي الي عايزه تضايقيه بس يعني بلاش تستخدمي
امي تاني..أوكيه!
حاولت إخفاء ضحكتها وقالت
أوكيه.
لم تنجح وفلتت ضحكتها ليضحك هو الأخر وهو يجذبها من ذراعها لعنده يقربها من وجهه مرددا
أاااااخ..طلعتي شريرة يا لونا.
كان عايز يخطبها بس وكمان اجل الفكرة دي خالص عشان احنا متكلمين على جميلة ابو العينين.
بجد يا كمال
بجد ياجدي بس ليه تعبت قوي كده لما ماهر قالك الي قاله.
شرد الجد ولمعت عيناه بالدموع وهو يقول
خوفت يكون دخل عليها زي ما قال...حسيت ان الزمان بيعيد نفسه...شوفت محمد الوراقي قدامي في شبابه بعد ما اتجنن من جمال هنئه الخدامه...جنى عليها وفضل يشاغلها ...ياما صدته كانت عارفه انها جاريه وهو السيد بس هو كان طمعه فيها عاميه ماسابهاش غير لما اتجوزها...فضل المال والمصلحة ماكنش يعرف أنه بيعاقب نفسه اكبر عقاب ممكن يعاقبه لنفسه في حياته او حد يعاقبهوله...اتحرم من هنيه..وما.....ماعرف..ماعرفش ي..
وقف كمال بخوف وهو يلاحظ تعب جده وتقطع الكلام منه فوقف منتصبا يردد بخوف
كفايه كلام يا جدي كفايه.
هرول مبتعدا ينادي احدى الممرضات التي جاءت في الحال تسعفه وتحقنه بأحد المهدئات.
________سوما العربي________
كان يغمض عينيه وهو يتكىء برأسه فوق صدرها وقد نامت لجواره ولم تركض تجاه المرحاض تستحم بعد كل مره ..فأبتسم هامسا
لونا.
هممم.
همهمت بخفوت لتتسع إبتسامته وهو يستشعر إسترخائها فقال
لفي وتعالي في حضني .
ارتبكت عيناها ولم تفعل..
فابتسم معجبا يقول
قمر..انا مراتي قمر.
شعرت انها لحظة مناسبه وعليها إستغلالها فهمست متدلله
ماااهر.
ياعيون ماهر.
ممكن اطلب من طلب.
ممكن طبعا 
عايزة مهري فلوس يا ماهر 
شملها بنظرة حاده ثم سأل وقد تبدل صوته
ليه
مش عارفه اشغلها 
مانا قولت لك هشغلها لك
هو مش حقي يا ماهو
حقك..بس بعد ما أطمن لك
تطمن اي! تطمن لي ازاي!
انك مش هتسبيني..
ابتعد عنها متضايق وأكمل
أصل واحده متجوزه وعلى ذمة راجل مش منقص عليها حاجه هتبقى عايزه فلوس في ايدها ليه الا لو ناويه على نية.
زمت شفتيها بضيق...تشعر بالفشل..
خرجت عن طور المعقول وهتفت بغضب
متجوزه! قولها على بعض يا ماهر بيه..
لو دي حجتك تمام...اول ما جدي يسد حيله هعلنه.
وانت مين قالك اني عايزه
اقترب منها يهمس بخطر
نعم!! بتقولي ايه! انتي الي مش عايزه 
اه مش عايزه...مش عايزه حد يعرف خالص...
وقفت لتذهب للمرحاض فقال
ايه الي قومك من السرير.
عايزه استحمى مش طايقه نفسي.
هي لم تفشل فحسب بل فشلت واخفقت وفشلها زاد مت حدة غضبها...نعمة الجمال والدلال التي تدر عليها المصائب لم تفلح في إستغلالها ويبدو انها لن تستطيع مهما تكلمت مع مستشارين ومهما تعلمت يبدو ان الحظ يعرف طريق أصحابه.
وصله معنى حديثها..
والتفت كي تغادر في اللحظة التي رن فيها هاتفها برسالة من طارق
نبهه صوت الهاتف وتمطأ ليلطقته بين يديه يفتحه لتصدم
عيناه وهو يرى تعاقب الرسائل منه 
ممكن آقولك وحشتيني
شكلك كان زي القمر النهاردة
شوفتي من جمالك توهتيني وعدم ردك عليا جنني وطير برج من دماغي رغم اني معروف عني اني عاقل..هههههه
أنا ياستي اصلا كنت بكلمك عشان اقولك اني لاقيت لك الي طلبتيه مني من يومين ونسيتي بس انا ماقدرش أنسى حاجه لونا طلبتها مني ولاقيت لك مشتري لشركة الأخشاب الي قولتي لي عليها وبأفضل سعر.

تم نسخ الرابط