رواية سيطرة ناعمة (كاملة حتي الفصل الاخير) بقلم سوما العربي
المحتويات
بعناية واهتمام ثم يقول
هروح أوضتي وجاي لك.
أستنى رايح فين
ثواني بس.
أخذ الملائة معه وغادر وبعد دقيقه عاد بفرحه وسعاده يوصد باب غرفتها عليهما فسألت
أخدت الملاية فين!
في خرنتي...انا عندي خرنة بحتفظ فيها بأي حاجة نادرة وغالية عليا.
لم تكن تفهمه ...هي بالأساس في حالة مغلفه من التيه والخوف والانسحار لم تشكل رأي أو تتخذ موقفا.
بقت كام
كام
١٢ الضهر يا باشا..ياريت تيجي على الشركه لعندي عايزك انا وعمك في موضوع ضروري سامع...ضروري.
اغلق الهاتف معه يرمش بأهدابه...يااااه ...لقد تأخر الوقت كثيرا ولم يشعر بمروره ...نظر للونا وابتسم..كل الحق عليها وعلى جمالها ودلالها وغنجها الفطري الذي أذهب عقله.
بعد ساعه تقريبا
كان يصف سيارته أمام الشركه بتأفف مرددا
طب انا نازل مضطر ساعه وهرجع انتي ايه نزلك المفروض إننا عرسان جداد.
رمشت بأهدابها...زلزلتها الكلمة لكنها صمتت ومن ثم قالت
جيت معاك نكلم جدك مش كفايه قفلت علينا الباب ونمنا وماقولتلوش حاجه وكمان نسيت كلامك
كلام ايه!
مهري..وفلوسي الي عند عمي.
عض باطن فكه يشعر بالخطر ليقول
أممم ..حاضر..هتاخديهم..أستني...هاتي بطاقتك.
ليه!
الله مش عايزه تاخدي حقك هاتي البطاقه هحتاجها.
في إيه !
يالا يا لونا بقا عشان عندي إجتماع دلوقتي
اخرجت بطاقتها وأعطتها له فقال
شطورة...يالا بقا اطلعي أستنيني في مكتبي
ليه ما أروح شغلي
شغلك! لا أستنيني في مكتبي الأول عايزك هخلص اجتماعي مع بابا وعمي ورؤساء الأقسام واجيلك يا مراتي يا حلوة انتي..يالا بقا هتأخر
فتحركت مضطرة تنفذ ما قاله وهو نظر عليها يتنهد بسعاده وشغف يشعر انها قد أكلت عقله بحق لكن لمعت عيناه بوميض غريب وقد تذكر أمر مهرها وأموالها ليخرج هاتفه ويرسل رسالة لشخص ما ثم يتحرك بإتجاه مكتب عمه.
دلف للداخل ينظر بإستغراب وهو يلاحظ خلو المكتب من اي رؤساء أقسام كما أعتقد فسأل
فين الاجتماع هو انا جاي بدري قوي ولا متأخر
ليقول عمه بحذر
إتأكد ان السكرتيره مش برا
نظر ماهر على مكتبها ليراه خالي بالفعل فقال
مش برا...هو في إيه
نظر له والده عزام بحده وكله عزم ليقول
إقفل الباب كويس وتعالى والي هيتقال بينا احنا التلاته لو طلع برا قبل أوانه إنت حر...اقفل الباب بقولك كويس وتعالى.
بعد مرور نصف ساعه أو أزيد...خرج ماهر من غرفته عمه وقلبه مقبوضعقله مشوش يشعر بالعجز والرفض الشديد
صار في الرواق المؤدي لغرفة مكتبه يمسح على وجهه بتعب وقلة حيلة يسأل كيف سيتصرف إذاء تلك المصيبة المصمم على فعلها والده وعمه
خطواته مترنحه يشعر بالتعب ليتصادف مع دينا مساعدته تقول
إستاذ جمال من الشهر العقاري منتظر حضرتك جوا
ماشي هروح له
و..
في ايه!
أنسه لونا جوا مستنياك من بدري بتقول ان..
أيوه ايوه وبعد كده لونا تيجي اي وقت...أطلبي لنا قهوة مظبوطة لو سمحتي يا دينا.
حاضر.
هزت كتفيها مستغربه لكنها غادرت تنفذ ماطلب دون اي تدخل منها فيما دلف ماهر للداخل بتعب يرى لونا تجلس على الأريكه وأمام مكتبه يجلس السيد جمال الذي ما أن رأه حتى وقف يحييه بأحترام
أهلا أهلا ماهر باشا
أهلا بيك يا أستاذ جمال ياترى كله جاهز
جاهز يافندم على الإمضاء
عظيم..طول عمرك جاهز يا أستاذ جمال.
كل ذلك يجري بوجود لونا التي تتابع ولا تتابع لا تهتم كثيرا تعتقده عمل يخصه الا انه فاجئها قائلا
تعالي يالا يا لونا أمضي.
وقفت مستهجنة تسأل
أمضي! على أيه!
مش عايزه مهرك..تعالي يالا الراجل واقف.
تقدمت بغضب مكبوت تسأل
ماشي بس أعرف
يالاا يا لونا.
قالها من بين أسنانه لتخاف وتتقدم توقع على الأوراق فيقول
مبروك عليكي يا حبيبتي...شكرا يا أستاذ جمال
العفو ياباشا...هستأذن انا بقا.
غادر جمال والتف ماهر كي يجلس لكن لونا قالت
ممكن افهم ايه ده!
ابتسم يقول
ماهر لما بيوعد لازم يوفي...مش انا وعدتك أرجع لك فلوس عمك وكمان تاخذي مهرك
وبعدين
أهو يا روحي بين أيديكي فلوس عمك ومهرك
ده الي هو ايه ..دول شويه ورق
اقري يا لونا...ده عقد شركة خشب كبيرة جدا تقدر بكذا مليون
احتدت عيناها والقت الأوراق من يدها تصرخ بحده
نعععم
هتف ببراءة
ايه يا روحي! في حاجه!
دي شركة أخشاب
اه ...تجارة مربحه ومضمونه
أنا مش هعرف أديرها انا مش بفهم في الشغل ده
انا بقا شاربه...مش عايزك تتعبي نفسك...أنا هديرها لك
احتدت عيناها بغيظ وغضب وهمت لتصرخ عليه لكنه قاطعها يقف قائلا
لا لا...أجلي الخناقة بليز وخليني أروح انفذ باقي شروطكم واعرف جدي بدل ما الوقت يسرقنا تاني.
تنهد بحزن مكملا
ماحدش عارف بكرة فيه ايه.
خرج وتركها خلفه يذهب لعند جده يفتح الباب ويدلف لا يعرف كيف يواجهه...لكنه حسم أمره و ولج للداخل
تقدم مبتسما بتوتر ثم قال
صباح الخير.
التف الجد يقول مبتسما
قصدك مساء الخير...ناموسيتك كحلي..كنت فين خطيبتك جت امبارح النادي وكان شكلنا زباله وانت مش موجود يوم أجازتك.
صمت ماهر اقلقه حين ما وجد رد على حديثه فسأل
في إيه يا ماهر
تحفز ماهر وقال
جدي انا اتجوزت لونا.
وقف الجد بصدمة وتخبط لا تسعفه قدميه يردد
أيه! قصدك عايز تتجوزها مش كده!! إنطق
زم ماهر شفتيه بأسف وهز رأسه نفيا يقول
لا...إتجوزتها.
دارت الدنيا ب
١٥٤ ١٨٢١ استغفر الله العظيم الحلقة الثانية عشر
هل سمعت يوما عن تمام الذوبان...تلك كانت هي حالته
ماهر ذائب في جسد فتاته وحبيبته....لونا.
ماهر قد أخذ كل الحظ من اسمه وكان له منه نصيب فقد كان ماهر بالفعل...وتجلت المهاره بصناعته الفرصه وليس فقط في إستغلالها.
بالحمرة تنظر له ليقول
عايزه فلوسك من عمك هجيبها لك بكرة لو عايزه..عايزاني أعلن جوازنا هعلنه مع ان كله عارف يعني مش فاضل غير بابا وجدي وعمي و ولادهم...أنا بحبك وشاريكي يا لونا وهعملك كل الي انتي عايزاه بس خليكي معايا ...نفسي أشوف فرحتك على اي حاجة بتحصل بينا..قولي ايه الي عايزاه وانا هعمله.
كانت صامته تماما ولم تجيب توقف بكائها فقط نطر عليها نظرة شموليه تفتكه بسحرهاوضعهما بالأساس كان مهلك وهما
مش عارفة...مش عارفة.
قالتها بتعب حقيقي لتهتز عيناه ويسأل وهو يضع الماء الدافيء فوق جسدها
أنتي مشكلتك الحقيقية فيا انا اصلا اني ماهر مش كده
صمتت وبصمتها أعطته الجواب ليهمس
كنت عارف.
رفعت له عيناها من جديد لترى بهم حزن عظيم فأصابها الإشفاق لذا قالت
خلاص قول لجدك الأول وهو يقول لعمك وباباك بلاش تولع البيت حريقه مره واحده.
تهللت ملامحه وكاد ان يتحدث لكنها همست
بس...وخطوبتك!
هلغيها...انا ماكنتش عايزها أصلا
ضحكت ساخره
ايه جبروك!
انا ماحدش يقدر يجبرني على حاجة بس انا فعلا مش موافق وأول مرة أشوف حد بيعمل كده هما تقريبا طلبوني للجواز.
ضحكت رغم ألمها ليبتسم هو الأخر متسائلا
بقيتي أحسن شويه
شعرت بالحرج من سؤاله وكل ما تشعر به جديد عليهاهزت رأسها بخجل أضحكه ليقول
طيب تعالي ألبسك.
ماهر ورغم عيوبه التي تجعله شخص غير مبلوع بالنسبة لها إلا انه كان حنووون يمتلك حنان فياض مغلف ومزوق بكياسته وهيبته علاوة على وسامته...فهي وهي تقف بين يديه يساعدها كي تنهض من حوض الأستحمام يزيح عنها الصابون كانت تنظر له بتيه شديد لكنها انتبهت ما ان هم بلمسها وانتفضت رافضه ازاحة ما يستر عوراتها عنه تقول
لا بلاش...أطلع وهكمل أنا.
ليهمس برفق
بس أنا حابب أساعدك وعايز أريحك.
لا لا.. كده تمام.
زم شفتيه بإبتسامة متفهمه ثم قال
تمام..هستناكي برا لو إحتاجتيني ناديلي.
أستنيني دقيقه
وجاي.
رايح فين
ابتسم يعتقدها لا ترغب في الإبتعاد عنها ليجيب
هاخد دش في دقيقة وجاي.
شاهدته يدلف لمرحاض غرفتها فسألت
هنا
اه.
رد ببساطة ثم دلف للداخل يغلق الباب لتجلس هي على الفراش وحيده تفكر فيما جرى والى اين هي ذاهبه وهل ماهر جيد ويحبها كما يزعم! هل تسلم لتلك الحياه وتتأقلم على كونه زوجها هل ما صار هو الصحيح لها والأفضل...سحبت نفس عميق تتذكر وعده بأن ان يجلب لها حقها من عمها ويعرف الباقي من عائلته على حقيقة زواجهم.
تنهدت تفكر هل من ال.....لكنه قطع عليها وصلة التفكير..لم يتأخر بالداخل ..لم يكن ليتركها كثيرا وحدها تتعمق في التفكير وربما تندم..سيقفز لها حتى بعقلها يجلس فيه.
خرج على عجاله يقول وهو يتقدم من مرأة زينتها
خلصت.
رأته يلتقط فرشاة شعرها يمشط به خصلات شعره المبللة فهتفت
أنت بتعمل ايه دي فرش شعري.
نظر لها من خلال المرآة وهو يردد
حاجتك حاجتي خلاص..ولا ايه!
صمتت تنظر له وعقلها يشرد متذكره ذلك اليوم الذي طلبا فيه چنا منها ان تصنع له طبق اللازانيا الذي يعشقه وقد أعدته بود قاصده التقرب منه كشقيق وكيف عاد يومها وهو ......
قاطع ذاكرتها يقصها ...كلما غامت عيناها أدرك انها شردت منه بعيدا تصل عند ردات فعله المتعجرفة عليها فقربه منها يضمها له ثم قبل وجنتها المنتفخه قائلا
حبيبي سرحان في ايه
ولا حاجة
طب يالا نروح لماما نلحقها قبل ما تنام.
جذبها برفق فخرجت معه ودلفا لغرفة والدته يبتسم بخفه وهو يسحب لونا معه مرددا
مساء الفل على ست الكل.
شملته والدته بنظره كامله ترى عزيزها متغير...صوته وكأنه يزغرد..نظرتها كانت شموليهضمت لونا فيها ...وردت بتوجس
مساء النور يا حبيبي.
نظرت على شعراته المبللة وكذلك لونا وشبكت يدهم ببعض لتتوجس زياده ثم سألت
أنت كويس يا ماهر.
أبتسم وقد فهم عليها منذ شملته بنظرتها وخبرة السنين تحكم ليرد
قوي قوي يا ماما...عمري ما كنت كويس أد النهاردة.
منحته نظرة مترقبة ومستهجنة كذلك لتتسع عيناها وهي تراه يضم لونا له ويقول بغبطة
أنا ولونا أتجوزنا بجد يا ماما.
إتسعت عيناها ...هذا ما كانت تخشاه...نظرت على لونا المكموشة بجواره ...الفتاة تبدو مغصوبة على ما فعلت وغير مرحبة.
فسألت
أنتي موافقة يا لونا
حلت لحظة صمت ورفعت لونا عيناها لوالدته ...تشعر ان هذا السؤال قد جاء بوقت متأخر فلم تجيب.
ليضمها ماهر ويجيب عوضا عنها
ماتقلقيش يا ماما.
ماقلقش ازاي يابني وانت ماحدش عارف
كل أهلها عارفين حتى باباها عرفته والنهارده هعرف جدي
والله وخطوبتك على بنت أبو العينين الي اكيد ابوك باني عليها مكاسب أد كده!
أسبل جفناه بتعب يقول
يا ماما بقااا.. أنا عريس جديد ومبسوط دلوقتي ...سبيني أفرح بمراتي شويه و..
قاطعته ببعض الحده
وايه يا ماهر ..مالازم تحط النقط فوق الحروف وبعدين بقا الجوازة دي عشان تبقى شرعيه مش بس تعرف جدك والناس لا.
ابتعدت لونا عنه بقلق أنتابها وسأل هو
أمال!!
فين مهرها! فين شبكتها! أداكي مهر يا لونا!
سألت بحق الله وهي تنظر للونا التي نظرت بدورها لماهر فأهتزت عيناه وقال
حاضر...بكره هعملها حساب في البنك و احطلها فيه المبلغ الي تطلبه.
قبل وجنتها بسعاده أمام والدته دون خجل يسأل
هااا! كده حلو! مبسوطه ياستي
لتكمل والدته
وشبكتها
حاضر دلوقتي حالا تطلب الي عايزاه أون لاين ويجي لها.
النهاردة يا ماهر..تكلم جدك النهارده مش بكره...والا مايبقاش اسمه جواز سامع.
ياستي حاااضر..حاضر سامع والله وبعدين فين شغل الحموات! انتي مبدلة الأدوار ليه!
دي وليه وانا عندي ولايا وبعدين دي امها كانت حبيبتي
وأنا ابنك والله ياست..ابنك وشيفاه إتجوز ومبسوط وطاير من الفرحه مش تفرحي له
نظرت الأم للونا بحاجب مرفوع مستعجبه ومندهشة تردد
طاير من الفرحه! أول مرة يقولها...بركاتك يا لونا شكلك قدرتي على ماهر الي ماحدش كان مالي عينه.
ضم ماهر لونا لصدره مرددا
شوفتي بقا.
تبسمت الأم وقالت
ربنا يهنيكم يا حبيبي...
ناظرتهم بإبتسامة يشوبها بعض القلق ثم غالبت قلقها وقالت
يالا قوموا يالا وقتكوا معايا خلص..قوم من هنا يالا ده معاد نومي.
بتطردي ضناكي يا أمي!!
قالها بصيغه دراميه لترد عليه
ده انت ضيعت خالص...بركات لونا دي.
بتقلشي على ابنك...أنا هاخد مراتي وامشي...ومن غير سلام عليكم..هه.
ثم التف مغادرا وتركها تضحك عليه لكن تأمل ان يسير كل شيء على ما يرام.
تحركت لغرفتها بخطوات بطيئة تراه يتقدم معها ليدلف للداخل فأعترضته تسأل
رايح فين
ايه داخل معاكي
أاانا تعبانة ومحتاجة أنام
وأنا جدا...يالا بينا بقا
مش هينفع
دفعها برفق للداخل مرددا
لا انا مالحقتش أشبع منك.
دلف معها للداخل يجلس على الفراش ويسبحها لتجلس في أحضانه قائلا
همم قوليلي بقا ..تحبي شبكتك تكون ايه بتحبي الألماظ
وهو يحدثها لمحت عيناه شيء فوقف من فوره يقول
استني ثواني
تابعته بقلق تراه يأخذ ملائة السرير يطويها بعناية واهتمام ثم يقول
هروح أوضتي وجاي لك.
أستنى رايح فين
ثواني بس.
أخذ الملائة معه وغادر وبعد دقيقه عاد بفرحه وسعاده يوصد باب غرفتها عليهما فسألت
حتى إستحوذ عليها كليا وسلب عقل كليمها فأنقضى الليل وهو معها ولم يتحدث مع جده.
صوت رنين هاتفه فتناوله يبصر إسم والده ففتح المكالمة
ألو
اندفع صوت والده يسأل بحده
انت فين يا ماهر بيه...عارف الساعه بقت كام
كام
١٢ الضهر يا باشا..ياريت تيجي على الشركه لعندي عايزك انا وعمك في موضوع ضروري سامع...ضروري.
اغلق الهاتف معه يرمش بأهدابه...يااااه ...لقد تأخر الوقت كثيرا ولم يشعر بمروره ...نظر للونا وابتسم..كل الحق عليها وعلى جمالها ودلالها وغنجها الفطري الذي أذهب عقله.
بعد ساعه تقريبا
كان يصف سيارته أمام الشركه بتأفف مرددا
طب انا نازل مضطر ساعه وهرجع انتي ايه نزلك المفروض إننا عرسان جداد.
رمشت بأهدابها...زلزلتها الكلمة لكنها صمتت ومن ثم قالت
جيت معاك نكلم جدك مش كفايه قفلت علينا الباب ونمنا وماقولتلوش حاجه وكمان نسيت كلامك
كلام ايه!
مهري..وفلوسي الي عند عمي.
عض باطن فكه يشعر بالخطر ليقول
أممم ..حاضر..هتاخديهم..أستني...هاتي بطاقتك.
ليه!
الله مش عايزه تاخدي حقك هاتي البطاقه هحتاجها.
في إيه !
يالا يا لونا بقا عشان عندي إجتماع دلوقتي
اخرجت بطاقتها وأعطتها له فقال
شطورة...يالا بقا اطلعي أستنيني في مكتبي
ليه ما أروح شغلي
شغلك! لا أستنيني في مكتبي الأول عايزك هخلص اجتماعي مع بابا وعمي ورؤساء الأقسام واجيلك يا مراتي يا حلوة انتي..يالا بقا هتأخر
فتحركت مضطرة تنفذ ما قاله وهو نظر عليها يتنهد بسعاده وشغف يشعر انها قد أكلت عقله بحق لكن لمعت عيناه بوميض غريب وقد تذكر أمر مهرها وأموالها ليخرج هاتفه ويرسل رسالة لشخص ما ثم
دلف للداخل ينظر بإستغراب وهو يلاحظ خلو المكتب من اي رؤساء أقسام كما أعتقد فسأل
فين الاجتماع هو انا جاي بدري قوي ولا متأخر
ليقول عمه بحذر
إتأكد ان السكرتيره مش برا
نظر ماهر على مكتبها ليراه خالي بالفعل فقال
مش برا...هو في إيه
نظر له والده عزام بحده وكله عزم ليقول
إقفل الباب كويس وتعالى والي هيتقال بينا احنا التلاته لو طلع برا قبل أوانه إنت حر...اقفل الباب بقولك كويس وتعالى.
بعد مرور نصف ساعه أو أزيد...خرج ماهر من غرفته عمه وقلبه مقبوضعقله مشوش يشعر بالعجز والرفض الشديد
صار في الرواق المؤدي لغرفة مكتبه يمسح على وجهه بتعب وقلة حيلة يسأل كيف سيتصرف إذاء تلك المصيبة المصمم على فعلها والده وعمه
خطواته مترنحه يشعر بالتعب ليتصادف مع دينا مساعدته تقول
إستاذ جمال من الشهر العقاري منتظر حضرتك جوا
ماشي هروح له
و..
في ايه!
أنسه لونا جوا مستنياك من بدري بتقول ان..
أيوه ايوه وبعد كده لونا تيجي اي وقت...أطلبي لنا قهوة مظبوطة لو سمحتي يا دينا.
حاضر.
هزت كتفيها مستغربه لكنها غادرت تنفذ ماطلب دون اي تدخل منها فيما دلف ماهر للداخل بتعب يرى لونا تجلس على الأريكه وأمام مكتبه يجلس السيد جمال الذي ما أن رأه حتى وقف يحييه بأحترام
أهلا أهلا ماهر باشا
أهلا بيك يا أستاذ جمال ياترى كله جاهز
جاهز يافندم على الإمضاء
عظيم..طول عمرك جاهز يا أستاذ جمال.
كل ذلك يجري بوجود لونا التي تتابع ولا تتابع لا تهتم كثيرا تعتقده عمل يخصه الا انه فاجئها قائلا
تعالي يالا يا لونا أمضي.
وقفت مستهجنة تسأل
أمضي! على أيه!
مش عايزه مهرك..تعالي يالا الراجل واقف.
تقدمت بغضب مكبوت تسأل
ماشي بس أعرف
يالاا يا لونا.
قالها من بين أسنانه لتخاف وتتقدم توقع على الأوراق فيقول
مبروك عليكي يا حبيبتي...شكرا يا أستاذ جمال
العفو ياباشا...هستأذن انا بقا.
غادر جمال والتف ماهر كي يجلس لكن لونا قالت
ممكن افهم ايه ده!
ابتسم يقول
ماهر لما بيوعد لازم يوفي...مش انا وعدتك أرجع لك فلوس عمك وكمان تاخذي مهرك
وبعدين
أهو يا روحي بين أيديكي فلوس عمك ومهرك
ده الي هو ايه ..دول شويه ورق
اقري يا لونا...ده عقد شركة خشب كبيرة جدا تقدر بكذا مليون
احتدت عيناها والقت الأوراق من يدها تصرخ بحده
نعععم
هتف ببراءة
ايه يا روحي! في حاجه!
دي شركة أخشاب
اه ...تجارة مربحه ومضمونه
أنا مش هعرف أديرها انا مش بفهم في الشغل ده
انا بقا شاربه...مش عايزك تتعبي نفسك...أنا هديرها لك
احتدت عيناها بغيظ وغضب وهمت لتصرخ عليه لكنه قاطعها يقف قائلا
لا لا...أجلي الخناقة بليز وخليني أروح انفذ باقي شروطكم واعرف جدي بدل ما الوقت يسرقنا تاني.
تنهد بحزن مكملا
ماحدش عارف بكرة فيه ايه.
خرج وتركها خلفه يذهب لعند جده يفتح الباب ويدلف لا يعرف كيف يواجهه...لكنه حسم أمره و ولج للداخل
تقدم مبتسما بتوتر ثم قال
صباح الخير.
التف الجد يقول مبتسما
قصدك مساء الخير...ناموسيتك كحلي..كنت فين خطيبتك جت امبارح النادي وكان شكلنا زباله وانت مش موجود يوم أجازتك.
صمت ماهر اقلقه حين ما وجد رد على حديثه فسأل
في إيه يا ماهر
تحفز ماهر وقال
جدي انا اتجوزت لونا.
وقف الجد بصدمة وتخبط لا تسعفه قدميه يردد
أيه! قصدك عايز تتجوزها مش كده!! إنطق
زم ماهر شفتيه بأسف وهز رأسه نفيا يقول
لا...إتجوزتها.
دارت الدنيا بمحمد الوراقي يشعو بالماضي وكأنه وحش يداهمه وتقدم لعنده يسأل
على الورق بس مش كده!
لأ.
ليصدم ماهر بكف الجد على وجهه يضربه واحد تلو الآخر يردد بهذيان وجنون
يا كلب ياكلب ياكلب ياكلب ياكلب ياكلب.
ظل يسبه ومن وهو يناوله بالكفوف على وجهه حتى إنهار بين يديه و وقع أرضا وماهر يصرخ
جدي..جدي....
يتبعسيطرة_ناعمة١٣
وقف بالمستشفى يأكله القلق ينظر على جده عبر الحاجز الزجاجي يراهم وهم يوصلونه بخراطيم الأجهزة الطبية وهو غائب عن الوعي تماما.
مر بعض الوقت حتى خرج الطبيب من عنده وتقدم ماهر بلهفه يسأل
خير يا دكتور
للأسف الوضع مش مستقر ومش هقدر اقولك وضع الحالة ايه احنا حاطينه تحت الملاحظة وان شاء الله خير.
عاد بظهره للخلف يجلس على اقرب مقعد وارتمى عليه بتعب وخزي يعلم انه السبب في فيما جرى.
اخرج هاتفه من جيب سرواله بعد ارتفاع رنينه ليتنهد بتعب وهو يبصر اسم والده على شاشة الاتصال وفتح المكالمة
الو
ايه يا ماهر في ايه ...بلغوني في الشركة ان الاسعاف جت واخدت جدك.. ايه اللي جرى
اطبق عيناه بتعب شديد لا يعرف كيف سيخبر والده ..تعدى الصمت لدقيقة مما دفع عزام للسؤال برعب
ماتنطق يا ماهر في ايه يانهارك اسود هو انت قولت له على الي هنعمله انا وعمك!
ليسارع ماهر في الرد نفيا
لا لا ...ماقولتش..ماقولتش
والله! صدقتك انا كده! امال ايه الي ممكن يوقعه من طوله غير خبر زي ده
توتر ماهر..وباات بين نارين لكنه حسم أمره ...لقد خربت مالطا ..فلابد من ان يعلم الجميع لذا هتف
انا بس...
كاد ان يتحدث لولا اتصال منتظر برقم لونته جعله يتوتر ويرتبك..لقد تركها في مكتبه وحدها منذ فترة..بنفس اللحظة التي خرجت فيها الممرضة مسرعه من غرفة الانعاش فانتابه القلق وقال لوالده
انا لازم اقفل دلوقتي...سلام
وسارع في خطواته من الممرضة التي استعدت بدورها الطبيب يسألهما بخوف
في ايه!
لم يجب اي منهما عليه ودلفا للداخل يغلقون خلفهما الباب مانعين دخول اي شخص.
و وقف ماهر خلف العازل الزجاجي يتابع ما يجري.
مرت دقائق الى ان خرج الطبيب من غرفة الانعاش ليتقدم منه ماهر متسائلا
خير يا دكتور
تنهد الطبيب بتعب ثم قال
للأسف الوضع صعب جدا خصوصا مع تقدمه في السن جسمه مش متحمل الجلطة وممكن تكون مسألة وقت
تفزز جسد ماهر وقاطعه بلهفه
لا لا..ماتقولش كده...طب ...احنا ممكن نسفره وممكن...ممكن اجيب...
قاطعه الطبيب
مافيش أي حاجة ممكن تتعمل برا ازيد من هنا...جدك بردو في مرحلة الشيخوخة...مش بمنعك تعمل حاجة بس ده ولا هيقدم ولا وهيأخر.
تراخى جسده بتعب وبدأ يفرك جبهته يعلم انه السبب ولكن...تنهد بحيرة وعقله يصرخ بجنون لما كانت رد فعله جنونيه هكذا..
حسنا ...يعلم انه قد تخطى الحدود ولم يتبع الخطوات الصحيحة للزواج من لونا وقد توقع غضب الجد ولكنه توقع كذلك تمريره للأمر وتقبله ولا بأس من المزيد من التوبيخ.
لكن ما جرى كان اكبر وأعظم وهو لم يتوقع ذلك.
مسح على عيناه بتعب لا يعلم كيف يتصرف...لحظتها تذكر لونا واتصالها به وانها الأن بمكتبه.
________سوما العربي__________
لقد تأخر كثيرا وهي ملت الجلوس بمفردها لا تعلم لما طلب منها ألا تخرج من مكتبه.
لم تظل وتحركت تذهب باتجاه مكتبها القديم حيث زملائها يعملون على شغل المونتاج والدعاية.
دلفت ليبتسم لها المدير بتوتر
أنسة لونا..خير!
تلبكت في وقفتها..ظنته يوبخها على قدومها متأخرة فبالأساس الوقت المخصص للعمل قد شارف على الانتهاء وهي لتوها فقط حضرت
حاولت إجلاء صوتها ومن ثم قالت
انا والله جايه في ميعادي بس..اصل مستر ماهر كان طالب مني شوية حاجات اخلصها بس انا والله أول ما خلصت جيت على طول على هنا عشان أشوف شغلي.
جعد مديرها مابين حاجبيه ينظر لبقية الموظفين ثم يعود بالنظر لها ويسألها
هو ماهر بيه مابلغش حضرتك ولا ايه!
يبلغني بأيه!!!
مستر ماهر رفض توظيفك معانا هنا
نعم! ازاي ده كان لسه معايا ماقلش حاجة زي كده!! طب...مايمكن حضرتك فهمت غلط او إختلط عليك الأمر مش اكتر.
زم طلعت شفتيه بأسف يجيبها
لأ...أنا متأكد من الي بقوله..حتى تقدري تسألي مديرة ال...
تابع حديثه بحماس وهو يرى غادة مديرة الاتش أر تمر بجوارهم فناداها
انسة غادة..أنسة غادة.
توقفت غادة ملتفه واحتقنت عيناها فورا بالغضب والنفور ما ان أبصرت لونا مع طلعت فالتفت تتقدم بغرور وخيلاء تسأل مغترة
في ايه يا أستاذ طلعت
أنا بحاول افهم أنسة لونا التعليمات الي قالها لنا مستر ماهر بس هي مصممة ان في حاجة غلط احنا مش فاهمينها.
صكت غادة أسنانها بغل ثم بدأت تتكلم
هو لو في حاجه غلط حاصلة فهو وجود واحده زيك ضايعه هنا...بس الحمدلله مستر ماهر راجل شويف وبيفهم اول ما عرف ان استاذ ماهر شغلك في قسم مهم جدا كده زي الجرافيك صحح كل ده فورا وأمر اننا نحطك في مقامك الصح الي يناسبك..في البوفيه...هو ده توبك بصراحة .
تلقت صفعة قويه في صميم قلبها بطأ من ضربات قلبها..جف حلقها من الصدمة والإهانة ..بللت شفتيها تسأل
البوفيه!
أممم ..وحتى شغلك في البوفيه وانك تخدمي على ناس زينا بردو كتير عليكي بصراحه بس هنقول ايه هو ماهر بيه طول عمره كده وياما شفق على ناس .
مهانة غادة لها كانت تزيد من جرحها وصدمتها وسألت بضياع لا تصدق ماحدث خصوصا وقد بات طول ليلته في أحضانها يتوسلها ويخبرها كيف يعشق التراب الذي تسير عليه
البوفيه!!!!
ضحكت غادة شامته ثم أضافت
ههه مش مصدقة عموما استاذ طلعت كان موجود معايا وتقدري تسأليه قال البوفيه ولا لأ
نظرت لونل لطلعت وكأنه أخر أمل لها كي يكذب تلك الفكرة عن ماهر ليرتبك طلعت ويجيب
هو ماقالهاش كده بالظبط يعني ...
قاطعته غادة بحسم
قال نوديها البوفيه ولا لأ يا أستاذ طلعت!
تدلى كتفي طلعت وهو يرى لونا تنتظر جوابه برجفه ليقول
قال .
برد جسم لونا وتحركت مغادرة بلا وجهه محددة تاركه خلفها غادة تنظر عليها بشماتة فيما كان طلعت أسفا عليها يراها خساره.
بجسد مرتخي متخدل خرجت من باب شركته وسارت في شوارع المدينة تشعر بالضياع والخذلان...فهاهو ماهر قد ضحك عليها...تمتع بجسدها في الليل وما ان طلع النهار حتى لفذها ورفسها كما ترفس القمامة.
بكت بحرقة...فقد سرقها ...حتى عذريتها أستكثرها عليها..وسلبها منها بزواج مخفي لا يعلمه سوى والدته العاجزة ومهرها شركة أخشاب تحت تصرفه.
بلا اي مال او حقيبه او حتى هاتف سارت...ظلت تسير وتسير إلى ان تورمت قدميها وجلست تطالع الشوارع...لأين ستذهب.
هل بنطالها ...حمدت ربها كثيرا وتحركت تقطع تذكرة.
__________سوما العربي_________
كان يهاتفها بلوعه شديدة تزداد كلما انتهى الإتصال دون رد منها...دار حول نفسه بجنون...لما لا تجيب.
يريد التحرك والذهاب لعندها حتى يطمئن عليها ويأخذها للبيت ليرتاحا قليلا ويشرح لها ماحدث مع جدهم.
لكن هل يترك جده لحاله في المشفى!
هز رأسه بجنون وقد حسم أمره سيذهب لها..كاد ان يتحرك مغادرا الا انه رأى عمه يتقدم لعنده متسائلا
في ايه! ايه الي حصل
تنهد ماهر ينظر أرضا قم قال
تعب في الشركة ووقع من طوله طلبت له الاسعاف
وايه وضعه دلوقتي
مش كويس...حاطينه على الأجهزة الطبيه
صمت فاخر لثواني ينظر على والده من الشباك الزجاجي ومالبث ان جعد مابين حاجبيه يسأل مستهجننا
بس ايه اللي حصل يخيليه يقع من طوله وتبقى حالته خطر كده..ماهو الصبح كان بومب ومية مية
ارتكبت عينا ماهر مما دفع فاخر لأن يستوي في وقفته أمامه متسائلا
ايه الي جرى يا ماهر مع جدك! اااه اكيد البت الفاجرة دي قالت له حاجة ولا عملت عملة وسخه وهو عرف فماستحملش ..انا قلبي كان حاسس ان هيطلع ماشيها شمال زيها.
لم يتحمل ماهر وقد أحمر وجهه ونفرت عروقه واخذ يردد
عمييي...ماسمحلكش.
اتسعت عينا فاخر من طريقةابن اخيه الذي يعرفه تمام المعرفه وما زاد قلقه هو تلك النبرة التمليكة المتعصبه في حديثه ليسأل
نعم يا حبيبي! قولت ايه! انت اتجننت يا ماهر بترفع صوتك في عمك وعشان ايه! حتت بت شمال زي دي
تضاعفت عصبيه ماهر وردد
عمي..ماتزودش في الكلام ...الي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي.
تجمد ماهر من الصدمة وقد ألقى ماهر بالمصيبة في وجهها كالقنبلة لتبهت ملامحه ويقول
انت اتجننت صح! بتهزي مش كده!
لا
لا اتجننت...أكيد إتجننت.
لا
لا هو انت اتجننت..ماهو مافيش غير كده
ليصرخ فيه ماهر
ماتجننتش...انا لونا اتجوزها...رسمي عند مأذون ودخلت عليها بقت مراتي رسمي
يبقى هو ده الي قولته لجدك ووقعه من طوله!
ايوه..ولازم كلكم تعرفوا.
إخرررس.
هتف بها فاخر بحده وهو يكمم فم ماهر بكفه مما صدم ماهر وجعل عيناه تتسع متوعدا فلم يسبق ان فعلها أحد معه وأخذ يهز رأسه وجسمه بجنون مقاوما لكن فاخر كان يثبه بقوه بين ذراعيه وهو يتحدث هامسا بغضب
ماسمعش صوتك..تكتم فاهم..أكتم...إنت فاهم انت عملت ايه انت عملت مصيبه ممكن تضيع فيها عيلة الوراقي كلها...مش بس عشان اتجوزت بت شمال زي دي في السر ومن ورانا لا يا حبيبي لا...فووق واصحى من العسل الي انت غرقان فيه ده...انت خاطب جميلة ابو العينين....انت عارف لو شمت خبر ابرها وعمها وعيلتها هيعملوا فينا ايه! كلمة إعلان إفلاسنا هتبقى شويه علينا...انت يابني شكلك عبيط مش فاهم ولا ايه...إنت بتلعب بالنار...دول يحرقونا...انت غفلتهم...تخطب بنتهم اول امبارح وتتجوز غيرها تاني يوم دول يقضوا علينا...افهم.
تحرر ماهر بغضب وقوه من بين يدي عمه يقول
انا حر اعمل الي عايزة وماحدش يقدر يلوي لي دراعي ولو هما جامدين انا اعرف الاجمد منهم والي عمل الفلوس يقدر يعمل غيرها
صك فأخر اسنانه يقول بغضب
انت عايز ايه! عايز ايه! عايز تجيب عليها واطيها!
عايز اعلن جوازي من لونا ويبقى شرعي وحلال مية في المية.
وهي الشمال الوسخه دي هيفرق لها دي وافقت تتجوزك في السر يعني جايه في أي حاجه.
عميي.
هتف بها ماهر محذرا فيما قال فاخر
اسمع يا ماهر...لعب عيال انا مش عايز...انت مش اتجوزتها ونمت معاها وخدت غرضك منها...خلاص ..قفل بقا على المواضيع دي وتطلقها فاهم.
مستحيل...على جثتي.
تنهد فاخر بغضب عارم ثم قال
لا على جثة جدك.
اتسعت عينا ماهر فيما قال فاخر
أمممم...لو ماحلتش الحكاية دي انا هضطر أمن نفسي بقا وعليا وعلى أعدائي والي كنت انا وأبوك مكلمينك فيه الصبح وقولنا نصبر عليه شويه هنعجل بيه واهو الي يلحق حاجه ياخدها ...تخيل بقا لو جدك يادوب لسه بيفوق من الي هو فيه يقوم يعرف ان عياله رافعين عليه قضية حجر.
ارتعبت عيناماهر وبقا ينظر لعمه نظره لأول مرة يراه منها فيما قال فاخر بكشفة وجه
وأبوك هيتصرف زيي طالما الخراب جاي جاي على ايدك.
وكزه بأصبعه بقوة وغل في جمجمته مرددا
عقلك في راسك وأحسبها...جدك وفضيحتنا ولا البت دي..الي أنت اصلا داخل عليها في الدرا والدنيا
قالها ثم التف عن ماهر ينظر لوالده عبر الزجاج تاركا ماهر بجواره هزيل متعب محتار وقد تدلى كتفيه بذلك الهم وبدأ يتحرك مغادرا بإرهاق وكلمات عمه في أذنه لا تفارقه.
________سوما العربي_______
وصلت تجر اقدامها جرا تسير في حيها القديم ولم تواتيها الجرئة كي تدلف لبيتها وبيت والدها وانما تحركت باتجاه بيت صديقتها وهي تعلم انها قد لا تجدها وقد تحدث سيناريوهات كثيرة بخلاف مقابلة سما لكنها لا تعرف غيرها ولا تملك خيارات لذا توكلت وأستمرت في السير حتى وصلت لباب شقة سما وبدأت تدق الجرس تتمنى الا يفتح لها الباب محمود زوج سما.
تنهدت بإرتياح وهي ترى الباب يفتح ومن خلفه سما فأرتمت على الفور في أحضانها تبكي اتسعت عينا سما برعب تسأل
في ايه يابت مالك
هقولك..بس..مش عارفة هينفع ولا لأ هو محمود هنا
لا بايت في الشغل تعالي أدخلي.
مسحت سما دموعها وتقدمت مع لونا تساندها وهي تسألها
ايه الي حصل
انتي كنتي فين يا سما كلمتك كتير الأيام الي فاتت وماكنتش عارفه اوصلك ودايما تليفونك مغلق.
ارتبكت ملامح سما وحاولت التجلد تقول
مش عارفه اقولك ايه يا لونا انا حصل معايا كارثه كنت بحاول استوعبها حاجة ولا في الأفلام
قلقلت لونا عليها كثيرا وسألت
ايه الي حصلك
هبقى احكي لك بس لما افهم أصلالكنخلينا فيكي انتي مالك وايه الي حصل معاكي.
أجهشت لونا في البكاء وهي تبدأ تقص على مسامع سما ما جرى لها
_______سوما العربي_________
تحرك مغادرا ليذهب لها حيث تركها في مكتبه لا يعلم كيف سيتصرف ولكن عليهم ان يتفقا
دلف بسرعه داخل للشركة ومن ثم تحرك لمكتبه يفتح الباب وكله شوق وتعب يريد ان يرتمي في أحضانها ولو قليلالكن تسمرت قدميه في الأرض وهو يرى مكتبه خاليا منها.
نادى سكرتيرته يسألها عنها لتخبره انها ام تراها منذ فتره وقد انشغلت بعملها.
خرج ليبحث عنها بكل الأرجاء وبداخله صوت قلق يدك قلبه دكا.
سأل الجميع عنها والكل يخبره انهم لم يروها الى ان وصل لقسم الجرافيك والتصميمات وسأل طلعت عنها الذي قال
هي جت هنا من ساعه وكانت عايزه تكمل شغلها بس انا بلغتها بالي أمرت بيه بس واضح انها ماكنتش تعرف.
أسبل جفناه بتعب يمسح على وجهه فبالتأكيد قد تضايقت من منعه لها لان تعمل فيما تحب .
ذهب لغرفة مكتبه بخطى مثقلة يسأل اين هي وقد تركت حقيبتها وهاتفها وكل شيء.
أرتمى على الكرسي بتعب يفكر الى ان هاتف الأمن وطلب منهم البحث عنها.
حاول التجلد والتماسك لكنه لم يستطع و وقف من مكانه منتفضا وذهب ليبحث عنها معهم بذاته.
وقف يصرخ بغضب بعد فترة من البحث
يعني ايه مش لاقينهاشنطتها هنا وتليفونها هتكون راحت فين!!
ثم هتف بحده
راجعولي الكاميرات بسرعه .
__________سوما العربي______
انتفضت سما من مكانها وهي تضرب صدرها بعويل
انتي بتقولي ايه! الي بتقوليه ده حصل بجد
نكست لونا رأسها أرضا وجاوبت
حصل
لطمت سما على جدها تصرخ
دي مصيبة والي حصل معاكي ده إسمه .
اتسعت عينا لوناانه كذلكذلك لهو الوصف الصحيح لما عاشته وكانت تبحث عن مسمى لهوسما أعطها الجوال لتجهش في بكاء مرير من جديد وهي تردد
هو ده الي حسيت بيهانا مش عايزه ارجع له تاني يا سما نفسي أخلص منه نفسي
جلست سما لجوارها تضمها لأحضانها مرددة
كل ده حصل معاكي وعشتيه لوحدك يا لونا الواطياستفرد بيكي..الجبان.
مش عارفه اعمل ايه ولا اروح فين انا حتى مااستجرتش اروح البيت خوفت من عمي وجيت عليكي هنا بس عارفه مش هينفع اقعد كتير..
قاطعتها سما تخبرها
هو اصلا مش هيسيبك لا هنا ولا في اي مكان مش هيسيبك يا لونا وهيجيبك.
طب اعمل ايه
فكرت سما بحيرة الى ان قالت
معاكي فلوسمش بتقولي اخد فلوسك من عمك
فلوسي ومهري اشتري بيهم شركة اخشاب وهو الي ماسك فيها كل حاجة
لتصرخ سما
أاااه ياناري ده تتنحوجبان .
أنا مش عايزة اشوفه تاني ده امرهم اشتغل في البوفيه يا سمابالليل يتسلى على جسمي والصبح يرميني في البوفيه اخدم على الموظفين بتوعهانتي متخيلة !
انتي حلك واحد مافيش غيره
الحقيني بيه
تسافري وتسيبي البلد بكل الي فيها اصلا كان لازم تعملي كده من زمانبس محتاجين وقت وفلوس.
صح أسافر وابدأ من جديد بعيد عن عمي والكلام الي مطلعه عليا وبعيد عن ماهر انا عايزه كده بس ازاي انا مش معايا فلوس.
سكنت سما لثواني تفكر لكن قاطعها صوت جرس الباب .
تحركت لتفتح الباب و وقفت متخبطة وهي تطالع ذلك الرجل الوسيم الماثل أمامها لتسأله
أفندم
أنا ماهرلونا عندك أكيد.
صكت أسنانها بغل منه وكادت ان تصرخ في وجهه تنعته بأقذر الالفاط لكنها بثانيه واحدة تراجعت وابتسمت في وجهه وهتفت مرحبة
ماهر بيه ابن خال لوناأهلا اهلا وسهلا.
رفع ماهر حاجبه الأيسر..إبن خال لونا!! أيعني ذلك ان لونا لم تخبرها بزواجهم
ابتسم لها بتخبط ثم قال
لا ماعلش مستعجلممكن تنادي لونا
طبعا طبعا
قك رفعت صوتها
لونالونا..تعالي يالا ماهر ابن خالك هنا عشان تروحي معاه.
تجعدت جبهة لونا مفكرةأروح معاه!
لاحظتها سما فتقدم منها بالداخل تساندها كي تقف وتغمزها خفية
يالا يا حبيتي شكله مستجعل ..ثم همست في أذنها هبعتلك رساله شوفيها وامسحيها
فتحركت لونا معها وذهبت لماهر تخرج معه من المنزل.
طوال الطريق كانت صامته تماما وماهر لا يعرف كيف يحدثها الى ان تنهد وحاول فتح حديث معها يخبرها
على فكرة أنا قولت لجدي
لفت رأسها تنظر له فقال
أتصدم ووقع من طوله وأخدته على المستشفى.
شهقت برعب غير مصدقه
ايه!!!
وهو دلوقتي في العناية المركزه وعشان كدة اتأخرت عليكيانتي كنتي فين صحيح وليه سايبه شنطتك والفلوس!
كادت ان تتحدث لولا رسالة وصلتها على هاتفها واخذت تقرأها وقد أخذت منها وقتا لينتبه ماهر عليها ويسأل
مش بتردي ليه! وايه الرساله دي
هاهولا حاجهلو سمحت روحني بسرعه عايزه انام تعبانه
تنهد بتعب يقول
انا كمان تعبان جدا محتاجك تاخديني في حضنك وانااااام.
نظرت له بجانب عينها ولم تجيب عليه.
بعد مدة وصلا للبيت فترجلت من السيارة وتحركت باتجاه غرفتها وكاد أن يتبعها لولا جنا التي أوقفته تسأله عن جدها.
أنهى حديثه مع جنا وذهب لغرفتها بشوق ولهفه ليصدم بأنها قد أغلقت الباب عليها من الداخلفأخذ يدق الباب بغضب
لوناأفتحي ايه لعب العيال ده
لكنها لم تجيب عليه وظلت جالسة على فراشها ببرود وهو بالخارج يدق ويدق ويدق بعصبيه شديدة
_______سوما العربي_______
صباح يوم جديد خرجت بصحبة جنا التي طلبت منها مرارا أن تذهب معها لزيارة جدهم
دلفت للداخل لتتفاجأ بوجود أسرة أبو العينين جميعا قد أتوا لزيارة نسيبهم محمد الوراقي.
صباح الخير.
قالتها جنا ليلتفوا لها جميعا وتتسع عينا طارق وهو يطالع لونا الجميلة يفصلها بعيناه تفصيلا وهي ترتدي جيب مع كنزة صيفية مخططة بالأبيض والأحمر وتجمع شعرها بسوار أبيض فكانت بديعه مشرقه.
لتسوقه أقدامه لعندها مسحورا يجيب عليها هي
صباح الجمال.
قالها بتوله وتيه تسببت في ضحك والدته عليه وكذلك والده المصدوم من ابنه الذي بات يتصرف مع الفتيات بغرابه .
لتقف لونا محرجه من تصرفاته خصوصا بوجود خالها فاخر الذي لمعت بعيناه المصلحه وشقيقه عزام الغاضب فعلى مايبدو ان تلك الحقيره قد خطفت العريس الذي تمناه لأبنته الوحيده.
فينا اكمل طارق
مبسوط اني شوفتك مره تانيه.
ايه الي بيحصل هنا بالظبط!!!
قالها ماهر الذي دلف للتو على ذلك المشهد الرومانسي الخاطف للأنفاس
يتبع
عايزة تفاعل حلو يشجع على الكتابة
سيطرة_ناعمة ١٦
كان شعور جميل دغدغ صدرها وإحساسها حين أبصرت طلب متابعة طارق لها على تطبيق الإنستغرام.
أبتسمت بفرحه تغلغلت داخلها...انها تكتشف الحب لأول مرة بحياتها.
تسير مع خطواته الأوليه الصحيحة وبحركات بسيطة من أناملها كانت داخل صفحته الشخصية تشاهد صوره ...
كم كان وسيم وسيم وسيم...يرتدي افخم الثياب...يقف وكأنه يملك العالم...تراه جذاب ويحمل قدر عالي من الكاريزما.
ابتسمت بهيام وهي تتبع صوره وكذلك مقاطع الفيديو القصيرة المنشورة له وحده احيانا وبرفقة احد أصدقائه أحيانا أخرى.
بوقتها أرسل لها رسالة فتسارعت دقات قلبها وارتعشت أوصالها وبدأت تهزي مع نفسها مفكرة أرد! ولا ماردش..لا أرد...لا لا أستنى شوية
انتطرت وكل ما انتظرته لم يتعدى ثواني الى أن قبلت طلب المتابعة وقامت بمتابعته كذلك ثم الرد عليه واول ماقاله
لونا انا طارق..ازيك
فجاوبته
الحمدلله
ماتعرفيش انا كنت مبسوط أد ايه اني شوفتك النهارده وعرفت اقعد معاكي لوحدنا.
صمتت ولم تجيب لكنه أضاف
على فكرة...شكلك كان زي القمر النهارده
طارت الفراشات في معدتها وابتسمت بحرج وكسوف هائمة مع كلماته.
ومنهم من تميل عليه وخلاف ذلك الكثير.
اصابتها صدمة جعلتها تتوقف عن التقليب وتتوقف عن الرد...هل كلهم كذلك حتى طارق أكل الرجال
غامت عيناها واظلمت مدركة كلهم ماهر عزام لا فرقإذا مصلحتي فقط.
تعلم تماما انها لا تسير على وتيرة واحدة وكل ما تتعلمه لا تنفذه..تتذكر كم مضى من وقت تدرس. تتابع تعاليم الاخصائيين النفسيين والمرشدين الشخصيين تتعلم وتنوي على تنفيذ ماتعلمته الا انها تسير على سطر وتترك سطر ولكنالغلط مردود.
اخذت نفس عميييق ثم سألت
طارق ..
فجاوب
نعم
هو انا لو طلبت منك طلب ممكن تنفذه او يعني تساعدني فيه
يانهار ابيضانتي تؤمري والكل يخدمك ..أنا عيوني ليكي يا لونا.
تنهدت براحه ثم اندفعت تسأل
تعرف حد ممكن يشتري شركة أخشاب
غاب عنها في الرد لثواني ثم
تم اقتحام الغرفة من ذلك البربري الهمجييقف ينظر لها والشرر يتتطاير من عيناه تداركت نفسها واخفت الهاتف تحت وسادتها.
وأول ما قاله
تاني!! مع اني حذرتك!!! بتقفلي الباب على نفسك تاني وانتي عارفه أني جايلك.
عايز ايه مني
واحد لسه عريس وعايز مراته تفتكري ممكن يكون عايز منها ايه .
أيه
عايزك.
انقطع حديثها بعدما أوقعها عيناه منها ثم همس مغرما
بدل ما أيه
تلعثمت في الحديث بسبب تبديل الحال واقترابه منها والفكرة التي ضربت رأسها لما أدركتها إن لماهر تأثير عليها
سخنت وتهدجت أنفاسه وهو مازال يأكلها بعيناه ثم يحسها على الحديث مكملا
قولي بدل ما أيه
..لكن حمدا لله عقلها لازال معها وبوقتها همست
لو مابعدتش عني هصوت وألم عليك البيت كله.
أبتسم بحب معجبا
لو مابعدتش هتصوتي طب صوتي عشان انا مش ناوي أبعد.
ومش خايف يعرفوا الي بينا.
اعتدل على حين فجأة من فوقها يستطح بجوارها وهو يقهقه وهي اعتدلت تستقيم في جلستها تتابعه مستغربه ليردد
على أساس انهم مش عارفين!
عارفين!
أه بس هينكروا
يعني ايه!
تنهد بتعب ثم قال
هو انا النهاردة مش حكيت لكعلى فكرة انتي ظالماني.. أنا نفذت كل الي طلبتيه مني وبردود لسه مش مدياني ريق حلو.
صرخت فيه
طلبت ايه وعملته
مهرك اخدتيه ..إشهار وقولت بس جدي وقع فيها وعمي هددني لو كل الناس عرفت يبقى الخبر هيوصل لاهل جميلة ودي تعتبر إهانه كبيرة وعلى الملأ الناس كلها عرفت اني خطبتها ماينفعش ولا يصحش ابدا اني أروح أعلن جوازي من واحده تانيه كده فجأةعيب في حقي وحقها..أفهميها بقا.
وانا ماليذنبي انا ايه! انا فين من كل الحسبه دي..
وقفت تهز رأسها بجنون
و دخلتني فيها الحسبه دي ليه من الأساس ..مانا كنت في حالي.
صك أسنانه بقلة حيلة وتعب يردد
أنا كمان كنت في حالي ودنيتي ماشيه ..مش عارف طلعتي لي منين عشان تقلبي كل الموازين وتقلبي لي حياتيمش عارف مش عارف.
نظرت له تطالعه فرأت رجل يتحدث بصدق لذا اقتربت منه تجلس أمامه تحدثه بتروي ربما تعقل و وصلا لحل
طيب تعالى نتكلم بالعقل ونوصل لحل..
هز رأسه وأكمل عوضا عنها
جميلة بنت ناس وشيك ..مظبوطة على الشعرة وجمالها يهبل وبنت عيلة وشكلها بتحبني وهي الي زاقه أهلها على الجواز وباين عليها اخلاقها عاليه وطيبة يعني مافيش بعد كده..صح!
بالظبط.
صرح بتعب وجنون
قولت لنفسي الكلام ده الف مرهبس مانفعشهي مش لونا.
مسحت بكفيها على وجهها تهزي يالهوي عليا وعلى سنيني
وضع يديه على كتفيها يقبض عليها بتملك مرددابهوس
انا عايزك أنتيمش عايز غيرك ومش عارف أكون مع حد غيركعشان كده اتجوزتك بسرعهأنا عارف نفسي ماكنتش هعرف احوش نفسي عنكومع اول فرصه اتجوزتك.
تغيرت ملامحها ورفعت احدى حاجبيها كأنها التقطت معنى مبطن فسألت بشك
قصدك ايه!
توترت ملامحه فعمد للتشويش وقال
بقا بذمتك ده كلام نتكلم فيه!! أنا لسه عريس جديد ومالحقتش أتهنى بيكي
قصدك ايه!
قصدي ايه! يعني لازم ارميها في وشك كده!
مسح على وجهه ثم نظر لها قائلا
تعالي قربي مني!
يقول
ايه يعرفوا الي مابينا ديهو انا مرافقك في الحرام! انتي مراتي ياهبلة.
هزت رأسها ترفض فرضه لسحره عليهاتتذكر وهي بمفردها تكن بتفكير وما ان ينفرد بها تصبح في تفكير أخر..ينجح في السيطرة عليها وبرمجة عقلها ثم تعود منفردة تجلد ذاتها على إنسياقها وراءهكانت تعتقد أن بإمكانها فرض سيطرتها عليه بحضرته لتقف امام الحقيقة عاريه بحضرته هو الوحيد المسيطر.
ساقها الى الي مالانهاية ويهمس بحرارة صادقه خارجه من أعماقه
تعرفي أنا مبسوط انك مراتيمراتي أنا.
اخترقت الكلمة أذنها وألتفت كي تعارضه وتذكره بتضاد ما كان ينعتها مسبقا الا انه لم يصبر ولم يترك للحديث فرصه وضع إصبعه على
فمها يمنع تفوهها
شششششماتقوليش اي حاجة
لكن كلها مسكنات تسكته لدقائق وسرعان ماتعود لرشدها
هروح أستحمى.
قالتها وقد تحاشت النظر لعيناه ..النفور والندم متجليان ومتحدان على ملامحها الفاتنةمر علقم وتكون في حنجرته ثم انصب على صدره.
لكنه يعلمربما معها حقلقد سلبها الكثير من حقوقها..ماذا لو كانت القصه غير القصه والظروف مختلفه..ماذا لو.
تنهد بحراره وبدأ يفكك لفة الملائة من من غير حاجه.
لأ.. أنا كده كويسه.
زم شفتيه بأسى لكن رضخ لطلبها و وافق ..يكفيه ضمته لهاسحبها لأحضانه يقول
ايه رأيك لو نطلع أجازة يومين بعيد عن كل حاجة و
صمت وقد رفعت له عيناها ليزم هو شفتيه ويغمض عيناه بضيق متذكرا الظروف .
نفخ انفاسه بضيق ثم ردد
أوووف..كل حاجه معكساني ومش عارف انبسط معاكي براحتي..عارفه كمان نفسي في ايه
إيه
ابتسم لأنها بادلته وسألتفهمس حالما
نفسي في بيتين يبقوا بتوعنا واحد على البحر نقضي
لمعت عيناها وهمست
اممم..ده هيبقى حلو قوي.
زاد من حرارة ضمها وهو يتخيل
قوي خصوصا لما نقضي فيه الشتا انا وانتي والولاد.
الولاد!!!! رفعت عيناها تنظر له فأستغرب نظرتها وسألها بعيناه لتتحدث
هو احنا هنفضل مع بعض لحد مانجيب بيوت ويبقى في كمان ولاد!!!
أمال انتي مفكرة أيه!
اتسعت عيناه بغضب لما وصفت به نفسه وصرخ
انتي اتجننتي ..ازاي تقولي كده
سحبت ملابسها من الأرض وتحركت تجاه المرحاض تقول
انا بردد كلامك الي حفظته من كتر ماقولتهولي.
ثم صرخت فيه بقهر
احلامك دي ابقى حققها مع جميلة بنت الناس اللي عندها عيلة مخلاياك خايف منهم.
ثم اغلقت الباب في وجهه بعنف بعدما سددت ضربتها في الصميم وقد أغلق عيناه بعدما تلقى الضربه.
وقفت أسفل المياه تبكي بخزي تبكي بقوه وهي تشعر بأن .
وقد وقف خلف الباب الموارب يرى ماتفعلهنادمة دوما تشعر بالعار على أجمل لحظات قد عاشها.
لم يرغب في المزيد من الضغط عليها وأغلق عليها الباي مغادرا لغرفته يفكر فيما قالت.
______سوما العربي________
دق جرس باب البيت الكبير وتقدمت الخادمة كي تفتح لتوقفها جيلان زوجة عزام مرددة
استني هفتح انا..روحي انتي شوفي شغلك.
ذهبت الخادمه تنفذ امرها فيما تقدمت جيلان تفتح الباب تستقبل رجل في أواخر العشرينات يرتدس ملابس فخمه وهيئته كانت فخمة وأنيقة .
فتحت له ذراعيها تردد بحبور
حبيب اختهأخيرا جه زارها.
ضمتخ لها بقوه ليهمس
هي فين
فهمست
جوا..ادخل
ثم رفعت حسها من جديد
البيت نور يا حبيبي لازم تتغدى معايا بقاتعالى اتفضل.
بوقتها كان كمال يهبط الدرج فنظر مستغربا على ذلك الشاب وردد
مساء الخير
مساء النور يا كمال..تعالى..تعالى سلم ده حسام اخويا لسه راجع من روسيا من يومين قولت اعزمه ييجي يتغدى معايا ويققضي معايا اليوم وبالمره يتعرف عليكم.
اه طبعا ينور في اي وقت..اهلا وسهلا يا حسام البيت نور.
منور بيكم طبعا
نظر كمال حوله ثم سأل
هما البنات فين
رفعت جيلان احدى حاجبيها بضيق ثم ردت
مش عارفه.
القى نظرة سريعه على حسام عادر ناويا الاطمئنان عليهم بنفسه ليترك حسام ينظر لشقيقته مرددا
ابتدينا في الرخامة..بيسأل عن البنات قال يعني هاكلهم..على الله الحته تكون تستاهل البهدلة دي وتطلع حلوه.
زجرته اخته بهمس واكملت
لا من الناحية دي اتطمن..حلوه واصلا مش مهمالمهم الي هيعود عليك من وراهاانا سامعه محمد الوراقي بنفسه وهو بيقول انه هيحول لها ورثها على حياة عينه يعني هتاخد شئ وشوايات لا وايه دلوقتي مش بعد عمر طويلشوف بقا هيطلع لك كام.
زاغت عينا حسام وهو يحسي ويتخيل النعمه التي ستحل عليه لو طال نواياه.
_______سوما العربي_______
دلف كمال لغرفة چنا يحذرها من النزول الا معه فاعترضت مستغربه لكنه أمرها بحده وغادر لغرفة لونا يدق الباب بهدوء ليسمع صوتها الخافت تسمح بالدخول فدلف قائلا
لونا لو سمحتي مافيش نزول تحت غير معايا عشان في ضيوف رجاله تحت..فاهمة
التفت تنظر له حيث كانت تجلس مرتديه قميص بيتي باللون الأزرق تجلس امام مرأة زينتها تسرح شعراتها المبتلة والدموع بعينها لتقول
حاضر.
اتسعت عيناه واقترب منها وقد انغلق منه الباب يقول بقلق
ايه ده مالك! انتي معيطة!!
نكست رأسها أرضا علها تداري دموعها وهمست
لا لا..مش معيطة.
رفعت عيناها وسألته
هو انت كمان شايفني كده ومش عايزني انزل تحت عشان ماشاغلش الرجالة الي تحت
صدم من حديثتها وصوتها المخنوق بالدمع والقهر لينفي سريعا وهو يقترب منها
لا لا ابداده انتي ست البناتكل الحكاية اني شاب وشوفت كتير فبقيت عارف تفكير الشباب وسخ ازاي واصلا مابحبش ادخل حد غريب على اهل بيتي عشان كده خوفت عليكم حتى كنت لسه عند جنا قبلك بقولها.
تهللت ملامحها واشرقت تقول
بجد!
بجد طبعا يا لونا.
اقترب منها خطوة أخرى ثم قال
بس انتي عيونك معيطة ليه
اسبلت جفناها بتعب ثم همست
مافيش حاجة.
ربط على كتفها يوأزرها وهمس
أحكي لي يا لونا لو في مشكلة انا ها
قاطعة دفعة الباب من ماهر لينظر كمال على طريقة إقتحامه الغرفة ثم وقفته أمامهما كأنه مارد غاضب يخرج صوته قاصفا
انت بتعمل ايه هنا وايه الي دخلك عندها
وقف كمال مستهجننا تصرفاته وتطريقة حديثه ثم بدأ يردد
زي ما انت دخلت بالظبط بس على الالف انا خبطت انت الي ازاي تدخل كده عليها!!
سحب نفس عميق زفره بتروي ثم قال
انا أدخل عليها في اي وقت انا حر
نعم! خلاص وانا كمان حر
أنا جوزها..
أيييه!!!!
صرخ كمال بصدمة واتسعت عينا لونا ماكانت تتوقع ابدا ان يخبره ببساطةفوقفت
مذهولة.
اقترب كمال من ماهر يردد بغضب
انت بتهزر مش كده
لأ
لا!! ازاي وامتى! وازاي ماحدش عارف.
نظر على لونا وجدها تتابع بصدمة ليقول
طب تعالى معايا نتكلم برا.
لم يتحرك كمال ليهتف
يالاوانتي ادخلي البسي حاجه.
قبض على يد كمال يخرجه بغضب ثم قال لها
حسابك معايا بعدين
اعمل الي تعمله
التف لها بصدمةلا يصدق انها تفوهت بذلك..رفع إحدى حاجبيه لها ثم همس
حلوة الخربشة دي لا وجديدة..تمامعشر دقايق وراجع لك.
خرج بكمال يدلف به لغرفته يغلق الباب والتف ليجد كمال يسأل بحده متتابع
ليهازاي وأمتى وليه ليه ماحدش عارف
سحب نفس عميق زفره بتعب ثم همس
عشان بحبها..بحبها يا كمال..بحبها قوي
ثم بدأ يقص عليه طريقة زواجه منها وما حدث بعدها الى ان انتهى فهتف كمال
تقوم تتجوزها كده
ماكنش قدامي حل تاني
وجميلة وأهلها
مش عارف مش عارفحتى مش عارف اعلن جوازي منها بسبب ابوك.
كل ده عك..عك في عك
عارف بس مش عارف احلها ازاي..هي الي اجبرتني على كده..مافيش حاجة بعملها عجباها ولا شيفاني ولا بتقبلني.
فصرخ فيه كمال
عايزها تقبلك ازاي بتصرفاتك وكلامك دول مين فهمك ان السماجه والتناحة كاريزماوفين ماهر الي حنية الدنيا فيه وبيعامل امه وأخته على انهم ملكاتجرب تعاملها كده وانا هتلاقيها زي الجيلي في ايدك.
حك شعره وهو يردد
انا فعلا فكرت في كده..خصوصا انياتأكدت اني مش هقدر أستغنى عنها.
طبيتههه الفاتحة على الرجالة.
زجره بحدة
كمااال
خلاص ياعميالا تعالى معاياوحاول تكون لطيف وجنتل معاهاعاملها بحنية وكلمها بهدوء
ماشي.
خرجا معا يهبطان الدرج وكمال يردد على مسامعه كلمه واحدة
عاملها بحنية وكلمها بهدوءتعاملها بحنيه وكلمها بهدوءتعاملها بحنية وكلمها بهدوء
هعاملها بحنية وأكلمها بهدوء هعاملها بحلوناااااااااا.
هتف بها بحده وهو يراها تقف وقد سمعت حديثه وبدلت ثيابها لفستان العن وأضل سبيل يظهر حسنها الفتاك وقد سيبت شعرها ويقف لأمامها رجل يكاد يرى لعابه السائل عليها يهم لان يقبل يدها مسلما فهبط الدرج العالي بقفزتين يقترب منها وهو لا ينوي خيرا لا لها ولا لذلك البغل
يتبع
حصري علي لمحه نيوز
تقدم بخطواته الواسعة يقف أمام ذلك الغريب ويلزم يدها فيوقفها خلف ظهره يخفيها وبقى هو في مواجهة الاخر يهتف
انت ايه الي بتعمله ده اتهبلت في مخك ولا ايه
تعالى صوت حسام وقد أخرج أمام تلك الفاتنة فرد بغضب وتفزز
ماتحترم نفسك يا جدع انت انت ازاي تكلمني بالطريقه دي انت مش عارف انا مين
حصلنا الرعب...تطلع مين بقا يا كوكو
كوكو! لا ده انا كده هحسب لك الغلط
تدخلت جيلان هاتفه بغضب
جرى ايه يا ماهر انت ازاي تكلم اخويا كده انا مش هسكت على الكلام ده وليا كلام تاني مع ابوك.
تصدقي خوفت...يالا اجري روحي عيطي له.
اتسعت عيناها بصدمة من تماديه في الوقاحه ليتدخل كمال مهدئا الوضع
اهدوا يا شباب..مش كده...وانت يا حسام حقك علينا.
ثم همس بأذن ابن عمه الغاضب
ممكن تهدى بقا...هتفضل كده تزعق هنا وهناك كل ما حد يقرب منها وتعمل مشاكل من مافيش...إهدى.
صمت بغضب شديد يحاول كبته ونظر خلفه لسبب بلاويه ثم جرها من يدها مرددا
تعالي معايا.
سحبها خلفه يصعد بها الدرج حتى وصل لغرفتها وادخلها فيها مرددا
شايفه...كل ده بسببك...كل شويه مصيبه شكل بسببك.
انا ..وانا كنت عملت ايه
ماهو لبسك الزفت ده هو السبب.
رفعت له احدى حاجبيها وقالت
انا بلبس زي جنا وزي جميله وزي كل البنات الي ممكن تقابلهم في يومك..مش بشوفك تعمل كده يعني معاهم..ماجميلة امبارح كانت لابسه توب كت وقصير وجيبه مش واصله لنص رجليها ماسمعتش صوتك يعني .
وانا مالي ومال جميلة وبعدين جميلة صغيرة
بجد! صح عندها ٢٢ سنه ...بسسس...تخيل ان انا كمان عندي ٢٢ سنه
صك أسنانه بغيظ منها ثم اقترب يقبض على ذراعها مرددا
عايزه ايه عايزة توصلي لايه أنا فهمت خلاص...انتي عايزاني ارتكب جناية وادخل السجن فتخلصي مني مش كده.
صمتت لثواني متنهده ثم قالت
لا ...اقولك حاجة...انا مابقتش عارفه انا عايزه ايه وانا اصلا اتحطيت في وضع مش عايزاه ومش عارفه اخرته ايه.
اظلمت عيناه وهو يقول
قصدك جوازك مني
اه ...انا ماكنتش عايزة اتجوزك ...انا كنت عايزاك أخ.
تهور غضبه من تلك الغبيه التي لا تحس...فهو دمه يغلي من شدة تأثيرها عليه وكل جزء من جسده يريدها وهي تريده شقيق لها...هو حقا لا يجد ما يرد به عليها لكنه هتف
افهمي بقا...انتي مش اختي انا مش شايفك اختي ومستحيل أشوفك اختي.. شايفك مراتي فاهمه يعني ايه مراتي ولا اقولها لك صريحه في وشك .
دار حول نفسه بجنون يود قطف قطعه من السماء بيده ثم التف لها يردد
انتي السبب في كل الي بيحصل...انتي الي بتخليني اعاملك كده انا كنت نازل وانا ناوي اغير معاملتي ليكي لكن نزلت لاقيتك ...
قاطعته تردد
ايه لاقتني في حضن واحد!!
إحمر وجهه وانتفخت عروقه من تلك البقرة وما تتفوه به لا تحسب انه قد يجلطه وصرخ فيها بأعين جاحظة
خدي بالك من كلامك ...ازاي تقولي كده اصلااا.
كان الرعب يقتلها لكنها ملت وتريد الخلاص
انا بقولك الحقيقة انت نزلت لاقيتني بسلم عليه زي ما اي حد بيسلم....مشكلتك معايا مشكلتك ان انا لونا.
هز رأسه بتأكد تلك بالفعل المشكلة...مشكلته انها لونا..وانه يتعدى حدود المعقول مان ان يتعلق الأمر بها.
فعلا انا مشكلتي معاكي انتي..
ألتف مغادرا يقول بتنيه
تفضلي في اوضتك مالمحش طيفك برا..
كادت ان تتحدث لكنهه قال
الي بقوله يتنفذ سامعه ولا لا
ثم خرج لا ينتظر رد منها وهي سقطت على الفراش من خلفها تغمض عيناها وقد أغرقها الدمع..
تناولت هاتفها من جوراها وفتح منها على الكاميرا الأمامية لترى هيئتها الباكية وعيونها الذابله بعدما كانت متهمه دوما بالغنج والإغواء لتقف تسأل نفسها سؤال واحد
انا هفضل أعيط لحد أمتى لحد امتى هفضل اعيش دور الضحيه والكل يبقى جاني.
فتحت الفيديوهات المصورة تبحث عن دكتورة سارة وفيديوهاتها وبلحظة فارقه قررت التواصل معها مباشرة وحجز جلسه خاصه معها
كلام ماهر لازال يدوي بأذنها...هي السبب في كل مايجري ...لأول مره تصدق على كلماته ...ربما كانت هي السبب...يكفيها عذاب ربما حان موعد التغيير.
فتحت اتصال هاتفي مع دكتورة ساره تحكي لها عن قصتها بأختصار و أول سؤال سألته له الدكتورة كان
وانتي عايزه ايه دلوقتي يا لونا..ليه فكرتي تتواصلي مع حد يرشدك.
تنهدت لونا بتعب ثم جاوبت
عايزه اشوف الغلط فين..مش عايزه افضل تعبانه متهمه مش عايزه ابقى ضحيه انا عايزه أنجو بنفسي.
إبتسمت الدكتورة بهدوء ثم قالت
برافو عليكي يا لونا...انتي كده حطيتي ايدك على الجرح انتي طول السنين اللي فاتت كنتي عايشه في شخصية الضحية ومش عايزة تطلعي براها ...برمجة عقلك خايفه تطلع من منطقة الراحه خايفه تبذل مجهود التغيير وتشوف المشكله فين وتعالجها..وعايزة أقولك بقا على المفاجأة...انتي دلوقتي جاهزه للتغيير وهتتغيري عارفه ايه الدليل
إيه
سألتها بتعجب لتجيب الدكتورة
بدليل أن الفيديوهات بتاعتي والي شبهها كانت بتطهرلك.. الكون ده له رب يا لونا و هو قال وكل شيء خلقناه بقدر مافيش حاجة في كون الله بتحصل صدفه..مافيش اصلا حاجه إسمها صدفه..وعشان كده انا بقولك ان ربنا باعت لك رسايل وبيقولك قومي ده وقتك...
أبتسمت لونا لثواني ثم همست
ربنا بيكلمني!! بيكلمني أنا!!!
ربنا بيكلم كل عبادة يالونا بس احنا نفهم الرسايل بس..
مش قادرة أستوعب بجد
هتستوعبي بس لازم تكوني عارفة ان رحلتك هتبقى طويلة وممكن يحصل فيها انتكاسات كتيرة هتبقى أدها!
إن شاءالله.
تمام...أول حاجة لازم تعملي هدنه مع ماهر...إشتعال الموقف بينكم هيعطلك ومش هيفيدك أبدا...
اعمل كده ازاي انا مش
بعرف أتكلم معاه كلمتين على بعض.
من كلامك الي فهمته انا مش محتاج غير تعامل بهدوء مع ابتسامة لطيفه لحد ما نبدأ رحلتنا...ساعتها حاجات كتير هتوضح ومين عارف يمكن انتي الي تختاري تكملي معاه.
هتفت لونا بقوه
مستحيل.
لتبتسم دكتورة ساره بهدوء
أول حاجه نتعلمها...مافيش مستحيل بلاش تطلقي أحكام لانها بتحصل..بلاش تطلقي احكام في العموم لا على نفسك ولا على حد لأن لو قولتي حاجة على حد مثلا فلان ده كذاب فلانه عينها وحشه دي ابشع حاجة تعمليها في حق نفسك لان ربنا بيسخر لك الي يقول عليكي الحكم ده ...الحاجة الي تقولي انا!! أنا مستحيل اعمل كذا!! للأسف مش هتموتي الا لما تعملي كذا ده فهماني يا لونا.
فاهماكي..حاضر..هحاول .
اغلقت المكالمة تشعر ببعض الهدوء وبداية ترتيب فوضتها الداخلية...ربما تأخرت او ربماذلك هو موعدها..موعد تجليها مع ذاتها وفهمها ليتسقا في مسار واحد يحقق لها الحياه التي تريد.
فكرت لثواني كيف تهدء اللعب مع ماهر لكنها حقا لا تعلم.
وقفت في المطبخ تعد صحون الطعام على صينيه كبيره فتقدمت جيلان من خلفها تتصنع الإبتسامة مرددة
واوو..الدريس ده تحفه..
ضحكت بخبث مكلمه
سمعتي كلام ماهر وغيرتي!!
ابن خالي وخايف عليا...مش مشكلة لما اسمع كلامه مره.
رفعت لها احدى حاجبيها بنزق ثم نظرت للصحون مرددة
ولمين كل الأطباق دي!
حملت لونا الصينيه وهي تسألها ساخره
انتو بتعدوا اللقم هنا ولا ايه حاجة غريبة جدا.
تبسمت بخبث وهي تكمل
بس انا هريحك...فعلا دول مش ليا لوحدي..دول ليا و ..لضرتك.
نطقت ألأخيرة بخبث متمهل متأني ثم اقتربت من جيلان هامسه
مش هي مريضه واكبر منك ونايمه في السرير بس سبحانك يارب...حلوه وبيضه قشطه وتحسي فيها
اتسعت عينا جيلان من مقصد حديثها و قاحتها وهمت لتصرخ فيها لكن لونا همست ببراءة
والله العظيم يا حبيبتي انا كنت قاصدة مصلحتك لاني لمحت خالو عزام وهو بيتسحب لأوضتها أمبارح.
قالتها وغادرت بضحكة خبيثه تتمتم
قسما بالله لوريكوا كلكوا..بقا انتو هتجيبولي انا قهر نفسي...أنا بقا فوقت لكمو وهطلع عين أهلكم..
وزادت ضحكتها وهي ترى جيلان تخرج هاتفها من جيب فستانها وتتصل بعزام واول ما فتحت المكالمة صرخت
إنت روحت عند الهانم بالليل!
سحبت نفس طويل براحه وتقدمت في خطواتها تدق الباب على والدة ماهر الى ان اتاها صوتها بالأذن فدلفت مرددة بحبور
مساء الخير...انا قولت اجيب أكلي وأكلك ونتغدى سوا.
ابتسمت لها السيدة تقول
بس انا مش جعانه لسه
انا هفتح نفسك.
سحبت كرسي مقابل للفراش تجلس عليه متنهدة فسألتها أم ماهر
أخبارك انتي وماهر ايه
تلاشت البسمه من على شفتيها...مهما حاولت التمثيل لن تصمد طويلا فهمست
الحمدلله
على فكرة..ده ابني وانا حافظاه.
رفعت لونا عيناها لها تطالعها
متابعة القراءة