روايه خلال بريك الغدا
بتخبط في قلبي.
قربنا من المطبخ
والصوت وقف فجأة.
دخلنا.
المطبخ كان فاضي.
بس باب البلكونة كان مفتوح.
والهوا بيحرّك الستارة كأن حد لسه خرج من ثواني.
وفجأة
الموبايل وقع من إيد كريم.
نور الفلاش اتقلب ناحية الأرض.
وإحنا الاتنين بصينا تحت.
كان في آثار مية ماشية من البلكونة جوه الشقة.
بس الغريب
إنها مش مية عادية.
كانت لونها أغمق شوية.
كأن حد كان واقف مبلول ولسه خارج حالًا نادية شهقت بصوت مكتوم يا محمود ده مين؟!
كريم رجع خطوة لورا وقال مفيش حد بيخرج من بلكونة شقة في الدور ده كده بسهولة إحنا فوق!
بصيت على السور كان عالي، ومفيش أي مكان حد ينزل منه بسهولة.
ومع ذلك آثار المية كانت واضحة جدًا، ماشية من البلكونة لجوا كأن حد لسه داخل أو خارج من
قربت بهدوء ناحية الباب الزجاجي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح القفل.
نادية صرخت متفتحش!
بس الفلاش بتاع كريم كان بيرعش وهو مسلطه على الأرض.
فتحت البلكونة.
الهوا دخل مرة واحدة بارد وغريب مع ريحة مش مريحة خالص.
بصينا برا.
مفيش حد.
بس
في حاجة خلتني أجمد مكاني.
على طرف السور كان في بصمة إيد مبلولة.
واضحة.
كأن حد كان ماسك في السور من ثواني.
كريم همس ده مستحيل مفيش حد يطلع من غير ما حد يشوفه!
في اللحظة دي، سمعنا صوت خفيف جدًا من ورا الشقة.
زي صوت باب بيتقفل ببطء.
لفّينا بسرعة.
نادية بصت ناحية الصالة وقالت بصوت مكسور باب الشقة
جرينا كلنا.
الباب كان مقفول.
بس المفتاح اللي كان على الترابيزة
اختفى.
كريم قال بانفعال إحنا مقفول علينا!
وفجأة
سمعنا
مرة واحدة.
وبعدين صوت خطوات بتمشي جوا الشقة ببطء شديد.
خطوة
خطوتين
تالتة
كأن اللي جوه عارف إحنا واقفين بره ومستنيين.
نادية مسكت في دراعي جامد وقالت ده مش سارق عادي ده بيلعب بينا!
والخطوات وقفت.
سكوت تام.
وبعدين صوت جاي من أوضة النوم بالظبط
أنا عارف إنكم واقفين برانادية شهقت ودموعها نزلت محمود إحنا ماحدش جوه
كريم بصلي وقال بصوت واطي إحنا لازم نخرج حالًا حالًا!
بس قبل ما نتحرك، صوت تاني جه من أوضة النوم، أوضح وأقرب افتحوا الباب وهتفهموا كل حاجة.
قفنا مكاننا.
قلب الشقة كان بيدق بدل قلوبنا.
قربت خطوة وبإيد بترتعش فتحت باب أوضة النوم.
الصمت كان مرعب.
الأوضة كانت فاضية.
بس على السرير كان في موبايل مش بتاعنا شغال
الصوت اللي كان لسه بيتكلم من ثواني طلع منه.
التسجيل وقف فجأة.
وفي نفس اللحظة نور الفلاش وقع على الأرض من كريم، والموبايل نور لحظة وظهر حاجة على الحيطة.
كتابة بمية أو بخار
كنت هنا من بدري بس أنتوا اللي رجعتوا بدري.
نادية صرخت كفاية! أنا مش قادرة!
وفجأة الباب الخارجي اتفتح لوحده بعنف.
الهوا دخل، وكل حاجة في الشقة اتقلبت.
جرينا ناحية الباب بسرعة.
كريم خرج الأول، أنا ورايه، ونادية ماسكة في دراعي.
طلعنا السلم بسرعة من غير ما نبص ورا.
ولما وصلنا تحت
وقفنا.
بصينا على الشقة من بعيد.
كانت نورها شغال عادي.
كأن مفيش أي حاجة حصلت.
كريم قال بصوت مكسور إحنا كنا جوه إيه؟
وبعدها
موبايل نادية رن فجأة.
بصت عليه.
الرقم رقمها هي.
والمكالمة
من غير ما حد يرد
سمعنا نفس الصوت اللي جوه الشقة لسه ما خلصناش.