روايه خلال بريك الغدا
خلال بريك الغدا، روّحت بسرعة البيت عشان أطبخ لمراتي العيانة. أول ما دخلت اتفاجئت وقلبي وقع لما شفت اللي في الحمام.
أنا ومراتي، نادية، متجوزين بقالنا أكتر من 3 سنين.
طول عمرها ما خلتني أشك فيها لحظة.
نادية هادية وطيبة، ودايمًا شايلة نفسها وبيتها.
وكنت دايمًا بقول لنفسي أنا محظوظ إن عندي زوجة زيها.
في الصبح بعتتلي رسالة أنا تعبانة أوي عندي صداع وسخونية، هرتاح النهارده.
قلقت عليها وسألتها تروح لدكتور، قالت لا مفيش داعي شوية راحة وهبقى كويسة.
طول اليوم وأنا في الشغل دماغي مشغولة بيها.
وفي نص اليوم قررت أسيب الشغل وأرجع بدري، أعملها أكل خفيف وأطمن عليها.
أول ما وصلت البيت، لقيت الباب مفتوح شوية.
قلبي اتقبض.
ناديت نادية؟ أنا جيت!
مفيش رد.
دخلت بسرعة، ومع كل خطوة القلق بيزيد.
قربت من الحمام، سمعت صوت مية شغالة وصوت حد بيتكلم.
جسمي شد كله.
قرّبت أكتر وبعدين خبطت على الباب وفتحته.
لقيت نادية واقفة مبلولة، وشعرها لازق فيها، وباين عليها إنها اتفزعت.
وجنبها كريم، أخويا الصغير، هو كمان هدومه مبلولة.
بصّولي
قلت وأنا متوتر في إيه؟ إنتوا كويسين؟!
نادية ردت بسرعة وهي بتاخد نفسها السخان فرقع فجأة! والمية نزلت سخنة جدًا كنت هتزحلق!
كريم قال سمعت صوت جامد من عندي، جريت أشوف في إيه لقيت الحمام متغرق وهي كانت هتقع، دخلت أساعدها.
بصيت حواليّا فعلاً الأرض كلها مية، والسخان باين عليه فيه مشكلة.
نادية قالت بصوت مرهق اتخضيت أوي ومكنتش قادرة أتصرف.
قلبي هدي شوية وقربت منها إنتي كويسة؟ اتحرقتي؟
هزت راسها لا الحمد لله بس اتخضيت جامد.
بصيت لكريم وقلت تسلم يا ابني إنك لحقتها.
ضحك وقال عادي يا عم أهم حاجة إنها كويسة.
خدت نفس عميق، وحسيت قد إيه كنت قلقان عليهم.
بصيت لنادية وقلت بهدوء طب يلا اطلعي غيري هدومك وأنا هظبطلك حاجة تاكلينادية طلعت تغير هدومها، وكريم خرج يقفل السخان ويشوف المشكلة.
فضلت واقف لحظة في الصالة بس في حاجة جوايا مش مرتاحة.
المية اللي في الحمام كانت كتير أكتر من مجرد سخان فرقع.
قربت تاني ناحية الباب وفتحته بهدوء.
الحمام كان فعلاً غرقان، بس اللي شدني حاجة على الأرض جنب البانيو.
قطعة
لمستها بإيدي كانت سخنة ولسه فيها ريحة حريق خفيف.
همست لنفسي دي مش مشكلة سخان عادية
في اللحظة دي، سمعت صوت نادية من أوضة النوم يا محمود تعالا شوف كده!
رحت بسرعة.
لقيتها واقفة قدام الدولاب، ماسكة حاجة في إيدها، وشها متلخبط.
قالت أنا لقيت ده جوه هدومي
بصيت على إيديها.
كانت ماسكة مفتاح صغير غريب الشكل، مش مفتاح شقتنا.
سكتنا ثانيتين.
وبعدين كريم دخل بسرعة وهو بيقول في حد كان داخل الحمام قبل ما ترجعوا!
قلبي وقع.
قولت إزاي يعني؟!
كريم قال وهو بيبص حوالينا باب الشقة كان مفتوح نص فتحة لما جريت على الصوت أنا افتكرت إنكوا جوه عادي بس دلوقتي براجع نفسي
الصمت بقى تقيل.
نادية مسكت في دراعي محمود أنا خوفت في حاجة مش طبيعية بتحصل.
قربت ناحية باب الشقة.
الباب كان مقفول دلوقتي بس مش زي ما سيبته.
المفتاح اللي في إيد نادية كان بيرعش.
وقتها سمعت صوت خبط خفيف جدًا من برا الباب.
خبطه واحدة وبعدين سكوت.
وبعدين خبطتين أسرع.
كريم همس في حد برا
نادية رجعت لورا خطوة متفتحش!
وقبل ما
ومفتاح الشقة كان جوه على الترابيزة قدامي.
يبقى اللي برا مش محتاج مفتاحنا.
لأن عنده نسخة تانية وقفنا مكاننا كلنا، الصمت في الشقة بقى مرعب أكتر من أي صوت.
الخبط على الباب وقف فجأة كأن اللي برا سمعنا وإحنا بنتكلم.
ثانيتين تلاتة
وبعدين صوت خطوة بتمشي في السلم برا.
كريم همس مشي
بس أنا ما ارتحتش.
قربت بهدوء من العين السحرية وبصّيت.
السلم كان فاضي.
بس في حاجة على الأرض قدام الباب.
ورقة صغيرة متنية.
فتحت الباب بسرعة ومديت إيدي وخدتها.
نادية صرخت محمود متعملش كده!
بس كنت خلاص مسكتها.
قفلت الباب تاني بسرعة وفتحت الورقة.
كان مكتوب فيها بخط سريع ومتلخبط
ماتفتحوش الباب تاني هو لسه هنا.
بصينا لبعض في صدمة.
كريم قال مين اللي كتب ده؟!
نادية صوتها ارتعش أنا خوفت أنا مش فاهمة حاجة بتحصل!
في اللحظة دي، الكهربا قطعت فجأة.
الشقة كلها ضلمت مرة واحدة.
نادية مسكت في دراعي جامد.
سمعنا صوت حاجة بتتحرك في المطبخ.
صوت كرسي بيتسحب ببطء على الأرض.
كريم طلع موبايله
مشي ناحية المطبخ.
أنا مسكت إيد نادية وراه.
كل خطوة كانت