روايه فرح اختي

لمحة نيوز

أختي بعتت دعوات الفرح للكل.. إلا أنا. وأمي قالت لي ده يومها، بلاش تخليه عنك وتقلبيه نكد. ضحكت وكأن الموضوع مش فارق، ومثلت إن الألم مأثرش فيا. يوم الفرح، قعدت في بيتي.. لحد ما موبايلي فجأة انفجر بصور للعريس وهو بيشدها من شعرها، والناس بتصوت، وفوضى مش طبيعية. أمي كلمتني وهي بتعيط وبتتوسل لي ألحقهم.. بصيت للشاشة وهمست أنا اللي صدمتهم كلهم.
عارف الشعور اللي بيقطع القلب لما الحقيقة المرة تخبط في وشك؟ ده بالضبط اللي حصل لي وأنا بشرب قهوتي الصبح وصور الفرح بدأت تظهر قدامي على إنستجرام. ورد أبيض، مفارش حرير، ويوم سوفي أختي الكبير كان بيقرب. كنت ببتسم بجد، لحد ما نزلت بالصفحة وشوفت قائمة المعازيم.. الكل كان هناك. ولاد الخالة، صحاب الجامعة، حتى المربية اللي كانت بتجيلنا زمان. دورت تاني وتالت يمكن فيه غلط، بس الحقيقة كانت واضحة وقاسية الكل معزوم.. إلا أنا.
ابتسامتي اختفت وحل مكانها برود ورعب. كلمت أمي فوراً، ردت من تاني رنة وكأنها

كانت مستنية المكالمة دي وهي متحفزة. قالت لي كلير، حبيبتي أرجوكي.. ده يوم سوفي، بلاش تخليه عنك وتعملي منه قصة. ضحكت ضحكة مكسورة وقلت لها عني أنا؟ بس هي كانت خلاص بدأت تتكلم عن الورد وترتيب الكراسي، وكأن سؤالي ملوش وجود. في اللحظة دي عرفت إنهم مش بس استبعدوني من الفرح، دول بيمسحوا وجودي من العيلة بانتظام.
المطر بدأ ينزل بره شباكي في بورتلاند، قعدت أتفرج عليه وأنا بحاول أمثل إن الموضوع مش فارق. بقالي سنين بلعب دور البنت العاقلة، اللي مابتعملش مشاكل، واللي مابتسألش ليه سوفي دايماً بتاخد كل حاجة الأول. بس المرة دي الوجع كان مختلف. لما توصل لسن ال 34، بتبقى فاكر إن الرفض مش هيوجعك، بس رفض الأهل بيوجع بطريقة تانية.. وكأنهم بيقولوا لك إن تاريخك وذكرياتك معاهم ملهمش قيمة.
لحد وقت الغدا، كنت لسه بقلب في الصور. سوفي بتلمع بفستانها الدانتيل، وأمي نازلة إيموجي قلوب، وبابا كاتب بنتنا الصغيرة. الكلمة دي وقفت في زوري.. بابا مأيدش ولا
كتب كلمة لما اترقيت في شغلي من تلات أسابيع وبقيت مديرة مشروع، بس عشان خاطر سوفي كتب قصيدة.
بالليل، وأنا راجعة في السكون، موبايلي رن.. رسالة على جروب العيلة. فتحتها ولقيت صورة سوفي تحت أنوار الفرح ومكتوب مش مصدقة إن ده بيحصل أخيراً، سوفي وإيثان للأبد. أمي بعتت قلوب وبابا بعت كاسات شمبانيا. محدش فيهم لاحظ إني مقلتش ولا كلمة. كتبت كذا رد ومسحتهم، وفي الآخر خرجت من الجروب خالص.. مكنتش قادرة أتفرج عليهم وهما بيحتفلوا بحاجة هما قرروا إني مش أهل إني أحضرها.
تاني يوم الصبح، رحت بيت العيلة القديم. ريحة الخشب والمطر كانت في كل مكان. دخلت لقيت أمي بتعمل شوربة، اتخضت لما شافتني وقالت كلير! مفاجأة.. كان لازم تتصلي قبل ما تيجي. رديت بهدوء حاولت، بس أنتِ مرديتيش. اتنهدت وقالت حبيبتي، مش عايزة أي توتر قبل اليوم الكبير، أنتِ عارفة سوفي حساسة قد إيه.
كلمة حساسة دي كانت الدرع اللي سوفي بتستخدمه طول حياتها. افتكرت لما كان عندها 10 سنين
ودلقت العصير على أوراق الضرائب بتاعة بابا، وقعدت تعيط لحد ما أنا شلت الليلة. وافتكرت لما اتخرجت من الثانوي ونسيت تقدم على منح، وأمي أقنعتني أديلها نص المنحة بتاعتي.. عشان خاطرها المرة دي بس. كل عيلة فيها سوفي.. البنت الدهبية اللي الكل لازم يلف في مدارها.
سألت أمي بوضوح ليه مبعتوش لي دعوة؟ أمي هربت بعينها وقالت أنتِ كنتِ مشغولة، سفر وشغل، مكنتش عايزة أضغط عليكي. ضحكت بمرارة تضغطي عليا؟ أنتِ مكنتيش عايزاني هناك، صح؟ وشها اتشد وقالت مش حقيقي، بس إحنا عارفين إنك أنتِ وأختك علاقتكم مش تمام. قربت منها وقلت لها قصدك من ساعة ما استخدمت اسمي عشان تفتح استديو ومرفعتش فيه صباع؟
أمي بدأت ترتب المنيو وكأنها بتقفل الموضوع مش عايزين نفتح جروح قديمة، ده المفروض يكون يوم سعيد. سألتها سعيد لمين؟ مردتش، وصوت المعلقة وهي بتخبط في الحلة كان هو الرد الوحيد. بابا دخل وبص لوشي، وبدل ما يسأل عملوا إيه، حضن أمي وقال بلاش نصعب اليوم ده. الجملة
 

تم نسخ الرابط