روايه اهلي كنسلوا مكالمتي

لمحة نيوز

والد إيثان القديم.
دخل وقعد، وكان باين عليه الحزن الحقيقي.
بص حواليه وقال
إيثان كان بيعتبركوا عيلته الوحيدة.
ليلي نزلت من فوق، وأول ما شافته، جريت عليه.
أنت عم ريتشارد!
ابتسم، ولأول مرة من أيام، شفت ابتسامة صادقة في البيت.
بعد ما ليلي دخلت تجيب رسوماتها، بصلي وقال
في حاجة لازم تعرفيها. الشركة مش صغيرة زي ما كنتي فاكرة.
مافهمتش.
فتح الشنطة، وطلع ملف.
إيثان باع جزء من شركته من 6 شهور. الصفقة كانت بمبلغ كبير جدًا. لكنه حط كل حاجة باسمك وباسم ليلي.
كنت مصدومة.
ليه ماقاليش؟
ابتسم بحزن.
لأنه كان بيقول إنك لو عرفتي، أهلك هيحاولوا يرجعوا حواليكي.
بلعت ريقي.
قد إيه؟
فتح الورقة.
ولما شفت الرقم، حسيت إني هقع.
إيثان كان سايب لنا أكتر من 12 مليون دولار.
اتجمدت.
كل اللي كنت محتاجاه في اللحظة دي، هو إنه يبقى موجود.
بس بدلًا منه، كان فيه خوف.
لأن لو أهلي عرفوا...
لكن للأسف، هم عرفوا.
بعد 3 أيام، وأنا راجعة من المدرسة
مع ليلي، لقيت قدام البيت 3 عربيات.
أمي.
بابا.
هيذر.
وخالي.
وحتى بنت خالتي اللي ماشفتهاش من سنين.
كلهم واقفين قدام البيت، ووشوشهم عاملة إنها جاية تصلح اللي فات.
أول ما شافوني، أمي جريت عليا.
يا بنتي! إحنا آسفين!
ليلي استخبت ورايا.
بابا قال بصوت هادي مصطنع
إحنا عيلة. والغلط وارد.
هيذر بدأت تعيط.
أنا كنت غيرانة منك طول عمري. بس دلوقتي فهمت إني كنت غلطانة.
كنت واقفة ساكتة.
ثم خالي قال الجملة اللي كشفت كل حاجة
يعني معقولة هتسيبينا كده، وإنتِ معاكي الملايين دي كلها؟
سكتوا كلهم.
وهم عرفوا إنهم اتكشفوا.
أمي بسرعة قالت
إحنا مش جايين عشان الفلوس!
لكن بابا قال
إحنا بس محتاجين شوية مساعدة.
قد إيه؟ سألت.
بصوا لبعض.
ثم قال
حوالي مليون.
ضحكت.
ضحكة عالية، غريبة، خليتهم كلهم يبصوا لي بخوف.
إنتوا ماجيتوش لما جوزي مات.
ماجيتوش لما بنتي كانت بتعيط طول الليل.
ماجيتوش حتى تسألوا إذا كنت بأكل أو بنام.
لكن أول ما عرفتوا الرقم.
.. جيتوا.
أمي بدأت تعيط بصوت عالي.
إنتِ قاسية!
قلت
لا. أنا أخيرًا بقيت شايفاكو على حقيقتكو.
كنت هقفل الباب.
لكن ليلي شدتني من إيدي.
وقالت
استني يا ماما.
دخلت جوا، ورجعت بحاجة في إيدها.
علبة صغيرة.
نفس النوع اللي كان إيثان بيستخدمه للرسائل.
حطتها في إيد أمي.
وقالت
بابا قال لو جيتوا تاني، أديكوا دي.
أمي فتحتها بسرعة.
وكان جواها مفتاح.
ومعاه ورقة صغيرة.
ده مفتاح المخزن القديم اللي كنتوا سيبتوا فيه حاجاتكم لما خسرتوا البيت من 5 سنين. أنا دفعت الإيجار عنه كل شهر من وقتها، عشان سافانا ما تعرفش إن أهلها كانوا هيترموا في الشارع.
العقد بينتهي آخر الشهر.
خدوا حاجتكم.
وده آخر شيء هياخدوه مني.
الصدمة على وشوشهم كانت مرعبة.
واضح إنهم حتى ماكانوش يعرفوا إن إيثان هو اللي كان بيدفع عنهم المخزن طول السنين دي.
بابا قعد على أول كرسي ووشه بقى أحمر.
أمي بدأت تقول
إحنا... إحنا ماكناش نعرف...
عارفة. قلت بهدوء. إنتوا ماكنتوش
تعرفوا أي حاجة غير تاخدوا.
هيذر بصت لي، وعينيها مليانة دموع.
يعني خلاص؟
هزيت راسي.
خلاص.
إنتِ بجد هتقطعي علاقتك بينا؟
بصيت لليلي.
كانت واقفة جنبي، ماسكة إيدي بقوة.
ثم بصيت لهم.
العلاقة دي اتقطعت يوم ما أمي قالتلي إن موت جوزي يقدر يستنى لبكرة.
وقفلت الباب.
المرة دي، ماحدش خبط تاني.
مرت شهور.
بدأت أروح جلسات علاج نفسي. ليلي بدأت تضحك تاني، ولو قليل. نقلنا لبيت أصغر، لكنه كان أدفى.
احتفظت بمكتب إيثان زي ما هو، لكن بقيت أقدر أدخله من غير ما أنهار.
وفي يوم، ليلي دخلت عليا وهي شايلة ورقة.
ماما، المدرسة طلبت نكتب عن البطل بتاعنا.
ابتسمت وسألتها
وكتبتي عن مين؟
قالت بكل بساطة
عن بابا.
ناولتهالي.
وكان مكتوب
بابايا مش بطل عشان كان غني. بابايا بطل عشان حتى بعد ما مات، فضل يحميني أنا وماما.
قريتها، وماقدرتش أتكلم.
بعد سنة بالظبط من يوم وفاته، أنا وليلي رحنا عند قبره.
كانت ماسكة وردة صغيرة، وحطتها بهدوء.
ثم بصت للسما
وقالت
متقلقش يا بابا. أنا وماما بقينا بخير.
وفي اللحظة دي، لأول مرة، حسيت إن يمكن... يمكن فعلًا بقينا بخير.

تم نسخ الرابط