روايه اهلي كنسلوا مكالمتي
المحتويات
في فرحك، والنيش، وطقم الصين اللي كان عند جدتك. وإيثان كان واخد من بابا أدوات شغل زمان. كله لازم يرجع.
وقفت قدامهم وأنا مصدومة.
إنتوا بجد جايين بعد كل اللي حصل عشان تاخدوا حاجات من بيتي؟
هيذر شمرت دراعها وقالت ما تلعبيش دور الضحية. إنتِ خدتي كل حاجة، وإحنا من حقنا ناخد اللي يخصنا.
في اللحظة دي، ليلي نزلت من على السلم. كانت لابسة بيجامة إيثان الكبيرة عليها، لأن من يوم ما مات وهي بقت تنام بيها.
وقفت ورايا وسألت هما هيخدوا حاجات بابا؟
أمي اتوترت وقالت بسرعة لا يا حبيبتي، إحنا بس...
لكن ليلي قاطعتها وقالت بابا كان عارف إنكم هترجعوا.
وبعدين جريت على أوضتها.
هيذر ضحكت بسخرية وقالت إيه؟ سايب لكم جواب تالت؟
وبعد دقيقة، ليلي نزلت فعلًا... لكن المرة دي كانت شايلة علبة كرتون صغيرة.
حطتها على الترابيزة قدامهم.
على العلبة كان مكتوب بخط إيثان لما يجوا ياخدوا الحاجات.
وش أمي اصفر.
فتحتها بسرعة، وطلعت منها ملف.
جواه صور لكل حاجة كانوا بيتكلموا عنها... السلسلة، النيش، طقم الصين، وحتى الأدوات.
وتحت كل صورة فاتورة أو ورقة تثبت إن إيثان هو اللي اشتراها، أو إنه دفع ثمنها بعد ما اتكسرت أو اتباعت.
حتى سلسلة الفرح، كان فيه رسالة مطبوعة من أمي نفسها، باعتاها لإيثان قبل سنين
إحنا مضطرين نبيع الدهب عشان نسدد ديون هيذر.
والفاتورة اللي بعدها كانت باسم إيثان... اشترى لي نفس السلسلة من جديد، من غير ما أعرف.
هيذر بدأت تتعصب دي حاجات تافهة! إحنا عيلة!
لكن ليلي طلعت آخر ورقة من الملف، وادتهالها.
كانت صورة من كاميرا باب البيت... يوم الجنازة.
واضح فيها أمي وهيذر واقفين برة البيت، بعد ما كل الناس مشيت.
أمي كانت بتقول مات في الوقت المناسب... أكيد سايب وراه مبلغ محترم.
هيذر ضحكت وقالت المهم نتصرف قبل ما سافانا تفوق.
الصوت كان واضح، والتاريخ واضح.
أنا شخصيًا ماكنتش أعرف إن إيثان كان مركب كاميرا بصوت.
أمي وقعت على الكنبة، وهيذر بقت تبص حواليها كأنها بتدور على مخرج.
وفي نفس اللحظة، الباب خبط.
كان المحامي.
Mr. Jonathan Reed دخل بهدوء، وحط ظرف على الترابيزة.
وقال بما إن في محاولة واضحة للاستيلاء على ممتلكات الأرملة، أنا مضطر أسلمكم ده.
أمي فتحت الظرف بإيد بتترعش.
كان أمر منع رسمي.
لو حاولوا يقربوا من البيت أو من ليلي تاني، هيتم استدعاء الشرطة فورًا.
هيذر صرخت إنتِ بلغتي عنا؟!
قلت لها وأنا ببص على ليلي لا. إيثان هو اللي كان عارفكم أكتر مني.
خرجوا وهم مكسورين، ولأول مرة، كانوا هما اللي خايفين.
وفي نفس الليلة، وأنا بحاول أنيم ليلي، سألتني بصوت صغير
ماما... بابا كان يعرف إنهم وحشين؟
وقلت أيوة... وعشان
ليلي سكتت شوية... وبعدين قالت
يبقى بابا لسه هنا.
ولأول مرة من يوم ما مات، ماقدرتش أقول لها إنها غلط.
بعد ما الباب اتقفل ورا أمي وهيذر، البيت رجع هادي بشكل غريب. الهدوء ده كان المفروض يريحني... لكنه كان بيوجع أكتر.
ليلي كانت نايمة على الكنبة، جاكيت إيثان القديم، وأنا قاعدة قدام المدفأة وببص للورق اللي المحامي سابه. أمر المنع، نسخة من الوصية، وصورة صغيرة لإيثان وهو بيضحك في يوم عيد ميلاد ليلي السنة اللي فاتت.
كنت كل شوية أسأل نفسي السؤال اللي كان بيقتلني
إزاي كان عارف؟
إزاي كان متأكد بالشكل ده إن أهلي هيتصرفوا كأن موته فرصة؟
وفي نص الورق، لقيت ظرف صغير ماكنتش واخدة بالي منه. كان مكتوب عليه بخط إيثان
لسافانا... لو وصلتي لهنا، يبقى للأسف كنت صح.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
أنا عارف إنك هتزعلي مني إني ماقلتش كل حاجة، بس كنت مستني دايمًا إن أهلك يتغيروا. كل مرة كانوا يخذلوكي، كنتي بتديهم فرصة جديدة. وأنا كنت ساكت، عشان ماحسّسكيش إنك لوحدك.
بس الحقيقة إنك عمرك ما كنتي لوحدك.
في المكتب، في الدرج اللي على الشمال، فيه ملف أزرق. افتحيه بس لما تبقي قوية كفاية.
قلبي وقع.
قومت على طول، وطلعت على مكتب إيثان. المكتب كان زي ما هو. الكوباية اللي كان بيشرب فيها قهوته، القلم اللي
فتحت الدرج.
وكان الملف الأزرق موجود فعلًا.
أول ما فتحته، حسيت إني مش قادرة أتنفس.
جواه عشرات الأوراق.
رسائل.
تحويلات بنكية.
إيميلات.
وأقدم واحدة فيهم كانت من 8 سنين... يوم فرحي.
كانت رسالة من أمي لإيثان
أنا مش مقتنعة بالجوازة دي، بس سافانا عنيدة. لو بتحبها بجد، يبقى لازم تساعدنا.
وبعدها بأسابيع، رسالة تانية
هيذر متورطة في دين، ومحتاجة 15 ألف دولار. لو ما دفعتش، هتضيع.
وبعدها
باباك تعب ومحتاج عملية.
إحنا ممكن نخسر البيت.
إنت أكيد مش هتسيب أهل مراتك.
كل مرة، إيثان كان بيدفع.
كل مرة.
وفي الآخر، كانوا يرجعوا يتعاملوا معاه كأنه مجرد ماكينة فلوس.
لكن أكتر حاجة كسرتني كانت آخر رسالة.
كانت من أختي هيذر، من شهرين بس.
لو سافانا ورثت الشركة، اقنعها تبيع. هي ضعيفة، وهتسمع كلامك.
كان واضح إنهم كانوا بيفكروا في فلوس إيثان وهو لسه عايش.
قفلت الملف بسرعة، وقعدت على الأرض في المكتب وأنا بعيط لأول مرة من يوم وفاته. مش عليه بس... عليهم. على كل مرة دافعت عنهم فيها. على كل مرة قلت لنفسي إنهم أكيد بيحبوني بطريقتهم.
لأ.
هم كانوا بيحبوا اللي ياخدوه مني.
في اليوم اللي بعده، صحيت على صوت خبط جامد على الباب.
فتحت وأنا متوترة.
كان راجل كبير واقف،
قال بهدوء
حضرتك سافانا؟
هزيت راسي.
قال
أنا ريتشارد... شريك
متابعة القراءة