روايه صدق وأمن بقلم مي نهال

لمحة نيوز


فين يا أيمن..
قفلت الباب وقفلت معاه باب ۏجع خد من وقتها وطاقتها وصحتها هيا وابنها إلي كان واقف حيران قالتله وهيا بتبص قدامها
أنا اتحديت الكل عشانك يا معتز..
وأنا عمري ما هنسى إنك الوحيدة الحبتني يا ماما من غير ما تبقى عايزة مني حاجة..
وهو بيعيط راحت بيه على بيت اهلها قعدت في شقة امها إلي اخواتها سابوها ليها عشان لو حصل حاجة في يوم تلاقي مكان خاص بيها تقعد فيه عدت الأيام ويمكن شهور وسنين كتيرة..
وقفت عربية في بنزينه فيها واحد لابس بدله وشيك جدا فتح الإزاز وقال لشاب واقف يفول
لو سمحت....
بصله الشاب إلي واقف وقاله ببتسامة مبهجة
أهلا وسهلا سامح باشا..
ضحك سامح ونزل من عربيته وقاله بتقدير
باشا إيه بس أنا وإنت في نفس السن يا.. معتز دا إنت إلي باشا.
ضحك معتز وقاله بنفس النبرة
وماله لما اقولك يا باشا ما إنت بتقولي باشا برضو..
ماشي ياعم باشا باشا مع إني أشك والله إن في باشا غيرك ربنا يعينك مشيني بسرعة بقى عشان عندي اجتماع..
خلص بسرعة معتز حاسب سامح فيزا ومشي بعد ما ودع معتز خد نفس طويل وابتسم في آخرة وراح يكمل شغله..
بعد ساعات في مكان تاني دخل عماد إلي كان مدرس معتز من سنين بحالة صحية متدهورة مستشفى وكانت حالته خطېرة جدا بعد ما تم رفضده من سنين من المدرسة قالت الممرضة بلهفة
يا جماعة مش هينفع كدا بسرعة لازم يدخل عمليات كلموا الدكاترة بسرعة..
ساعت وكان خرج عماد من العمليات كانت عمليه خطېرة وكان ھيموت فيها أكتر من مرة عدى يومين وفاق عماد كان في أوضه لوحده نايم على ضهره دخل عليه دكتور لابس بالطو أبيض ومعاه ممرضة ابتسم ببشاشة وقاله بلاباقة ورقي
حمدلله على سلامة حضرتك جيت

اطمن حضرتك إنت حاليا كويس جدا والاشاعات ممتازة وفي اقرب وقت هتخرج..
ابتسم ليه عماد وقاله بشكر
شكرا جدا يا دكتور سمعت إنك حاولت بكل جهدك عشان اعيش مع إن العملية كانت صعبة..
خرجت الممرضة بعد ما ركبت المحلول فقاله الدكتور بجديه بعد ما قلع البالطو وقعد على الكرسي جنب سريرة وقاله ببسمة 
صدقني أنا حاولت كتر عشان أنا دكتور ولازم اعمل كل إلي اقدر عليه والسبب التاني إنك كان لازم تعيش عشان اجي اقعد قدامك واقولك إن الفاشل بقى دكتور يا مستر عماد..
ضيق عماد بين حواجبه وقاله بعدم فهم
مش فاهم معلش.
ابتسم من تاني وقاله وهو رافع رأسه بفخر وشموخ 
دا أنا معتز الفاشل مش فاكرني طب خليني اقولك حاجة يمكن تفتكرني 5525و 5210لسه مش فاكر اخرة إلي زيك بيشتغل في بنزينه ملوش لازمة وبكرة تقول مستر عماد قال..
اټصدم عماد إلي كان قاعد مسهم قدام معتز اتعدل معتز في قعدته وقال وهو فاكر اليوم إلي كسر فيه خاطرة وخرجه من قدامه مكسور الجناحيين
أنا هو إلي كنتوا بتتريقوا عليه دكتور جراحة ناجح في شغلي وعندي عيال آه والله والمستشفى إلي إنت نايم فيها دي واحدة من مستشفيات الأسيوطي.. إلي ترجع ملكياتها ليا أنا معتز أيمن الأسيوطي عندي 44 سنة عارف إني قمور ومش باين عليا سني بس أنا وصلت لكل دا عشان أجي اقابلك واقولك إن الفاشل نجح وحققك كتير وكتير أوي بفضل ربنا وتيسيره يا مستر عماد..
مستحيل
حرك معتز دماغة وقاله ببتسامة فخورة بكل حاجة وصل ليها
بالنسبالك عشان إنت بصيت بعنيك المجردة وحطيتلي طريق الفشل امشي
فيه ومشوفتنيش غير هناك في غيرك حطلي طريق النجاح واقنعني بيه وخلاني ناجح في عين نفسي ووصلت بس عشان
اشوف في عنيه الفرحة الحقيقة عشان مكسرهوش قدام حد فاكر أمي هيا دي إلي رسمت طريق نجاحي وصدقتني ووصلتني لهنا.. آمنت بيا في الوقت إلي الكل اتخلى عني فيه في الوقت إلي وقفت فيه وسمعت مېت كلمة فاشل هيا قالتلي كدابيين إنت ناجح لحد ما صدقت إني ناجح..
سكت شوية وقاله وهو واقف قدامه بيبصله بضيق كتمه جواه لسنيين
يمكن ربنا تاب عليك واتغيرت بس كلامك لسه محفور جوايا مش فاهم إنت كنت بتتكلم وقتها بنأن عن إيه عن نجاحك مثلا إنت منجحتش يا مستر عماد دورك كان إنك تخليني من فاشل لناحج مقدرتش تعمله فين نجاحك إلي كنت واقف تكلمني على أساسة وقتها مش موجود إنت خسړت وقتها قدام عيل عنده عشر سنين يا مستر عماد..
سابه وخرج وقبل ما يخرج قاله بعزة
وعلى فكرة أنا بنزل اقف في بنزينه الشباب إلي ملهمش لازمة إلي قولت عليهم فتحيين بيوت بيعلموا عيالهم وكمان طلاب بيجروا على أكل عيشهم وفيهم دكاترة ومهندسيين وفيهم بشړ عارفين معنى الإنسانية أحسن من مدرس في مدرسة ليها سمعتها ميعرفش الإنسانية وأحسن من مديرة بطلع أجيال قاعد على كرسي مش مقدرة قيمته عن إذنك وربنا يشفيك..
خرج من الأوضة فخبط في شاب قاله بحدة مطنعة
يا دكتور مش تخلي بالك ولا ريحة البانزين بتعملك دماغ..
ضحك معتز وقاله وهو ماشي جنبه في نفس الاتجاه
دماغ عالية يا سامح قولتلك جرب مرضتش.
يابني إنت حالة إستثنائية بالنسبالي ماله بتاع الشاش والقطن بالبنزين فهمني..
ضحك معتز وهو بيفتكر كلام عماد قاله بعد تنهيده درامية
ياااه أما قصة طويلة أوي..
دخل مكتبه ووراه سامح إلي قاله بجدية
كدا سدينا الديون إلي على البنزينة ورفعنا المرتبات في أي طلابات تانية
آه في شاب
اسمه أيوب جبرالله عايزك تعرفلي مكان بيته فين بالكتير أوي بكرة وأنا هقوم اروح عشان اعدي على بابا..
وافقه بدماغه ومشي بص معتز على مكتبه لقى صورة أمه وهيا يوم ما خلص المرحلة التعليمية الأولى فاكر الأيام كانت ماشية إزاي من بعد ما راحوا بيت جده ضحك وهو بيفتكر امه وهيا بتذاكرله...
من 30 سنة كانت قاعدة امه قدام الطربيزة وبتقوله بتعب
يابني متعصبنيش هو عند وخلاص مش هتعرف تدخل المسابقة دي..
ياماما بالله عليك صدقيني مش هكسفك..
حطت إديها على وشه وقالتله بجدية في محاولة منها في إقناعة بطريقة بسيطة متجرحهوش
بص المسابقة دي فيها اسألة كتير إنت أيوة بقيت تعرف تكتب وتقراء بس دي هيبقى فيها اسألة من نوع تاني في مجالات كتير أوي فاهمني..
وقف قدامه بجسمه إلي بان عليه علامات البلوغ قالها بتحدي وثقة زرعتهم فيه
بصي إنت أنا جاهز لأي حاجة المسابقة دي جايزتها حلوة وإحنا محتاجينها وأنا جاهز لأي حاجة يا ماما وواثق إن ربنا مش هيضيع تعبنا أنا وإنت هننجح..
عنيها دمعت من النسخة الجديدة إلي واقفة قدامها بتدعمها بكل طاقة قالتله بحب وحنان
صح يا حبيبي هننجح روح اقعد اتشمس في البلكونة وأنا هجيبلك حاجة
تشربها..
دخلت بعد وقت لقته بيكتب الجملة إلي دايما بيكتبها من وقت ما بدأ يكتب..
حلمك أكيد..
وطريقك طويل 
وربك معين
فبدأ بياقين
وهتوصل أكيد 
ابتسمت وقالتله بفرحة من ثمار زرعتها من وقت قريب ودلوقتي بتحصد زرعها وهيا فخور بكل حاجة قدمتها وضحت بيها بس عشان تشوف اللحظة دي
أكيد يا حبيبي..
ضحكلها قعدت جنبه غنالها ودي من المرات النادرة إلي يغني فيها قدام حد بس هيا
مش حد هيا العالم إلي صدقه ونصفه

حتى
قدام نفسه
عشانك أنا قادر أكمل عشانك قادر أتحمل
وكل مرة بشوفك بحبك
 

تم نسخ الرابط