رواية معشوقة الليث (كاملة جميع الفصول) بقلم روني

لمحة نيوز

هنطلق !
أستيقظت مرام علي صوت رنين هاتفها المزعج بتأفف فتحت الخط دون النظر للرقم حتي قائلة بصوت نائم 
ألو 
وحشني أوي يا مرام أني أسمع صوتك أول ما تصحي !
أنتفضت من نومتها شاهقة بفزع و هي تردد 
ص صهيب !
كويس أنك لسة فاكرة صوتي مرام !
عايز أية يا صهيب أنت عايز تتضرب و يتمسح بيك الأسفلت تاني و لا أية !
مقبولة منك يا مرام بس عايز أقولك أنك لو منزلتيش دلوقت هاجي عندك و هعمل في البيت كله دا غير أني ممكن أحط التاتش بتاعي علي شوية حاجات و أحكيها للسيد الوالد !
لوقت متأخر البارحة لكنها ما لبست حتي شهقت عندما وجدت أحدهم يكمم فمها و يسحبها لزقاق بين منزلين 
ذراعيه
نعم يا صهيب عايز أية !
قال بغموض 
عايز أقولك علي الحقيقة اللي جوزك و أختك الكبيرة عامينك عنها !
قطبت جبينها بتوجس ليتايع بغموض 
أنا يا مرام بعدت عنك تحت ټهديد رسل قالتلي يا تسيبها يا أما هلفقلك قضية تلبسك في مؤبد أو إعدام قعدت أترجاها كتير لكن رفضت و ساعتها أستسلمت عشان أمي ست كبيرة و محتجالي و نفذت اللي قالتلي عليه أني أسيبك و أقولك أني مش عايزك !
صدمت بالفعل كما توقع لتقول پضياع 
و و رسل تعمل كدا لية !
تابع باخا سمومه بأذنها 
أنت واحد كداب و أنا عمري ما هصدقك !
أمسك بهاتفه و لمس عليه عدة لمسات و هو يغمفم 
دلوقت تصدقيني يا مرام !
ليصدح صوت رسل حينها و هي تقول بنبرة تقطر كره و إزدراء 
هتبعد عنها يا صهيب يعني هتبعد عنها مرام متستحقش ترتبط بواحد بيك 
جاء صوت صهيب و هو يقول بلهفه 
لأ مرام لأ يا رسل !
أمسكت منه الصور بأيدي مرتعشة لتشهق بلحظتها عندما وجدت ب تلك الصور أوضاع غير لائقة بين إياد و بعض الفتيات
أفلتت الصور من بين يديها لتقع علي الأرض و هي تبكي بصمت 
صدقيني يا مرام أنا بس اللي بقيلك و لا جوزك و لا أختك أهلين للثقة !
ربت علي كتفها و هو يتابع بإبتسامة صغيرة 
ثم سار مبتعدا عنها هكذا ببساطة تاركا إياها وسط دوامة من الأفكار التي تعصف بها !
دلفت للغرفة المخصصة لها بهدوء ثم پعنف شهقات متلاحقة و هي تزرف دموع مقهورة حزينة دقائق و وجدت الباب يفتح و يطل منه عمار بوجه قلق أغلق الباب خلفه ثم توجه لها جلس بجانبها علي السرير قائلا بقلق و هو يملس علي شعرها 
رسل مالك !
لم ترد عليه و ظلت تبكي ليأخذها بين مربتا علي ظهرها حتي تهدأ تشبثت به بقوة و هي تبكي پعنف و تهمس 
أنا موجوعة أوي يا عمار موجوعة أوي !
ظل يربت علي ظهرها و علي شعرها لفترة من الوقت حتي هدأت أخيرا و نامت مع أنها أستيقظت منذ وقت قصير إلا أن ألمها النفسي و حزنها غلبها فقررت الهروب من الواقع ب النوم !
معرفتش معرفتش أتكلم أو أعمل أي حاجة !
صاح بها ليث و هو يزرع الغرفة ذهاب و جيئة و هو يشد علي شعره بقوة راقبه إياد بتمعن ثم قال بتركيز 
أنت بتحبها يا ليث !
توقف عن الحركة للحظة و هو ينظر أمامه بشرود همس پضياع و هو يهز رأسه 
معرفش معرفش يا إياد !
ما هو يا أه يا لأ !
قالها إياد بنفاذ صبر ليصيح ليث پغضب 
أه يا إياد بحبها أه و دي مشكلة في حد ذاتها !
صمت دام لثواني قبل أن يقول إياد پصدمة 
نعم حبك ليها مشكلة دي مراتك يا عم !
زفر بأختناق و هو يقول بحزن 
كل ما أحاول أعترف لنفسي أني بحبها حورية تتجسد قدامي فبعدل عن القرار دا و أقنع نفسي أني بحب حورية و هفضل أحبها حتي لو كانت مش في العالم بتاعي !
نهض إياد من علي ثم توجه ل ليث وقف قبالته و حدق في عينيه بقوة قائلا 
أنت إحساسك ب الذنب هو اللي محركك يا ليث كون أنها ماټت في الحاډثة اللي أنت عملتها و اللي برضو أن قانع نفسك أنها كانت بسبب قلة تركيزك دا عاملك مشكلة دا كان قضاء و قدر و دا كان عمرها !
صمت ليث يفكر بكلماته ليسترسل بحكمة 
فكر
يا ليث رسل لو ضاعت منك مش هتلاقي زيها كفاية أوي تجريح فيها و في كرامتها عشان رسل ممكن تظهر ضعفها في لحظة و اللحظة التانية تلاقيها
أقوي من الأول و ساعتها مش هتفرق معاها بنكلة !
لاحظ وجومه ليتركه و يخرج من الغرفة حتي بنفسه قليلا
إلا أن قطب جبينه عندما وجد صوت صړاخ في غرفة رسل و مرام و الجميع مجتمع أمام الباب توجه لهم قائلا بتوجس 
في أية يا جماعة !
هتف عزت بقلق 
معرفش رسل و مرام بيزعقوا لية دول مبهدلين بعضهم جوا !
توسعت عيناه پصدمة ف هو يعلم أن مرام لا تتجرأ أن ترفع صوتها علي شقيقتها الكبري و من الواضح من الصوت أن هناك مشاجرة كلامية في الداخل حاول عزت فتح الباب بقوة لكنه كان مغلق جيدا ب المفتاح !
قالت ناريمان بتركيز و هي تشير لهم ب السكوت 
أهدوا شوية !
صمت الجميع ليظهر صوتهما واضحا حينها 
أما في الداخل 
صړخت رسل پغضب و هي تشير لمرام 
أنتي واحدة هوائية أصلا ملكيش رأي بعد كل اللي عملته معاكي و اللي عمله إياد معاكي جايه تسمعي كلام القذر دا !
صاحت مرام بصوت باكي 
أنا دلوقت بسألك سؤال و ياريت تردي عليه أية علاقتك ب أن صهيب يسبني !
تنشقت رسل الهواء بقوة و هي تجز علي أسنانها لكنها لم تتحدث لتصرخ مرام بأنهيار 
أنا كنت غيرانة منكم يا مرام أنا بعد كل اللي عملته عشانك و تقوليلي حقودة و غيرانة مني طب أسمعي بقااا أه أنا اللي خليت صهيب يبعد عنك عارفة لية يا محترمة يا بنت الناس !
لم تنتظر إجابتها إنما أسترسلت و هي تشير لنقطة وهمية 
البيه كان ديلر و دا اللي أكتشفته بالصدفة كنتي بتحبي و هتتجوزي واحد بيتاجر في
حياة الشباب يا محترمة يا اللي جاية تهيني أختك اللي بعدتك عن شئ خطړ و كانت هي معرضة ليه بدالك و بخصوص بقاا الصور اللي أدهالك دي باين أوي أنها فيك و لو

مش مصدقة روحي لأي فتوجرافر و هو هيقولك !
صدمت بمعني الكلمة لتحدجها رسل بإزدراء و هي تتوجه للباب حتي تفتحه لتجدهم متجمهرين أمامه و قد
متخفش يا عبدالرحمن !
ثم أستدارت لتدلف للغرفة قالت لمرام بإحتقار 
أطلعي بره !
حدجتها مرام بحزن ثم خرجت منكسة الرأس لتغلق الباب خلفها پعنف أسندت ظهرها للباب و هي تنظر أمامها بحزن تساقطت دموعها بسرعة لتضع يدها علي فمها تمنع شهقاتها من الصعود فها هو بنفس اليوم تلقت صدمتين جعلتها تكره نفسها !
بعد مرور يومين
تجهزت لمشنقتها بروح باردة خاوية فهذا هو اليوم الذي حددته ليتم به إجراءات الطلاق 
ألقت نظرة خاوية علي نفسها في المرآة فرغم حزنها البادي إلي أن تلك الملابس العملية المكونة من تنورة ملتصقة علي جسدها تصل لركبتيها باللون النبيذي و كنزة باللون الأسود ذات أكمام طويلة جعلتها تشع جاذبية وجدت الباب يدق فأرتدت نظارتها السوداء القاتمة و أخذت حاجيتها ثم خرجت فتحت الباب لتجد عمار يبتسم لها بإتساع لتبادله بأخري باهته قالت و هي تشير له بالدخول 
خلي بالك من عبدالرحمن يا عمار أنا كدا كدا مش هتأخر !
أومأ لها بتفهم لتخرج هي سريعا من المنزل هبطت من علي الدرج بسرعة لكنها توقفت فجأة عندما وجدته يقف مستندا علي سيارته أمام البيت تطلعت له بشوق جارف تملي عينها منه قبل الفراق 
سريعا ما أستفاقت من حالتها تلك ثم خطت بعدها تجاهه قال بإبتسامه متردده 
أزيك يا رسل !
أجابت بنبرة حاولت صبغها ب البرود 
الحمدلله !
كان الصمت يسود السيارة إلي أن قطعه صوته القوي و هو يقول 
فكرتي كويس يا رسل !
أجابت و هي مركزة نظرها علي الطريق أمامها 
فكرت يا ليث و كويس أوي كمان !
متأكدة أنك عايزة كدا يا حبي أستعدي عشان تيجي معايا !
ميشرفنيش أصلا أني أتكلم ما واحد زيك ما بالك أروح معاك !
قالتها بإزدراء واضح ليتحول صوت صهيب للقتامة و هو يقول 
ما هو يا أنا يا المۏت يا مرام مفيش أختيار تالت !
يبقي المۏت يا صهيب !
ثم أغلقت الخط بوجهه و هي تقبض علي الهاتف بقوة !
باك 
أتت مريم لتقف بجانبها بهدوء لتلمح مرام سيارة ليث و هي تصف علي بعد أمتار من
باب الڤيلا دققت بها جيدا لتجد رسل تمكث بها و ليث يترجل بوجه جامد منها تهللت أساريرها بسعادة لتدلف سريعا لغرفتها و تلف حجاب حول وجهها قالت مريم بذهول 
في أية يا مرام !
قالت بلهفه و هي ترتدي چاكت من الچينز 
رسل تحت !
بينما علي الجانب الأخر كانت تجلس رسل بالسيارة بشرود إلي أن شعرت
بيد تطرق علي الزجاج الذي بجانبها نظرت سريعا لتجد مرام تطالعها بلهفه بادلتها بنظرات باردة و هي تشيح بوجهها بعيدا عنها ليزيد 
رددت مرام و هي علي وشك البكاء 
رسل سامحيني أنا عارفة أني غلطت بس و الله معرفش أنا قولتلك كدا إزاي !
تشدقت و هي تجز علي أسنانها 
أتفضلي أمشي عشان ممسحش
بكرامتك الأرض حالا !
هتفت مرام و هي تبكي 
و الله ما هعمل كدا تاني يا رسل بس عشان خاطري سمحيني !
أنتي أصلا معنكديش خاطر عندي و أمشي
يلاااا !
لأ رسل متغمضيش عينك لأ يا رسل !
يتبع 
الفصل الثاني و العشرون 
الجميع يجلس في ذلك الرواق و هم يتمتمون ببعض الآيات القرآنية راجين أن تنجو تلك الماكثة بغرفة العمليات لأكثر من ثلاث ساعات منهم من يبكي بأنهيار و منهم من هو صامد لكن هو يجلس علي إحدي المقاعد الحديدة البعيدة يدفن رأسه بين كفيه و هو ضائع لأبعد حد 
لن ينسي تلك اللحظة التي مرت عليه ك السنوات لحظة كانت بين بدمائها المراقه و ج سدها المرتخي كليا حينها فقط أدرك معني فقدها و مرارته أدرك أن الحياة لا تستحق أن نعيشها پألم و أعمارنا بها ليست محددة قد يخطفنا المۏت بلحظة من بين أحبائنا و عائلتنا و نحن لا نعلم قيمة بعضنا 
سقطت دمعة من عينيه فمسحها سريعا حتي لا يلاحظ أحدهم فهو لم و لن يظهر ضعفه أمام أحد سيبقي صامد لأجلها ف هو قد أقسم أنها فور أن تعود مرة أخري سيخبئها بين ققلبهو لن يتركها أبدا سيأخذها و يبتعد يبتعد عن أي شئ يعكر صفو حياتهم 
رسل رسل عاملة أية !
أجاب الطبيب بعملية 
كانت موجودة في منطقة خطړ يدوب كانوا 2 مللي بينها و بين القلب و للأسف وقف أثناء العملية بس نشطناه تاني هي دلوقت هتروح علي العناية المركزة عشان نتابع حالتها 
صاحت مريم بصوت باكي 
يعني يعني هي هتكون كويسة !
قال ببرود رهيب 
مكدبش عليكي يا مدام حالتها مطمنش لو ال 48 ساعة الجاية عدوا علي خير هتفوق لكن أنا مضمنش الموضوع دا !
تفاجأ ب ليث الذي سحبه من ياقته قائلا بنبرة شرسة 
رسل لو حصلها حاجة مقولكش علي اللي هيحصل فيك يا دكتور النحس ھدفنك في مكانك حي فاااااهم !
أومأ الطبيب پخوف ليفلته ليث بعصبية مفرطة فهرع الأول بعيدا عن ذلك 
أما مرام فكانت تجلس علي إحدي المقاعد و هي تحدق بنقطة ما بشرود تمتمت بتغيب 
أنا السبب أنا السبب !
شششششش خلاص يا مرام دا قضاء و قدر !
رددت بنحيب 
أنا اللي المفروض كنت أتصاب مش هي هي تضحت بحياتها عشاني مع أني واحدة حقېرة و مستاهلش !
ثم فقدت بعدها الوعي لېصرخ إياد بإسمها بفزع 
مر يومين و لم تستفق رسل بعد كان حينها ليث ملازما لها لا يتحرك من المشفي حتي و لو ليقوم بتغيير ملابسه بينما الأخرون كانوا يتناوبون في المكوث ب المشفي 
الجميع يقف بتوتر أمام غرفة العناية الفائقة كأنهم علي رؤوسهم الطير ينتظرون خروج الطبيب حتي يعلمهم عن ما هي حالتها بالضبط و بالفعل خرج مناظرا ليث بتوتر تجمعوا حوله يمطروه بوابل من الأسئلة لكنه وقف بمكانه يطالعه بشك ليهتف الطبيب بسرعة 
المړيضة دخلت يا جماعة في غيبوبة !
شهقات عالية صدرت منهم ليقول عزت بفزع 
لية مش المفروض كانت تفوق !
زفر الطبيب قائلا بنفاذ صبر 
يا جماعة مفيش أي مشكلة عضوية عندها هي دخلت الغيبوبة دي بإرادتها !
صدمة شلت الجميع و هم ينظرون لبعضهم بنظرات مبهمة ليهتف حينها ليث أخيرا بصوت أجش 
اللي هو إزاي يعني !
أرجع الطبيب نظارته الطبية للخلف و هو يردف بعملية 
ممكن تكون أتعرضت لصدمة أو ل زعل كبير قبل الحاډثة بتاعتها و في الحالات دي المخ بيستغل المشكلة 
تشدقت ناريمان بقلق 
يعني الغيبوبة دي بتستمر قد أية يا دكتور !
ممكن أيام أسابيع شهور و أحيانا بتكون سنين !
شهقت بجزع هي و مريم ليسارع الطبيب ب الفرار قبل أن يتحدث أي منهم 
بينما ليث كان ينظر أمامه بنظرات لا تنبئ عن خير أبدا و هو
يقبض علي كفيه پعنف حتي أبيضت مفاصلها و برزت عروقها 
مساءا
سحب المقعد جالسا بجانب السرير ب الضبط أمسك بيدها الموصولة بها
المحاليل بأبر طبية و ملس عليها بحنان و هو يتطلع لحالتها المزرية تلك وجه شاحب عليه قناع أكسچين جسد موصول به أسلكة عدة لقياس الأنشطة الحيوية و أخيرا روح معذبة في اللاوعي 
ثواني و فرت دمعة من عينيه تلتها الكثير و الكثير و قد أنهار بالمعني الحرفي يبكي ك طفل فقد أمه وسط 
أنا جيت عليكي كتير يا رسل أنا عارف بس برضو عارف أنك هتسامحيني و مش هتعاقبيني ببعادك عني أنا مش هقدر أعيش من غيرك مش هقدر أعيش من غيرك جنانك و لا لسانك الطويل و لا شخصيتك اللي بتجبر أي حد يحبها بدون مقدمات 
شهق كالأطفال بوسط كلامه و هو يكمل 
فوقي يا رسل عشاني و عشان أخواتك و عشان عبدالرحمن مش هزعلك تاني خالص و و الله هعملك اللي أنتي عايزاه بس متبعديش عني أنا بحبك يا رسل و مقدرش أستغني عنك أنتي روحي لو بعدتي أموت 
سمع صوت صفير مزعج من جهاز القلب لينتفض سريعا من علي المقعد مناظرا إياها پصدمة ليلمح حينها دمعة تهبط ببطئ من
عينيها المغمضة ركض للخارج بسرعة و هو ېصرخ پعنف 
دكتور بسرعة !
دقائق و أمتلأت غرفة العناية الفائقة ب الأطباء و الممرضين حتي ينعشوا القلب مرة أخري
بينما الأخر كان يقف بالخارج و قلبه يكاد يهوي بين قدميه و هو يشاهد يرتفع و يهبط مرة أخري مع كل صدمة كهربائية تتعرض لها 
وضع كف يده علي الزجاج و هو يقول پتألم 
يا رب يا رب نجيها !
دقائق أخري و عاد النبض كما كان لينفس حينها ليث الصعداء خرج الدكتور المشرف علي حالتها ليتقدم من ليث قبل أن يتحدث حتي قائلا ببرود 
ربنا ستر المرة دي كون أن القلب يقف مرتين دي في حد ذاتها کاړثة و لو المرة التالتة حصلت للأسف ساعتها مش هنعرف نتصرف !
حدجه ليث بنظرات مشټعلة بالڠضب ليحمحم حينها الطبيب ثم هرع من أمام ذلك الليث البري فهو لن ينسي 
دلف للغرفة العادية التي نقلت لها منذ أسبوعان ثم قام بالجلوس بجانب سريرها أمسك بكفها بحنان و أخذ يقص عليها كل ما يحدث بغيابها و ما أن أنتهي حتي مال عليها هامسا بجانب أذنها بنبرة معذبه 
وحشتني روحك أوي يا رسل !
علي المقعد بسرعة فائقة و أخذ يتطلع لها بلهفه و هي تقوم بفتح عينيها و غلقها مرة أخري بسبب الضوء المسلط عليها هتف بسعادة جلية و هو كل إنش بوجهها 
رسل أخيرا يا حبيبتي صحيتي الحمدلله الحمدلله !
وجدها تدفعه ببعض القوة و هي تقول بصوت متحشرج لكنه بنفس الوقت شرس 
أبعد يا حيوان أنت أنت فاكرها كوسه و لا أية !
أبتعد عنها قليلا و قد تشكلت إبتسامة واسعة علي محياه و هو يقول 
لسانك طويل حتي و أنتي عيانه !
أعتدلت قليلا في نومتها قائلة بحاجبين معقودين و حنق 
أنت شكلك أهبل و لا أية مين أنت عشان تقولي كدا أنا معرفكش أصلا !
خبت الإبتسامة من علي وجهه رويدا رويدا و هو يقول بعدم تصديق 
أية !
سعلت قليلا قبل أن تقول بحنق 
يا ماما يا مرام يا مريم !
ثواني قليلة و فتح الباب لتطل منه كلا من مريم و مرام و هم يتطلعون إليها بلهفه ركضتا نحوها لتقول پغضب 
أنا أية اللي جابني هنا و فين ماما !
الصدمة ألجمت ألسنتهم لتدير مريم رأسها ببطئ نحو ليث الواجم جلست مرام بجانبها ثم تشدقت بصوت مرتجف 
رسل أنتي أنتي واعية للي أنتي بتقوليه !
أيوة طبعا أنا اللي مش فهماه أية اللي جابني المستشفي و مين المتخلف اللي هناك دا !
ألتفتت مرام نحو ليث لتجده غير موجود فأخذت بتهدأه رسل قليلا ف رغم تعبها

إلا أن عصبيتها متمكنه منها جدا 
دقائق و آتي الطبيب ليأمرهم ب الخروج من الغرفة حتي يباشر بعمله فأمتثلوا لأمره و خرجوا ليجدوا ليث يقف خارجا
و هو يتحدث في الهاتف 
همست مريم پخوف 
أنا مش مطمنه معقولة رسل مش فاكرة ليث و كمان مش فاكرة أن ماما الله يرحمها !
رددت مرام بهلع 
في حاجة مش مظبوطة !
وضعت مريم يدها علي حجابها قائلة بتعب 
يا رب ميكونش اللي في بالي صح !
أية يعني رسل فقدت الذاكرة !
هتف بها عمار بجزع بينما كان السكون يخيم علي الجميع ليقول الطبيب بهدوء 
فقدان رجعي يعني هي آخر حاجة فكراها من تقريبا خمس سنين أيام
ما كانت لسة في الجامعة !
تمتمت ناريمان بفهم و هي تهز رأسها 
يعني و لا هتفتكر ليث و لا عزت و لا عمار و لا أنا و إياد !
أضافت مريم بتوتر 
و لا حتي رامي و مۏت ماما !
هتف الطبيب بعملية 
يا جماعة
تم نسخ الرابط