روايه ابويا كسر صباعي
المحتويات
أبويا كسر صباعي بالشاكوش عشان سألت ليه أختي بتاكل لحمة وأنا باكل بواقي.
البنات اللي ملهاش لازمة متستاهلش صوابع، قالها وهو بيضحك.
الزبالة تاكل زبالة، أمي ردّت وهي بتبصلي بقرف.
بس أنا رجعتلهم حاجة عمرهم ما هينسُوها!!!!!!
كنت ماشية راجعة البيت في الحر اللي يخنق. أول ما فتحت باب الشقة، ريحة اللحمة المشوية ضربت في مناخيري بطني اتقبضت من الجوع. بقلم منال علي
دخلت الصالة لقيت أختي سارة قاعدة قدام سفرة مليانة أكل، وقطعة لحمة كبيرة مستوية نص سوا، والعصارة بتاعتها مالية الطبق.
دخلت المطبخ لقيت أكلي أنا شريحة عيش أبيض عليها نقطة مايونيز بالعافية. بس كده.
بصيت وقلت بصوت واطي
فين باقي الأكل؟
كنت تعبت من كتر ما أنا ساكتة طول الوقت نسيت حتى إني لازم أسكت.
أبويا كان واقف عند الحوض جسمه شد، ولف عليّ بالراحة.
إنتي بتسأليني أنا بالسكة دي؟
قلبي بدأ
هو مش عدل ليه سارة تاكل لحمة وأنا آخد ده؟
سارة ضحكت من الصالة
عشان أنا مش شبه الفار المبلول زيك يا ليديا قصدي يا ليلى. بقلم منال علي
أمي شربت رشفة من العصير ومهتمتش خالص.
أبويا متعصبش بالعكس، قرب بهدوء مرعب. فجأة مسك إيدي جامد وخبطها على الرخامة. بإيده التانية طلع شاكوش تقيل من الدرج.
سارة كملت عادي وأمي شربت تاني.
وفجأة بقلم منال علي
صوت تكسير خلى قلبي يقع.
مش فاكرة حصل إيه في اللحظة دي بس صرختي طلعت من جوايا بشكل مرعب. الألم كان فوق الوصف.
أبويا قرب مني، وريحه البرفان بتاعه خانقة.
تعالي اسأليني عن العدل تاني قالها بصوت هادي بس يقطع.
أنا مستني. بقلم منال علي
رمى الشاكوش كأن مفيش حاجة حصلت. وقعت على الأرض، ماسكة إيدي ومش قادرة آخد نفسي. بقلم منال علي
ومن الصالة صوت الملاعق رجع تاني عادي.
سارة كانت خلصت الأكل.
وووووو.........
صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ
فضلت مرمية على الأرض، صوت الملاعق في الصالة بيرن في وداني كأنه بيستهزأ بيا كأن اللي حصل ده عادي جدًا.
حاولت أقوم إيدي كانت بترتعش، والدموع مغرقة وشي، بس جوايا كان فيه حاجة اتكسرت حاجة غير صباعي.
مش بس الألم
الإحساس إني ولا حاجة.
عدت الليلة دي وأنا نايمة على سريري من غير ما حد يسأل عليّ. حتى أمي ما دخلتش تبص.
صلي على محمد وال محمد
بس أنا ما نمتش كنت ببص للسقف، وبفكر.
أول مرة ما كنتش خايفة كنت هادية بشكل غريب.
تاني يوم الصبح، قومت بدري. لبست هدومي بهدوء، ولفّيت إيدي بقطعة قماش.
خرجت من البيت ومارجعتش زي كل مرة.
روحت المدرسة بس المرة دي ما دخلتش الفصل.
روحت على مكتب الأخصائية الاجتماعية.
وقفت قدامها، وإيدي بتوجعني، وقلبي بيدق
بس اتكلمت.
حكيت كل حاجة.
كل كلمة كانوا بيقولوها كل مرة كانوا بيهينوني
هي بصتلي بصدمة وبعدها مسكت التليفون.
ساعتها بس عرفت إني عملت أول حاجة صح في حياتي.
بعد أيام البيت ما بقاش زي الأول.
بقى فيه ناس كتير داخلة طالعة وأسئلة كتير ونظرات مختلفة.
أبويا ما بقاش صوته عالي.
أمي ما بقتش تبصلي بنفس الطريقة.
وسارة لأول مرة ما تضحكش.
وأنا؟
أنا ما بقيتش نفس البنت اللي بتسكت.
وقفت قدام المراية، وبصيت لنفسي رغم التعب، كان في عيني حاجة جديدة.
قوة.
افتكرت كلامه
البنات اللي ملهاش لازمة متستاهلش صوابع.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت بصوت واطي
بس أنا ليا لازمة وهثبت ده.
ومن يومها
ما رجعتش للبواقي تاني.
ولا للسكوت.
عدّى أسبوع
والبيت بقى ساكت بطريقة غريبة.
مش السكون اللي يريح
السكون اللي يخوّف.
كنت قاعدة في أوضتي، إيدي لسه ملفوفة، بس الألم الحقيقي كان جوايا.
كل حاجة اتغيرت فجأة بس ولا حاجة كانت واضحة.
أبويا
أمي بقت تتكلم معايا بحذر كأني قنبلة ممكن تنفجر في أي
متابعة القراءة