روايه لا متقلقيش كاملة
لا ماتقلقش.. انا بقالى سنين منقبه وبعرف اتعامل واتبسط... ماتقلقش انت نفسك.
تنهد يخيبة امل وفكر فى حيله جديدة ولم يجد فقال بصراحة واندفاع رجل لا خبره له في النساء :بصى من الاخر مش عايزك تقعدى قدام الناس تحت.
اخذت نفساً عميقا مستعدة لاقناعه بهدوء واستدارت له فاخد يجول بعينيه عليها بعشق فقالت هى :يونس... احنا جايين يومين ننبسط وانت راجل مشاغلك كتير يعني ممكن مانعرفش نكرر الموضوع ده كتير.. واصلا نكرره ليه ونيجى ليه لما انت مش هتخلينى اتعامل مع ناس... خلينا ننبسط ونتفسح ونسى احنا مين وعمرنا ايه... خلينا نتجنن... نتجنن بعقل برضه يعني انا هفضل بنقابى برضه محافظة عليه وعلى لبسى انه يكون محتشم.. لا يشف ولا يصف.. ومعايا جوزى اللى واخد باله منى وحامينى.
ابتسم باتساع كالابله وعقله يصرخ داخله بجنون:هااااااا... جوووووزى... وحامينى.... هيييييي.
عبث من جديد وقال بس انتى حلوه اووى اعمل ايه طيب انا.
شهد :الحلوين
يونس وهو يضمها له :بس مش زيك... مافيش زيك اصلاً ولا زى جمالك... ده إنك زيادة عنهم بأنك حلوة من جوا كمان.
ابتسمت له بخجل وقالت:شكراً.
رفع ذقنها له وقال بهيام:بحبك.
ثم مالبس ان عاد الجمود وجهه ورفع حاجبه وقال :بس برضه هنفطر هنا.
شهد :لااااااا... مش معقول هنعيده تانى... تعالي.. تعالي معايا بس الله يهديك تعالى... تعالي انا هقنعك إن شاء الله.
نظر لها بغيظ فتنهدت وقالت :حرام عليك نفسك... انت تاعب نفسك على الفاضى على فكره انا منقبه مش باين منى غير عينى.
نظر لها بهيام وقال بدون وعى :وهى عينك دى شويه... ماتعرفيش كانت بتعمل فيا.
صدمت من حديثه وقالت :عملت ايه.
حمحم وهو يعود لرشده فقالت:ماردتش عليا ليه... عملت فيك ايه ومن امتى يا يونس.
اغمض عينيه بعصبيه طفيفه وقال :انا مش كده يا شهد... مش راجل سئ كده.... عمرى ما سمحت لعيني تطول النظر فيكى غير بعد ما بقيتى على ذمتي قدام الكل... مش انا اللي
قطع كلامه وهو يتوقف عن تذكر انها كانت تنسب لأخيه من قبله... كلما حاول معالجة ما بقلبه ناحية اخيه تأتي غيرته وتهدم كل شئ ولكنه حقا يحاول.
اشاح بوجهه للجهه الأخرى بحزن وعضب منها. عضت على شفتيها وهى تدرك نبرة الاتهام التى كانت بحديثها.
وضعت يدها على كتفه قائله :انا اسفه ماكنتش اقصد.
التصقت به قليلا وقالت بخفوت:خلاص بقا مايبقاش قلبك أسود.
لكن هو لا يجيب
قالت:انا بس اتفاجئت من كلامك على عيونى والى عملوه فيك.. فكها.. فكها بقا.
كان يعلم أنها تقصد.. كل حديثها لاينفى ولكن إصرارها على مصالحته جعلته يرفق بها وحاول الا يضخم الموقف بتحدث اخيرا وقال بهدوء :خلاص ياشهد حصل خير.
شهد بإصرار :والله أبدا.. لازم اشوف الضحكه الحلوة.
ابتسم هو وقال :حلوة بذمتك.
شهد بتأكيد :والله حلوه.
ثم أكملت بمرح وهى توكظه بكتفه وقالت:مش هتقولى عيونى عملت فيك ايه.
♥️♥️
ابتسم يونس وهو يهز رأسه بيأس لطيف
ـ انتي مش هتسيبي الموضوع ده صح؟
ضحكت شهد بخفة وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها وقالت بمكر:
ـ لأ… أنا عايزة أعرف.
تنهد يونس كأنه يستسلم أخيراً، ثم نظر لعينيها طويلاً قبل أن يقول بهدوء:
ـ عيونك أول مرة شفتها حسيت إنها بتتكلم… مش بس عينين وخلاص. حسيت فيها طيبة… وهدوء… وراحة غريبة.
خفضت شهد عينيها بخجل، فتابع هو بابتسامة دافئة:
ـ يومها فضلت طول الليل أفكر… إزاي واحدة بعينين بالشكل ده أكيد قلبها هيبقى عامل إزاي.
رفعت عينيها له مرة أخرى وقالت بصوت خافت:
ـ بجد؟
هز رأسه مؤكداً وقال:
ـ بجد… يمكن عشان كده خفت عليكي أكتر من اللازم.
اقتربت منه قليلاً وقالت بلطف:
ـ الخوف الحلو مش بيضايق… بس المبالغة فيه بتخنق.
ابتسم يونس وقال وهو يمسك يدها:
ـ عندك حق… يمكن أنا لسه بتعلم.
شدت على يده وقالت بمرح:
ـ طيب يلا بقى نتعلم وإحنا مبسوطين… مش وإحنا قاعدين في الأوضة.
نظر لها لحظة، ثم ضحك أخيراً وقال:
ـ خلاص… استسلمت.
اتسعت
ـ يعني هنفطر بره؟
رفع يده مستسلماً وقال: