روايه حماتي طردتني بقلم نور محمد

لمحة نيوز

حماتي طردتني من بيت العيلة ليلة العيد عشان كسرت لها طقم صيني..
بس اللي لقيته وسط الهدوم المرمية قلب حياتي وحياتهم لجحيم!!!
البيت كان مليان بريحة الكحك وصوت ضحك القرايب، والكل متجمع وجهزنا كل حاجة للعيد.
فجأة، صوت حماتي زلزل الصالة ونظراتها كانت زي السم...
إنتي فاكرة إنك هتقعدي في بيتي وإنتي كاسرة أغلى طقم عندي؟! دا إنتي أهلك مجابوش ربع تمنه!
قالتها بصوت عالي وهستيري قدام كل سلايفي وعيالهم.
قبل ما أنطق بكلمة، مسكت إيدي بقوة ورمت هدومي في شنطة بلاستيك وسحبتني لبري الباب، والكل بيتفرج ببرود.
الضحك سكت...
العيال خافوا...
الكل وطى عينه في الأرض، وكأنهم مستنيين اللحظة دي من زمان.
جوزي، آدم، كان واقف ورا أمه، باصص في الأرض وبيهز رجله بتوتر، مش قادر يرفع عينه في عيني.
أنا مكنتش حاسة بالهواء الساقع وهو بيخبط في وشي قد ما كنت حاسة بكسرة النفس.
بقالي سنتين بخدمهم وبشيلهم في عيني، وبحاول أفهمهم إن كرامتي أهم من أي متاع...
بس هي عمرها ما شافتني غير خدامة بلقمتها واليوم قررت تستغنى عني.
رفضت أرد الإهانة بإهانة لأن صدمتي في آدم كانت أكبر.
كنت فاكرة إنه هيقف وقفة راجل ويقول دي مراتي، لكن لما سكت وسابها تقفل الباب في وشي بالمفتاح، عرفت إن عمري ضاع مع حد ميسواش.
بصيت لآدم من ورا سلك الباب الأخير، قولتله بكسرة كلمة واحدة يا آدم.. لو مشيت دلوقتي مش هترجع تشوفني تاني.
رد عليا من ورا الباب بصوت مخنوق معلش يا حبيبتي، إنتي عارفة ضغطها بيعلى.. روحي بيت أهلك والصبح يحلها حلال.
ساعتها عرفت إن الحكاية مخلصتش، دي لسه بتبدأ.
الشنطة البلاستيك اتقطعت في إيدي والهدوم وقعت في نص الشارع المظلم.


كنت بلم الهدوم بدموع محبوسة، وبحاول أداري وشي من نظرات الجيران اللي بيراقبوا من ورا الشيش.
وفجأة.. وإنا بلم طرحة من هدومي، إيدي لمست حاجة غريبة.. حاجة مكنتش بتاعتي!
كان ظرف أسود مقفول بشمع، ومكتوب عليه من بره بخط إيد حماتي لا يفتح إلا بعد موتي.. السر اللي هيدفن نور في مكانها.
جسمي اتنفض.. نور ده اسمي أنا!
فتحت الظرف ب إيد بتترعش، ووقعت منه صورة قديمة لآدم وهو صغير مع ست تانية خالص غير حماتي، وورا الصورة كان مكتوب تاريخ يوم فرحي وجمبه كلمة واحدة تم الانتقام.
في اللحظة دي، سمعت صوت رجل ماشية ورايا بهدوء.. التفت بزهول، لقيت راجل غريب لابس كاب ومغطي وشه، وقف وبص للظرف اللي في إيدي وقال بصوت واطي يرعب
لو عرفوا إن الظرف ده معاكي.. مش هتلحقي توصلي لبيت أهلك يا مدام نور!
المكان كان هس هس.. والراجل اختفى في الظلمة زي ما ظهر.
وقفت في نص الشارع، والشنطة المقطوعة في إيدي، والسر اللي في الظرف خلى قلبي يقف من الرعب..
حماتي مطردتنيش عشان طقم صيني.. حماتي كانت بتخلص مني لسبب أكبر بكتير مما أتخيل!
الكاتبه_نور_محمد
لو عاوز تعرف إيه السر اللي في الظرف.. ومين الست اللي في الصورة.. وإيه اللي هيعمله آدم لما يعرف اللي حصل.. 
الجزء الثاني
وقفت مكاني وأنا ماسكة الظرف بإيد بتترعش
الكلام اللي قاله الراجل الغريب كان بيرن في ودني
لو عرفوا إن الظرف ده معاكي مش هتلحقي توصلي لبيت أهلك.
قلبت الصورة تاني
آدم طفل صغير واقف جنب ست ملامحها طيبة، حضناه بقوة كأنها خايفة حد ياخده منها.
لكن الغريب إن ملامحه كانت شبه حماتي جدًا
بس الست دي مش هي!
بصيت للتاريخ المكتوب ورا الصورة
يوم فرحي أنا وآدم.

و الكلمة اللي بعدها
تم الانتقام.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
إيه الانتقام ده؟
ومين الست دي؟
خبيت الظرف بسرعة جوه هدومي ولميت اللي وقع من الشنطة بأي طريقة.
كنت عايزة أمشي أهرب
بس في نفس الوقت حاسة إن السر ده لو فهمته حياتي كلها هتتغير.
مشيت بسرعة في الشارع لحد ما ركبت تاكسي.
السواق بصلي من المراية وقال
رايحة فين يا مدام؟
قلت بتوتر
مدينة نصر
لكن طول الطريق عقلي كان مع الصورة
ومع الجملة اللي حماتي كتباها بإيدها.
السر اللي هيدفن نور في مكانها.
يعني هي مخططة لكل ده من زمان؟
طب ليه استنت سنتين؟
وصلت بيت أهلي وأنا شبه منهارة.
ماما أول ما فتحت الباب وشافت شكلي اتخضت.
قالت بسرعة
مالك يا بنتي؟ حصل إيه؟
حضنتها وفضلت ساكتة
مش قادرة أقول حاجة.
لكن بعد شوية طلعت الظرف من شنطتي وقلت
ماما إنتي تعرفي الست دي؟
أول ما بصت للصورة
لون وشها اتغير.
مسكت الكرسي بسرعة وقعدت.
قالت بصوت مبحوح
الصورة دي جاتلك منين؟
قلبي دق بعنف.
قلت
قوليلي الأول مين الست دي؟
سكتت لحظة
وبعدين قالت جملة خلّت الأرض تميد بيا.
دي أم آدم الحقيقية.
الجزء الثالث
بصيت لماما بعدم تصديق.
قلت
يعني إيه؟!
مش حماتي؟!
هزت رأسها ببطء.
وقالت
لا الست اللي مربية آدم مش أمه.
اتجمدت مكاني.
طب أمه فين؟!
ماما أخدت نفس طويل وقالت
زمان من حوالي ٢٥ سنة كان في ست اسمها ليلى.
كانت طيبة جدًا واتجوزت واحد غني من نفس عيلة حماتك.
وكان عندها طفل آدم.
قلبي كان بيدق بسرعة.
ماما كملت
لكن جوزها اتوفى فجأة
وساعتها أخته اللي هي حماتك دلوقتي سيطرت على كل حاجة.
البيت الفلوس وحتى الطفل.
قلت بسرعة
يعني خطفته؟!
قالت
أيوه تقريبًا
سكتت لحظة وبعدين قالت
واللي
محدش يعرفه إن أم آدم حاولت ترجعه كتير.
اتوترت
وبعدين؟
ماما بصت للأرض وقالت
اختفت.
سكت البيت كله.
اختفت؟!
أيوه محدش شافها بعدها.
بصيت للصورة تاني.
آدم كان صغير
ومبتسم جنبها.
قلت لنفسي
يعني حماتي أخدت الطفل
وخبت الحقيقة
لكن فجأة افتكرت الجملة المكتوبة.
تم الانتقام.
سألت ماما
طب الانتقام ده ليه؟
ماما قالت
يمكن لأنك قريبة ليهم أو لأنك ممكن تكشفي السر.
اتصدمت.
أنا؟! ليه أنا؟!
قالت
لأن أبوكي زمان كان محامي في القضية دي.
وقفت فجأة.
قضية إيه؟!
قالت
قضية حضانة آدم
وأبوكي كان واقف مع أمه.
هنا بدأت أفهم.
حماتي كانت فاكرة إن عيلتي السبب في إنها متاخدش كل حاجة بسهولة.
عشان كده
خليت ابنها يتجوزني.
لكن مش حب
انتقام.
الجزء الأخير
الليلة دي مكنتش عارفة أنام.
كنت بفكر في آدم
هل هو يعرف الحقيقة؟
ولا هو كمان ضحية زيي؟
في نص الليل
تليفوني رن.
كان آدم.
رديت بتردد.
قال بصوت متوتر
نور انتي فين؟
قلت ببرود
في بيت أهلي.
سكت لحظة.
وبعدين قال
أمي قلبت الدنيا بتدور عليكي.
قلت
ليه؟ عشان الظرف؟
سكت فجأة.
صوته اتغير
ظرف إيه؟
قلت بهدوء
الظرف اللي كانت مخبياه واللي فيه صورة أمك الحقيقية.
فضل ساكت ثواني طويلة.
وبعدين قال بصوت مهزوز
نور تقصدي إيه؟
قلت
اسأل أمك اسألها ليه خطفتك من أمك وليه خلتك تتجوزني عشان تنتقم من عيلتي.
سمعت صوت حاجة وقعت عنده.
واضح إنه كان واقف.
قال بصوت شبه مكسور
أنا أنا عمري ما عرفت حاجة.
قلت بهدوء
وأنا كمان كنت فاكرة إن المشكلة طقم صيني.
سكتنا لحظة.
وبعدين قال
نور ممكن أشوف الظرف؟
بصيت لهدومي اللي على الكرسي
والصورة اللي غيرت كل حاجة.
قلت
تعالى بكرة لو عايز تعرف الحقيقة.
قفلت
التليفون.
ولأول مرة من سنتين
حسيت إن اللي حصل ليلة العيد
مكنش طرد
كان بداية كشف سر كبير
حماتي دفنته سنين.
الجزء الثالث
الليل عدى تقيل جدًا
كل شوية أبص للصورة تاني وأرجع أفكر
تم نسخ الرابط