روايه انا مطلقه كاملة بقلم اماني سيد
بس قلبي موجوع.
رجعت البيت
دخلت الشقة وبصت حواليها.
يمكن كانت فاضية
لكنها كانت بيتها.
وبينما كانت بتقفل الباب
موبايلها رن.
رقم أمها.
فوزية بصت للشاشة شوية
وبعدين ردت.
صوت أمها كان مليان غضب وصراخ
عملتي إيه في أخوكي؟! دخلتيه القسم؟!
فوزية ردت بهدوء غريب
أنا ما عملتش حاجة هو اللي عمل في نفسه كده.
الأم صرخت
أنا مش هسامحك!
لكن فوزية قالت جملة واحدة قبل ما تقفل
ولا أنا سامحت.
وقفت عند الشباك وهي شايفة نور الشارع
لكن جواها كانت عارفة إن الحرب بينهم
لسه ما خلصتش.
الليل كان هادي
لكن
بعد مكالمة أمها، قفلت الموبايل وحطته جنبها، وقعدت تبص لبنتها ليلى وهي نايمة ببراءة على السرير.
قربت منها، مسحت على شعرها وقالت بصوت واطي
عشانك بس يا ليلى أنا هفضل واقفة.
الأيام اللي بعد كده كانت صعبة.
محمود أخوها خرج من القسم بعد التحقيق بكفالة، لكن سمعته بقت سيئة في العيلة والحي.
وأمها ما بطلتش تحاول تضغط عليها مكالمات، رسائل، وحتى كلام يتبعت مع قرايب.
لكن فوزية المرة دي كانت مختلفة.
بقت أقوى وأهدى.
بعد حوالي شهر
في يوم وهي راجعة من الشغل، لقت أمها واقفة
أول ما شافتها، قلبها اتقبض لكنها طلعت السلم بهدوء.
أمها وقفت قدامها وقالت بحدة
انتي فرحانة بنفسك؟ أخوكي اتفضح!
فوزية ردت بهدوء
اللي عمله هو اللي فضحه.
الأم قالت بمرارة
كل ده عشان شقة؟
فوزية بصتلها في عينيها وقالت
لا عشان كرامتي.
الأم سكتت لحظة
وبعدين قالت
يعني خلاص؟ قطعتي علاقتك بأمك؟
فوزية خدت نفس طويل وقالت بهدوء
أنا عمري ما كنت عايزة أقطعك يا أمي
أنا بس كنت عايزة تبقي أمي فعلًا.
الكلمة خلت الأم تسكت لحظة.
فوزية كملت
الأم اللي تسند بنتها لما تقع مش اللي تدور على مصلحتها
الأم حاولت ترد لكن ما لقتش كلام.
فوزية طلعت المفتاح وفتحت باب الشقة.
وقبل ما تدخل قالت بهدوء
بابي مش مقفول بس حياتي مش للبيع.
دخلت الشقة وقفلت الباب وراها.
جريت ليلى عليها وقالت بفرحة
ماما شوفي أنا رسمت إيه!
بصت فوزية للورقة
كان فيها رسمة بيت صغير وشمس وطفلة ماسكة إيد أمها.
ليلى قالت بابتسامة
ده بيتنا.
فوزية بقوة
وحست إن كل المعارك اللي خاضتها كان ليها معنى.
وقفت عند الشباك تبص للشارع
والهوا البارد دخل الشقة لأول مرة وهي حاسة بالراحة.
يمكن خسرت ناس
لكن كسبت نفسها.
والشقة
بقت بداية حياة جديدة ليها
ولبنتها.
النهاية.