روايه انا مطلقه كاملة بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

إنها تتاخد من أمها بالظلم.
فوزية مسحت دموعها وقالت
يعني إيه اللي هنعمله؟
عصام قال بثقة
هنسبقهم.
وبالفعل
بعد أيام قليلة، فوزية قدمت التسجيل للمحامي.
المحامي قال بعد ما سمعه
ده دليل خطير محدش يقدر يقرب منك ولا من بنتك بعد كده.
وفعلاً
لما حاولت الأم وطليقها السابق يفتحوا الموضوع في المحكمة، التسجيل اتعرض.
القاضي اتفاجئ بالكلام
وبص لفوزية وقال
واضح إنك سيدة مسؤولة وبتحافظي على بنتك وأي محاولة للضغط عليك بالطريقة دي غير مقبولة.
القضية اتقفلت قبل ما تبدأ.
الأم خرجت من المحكمة وهي مذهولة
الخطة اللي رسمتها وقلبت فيها كل الحسابات انهارت في لحظة.
أما فوزية
رجعت شقتها الجديدة.
فتحت الباب وبصت حوالين المكان الفاضي اللي لسه ما اتفرشش بالكامل.
لكن لأول مرة من سنين
حست بالأمان.
بنتها جريت عليها وقالت
ماما هو ده بيتنا الجديد؟
فوزية قالت بابتسامة دافئة
أيوه يا حبيبتي ده بيتنا.
البيت اللي محدش يقدر يطردنا منه تاني.
وقفت قدام الشباك
وبصت للسماء وهي حاسة إن كل تعب السنين ما راحش هدر.
البيت ده ما كانش مجرد شقة
كان بداية حياة جديدة.
رجعت فوزية شقتها وهي حاسة إن الدنيا أخيرًا ابتدت تهدى
لكن الهدوء ده ما طولش.
بعد أسبوعين تقريبًا، وهي راجعة من الشغل لقت جارتها بتقولها
في ست كبيرة كانت واقفة هنا من شوية بتسأل عليكي شكلها كانت متعصبة أوي.
قلب فوزية اتقبض فورًا
كانت عارفة مين.
طلعت شقتها بسرعة، أول ما فتحت الباب بنتها الصغيرة
ليلى اللي كانت مستنياها.
لكن بالليل
موبايلها رن.
رقم أمها.
فوزية فضلت تبص للموبايل شوية قبل ما ترد.
ردت بهدوء
خير يا أمي؟
صوت أمها كان مليان غضب
انتي فاكرة نفسك انتصرتي عليا بالتسجيل اللي عملتيه؟
فوزية ردت بثبات
أنا ما عملتش حاجة انتي اللي قلتي الكلام ده بنفسك.
الأم قالت بسخرية
ماشي يا فوزية الأيام بينا.
وقبل ما فوزية ترد قفلت الخط.
فوزية حسّت إن في حاجة بتتدبر.
وفعلاً بعد كام يوم، وهي في الشغل، جالها اتصال من المدرسة اللي ليلى فيها.
المديرة قالت بقلق
يا مدام فوزية في حد جه النهارده يدّعي إنه قريب الطفلة وعايز ياخدها.
فوزية اتجمدت.
قالت بسرعة
مين؟!
المديرة ردت
راجل قال إنه خالها اسمه محمود.
أخوها.
فوزية قامت من على مكتبها فورًا وقالت
محدش يطلع بالبنت أنا جاية حالًا.
وصلت المدرسة وهي بتجري تقريبًا.
دخلت المكتب لقت أخوها واقف ومتضايق.
أول ما شافها قال بحدة
هو أنا غريب؟! دي بنت أختي.
فوزية ردت ببرود
ومين قالك إنك تاخدها من المدرسة من غير ما ترجعلي؟
قال بتوتر
ماما قالت إنك موافقة.
فوزية فهمت فورًا.
بصت له وقالت بهدوء
لا يا محمود أنا ما وافقتش.
المديرة فهمت الموقف وقالت
احنا ما بنسلمش الطفل غير لولي الأمر.
محمود خرج وهو غضبان
لكن قبل ما يمشي قال لفوزية
ماما مش هتسيبك في حالك.
فوزية رجعت بيتها وهي بتفكر.
بالليل قعدت مع بنتها على الكنبة.
ليلى سألتها ببراءة
ماما هو خالو زعلان منك ليه؟
فوزية وقالت بحنية
عشان
أوقات يا حبيبتي الناس لما ما تاخدش اللي هي عايزاه بتزعل.
لكن اللي فوزية ما كانتش تعرفه
إن أمها كانت فعلاً بتخطط لحاجة أكبر.
بعد أسبوع
فوزية رجعت من الشغل ولقت الباب متخربش شوية.
قلبها وقع.
فتحت الباب بسرعة
الشقة كانت متقلبة.
الدولاب مفتوح
والأوراق مرمية على الأرض.
لكن أغرب حاجة
ملف الشقة
الأوراق الرسمية بتاعة ملكيتها
اختفت.
فوزية وقفت في نص الصالة وهي بتبص حوالين المكان
وقلبها بيدق بسرعة.
همست لنفسها
مين دخل هنا؟
لكن في نفس اللحظة
موبايلها رن.
رسالة من رقم غريب.
مكتوب فيها
الورق اللي بتدوري عليه معانا
ولو عايزاه يرجع تعالي بكرة لوحدك.
وقلب فوزية حس إن المواجهة الحقيقية
لسه ما بدأتش. 
فوزية فضلت واقفة في نص الصالة، عينيها بتلف في الشقة المقلوبة حواليها، وقلبها بيدق بسرعة.
أول فكرة جت في دماغها كانت مين يقدر يدخل البيت غير حد عارفها كويس؟
بصت لبنتها ليلى اللي كانت واقفة خايفة عند باب الأوضة.
جريت عليها بسرعة وقالت تطمنها
ما تخافيش يا حبيبتي مفيش حاجة.
لكن جواها كانت عارفة إن الموضوع أكبر من كده.
مسكت الموبايل تاني وبصت للرسالة
الورق اللي بتدوري عليه معانا ولو عايزاه يرجع تعالي بكرة لوحدك.
فوزية قعدت على الكنبة وهي بتحاول تفكر بهدوء.
بعد لحظات اتصلت بعصام.
رد بعد رنينتين
ألو؟
قالت بسرعة
حد دخل الشقة وسرق ورقها وبعتلي رسالة.
سكت لحظة وقال بجدية
ابعتلي الرسالة.
بعتتهاله فورًا.
بعد دقيقة رد عليها
واضح
إنهم بيحاولوا يخوفوكي بس ما تروحيش لوحدك.
فوزية قالت بتوتر
وأعمل إيه؟ ده ورق الشقة.
عصام قال بثقة
هنبلغ الشرطة وهنشوف الموضوع.
لكن فوزية كانت عارفة إن اللي ورا الموضوع غالبًا أمها أو أخوها.
وفي اليوم التاني
الرسالة التانية وصلت.
المكان كافيه قديم في آخر الشارع الساعة 6.
فوزية قررت تروح
لكن ما راحتش لوحدها.
بلغت الشرطة الأول، وعصام كان قريب من المكان يراقب.
دخلت الكافيه وقلبها بيدق.
بصت حوالين المكان
وفجأة شافت شخص قاعد في الركن.
كان محمود أخوها.
فوزية قربت منه ببطء وقالت
الورق فين؟
محمود ابتسم ابتسامة باردة وقال
كنت عارف إنك هتيجي.
فوزية قالت بحدة
ليه عملت كده؟
قال وهو سند ضهره على الكرسي
عشان تفهمي إنك مش هتكسري كلام ماما بسهولة.
فوزية قالت بغضب
إنت دخلت بيتي وسرقت أوراقي؟!
محمود قال بلا مبالاة
ما هو بيت أختي مش غريب يعني.
فوزية قالت بصرامة
هات الورق.
قال وهو يميل للأمام
اكتبي تنازل عن الشقة والورق يرجعلك.
في اللحظة دي
ظهر صوت من وراه
واضح إنك وقعت نفسك بنفسك.
محمود اتفاجئ لما لقى ظابط شرطة واقف وراه.
كان واضح إنهم سمعوا كل الكلام.
الظابط قال بجدية
سرقة وابتزاز تحب نكمل الكلام في القسم؟
وش محمود اصفر فجأة.
فوزية وقفت وهي بتبصله بصدمة
ما كانتش متخيلة إن أخوها ممكن يوصل لكده.
محمود حاول يتكلم
أنا أنا كنت بهزر.
الظابط رد بحزم
الهزار ده بيتقال في القسم.
بعد دقائق
الورق رجع لفوزية.
ومحمود اتاخد للتحقيق.

فوزية خرجت من الكافيه وهي حاسة بتعب شديد
مش من اللي حصل
لكن من إحساس إن أقرب الناس ليها حاولوا يكسروا حياتها.
عصام قرب منها وقال
انتي كويسة؟
هزت رأسها وقالت بهدوء
أيوه
تم نسخ الرابط