رواية جحيم الديب (كاملة حتي الفصل الاخير) بقلم مينو

لمحة نيوز

باقي البنات!
شيماء بصت لي بتوتر وقالت
اهدئي بس يا بنتي مالك ده صاحبي... جاي يسلينا شوية بدل ما إحنا مخنوقين كده طول الوقت!
اتصدمت من كلمتها وقلبي وقع قولت لها وأنا صوتي بيرتعش
تسلينا! دي شقة سكن للبنات مش كباريه! فين احترامك لنفسك ولينا!
الراجل اللي واقف ضحك وقال بسخرية
يا بنتي اهدى شكلك محتاجة تشربي حاجة تفكك شكلك متعكننة جامد!
زقيته وأنا بعيطإبعد عني ماتلمسنيش! أنا مش زيكم!
شيماء بسخرية
مش زينا إزاي بصي على نفسك في المراية! شكلك اتبسطتي مع مراد الديب أوي ولا إيه يا حور ولا شايفة نفسك ملاك ظالم واحنا بس اللي ملفوفين بالملاية!
سمعت كده وضربتها بقلم على وشها لدرجة الغضب.
شيماء مسكت وشها بصدمة والواد شهق بصدمة وقلت
لحد هنا وكفاية! إنتي يا شيماء يطلع منك الكلام ده ده أخلاقي عشان تقولي عليا كده أخس عليكي! مكنتش عارفة إنك ليكي وشين! استحالة تكوني صحبتي!
لقيت باقي البنات فاطمة وهاجر جايين من الأوضة على صوتنا والغريبة معاهم ...
وجهت كلام ليهم كلهم وقلت بقهر ووجع
إزاي كده دي شقة سكن! إزاي ليكم عين تعملوا الكلام ده في بيت ناس غريبة إزاي!!
وبعدين بصيت بقرف ودخلت الأوضة وقفلت على نفسي. الريحة كانت خانقة والدخان مالي المكان. حسيت إني في كابوس... كرهت كل حاجة في اللحظة دي.
رميت نفسي على السرير كنت مرعوبة من الشباب اللي كانوا في الشارع ومن مراد ومن شيماء واللي حواليا...
حض نت نفسي وأنا بعيط دموعي نازلة بدون صوت وحسيت إني لوحدي وسط الدنيا... مفيش أمان... ولا حتى في بيت المفروض يكون فيه صحابي.
اتنهدت بتعب بس سمعت صوت ناس تانية غريبة وخبط جامد.
سمعت صحابي بيقولوا
والله ما عملنا حاجة يا باشا!
غير كده خبطوا عليا جامد وكنت خايفة أوي! فتحوا الباب بقوة وشهقت بخوف 
أنا مليش ذنب والله يا باشا وحياة عرضك أنا بريئة! حتى مكنش معايا حد في الأوضة!
اتنفضت بصوت رجولي وقال
اخرسي! مسمعش صوتك قدامي يا أوباش!
مشيت معاه وأنا معنديش حيلة! لا أقدر أناهد ولا أدافع عن نفسي. دخلت البوكس معاهم وأنا بترعش من الخوف.
لقيت شيماء بتزعق فيا وبتقولي
شاطرة! بلغتي عننا! أهو شلتي معانا والس جن هيلمنا أنا وانتي عشان غبائك! اشربي بقى!
قلت بارتجافأنا مبلغتش على حد والله!
صرخت في وشي وقالت
كدابة! أكيد بلغتي عننا! مصدقش منك!
فضلت أعيط ومش مصدقة إن كل ده بيحصلي.
روحنا القسم وكنا واقفين في مكتب الظابط.
الظابط دخل المكتب وهو ماسك الورق وباصص عليهم من فوق لتحت صوته كان حاد وجامد
حد يفهمني إزاي شقة سكن للبنات نلاقي فيها رجالة!
أنتم لا يا باشا دي بتاعة واحدة صحبتي...
الظابط ضرب المكتب بإيده بع نف
يعني لا شقة ليكي ولا حق تدخليها وجايبة رجالة كمان
إنتي فاكرة نفسك صاحبة وفتحاها 
عيب تتقال عليكي بنت دي أقل من قلة الأدب!
بص للبنات
وأنتوا فين عقولكم سايبين شقة سكن تتحول لوكر
ولا مستنين يحصل مصيبة عشان تفوقوا!
بص للشباب
وأنتو مش قادرين تفرقوا بين الجدعنة وقلة القيمة
داخلين شقة بنات دي رجولة دي!
وبعدين بص عليا بشك وقال
مش انتي اللي كنتي عاملة محضر لمراد الديب!
كلمت بقلقأنا!!
قال ببجاحةأها انتي هتهزري معايا
اتكلمت بدموعأها بس سحبت شكوتي.
كلنا وأنا فضلت أعيط وقلت
بالله عليك يا باشا أنا مليش دعوة بالحوار ده ونبي!
الظابط بصوت جهوري قالخدهم من قدامي!
دخلت الحجز وأنا خايفه كأني داخلة ساحة حرب.
كل العيون عليا وفي واحدة ست كبيرة قامت قربت مني وبصت لي بتركيز
بصوا يا بنات... جايلنا عروسة جديدة!
وشها نضيف أوي شكلها متعودة على الشامبو مش على البهدلة!
إنتي جاية هنا ليه يا قمراية!
سكت مش عارفة أرد.
قربت مني أكتر وقالت بنبرة كلها غل
فاكرة نفسك أحسن مننا!
قوليلي... كنتي ماشية على الكورنيش ولا في فيلا
مدت إيدها فجأة وخبطتني على وشيانطقي لما حد يكلمك!
أنا... والله ما...
ما إييييه!
وطت ومسكت شعريبتردي عليا!
ده انتي لسه جديدة ومش عارفة قوانين المكان!
شدتني من شعري وفضلت تخبط راسي في الحيط.
اتعلمي تحطي عينك في الأرض!
مافيش بنت تدخل هنا وشها يفضل زي ما هو!
حرام عليكي... وجعتيني...
أنا أنا وجعتك! طب خدي دي كمان!
وضربتني بالقلم تاني.
وقومي لمي شعرك يا !
مش هتنامي قبل ما نعلمك الأدب!
واحدة من البنات قالتكفاية يا سكينة البنت مغلوب على أمرها!
انتي سكتي خالص... أنا لسه ما بدأتش!
وبصت لي وهي بتقرب تاني.
جاييالك يا قمراية الليلة دي طويلة.
قربت مني وفضلت تضرب فيا لحد ما وشي ورم من الضرب واغمي عليا.
الست خافت وشيماء زعلت عليا وبعدت الست عني وقالت
ابعدي يا وليه! انتي والله هلم عليكي!
القسم كله يلهوووي الحقوني يا ناس!
صحبتي أغمي عليها يا ناس!
بت يا حور! فوقي!
ماعرفتش أفوق وكأن جسمي لما صدق يلاقي حتة يسند عليها.
الصبح صبح عليا ولاقيت العسكري بيطلبني.
قومت وأنا جسمي همدان روحت معاه لما صدقت أطلع وأشم هوا.
دخلت مكتب الظابط رميت عيني عليه بس لقيت مراد الديب موجود!!!
قربت منه وقلت باستغرابأنت طلبتني!
بقلم ميمو 
مراد وهو حاطت صباعه على طرف شفته مستغرب من تشوهات وشي قال
أها عشان أخرجك ولا إنتي مش عايزة
قلبي فرح ونسيت كل حاجة عملها
معايا من أجل سمعتي وحياتي وقلت بفرح
أيوة ياريت! هكون متشكرة لحضرتك!
مراد قام ووقف قدامي وحط إيديه في جيوبه وقال بجمود للظباطسيبنا لوحدنا يا درش.
الظابط ابتسم وقالأكييد!
وبعدين خرج.
مراد قالبس بشروط!
استغربت بتوتر وقلت
إيه هي
مراد ببرود قال
طبعا الكلام ده هيبقى استحالة بالنسبالك بس إنتي قدره يا مصلحتك يا تعيشي طول حياتك في الس جن تختاري إيه
بلعت ريقي وقلتإيه الشروط!
مراد ابتسم بهدوء وقال
تتجوزيني شهر واحد والمقابل هتطلعي من الس جن وكمان هريشك وهعيشك في بيت حلو بدل الشقق السكن واللي منها. رأيك إيه!
فتحت بوقي من صدمة وقلتتتجوزنييي!!!!
روحت قولت بصدمهتتجوزني!! إنت أكيد بتهزر صح ولا عشان شايفني في أسو أ حالاتي وبتستغل ظروفي! فاكرني هقبل وهضعف وأوافق! لو فكرت كده تبقى بتحلم! مستحيل أوافق على اللي في دماغك!
حسيت بوجع في قلبي وأنا بقول كده وكان وشي مكشر من الغضب. لاقيته اتنهد نفس طويل وكأنه كان متوقع رد فعلي ده وأخذ نفس عميق وقال بهدوء وبرود
طيب براحتك. لو واحدة مكانك كانت وافقت. أكيد مش هتسيب نفسها مرمية في الس جن. فاكرة إنك هتطلعي بسهولة! ده لسه في تحقيقاتو ملفات هتتفتح وحوارات وإثبات حاله. المواضيع دي مبتتقفلش بالعكس بتكبر وتزيد. وكل ده هيأثر على سمعتك واسمك. إحنا لسه في البداية وأنا مش هضغط عليكي لكن في الآخر القرار ليكي.
أنا بصيت عليه بغل وغيظ وكل مشاعري كانت مختلطة. جوايا حيرة شديدة. حاسه إن دماغي وقفت لحظة. هل أوافق وأخلي نفسي في ورطة أكبر ولا أرفض وأتمسك بكبريائي لو وافقت هكون سهله في إيديه وهيستغلني بعد كدا وهيزلني قلت له بنبرة قوية رغم القلق اللي كان جوايا
لا مش موافقة على عرضك. أنا هعرف أطلع نفسي ده اسمه استغلال! ومشيها بالصفقة! أنا مش بضاعة تتشترى وتتباع. على كيفك عن إذنك.
. حاسيت أنفاسه بتلسع في وشي من شدة غضبه. قلبى كان بيدق بسرعة وحسيت بأيدي بتتعرق. بصيت في عيونه وكنت مرعوبة من نظراته اللي كانت مشتعلة بالغضب. قال بصوت واطي حاد جدا وكأن كل كلمة بتخترقني
إنتي فكراني عايزك عشان بحبك ولا عشان عاجباني ولا حتى عشان هموت عليكي مثلا
سكت لحظة قرب مني أكتر وقال بصوت أخف بس كان أشرس
أنا مش من النوع اللي يحب بسهولة ومش من النوع اللي يستغل كمان... بس إنتي كده بتكبريها والموضوع مش مستاهل الحجم ده كله.
حسيت بالضغط جوايا مشاعر مختلطة بين الغضب والارتباك وكأني مش قادرة أسيطر على الموقف.
وبعدين زقني كنت هقع وقال بنبرة ساخرة
بس تمام خليكي فالمثالية بتاعتك وشوفي هتوصلك لفين.
حسيت بالغضب
والاهانة وقلبي كان مشوش وعايز أصرخ بس كنت مش قادرة.
ومشي وقال جملته الأخيرة
أنا عرضت عليكي حل بس افتكري لما تتزنقي اعرفي إنك رفضتي برغبتك.
فتح الباب ومشي سابني واقفة في مكاني قلبي بيرتعش من الخوف وضياعي اللي كل يوم يكبر.
دخلت الحجز تاني كنت مغلوب على أمري لقيت نبرة الست بصوت ساخر
الله... رجعوا الهانم! فين بقى الباشا اللي هيطلعك شكله خرم في الكلام وسابك في الزنقة!
نظرت ليها ببطء عيني كانت تقيمها من فوق لتحت حاسة بالإهانة.
وقربت منها بخطوة وصوتي كان نازل تقيل
اسمعي يا ست... إنتي آخر واحدة تفتحي بوقك معايا فاهمة! أنا سايبالك الزنزانة عشانك غلبانة لكن لو فتحتي بوقك تاني هخليكي تتمني إن الحيطان تطبق عليكي ومحدش يسمع صوتك!
بصت عليا بسخرية وضحكت باستهزاء وقالت
لا بجد النعامه شدت حيلها اهي وبقا ليها صوت تهددني وتعلي صوتها كمان ده انتي يومك اغبر معايا.
حسيت بالرعب جوايا لكن حاولت أكون قوية مضعفش قدامها. ومسكت نفسي وضربتها.
الست اتصدمت وقالت بعصبية
دي طلعت بتضرب! وديني لدوقك الموت!
فضلت تضربني بعن ف صحابي كانوا خايفين مش قادرين يتحركوا. حاولت أستغيث بالعساكر لكن مفيش حد جيه يساعدني.
حسيت بالوجع في كل حتة في جسمي خاصة لما ضربتني في بطني برجليها. الألم كان قوي جدا لدرجة إني صرخت بأعلى صوتي ولحظتها دخل العسكري وفكها عني بالعافية.
فضلت أعيط وحضنت نفسي جوايا ألم وحرقه مش قادرة أستحمل. صحابي اتلموا عليا بخوف والعسكري خد الست وقالها
قدامي يا متهمة شكلك عايزة تتربي من أول جديد.
الست ردت بسخرية وقالت
الوسخ عمره ما بيتنضف يا باشا.
بعد كده خدها وقال لها
يلا يا أختي يلا قدامي..
فضلت نايمة يومين كاملين مش قادرة أتحرك ولا أقوم جسمي كله في وجع. لكن بعد كده حياتي هتتغير.
العسكري خدني معاه وكان جسمي بيتنفض من الألم. روحت مكتب الضابط ولقيت مراد تاني. لما شافني حس بضيق وغل من اللي حصل.
مراد بص ليا بجمود كان فيه ضيق في صوته. لقيت الست اللي ضربتني والضابط بيقول لها
هي دي اللي ضربتك
بلعت ريقي بتوتر ورديت بصوت تعبان
أيوه.
الست قربت مني بغضب وقالت
دي كدابة يا باشا أنا ضربتك يا بت انطقي!
الضابط صرخ
ارجعي لمكانك يا مر ا والا...
مراد قط عه وبصلي بجمود وقال بصوت ضيق
زي ما ضر بتك اضر بيها.
حسيت بالصدمة والخوف لكن مراد قال لي
اضر بيها وخدي حقك دلوقتي ومتخافيش.
بلعت ريقي وكان جسمي كله بيرتعش وخفت أمد إيدي عليها.
لكن مراد قال بصوت حاد
بقولك اضر بيها.
صوته كان رعشني وأديت لها ضر بة جامدة بالقلم مكتفتش بكده ضر بتها
ضر بات تانية متتاليه 
وانا جوايا غل وحقد منها كل اللي حسيت بيه كان جر ح في كرامتي اللي اتداس عليها. كنت حاسة إني رجعت حقي بأيدي لكن في نفس الوقت تذكرت إني
تم نسخ الرابط