رواية جحيم الديب (كاملة حتي الفصل الاخير) بقلم مينو

لمحة نيوز

نفس الوقت بيتألم من الوجع. طلع علبة سجاير من جيبه وشرب كذا واحدة لحد لما صدره وجعه من الشرب ونام من التعب والتفكير.
في المستشفى أنا صحيت من الوجع والصداع كان رهيب. قمت وملقتش قدامي غير دكتور تاني غير مراد واقف مبتسم وبيطمن وقال لي
الحمد لله على السلامة. عاملة إيه النهاردة
هزيت راسي وقلت
كويسة.
أنا ساعتها مكنتش فاكرة حاجة والصداع كان قافش على دماغي. مفوقتش غير لما شفت صاحبتي بتطمن عليا وبتقولي بقلق
إنتي كويسة عمل معاكي إيه منه الله إحنا لازم نعمل محضر فيه.
سمعت كلامها ومش عارفة أربط الأحداث ومحضر إيه اللي نعمله وفي مين مش فاكرة حاجة.
سمعت لما قالت
أنا كرهت دكتور مراد ده. طلع راجل مش تمام هو السبب في حالتك.
اتصدمت من كلامها وكل حاجة رجعت في دماغي وافتكرت لما زقني واتخبطت على دماغي.
قومت مرة واحدة بغضب وقلت
أنا لازم أمشي!
جيت أمشي الدكتور وقفني وقال
مش هينفع. إنتي لسه تعبانه ومحتاجه رعاية أكتر بعد إذنك اقعدي. مش عايز مشاكل مع دكتور مراد.
بصيت له بعصبية وقلت
دكتور مراد مين! اللي كان هيمو تني إمبارح! أنتوا فاكرينني هسكت على المهزلة دي! أنا مش هيطلع عليا صبح غير لما أكس ر عينه!
ابعد بلا مراد بلا زفت!
زقته بقرف وصاحبتي كانت ورايا.
روحت على طول على القسم من غير ما أرجع البيت ولا أحط لقمة في بوقي. دخلت مكتب الظابط وأنا شكلي متبهدل وظاهر عليا التعب. قلت بضيق وجمود
أنا عايزة أعمل محضر ضر ب وإهانة علنية.
كان ظاهر عليا الغضب في تعبير وشي.
الظابط رفع حواجبه باستنكار وقال
طب اهدي. عايزة تعملي محضر لمين وفين بطاقتك
بلعت ريقي وقلت بصوت مرتجف مزيج من الجمود
معيش نسيت.
قفل عينه ونفخ بنرفزة.
قال ببرود
صبرني يا رب. البلاوي دي بتطلع منين بصي يا أستاذة مفيش محضر بيتعمل غير لما أعرف الشخصية اللي بتعامل معاها مين معكيش حاجة تثبت شخصيتك!
هزيت راسي بتوتر وقلت
لا.
شاولي على الباب وقال لي ببرود
يبقى اتفضلي هاتي أي حاجة تثبت شخصيتك.
طلعت أنا وصاحبتي بخنقة وكنت مصرة أعمل المحضر. وبالفعل رحت جبت البطاقة ورجعت القسم بس المرة دي لوحدي. دخلت المكتب واديته البطاقة.
قال بجمود
عايزة تعملي شكوى على مين
قلت بسرعة
على مراد الديب.
رفع حواجبه باستغراب وسخرية وقال
مين
عدت اسمه وقلت
مراد الديب.
لقيته بيضحك بسخرية وقال باستهزاء
حاضر أعملك محضر. اتفضلي اقعدي. تحبي أجبلك حاجة تشربيها
رفضت باستغراب وشك وقلت
لا شكرا.
هز رأسه بضحك وقال
استني هجيبه لحد عندك.
كنت مستغربة من رد فعله ومعرفش بيضحك على
إيه. هي الناس اتجنن ت ولا إيه
قعدت شوية لحد لما مراد جه ودخل بهيبته. الغريب إن الظابط استقبله بفرحة ومراد دخل حض نه وابتسم بخفة.
لقيته بيقوله
في واحدة بلغت عنك معرفش إيه اللي حصل بس قلت أجيبك. مش كل شوية بقى تجري البنات وراك لحد القسم.
بعدها ضحك مراد بصلي بنظرة جامدة مفيهاش هزار وقال بسخرية
إنتي بلغتي عني أول مرة حد يبلغ علي اللي نقذه ولا إنتي من النوع اللي بيحب الدراما
الظابط ضحك وقال
شكلك تقلت عليها جامد قوي.
مراد بصله بهدوء
عمري ما بمد إيدي على ست. لو اللي حصل إمبارح كان تهور منها وأيدي مكنتش ليها دخل.
قومت بغضب وقلت
إنت كذاب! إنت اللي شدتني من أيدي وقعتني على دماغي!
قربت منه بعصبية ونرفزة ورفعت صباعي على وشه وقلت بتهديد
لو بتحسب إنك لعبت عليا وأضعف تاني قدامك في دي استحالة. أنا هشتكيك
للنيابة!
مادام طلعتوا صحاب..
الظابط خاف على مراد وقال
اسمعي يا آنسة أنا شايف إن اللي حصل مجرد موقف صعب وقع بسبب سوء تفاهم ومفيش دليل قا طع يقول إن حضرتك اتعرضتي لأي اعتد اء مش مفهوم.
مراد بدون ما يتهز
سيبها تشتكي. هو أنا هخاف كده كده معهاش دليل. تضدي. يلا عن إذنك يا درش عشان ورايا شغل مش ناقص للعب العيال ده.
وبعدين خرج بهدوء ثابت وده خلاني أتغاظ قوي من جوايا.
هشيط منه! 
خدت البطاقة وخرجت وأنا متعصبة حرفيا كنت بلعن في اليوم اللي شفت فيه مراد! اليوم عدى بالعافية وتاني يوم أنا وصاحبتي جهزنا خطة كاملة تهين كرامته وتدوس على غروره.
طبعنا شوية ورق كله كلام يوجعه وكان كله بيتوزع على الطلبة في الكلية. الورق فيه إهانة واضحة وصريحة لمراد وده كان هدفنا.
مراد جه الكلية وكل العيون اتجمعت عليه...
فيه عيون كانت بتبصله باستحقار وعيون بتضحك بسخرية وناس تانية بتتجاهله خالص كأنه مش موجود.
هو نفسه استغرب لحد ما وهو ماشي داس برجله على صورة ليه وبص لقى الكلام اللي مكتوب!
وشه اتقلب واتعصب جدا... كانت النار مولعة جواه.
أنا حرفيا فتحت عليه باب الجحيم مش هزار.
وماكتفتش بده لأ... كمان قدمت فيه شكوى رسمية لعميد الكلية.
العميد نده له وقال له
إيه اللي بيحصل يا دكتور معقول الكلام ده حقيقي! انت فعلا هزقت الطالبه قدام الدفعه! وضربتها!
مراد قاله بغضب وهو بيكتم نفسه
البت دي كدابة! وانت عارف إني عمري ما كنت كده! ده مش طبعي ولا شخصيتي!
وبعدين صرخ بعصبية
أنا محدش يتبلى عليا بالشكل ده! ولا يقل مني! البت دي هتدفع التمن وحسابها معايا صعب... وربنا لهوريها!
العميد اتوتر من عصبيته ومراد خرج من المكتب وهبد
الباب وراه.
وأول ما خرج وهو ماشي شافني كنت لسه بوزع الورق.
قرب مني بخطوات تقيلة ومسك إيدي بعصبية شديدة وجذبني ناحيته الوجع خلاني مش قادرة أقاومه.
لحد اللحظة دي مش مستوعبة اللي بيحصل!
على خصري وصرخ
انتي تخرسي بقى خالص! أنا أتهان من واحدة زيك! أنا!
أيام سودا!
عنيه كانت بتلمع من شدة الغضب وأنا قلبي بيقع من الرعب...
لاقيته بيجري بالعربية بأعلى سرعة وأنا بصرخ ومش فاهمة رايح بيا فين!
وفجأة وقف في مكان فاضي وسط شجر نزل من العربية وفتح الباب وسحبني بعن ف.
كنت بقاوم بحاول أزقه وأصرخ وقلت له وأنا بعيط
ابعد عني! سبني! حراااام عليك!
لكن هو راح جايب حبال قعدني وسندني على شجرة وربطني بكل قوته وعصبيته حباله كانت حاصراني من كل اتجاه...
وأنا فضلت أعيط وقلت له
حرام عليك! لي بتعمل فيا كده!
بصلي وهو بياخد نفسه بعصبية وقال بصوت كله خبث
هو أنا لسه عملت حاجة استني عليا!
بصلي بعيون كلها شر وركب العربية ومشي...
سابني وسط المكان ده وأنا بصرخ باسمه زي المجنو نة
مراااد! لاااا! متسبنيش هنااا! مرااااد!! وووووو يتبع
جحيم_الديب
اتمني ده يعجبكم تفاعل حلو بقا
كنت قاعده ومربوطة وعربيته اختفت من قدامي. فضلت أعيط من الخوف وقولت وأنا مش قادرة أتكلمونبي حد يساعدني يا ناس!
حاولت أفك نفسي بس مش قادرة. فجأة لقيت أربع شباب ماشيين في الشارع وكانوا واضح إنهم شاربين جامد. سمعوا صوتي فوقف واحد فيهم وقال
استنوا أنا سامع صوت واحدة شكلها لعبت ولا إيه
ضحك التاني وضربه على دماغه وقال
ضحك هو أنت يا واد ودنك مع الحريم دايما والله الوساخة ليها ناسها!
زقه بهزار وقال له
شوف مين اللي بيتكلم قاعد في الكباريه مع نسوان انصح نفسك يا حبيبي.
واحد منهم قال بجدية
يا جماعة استنوا فعلا زي ما هيثم قال في صوت واحدة.
التاني ضحك وقال
أنت كمان بتخرف زيه انتوا مشبعتوش من النسوان ولا إيه
وبالفعل وهم بيقربوا مني شافوني وأنا قاعدة. كنت مش عارفة نواياهم فقلت أستغيث بيهم
بالله عليكم تعالوا فكوني.
همس واحد لهيثم وقال
الشك طلع في محله يا واد شكلنا هنتمزج ولا إيه أوووه دي طلعت جامدة أوي!
اتقربوا مني وفي الأول كانوا بيكلموني عادي وقالوا
مين اللي عمل فيكي كده وإيه اللي جابك هنا مش عارفه إن الشارع ده مليان صيع
كنت بشهق من الخوف وقلت
ال.
واحد منهم قرب مني وفك ايدي فقمت واتكلمت براحة
شكرا من غيركم كنت هموت في مكاني.
ضحك واحد منهم وقال بسخرية
إحنا كمان منرضاش نسيبك في مكان زي ده انتي ست الكل والجمال.
وبص لي بشهوة ومرر شفايفه بشوق.
كنت
خايفة جدا من تعبيرات وشه وتصرفاته وكنت حاسة إنه مش ناوي علي خير.
قررت انفد بروحي بسرعة وقلت
أنا همشي بقى متشكرة على المساعدة.
لكن واحد منهم مسك إيدي وقال
رايحة فين مش المفروض تردي الجميل بردو ولا إنتي أنانية مبتساعديش غيرك
بلعت ريقي بخوف وبعدت إيدي وقلت
لو كان في إيدي أعمل حاجة ليكم ما اتأخرتش لكن والله تعبانة ومش فايقة... خلوني أمشي الله يكرمكم.
ضحك واحد منهم وقال وهو بيقرب
يا بنتي إنتي فاهمانا غلط... إحنا ناس طيبين والله بس مش بنحب حد يتهرب مننا خصوصا لما نكون عملنا معاه واجب!
قلت ودموعي نازلة
أنا مقدرة والله بس مش قادرة تعبانه وخايفة و...
قط عني وهو ماسك دراعي جامد
طب ما نهونك يا ست البنات... تعالي نوصلك بطريقتنا
قلبت عيني عليهم... الكل بيبص بنفس النظرة اللي ترعب أي واحدة وخطوتهم بتقرب وأنا بتراجع... وقلبي بيخبط خبط مش طبيعي ولساني مش قادر ينطق وفجاه واحد قط ع لبسي وصوتت جامد من الخضه والخوف
بس سمعت.. صوت عربية فراملها بتكس ر الهوا نورها ضرب في !
رجالة إنتو أربعة على واحدة
مالكش دعوة يا عم كنا بنساعدها.
مراد ضحك بس كانت ضحكة مرعبة

وقبل ما يكملوا كلام دخل فيهم ضرب
بوكس وقع واحد والتاني خبطه في بطنه
مسك التالت ولبسه العربية
والرابع وقع من الخوف وبعدين بص بقرف وقال أوساخ.
قرب مني بعيون جامدة وغضب وقل ع الجاكيت ولبسني إياه. روحت بعصبية وصراخ ورميت الجاكيت وقلت
مبسوط يارب تكون مبسوط! أهو خدت حقك وزيادة! إنت بسببك كنت هموت ما بين أيديهم! عارف لو كانوا خدوني كان هيحصل إيه! إنت عارف يا أستاذ مراد ساعتها مش هعيش ثانية في أيديهم! أنت بجد شخص أناني أوي وبكرهك! بكرهك!
مراد جز على سنانه وكتم نفسه بضيق وجاب الجاكيت وقال
يعني مش هتيجي
بصيت له بقرف وقلت
رجعني لبيتي زي ما خدتني! رجعني!
نفخ بملل وفتح الباب وقال اركبي.
روحت ركبت وهو ركب وساق العربية وأنا حض نت نفسي وكنت بعيط بصمت.
مراد بجمود قال
البسي الجاكيت ده وبلاش تعاندي.
قلت وأنا ثابتة على موقفيلا
مراد بصوت متنرفز وقالأحسن. هو أنا هتحايل عليكي
بصيت له بقرف واكتفيت بالصمت.
وبعدين روحني عند بيتي في السكن وسبته بدون ما أتكلم. كان باين عليه التعب وهو بص عليا وأنا ماشية ونفخ بضيق من أسلوبه وتصرفاته معايا. حس بشفقة وندم معرفش ليه بيعمل كده معايا وليه أنا بالتحديد.
مراد سبني ومشي وأنا طلعت لفوق.
خبطت على الباب وأنا تعبانه اللي فتح لي كان شاب استغربت وقلتإنت مين
بصلي بسخرية وقالإنتي اللي مين 
صحبتي جت سحبتي من
إيدي وأنا مش فاهمة حاجة والشقة مليانة دخان.
بعدت إيدي وقلت بعصبية
إيه اللي بيحصل هنا ومين الراجل ده يا شيماء من إمتى بنجيب رجالة في البيت! ولا
مفيش احترام لأهل البيت! وفين
تم نسخ الرابط