روايه زوجه ابويا قالتلي كاملة جميع الفصول
كانتش مجرد صفقة.
كانت اختبار.
اختبار لقدرتي
واختبار لثقتها فيا.
والغريب
إن الست اللي كنت فاكرها غريبة عني طول عمري
كانت أول شخص يؤمن بيا فعلاً.
رجعنا مكسيكو سيتي بعد ما الصفقة اتقفلت.
الشركة كلها كانت بتتكلم عن اللي حصل في مونتيري.
صفقة Project Jade كانت من أكبر الصفقات اللي الشركة عملتها في السنين الأخيرة.
لكن رغم الترقية والكلام الحلو كان في حاجة لسه مقلقاني.
فاليريا.
من ساعة ما رجعنا، تعاملها معايا رجع رسمي زي الأول.
في الممر مجرد إيماءة.
في الإيميلات كلمات قصيرة.
كأن اللي حصل في مونتيري ماكانش موجود أصلاً.
عدّى أسبوعين.
وفي يوم كنت قاعد في مكتبي بعد ما معظم الموظفين مشيوا، براجع ملفات صفقة جديدة لما السكرتيرة خبطت على الباب وقالت
مدام فاليريا عايزاك في مكتبها.
قلبي دق بسرعة.
مكتبها كان في آخر الدور أكبر مكتب في الشركة.
خبطت ودخلت.
كانت واقفة قدام الشباك الكبير، بصّة على أضواء المدينة.
قالت من غير ما تبصلي
اقفل الباب يا دانيال.
قفلت الباب.
وبعدين لفت ناحيتي.
لكن المرة دي ملامحها كانت مختلفة.
مش ملامح الشريكة الصارمة اللي الكل بيخاف منها.
كان فيها تعب وهدوء غريب.
قالت
في حاجة لازم تعرفها.
سكتت لحظة كأنها بتفكر في الكلام.
وبعدين كملت
أبوك قبل ما يموت بشهر طلب مني طلب.
اتجمدت مكاني.
دي أول مرة حد يجيب سيرة أبويا بالشكل ده.
قالت بهدوء
كنا عارفين إن قلبه تعبان. والدكاترة كانوا حذرينه.
وفي ليلة قعدنا نتكلم عنك.
حسيت صدري يضيق.
كملت كلامها
قاللي إنه قلقان عليك.
قلت بسرعة
قلقان؟ ليه؟
قالت
كان شايف إنك أذكى بكتير من المكان اللي
سكتت لحظة وبعدين قالت
طلب مني حاجة واحدة.
بصتلها.
قالت
قالي لو حصلي حاجة ساعدي دانيال يلاقي مكانه الحقيقي.
الكلام ضربني زي موجة قوية.
أنا طول عمري فاكر إن فاليريا بعيدة عني.
لكن فجأة اكتشفت إن أبويا كان بيفكر في مستقبلي قبل ما يموت.
سألتها بهدوء
عشان كده اخترتيني في الرحلة؟
هزت رأسها ببطء.
وقالت
في البداية آه.
وبعدين كملت
لكن بعد كده اكتشفت إنك مش محتاج مساعدتي أصلاً.
سكتت الغرفة لحظة.
وبعدين قالت جملة ماكنتش متوقعها أبداً
الحقيقة إنك أنقذت الصفقة مش أنا.
حسيت لأول مرة إن المسافة بينا اختفت شوية.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ماجتش.
فاليريا فتحت درج المكتب وطلعت ملف بني قديم.
وقالت
في حاجة تانية أبوك سابه.
مدتلي الملف.
فتحته
كان وصية أبويا.
لكن الجزء اللي خلاني أتجمد
كان السطر الأخير.
أترك نصف أسهمي في شركة Ríos Luján Capital لابني دانيال والنصف الآخر لفاليريا، بشرط أن يديراها معاً.
رفعت عيني ليها بصدمة.
قالت بهدوء
يعني من الناحية القانونية
وسكتت لحظة قبل ما تكمل
إحنا مش بس بنشتغل في نفس الشركة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة.
وقالت
إحنا شركاء حقيقيين فيها.
وقتها بس فهمت الحقيقة.
أبويا حتى بعد ما مات
كان لسه بيغير حياتي.
والست اللي كنت فاكرها مجرد زوجة أبويا
بقت فجأة أقرب حليف ليا في أكبر معركة في حياتي.
لكن وأنا خارج من مكتبها
سمعتها بتقول بهدوء
دانيال.
لفيت.
قالت
أبوك كان دايماً يقول إن يوم ما تثق في نفسك محدش هيقدر يوقفك.
سكتت لحظة وبعدين أضافت
واضح إن اليوم ده
خرجت من المكتب
والمدينة تحتنا مليانة أضواء.
لكن لأول مرة من سنين
حسيت إن مستقبلي فعلاً بدأ.
تمت