روايه زوجه ابويا قالتلي كاملة جميع الفصول
زوجة أبويا قالتلي الأوتيل فيه سرير واحد بس... وساعتها اتجمدت مكاني
الجملة دي نزلت عليا زي طوبة في صدري.
قالت زوجة أبويا بهدوء غريب
الأوتيل مفيهوش غير أوضة واحدة.
وبعدين بصتلي مباشرة وأضافت
الليلة دي هنضطر ننام في نفس السرير.
لثانية حسيت إن الهوا اختفى من حواليّ.
مش عشان خيال مراهق أو حاجة سخيفة زي كده
لكن عشان أنا عارف كويس جداً هي مين.
فاليريا تشونج مش بس زوجة أبويا.
دي واحدة من أخطر وأقوى الستات في عالم المال في المكسيك.
والغريب إن بعد سنين من البعد والصمت لقيت نفسي فجأة معاها لوحدنا في جناح فاخر في أوتيل في مدينة مونتيري وفهمت إن رحلة الشغل دي مش هتكون سهلة خالص.
اسمي دانيال رييس.
بشتغل محلل مالي في شركة استثمارات اسمها Ríos Luján Capital في مكسيكو سيتي.
شركة صغيرة نسبياً لكنها بتدير مليارات.
المكان ده من النوع اللي يخليك تحس إن كل اللي فيه ناجحين أكتر من اللازم.
رجالة ببدل غالية.
مكاتب زجاجية ضخمة.
اجتماعات طويلة عن مليارات بتتنقل من حساب لحساب كأنها لعبة.
وأنا؟
أنا كنت الشخص الهادي.
اللي بيقعد في الركن ويراجع الأرقام.
اللي بيلاحظ الأخطاء اللي غيره ما بياخدش باله منها.
مش مشهور
لكن بيعتمدوا
حياتي برا الشغل كانت أبسط بكتير.
شقة صغيرة في حي قديم.
ويك إندات هادية.
وأحياناً زيارة لقبر أبويا.
أبويا مات السنة اللي فاتت فجأة بأزمة قلبية.
وكان قبلها بسنين اتجوز فاليريا.
كنت وقتها طفل غاضب شايفها دخيلة على حياتنا.
لكن الحقيقة إن فاليريا عمرها ما حاولت تاخد مكان أمي.
ولا حاولت تقرب مني غصب.
كانت بتعاملني باحترام لكن من مسافة.
زي حد بيحافظ على حدود واضحة.
السنين عدت وأنا كبرت.
وهي بقت أسطورة في الشركة.
أصغر شريكة في تاريخها.
ذكية باردة حاسمة.
النوع اللي الناس بتخاف تغلط قدامه.
اشتغلنا في نفس الشركة سنتين
لكن بالكاد كنا بنتكلم.
تحية سريعة في الممر.
إيميل رسمي.
بس كده.
لحد ما في يوم كل حاجة اتغيرت.
في اجتماع الشركة الكبير، دخلت فاليريا وقالت إن في صفقة ضخمة اسمها Project Jade رحلة عمل لمونتيري لمدة خمسة أيام.
والكل كان متوقع إنها تختار مدير كبير يروح معاها.
لكنها بصت مباشرة عليا وقالت
دانيال رييس هييجي معايا.
الغرفة كلها سكتت.
والنظرات اتوجهت ليا.
بعضها مستغرب.
بعضها ساخر.
وبعضها واضح فيه الغيرة.
الكل عارف علاقتنا.
أكيد هيقولوا إن السبب عائلي.
لكن القرار كان نهائي.
وبعد يومين كنا في الطيارة.
الرحلة كانت هادية بشكل غريب.
فاليريا شغالة على اللابتوب طول الوقت.
وأنا براجع الملفات.
الكلام بينا كان محدود جداً.
بس كان في توتر غريب في الجو.
وصلنا مونتيري مساءً.
والشركة حجزت جناح فاخر في أوتيل خمس نجوم.
لكن لما وصلنا الريسبشن الموظف اعتذر وقال
في مشكلة في الحجز المتاح حالياً جناح واحد بس.
فاليريا سألته بهدوء
وفيه كام سرير؟
الراجل قال بتوتر
سرير واحد كبير.
سكتنا لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي جمدتني مكاني
مافيش مشكلة.
وبصتلي وقالت
الليلة دي هننام هنا.
دخلنا الجناح.
المكان فخم جداً
لكن الجو كان غريب.
حسيت إني محبوس مع شخص ماعرفوش كويس رغم إننا عشنا سنين في بيت واحد.
بعد شوية فاليريا حطت الملف على الطاولة وقالت
خلينا نراجع الصفقة.
قعدنا ساعات نناقش الأرقام.
وكانت أول مرة فعلاً نتكلم بجد.
اكتشفت إنها فاهمة كل رقم في الملف أدق مني كمان.
لكن فجأة قالت جملة غيرت كل حاجة.
قالت وهي باصة في الأرقام
أنا ما اخترتكش عشان علاقتنا.
رفعت عيني لها.
كملت بهدوء
اخترتك لأنك الوحيد في الشركة اللي لاحظ المخاطرة اللي محدش شافها.
سكتت لحظة وبعدين قالت
أبوك كان دايماً يقول إنك أذكى مما تظهر.
الجملة دي ضربتني في قلبي.
أول مرة نجيب سيرة أبويا من يوم ما مات.
الليل عدى ببطء.
ونمنا فعلاً في نفس الغرفة كل واحد في طرف السرير الكبير.
لكن الحقيقة إن ولا واحد فينا نام بسهولة.
اليوم اللي بعده كان أهم يوم في الصفقة.
اجتماع مع الملياردير صاحب المشروع.
كل المديرين كانوا متوقعين إن الصفقة تفشل.
لكن أثناء الاجتماع الملياردير فجأة سأل سؤال صعب عن المخاطر الرقمية.
المديرين الكبار سكتوا.
فاليريا بصتلي وقالت
دانيال اتفضل.
قلبي كان بيدق بسرعة.
لكن شرحت التحليل اللي عملته.
الدقة الأرقام المخاطر والحلول.
الملياردير سكت شوية وبعدين ابتسم.
وقال
أخيراً حد فاهم الموضوع بجد.
بعد ساعتين
الصفقة اتقفلت.
بمليارات.
وإحنا خارجين من الاجتماع فاليريا بصتلي لأول مرة بنظرة مختلفة.
مش نظرة شريكة في الشركة.
لكن نظرة فخر.
وقالت
كنت عارفة إنك هتنجح.
رجعنا مكسيكو سيتي بعد يومين.
لكن لما دخلنا الشركة
حصلت مفاجأة أكبر.
المدير التنفيذي جمع الكل في اجتماع.
وبص ناحيتي وقال
بسبب الدور الحاسم في إتمام صفقة Jade قررنا ترقية دانيال رييس.
الغرفة كلها اتصدمت.
لكن الصدمة الأكبر كانت الجملة اللي بعدها
من اليوم دانيال هيبقى شريك صغير في الشركة.
الهمسات انتشرت في القاعة.
لكن فاليريا كانت واقفة بهدوء.
وبصتلي وقالت بهمس
دلوقتي محدش يقدر يقول إنك وصلت هنا بسبب اسمك.
وقتها بس فهمت حاجة مهمة.
الرحلة دي ما