روايه خلال كشف بنتي كاملة جميع الفصول بقلم مني السيد

لمحة نيوز

شريف قرب أكتر، وبص لنور نظرة غريبة خلت قلبي يدق بعنف وأنا قدام شاشة الموبايل.
مد إيده كأنه عايز يشيلها، لكن ماما سعاد اتحركت بسرعة غريبة، وضمت نور لحضنها أقوى شوية.
قالت له بهدوء:
"سيبها نايمة يا شريف… لسه مهدية حالها."
لكن شريف ابتسم ابتسامة باهتة وقال:
"يعني مش هتخليني حتى أشيل بنتي؟"
نور أول ما سمعِت صوته… بدأت تتحرك بقلق. إيديها الصغيرة اتقبضت، ووشها اتغير.
أنا كنت شايفة كل ده على الموبايل… وقلبي بيقع في رجلي.
لكن اللي حصل بعد كده هو اللي صدمني فعلاً.
شريف مد إيده بسرعة ناحية نور، لكن ماما سعاد لفت جسمها فجأة ووقفت بينه وبين الطفلة، وقالت بصوت منخفض لكن حازم:
"مش دلوقتي يا شريف."
سكت ثواني… وبعدين قال بنبرة

عصبية خفيفة:
"انتي مكبرة الموضوع ليه؟"
ماما سعاد بصت له نظرة طويلة… نظرة أم عارفة ابنها كويس.
وقالت:
"أنا ممرضة بقالى تلاتين سنة… وبفهم في الأطفال. البنت دي بتخاف منك."
الكلمة دي خلت شريف يتجمد لحظة.
وأنا من مكاني في الشغل حسيت إني مش قادرة أتنفس.
شريف حاول يضحك وقال:
"طفلة يا ماما… أكيد بتتهيألك."
لكن ماما سعاد ما ضحكتش.
قالت بهدوء:
"لا… الطفل ممكن يخاف لو الصوت عالي… أو الحركة مفاجئة… أو لو حد بيقرب له بطريقة تخوفه."
وبعدين بصت له مباشرة وقالت:
"وأنا لاحظت إنك ساعات بتقرب لها بعصبية."
شريف سكت لحظة… وبعدين تنهد.
وقعد على الكنبة وقال:
"أنا… مش متعود على الأطفال."
صوته كان متوتر، ومكنتش شايفة الغرور اللي كان دايمًا
في كلامه.
قال:
"كل ما تبكي بحس إني عملت حاجة غلط… فبتوتر أكتر."
ماما سعاد قعدت قدامه بهدوء.
وقالت:
"الأطفال بيحسوا بالتوتر ده… فبيخافوا."
وسكتت لحظة، وبعدين كملت بلطف:
"لو عايزها تحبك… لازم تقرب لها بهدوء… مش بعصبية."
شريف بص لنور اللي كانت نايمة على كتف جدتها.
وقال بصوت أخف:
"أنا… بس خايف عليها."
ماما سعاد ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقالت:
"يبقى نتعلم سوا."
بعد شوية، قربت نور منه ببطء شديد.
قالت:
"خلي صوتك هادي… وما تقربش فجأة."
شريف مد إيده ببطء… ببطء شديد.
في الأول نور اتملت عينيها دموع.
لكن المرة دي… ما صرختش.
لمس إيدها الصغيرة بخفة.
وساعتها… حصل شيء بسيط… لكنه غير كل حاجة.
نور قبضت على صباعه الصغير.
أنا كنت ببكي
قدام شاشة الموبايل من غير ما أحس.
مش من الخوف… لكن من الراحة.
يمكن المشكلة ما كانتش "سر مخيف في البيت"…
يمكن كانت مجرد قلة فهم وخوف من الطرفين.
في المساء لما رجعت البيت، لقيت شريف قاعد جنب سرير نور.
كان بيكلمها بصوت هادي جدًا… كأنه بيتعلم لغة جديدة.
بص لي وقال بابتسامة خجولة:
"أظن… أنا محتاج دروس في الأبوة."
ضحكت لأول مرة من أيام.
وبصيت لنور… كانت نايمة بسلام.
وقتها فهمت حاجة مهمة:
الأطفال بيحسوا بكل حاجة…
لكن أحيانًا الحب بيتعلم… خطوة خطوة.
كنت شايفة المشهد كله على شاشة الموبايل… وقلبي بيدق كأنه هيطلع من صدري.
شريف واقف قدام ماما سعاد، ونور في حضنها.
الهدوء اللي في الصالة كان غريب… كأنه في حاجة أكبر مستخبية ورا
اللحظة دي.
ماما سعاد قالت بهدوء:
"سيبها دلوقتي يا شريف… شكلها تعبانة."

تم نسخ الرابط