أنتي لسه هنا
انتى لسه هنا اتفضلي خدى بناتك دى وخصوصا اللى فى بطنك ياريت تنزليها اهو حتى تبقى خبتك بدل ماهى اربع خيبت تقل شويه ويبقوا ثلاثه وعشان تقدري انتى وامك تصرفوا عليهم عشان انا مش هصرف عليهم مليم تانى واتفضلي على بيت امك هو ناقص انا فتحت بيت جديد ومصاريفي مش هتستحمل بيتين يا لا غوري من وشي استحملتك انتى وبناتك دول كتير على أمل كل مره انك هتجيبي لي الولد
حرام عليك اروح بيهم فين هى امى معاشها مكفيها عشان اروح ازود حملها بلاش تصرف عليا انا بس بناتك دول ذنبهم ايه
وبعدين ما يمكن يكون اللى فى بطنى ولد انت مستعجل كده ليه
حسام:ولد ازاى والدكتور أكد انه بنت انتى ايه بداتى تخرفي من الصدمه يالا بقى انا النهارده عريس ومش عاوز نكد ودوشه
سما ام البنات:منك لله بدل ما تفكر تجوز بناتك رايح تتجوز انت ونظرت للعروسه الجديده وقالت بكره يرميكي انتى وبنتك أمال انتى فكره ايه
العروسه الجديده :لا ما تخافيش انا خلفت ولد من جوزى السابق يعنى الإنتاج مضمون ماتقلقيش عليا
نظرت سما ليهم الاثنين بحسره وهى تقول منكم لله
طب خلى بناتك هنا وكفايه ترميني انا حرام عليك هروح بيهم فين ارحمهم
راح مسكهم قبلها ومخرجهم بره الشقه
وبقولك صحيح انا كده كده نهاية الشهر ده هسيب الشقه دى عشان انا مش قد ايجارها وهروح اعيش مع عروستي فى شقتها بس بعد توضيبها وزي ما انتى عارفه انا لا موظف هتعرفي تثبتي لى دخل ولا هتعرفي لى عنوان بعد كده فمن راي بلاش تضيعي اي قرش معاكى على المحامين والقواضي على أمل تطولى منى حاجه
نظرت له وقالت انا هفوض امرى فيك لله واكيد ربنا مش ينسانا
حسام:تقيا او يابت عشان يتقابل
غورى بقى ما تنكديش عليا فى ليله زي دى
اخدت بناتها بين ذراعيها والحسره تحاوطهم مع ذرعيها وذهبت وهي تفكر هتروح فين دى والدتها يدوب معاشها بيكفى الايجار والباقي مابيكفيش لاخر الشهر
ولكن لا مفر من ذلك اهى هيكون الامر ارحم من الشارع
وعندما وصلت لأمها ووجدتها تدخل عليها بالبنات وشنطتها فى يديها انقبض قلبها وهى تقول فى ايه يا سما ايه الشنطه اللى فى ايدك دى فقالت سما طردني يا امى اتجنن اول ما الدكتور قال له ان اللى فى بطنى بنت بردو
واتجوز ورمانى انا وبناتي منه لله
امها:ما انا قولتلك كفايه خلفه
سما:كنت هعمل ايه وهو كل يوم يهددنى بعدم خلفتى لولد
امها:واديه رماكي انتى والبنت واديكى حامل كمان
ووضعت ايدها على ظهرها وقالت ربنا موجود يا بنتى ومابيرضاش بالظلم
معلشي سيبها لله
ادخلى ادخلى روقي الغرفه وظبطيها
ومرت الايام وحاولت تاخد منه أي مصاريف لكن هو كان بيقول ليها مش معايا وبعدين المدام حامل وكل يوم عند الدكتور وان شاءلله تجيب الولد اللى معرفتيش تجبيه الدكتور أكد لى انه ولد
وجه يوم الولاده بعتت له يروح معاها لكن رفض
بعتت له طب ابعت مصاريف رفض
دخلت الولاده عشان يحدث اللى لا على الخاطر ولا على البال
والاغرب من كده اللى حصل لزوجته التانيه فى حملها رغم ان هيكون ولد فعلا بس الغريب ما حدث دخلت سما غرفة العمليات وقلبها واجف، دموعها على خدها وهي ماسكة إيد أمها قبل ما تدخل وقالت بصوت مكسور:
«خلي بالك من البنات يا أمي… لو جرالي حاجه…»
صرخت الأم فيها:
«بعد الشر عليكي يا بنتي… هتقوميلهم بالسلامه إن شاء الله… ربنا كبير.»
وأُغلِق باب العمليات…
مرت ساعات طويلة…
والأم قاعدة بره تقرأ قرآن وتدعي…
وفجأة خرجت الدكتورة بابتسامة وقالت:
«مبروك… جالك ولد زي القمر.»
سكتت الأم لحظة… مش مصدقة…
«ولد؟! بجد يا دكتورة؟»
الدكتورة:
«أيوه ولد… وكان في خطأ في الأشعة قبل كده… الطفل ذكر.
انهارت الأم من البكاء وهي تقول:
«حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا حسام…»
في نفس الوقت…
في شقة حسام…
كانت زوجته الجديدة بتصرخ من الألم وهي ماسكة بطنها:
«إلحقني يا حسام… مش حاسه بالبيبي… الحركة وقفت…»
اتوتر حسام:
«إيه الكلام ده؟ ده الدكتور قال ولد وصحته زي الفل!»
لكن الألم زاد…
اتنقلت المستشفى بسرعة…
وبعد ساعات خرج الطبيب بوجه حزين:
«البقاء لله… الجنين توفى داخل الرحم…»
اتجمد حسام:
«إزاي؟! ده كان ولد!»
الطبيب بهدوء:
«دي إرادة ربنا…»
انهارت الزوجة في صراخ:
«ابني… ابني راح…»
وقف حسام مصدوم…
كأن الدنيا بترد له الصفعة اللي وجهها…
وبعد يومين…
وصل خبر لسما…
إن حسام فقد ابنه الوحيد…
وإن زوجته في حالة انهيار…
بصت سما لرضيعها النائم جنبها…
وقلبها مليان مشاعر متلخبطة…
حزن… قهر… وعدل إلهي…
وقالت بهدوء:
«سبحانك يا رب…»
أمها:
«اللي بيكسر بخاطر البنات… ربنا بيكسر بخاطره…»
حضنت سما ابنها وقالت:
«أنا مش هقوله… مش هقوله إن أبوه رمانا عشانه…
هيكبر وهو رافع راسه…»
لكن…
بعد أسبوع…
سمعت خبط شديد على باب الشقة…
الأم فتحت…
اتفاجئت بحسام واقف…
وشكله متغير… منهار… ضعيف…
وقال بصوت مكسور:
«سما هنا؟»
خرجت سما شايلة ابنها…
ولأول مرة…
حسام شاف
عيونه وسعت…
ووقع على ركبته وهو يبكي:
«ابني…»
رفعت سما رأسها بثبات:
«لا… ابني أنا.»