حضرتك بقالي كام سنه
_ حضرتك بقالك كام سنه يامدام .. عامله ربط فى الرحم
_ مش فاهمه هو قصدك إيه !!؟ربط إيه يادكتور
الربط اللى مانع الحمل عملتيه من إمتى لان هو الى مسبب المغص الى عندك..
بصتله بزهول ومش مستوعبه هو بيقول إيه !!..انا معملتش ربط رحم
أنا جوزى عنده مشكله علشان كده ما أخدتش موانع للحمل من بعد بنتى
والله يامدام الى باين قدامى ان الرحم فيه ربط فقناة فالوب وده اكيد إتعمل بعمليه ف ده حاجه من الاتنين ياإتعمل لوحده بعمليه يا مع الولاده
حنين بصت لناديه ومش فاهمه حاجه إزاى تعمل حاجه زى دى وهى مش عارفه
احمد عموما انا هكتبلك ادويه علشان المغص ونصيحه منى ممكن تعملى
عمليه تفكى الربط ده لان بعد الاربعين فرص الحمل بتبقى تكاد معدومه
حنين أخدت الروشته ومشيت زى التايه مش
ناديه هو إنتى كنتى عملتى ربط بعد منه ياحنين
حنين ربط إيه يا ناديه ما إنتى عارفه إن فارس عنده مشكله علشان كده مجبناش عيال تانى انا مش فاهمه حاجه ابدا
ناديه طيب الدكتور الى ولدك منه لسه فاكراه
حنين اه كان دكتور شاب اسمه على سليمان
ناديه اه عارفاه طيب تعالى نروحله نكشف ونشوف هيقول ايه
وفعلا راحوا للدكتور الى مافتكرهاش لان الموضوع ده بقاله اكتر من عشرين سنه كشف عليها وقالها نفس الكلام
حنين للدكتور انا ماعملتش اى عمليات من يوم
ما ولدت يادكتور
دكتور على بصلها ازاى يعنى الربط ده مش بيتعمل الى بعمليه زى القيصريه
حنين انا ولده بنتى عندك من عشرين سنه
على بصلها وإټصدم لانه افتكرها بس بعد إيه مدام حنين مرات استاذ فارس
حنين إستغربت انه فاكر
سكت الدكتور على لحظه، وبص لحنين بنظره فيها قلق وارتباك…
قال بهدوء:
– أيوه فاكر… أصل حالتك كانت صعبه وقت الولاده…
حنين قلبها بدأ يدق بسرعه:
– صعبه إزاى؟! حضرتك قولتلى وقتها إن كل حاجه عدّت على خير!
اتنهد الدكتور وقام قفل باب الأوضه…
– بصى يا مدام حنين… اللى هقوله ده كان مفروض يتقال من زمان… بس الظاهر إن فى حاجات إتخبّت عنك…
ناديه قربت الكرسى أكتر وقالت بقلق:
– يعنى إيه اتخبّت؟!
الدكتور كمل:
– وقت الولاده حصل نزيف شديد جدًا… وحياتك كانت فى خطر… وكان لازم ناخد قرار سريع…
حنين حسّت الأرض بتميل بيها:
– قرار إيه؟!
– جوزك… الأستاذ فارس… هو اللى مضى على إجراء ربط مؤقت لقناة فالوب علشان نسيطر على النزيف ونحافظ على
سكتت الأوضه كلها…
ناديه حطت إيدها على بوقها…
وحنين عينيها دمعت وهى مش مستوعبه…
– يعنى… أنا طول السنين دى… كنت فاكره إن فارس هو اللى عنده مشكله…؟!
الدكتور هز راسه بأسف:
– أنا افتكرت إنك عرفتى بعد كده… لأن الاتفاق كان إنك تتبلغى لما حالتك تستقر…
حنين قامت واقفه فجأه… صوتها بيرتعش:
– عشرين سنه… عشرين سنه وأنا عايشه على كدبه؟!
ناديه حاولت تهديها:
– طب يمكن كان خايف عليكى…
لكن حنين كانت تايهه…
ذكريات سنين طويله عدّت قدامها… أسئله… مواقف… نظرات فارس لما كانت تتكلم عن طفل تانى…
مسكت شنطتها وخرجت من العياده…
وقفت فى الشارع… الهوا بيخبط فى وشها… وقلبها مليان خوف وغضب وفضول…
طلعت الموبايل… بصت على اسم فارس…
إيدها كانت بتترعش…
وقالت لناديه بصوت
– لازم أعرف… هو خبّى ليه؟… وليه أنا آخر واحده