أسوء قرار في حياتي
أسوء قرار في حياتي كان يوم ما قررت أشتري تليفون مستعمل وقتها رحت لأبن عمي عنده محل موبايلات مستعمل وزيرو وصيانة وكنت شغال معاه زمان
كنت عايزه يتصرفلي في حاجة تكون في مية ال ٢٥٠٠ جنيه اللي معايا بس تكون حته عالية واستعمال نضيف المهم أنه اداني نوت وقاللي
_دا لسه جاي امبارح قطعة لقطة اللقطة متغلاش عليك بس ب ٣٠٠٠
فهرشت راسي ورديت
أمين يبقالك 500 تخدهم حين ميسرة
_بس خلي بالك معهوش الكرتونه بتاعته
ياعم منجيلكش في كرتونة هو عاد حد بيهتم بكراتين المهم يبقى التليفون تمام مش شمال..
أخدت التليفون وحطيت فيه شريحتي وفعلا كان تليفون بريفكس
بس تاني يوم بعد ما رجعت من شغلي عالعصر كده جالي تليفون
_الو صباح الخير
صباح النور يا فندم
_بص يا ابن الحلال أنا التليفون اللي معاك دا بتاعي تليفون شغل سواء بقا أنت اللي سرقته أول أمبارح من الكافيه سواء حد باعهولك التليفون يلزمني وشوف انت دفعت فيه كام وانا هديك ضعف اللي دفعته بس اللي عليه مهم جدا بالنسبه لي..
دار في دماغي انها ممكن تكون اشتغاله
فرديت
ياباشا اولا انا شاري التليفون من محل موبايلات محترم ثانيا التليفون لو هامك أوي عشان عليه شغل فالتليفون اتفرمت ومعليهوش الهوا
سكت ثواني وبعدها رد وقاللي
_يعني الشغل اللي عليه مش موجود خالص
قلتلهوانا هكدب عليك ليه
_طيب تمامبس انا بردو عايز التليفون وصدقني لو رجعته هراضيك وهتوفر على نفسك مشاكل كتير اوي
عليت نبرة صوتي
انا مبتهددش ملكش تليفونات عندي واعلى ما في خيلك اركبه
كنت مستني بقا واحد يقهقه في التليفون ويقوللي أتخضيت صح ويطلع الموضوع قفشه وهزار لكن اللي حصل أنه بمنتهى البرود قال
_التليفون ده قصاده روحكولو مكنش عندي دلوقتي أعتبر نفسك في حكم الميت
فقفلت معاه وانا لسه عندي احتمال الاشتغاله ولو مش اشتغاله ف أهو تهديد أي كلام من عينة أنت متعرفش بتكلم مين
وعامة انا اه راجل محاسب في شركة مقاولات محترمه بس كنت شغال
أول مرة أحس إن حاجة اشتريتها بفلوسي ممكن تجيبلي وجع دماغ بالشكل ده.
قولت لنفسي: يا إما الموضوع فيلم عربي رخيص… يا إما أنا داخل في قصة تقيلة بجد.
قعدت شوية أفكر، وبعدين قررت أتصرف بعقل مش بعصبية.
أول خطوة… روحت لابن عمي على المحل.
دخلت عليه ووشي مكشر:
— التليفون اللي إنت ادهتهولي ده جايبه منين؟
اتوتر شوية وقال:
— ليه بس؟ فيه مشكلة؟
حكيتله على المكالمة والتهديد… هنا وشه اتغير بجد، مش تمثيل المرة دي.
قاللي:
— بصراحة… التليفون جاي من سمسار بيعدي علينا كل فترة… وأنا مفحصتهوش غير تقنيًا… إنما قصة صاحبه دي أول مرة أسمعها.
خرجت من عنده وأنا دماغي بتلف.
قررت أعمل اللي أنا بعرفه… وصلت
بعد شغل كام ساعة… لقيت إيميلات شركة كبيرة… وصور اجتماعات… وأرقام كلها متسجلة بأسامي رسمية.
ساعتها بطني سقعت… الموضوع طلع مش هزار خالص.
تاني يوم… نفس الرقم اتصل.
المرة دي أنا اللي كنت هادي:
— لو التليفون بتاعك فعلًا… إثبتلي.
سكت شوية… وبعتلي على واتساب صورة فاتورة شراء… وصورة للتليفون بإيده قبل ما يتسرق… نفس الخدش الصغير اللي جنب الكاميرا.
هنا حسيت إن الموضوع قلب جد.
اتفقنا نتقابل… بس مش لوحدنا… قدام قسم الشرطة.
يوم المقابلة… الراجل طلع فعلاً شغال في شركة كبيرة… والتليفون كان عليه ملفات شغل حساسة.
حكيت كل اللي حصل… واتعمل محضر بالواقعة… واتضح إن السمسار اللي باع التليفون لابن عمك داخل في شبكة تليفونات مسروقة.
رجعت التليفون… وخدت فلوسي كاملة… وابن عمك اتعلم درس عمره ما هينساه عن “قطعة اللقطة”.
وأنت؟
خرجت من القصة كلها بحاجتين:
١) إن النضافة مش بس في شكل التليفون… في أصله كمان.
٢) وإن أي مكالمة